رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/12/10

  • 2018/11/23 الساعة PM 04:11
أجيز بـ (الإجماع) رغم انسحاب أحزاب  قانون الانتخابات.. "مباراة ساخنة"

تقرير : رقية الزاكي

آخر مشهد في ملامح الحراك الذي أحدثه قانون الانتخابات لسنة 2018م، مشهد البروفيسور ابراهيم احمد عمر رئيس البرلمان ، وقد وقف وهو يلوح بالقانون بعد أن أجيز بالإجماع مكبرا قبل أن ينداح المشهد على كل النواب يكبرون ويهللون وقوفا. البروفيسور عمر بعث في وقفته هذه برسالة للشعب السوداني والقوى السياسية بتمنيات بالاستقرار السياسي والتوافق. وقد نال عمر حيزا مقدرا من أحاديث النواب أثناء التداول حول القانون، وأشاروا لحديث الرجل المتكرر عن حرصه على إجازة القانون بالتوافق وصبرهوتأجيله المتكرر للقانون لإحداث توافق.

 

انسحاب مبكر

 

جلسة أمس امتدت لفترة تتجاوز الـ (7) ساعات منذ الصباح وحتى أذن ظلام الليل بالدخول،  ودخل رئيس البرلمان القبة مبكرا وانتظر نحو ساعة حتى اكتمال النصاب، وقاد كل الجلسة وترك لنائبيه بدرية سليمان وأحمد التجاني بعض الوقت الذي يكون قد غادر فيه لأداء الصلاة.

 

ومع بدء الجلسة ببعض نفحات من مولد المصطفى عليه الصلاة والسلام، حيث أصر العضو احمد عيسى على قراءة ابيات في مدح الرسول الكريم، طلب العضو حسن عثمان رزق نائب حزب (الإصلاح الآن) فرصة للحديث عبر نقطة نظام قائلا: دعونا إلى التوافق حول القانون وكدنا أن نصل إلى توافق وكنا قاب قوسين أو أدنى وأتأسف لخلاف حول جمل صياغية تضر البلاد ومسيرة البلاد. وأضاف: نعلن انسحابنا. وانسحب رزق وآخرون من نواب حزبه ونواب المؤتمر الشعبي كمال عمر وآخرين، وكتلة التغيير برئاسة أبو القاسم برطم والتي تضم عددا من نواب الحوار. ومضت الجلسة.

 

كتلة الوطني

 

د. عبد الرحمن محمد علي سعيد رئيس كتلة نواب المؤتمر الوطني، قال إن الخلاف كان حول انتخاب الوالي وتصويت المغتربين ومدة الاقتراع المحددة بـ (3) ايام، بينما تطالب الأحزاب بأن تكون يوما واحدا. وأضاف: تم التوافق على أن يكون انتخاب الولاة حرا مباشرا وعلى تصويت المغتربين وتبقت فقط مسألة الـ (3) ايام الاقتراع. وتساءل عن الذين انسحبوا لهذا الخلاف، وقال: هؤلاء ألا يكونوا منسحبين من الانتخابات.

 

حديث من الاتحادي

 

علي محمد أحمد سليمان الأحيمر عن كتلة الحزب الاتحادي، قال إن القانون نال حظه من النقاش، وأضاف بأن حزبه تنازل عن بعض المقترحات لأجل التوافق. واعتبر أن القانون تم بتوافق وقتل بحثا، وقال: القانون جاء بالبنود التي يمكن أن يتوافق عليها السياسيون. ورأى أن التعديل الذي طرأ كان مع ما توافقت عليه القوى السياسية. وتابع: يجب أن نستصحب روح هذا التوافق لتحقيق مصالح البلاد، وأن نتوافق على معاش الناس وعلى أمن البلاد من أجل مصلحة الشعب. وزاد: يجب أن نترفع عن سفاسف الأمور. وحينها صفق النواب كثيرا.

 

مع القانون

 

واكتفى عبد الجليل حاكم عن كتلة أحزاب المستقبل، بتأكيد مساندة الكتلة للقانون. وقال: كنا حضورا في لجنة التوافق السياسي ونحن مع التوافق ومع ما جاء في مشروع القانون.

 

اتفاق شامل

 

عبارة اتفاق شامل مع القانون قال بها القطب الاتحادي الديمقراطي احمد علي أبوبكر، واعتبر أن هذا الاتفاق كان ينبغي أن يحمل القوى التي انسحبت على التنارل لأجل الوفاق. وأضاف: الذين انسحبوا من القانون كان ينبغي أن يتنازلوا من أجل الإجماع الوطني. وأيضا حظي حديثه بتصفيق حار من النواب.

 

رسائل للرئيس

 

عيسى مصطفى تحدث عن كتلة أحزاب الأمة والتحرير والعدالة، وشكر الرئيس عمر البشير، وقال إن البشير جعل من المجلس الوطني مكانا للتوافق السياسي، وأوضح أن النقاش كان يمكن أن يتم خارج البرلمان، وقال: لكن الرئيس أصر على أن يخرج القانون بالتوافق. ونوه إلى أن الحوار حول القانون داخل القبة ضم (23) حزبا من خارج البرلمان. وقال إن التوافق لا يعني التمترس حول المواقف الحزبية. واعتبر أن من اداروا ظهرهم للقانون حرموا أنفسهم من شرف التوافق، وأن الاختلاف في مسألة جزئية موقف سياسي.

 

محاولة لإعادة المنسحبين

 

بحر ادريس ابو قردة عن كتلة أحزاب المستقبل، اقترح أن تمنح فرصة للذين انسحبوا ومقارعتهم بالحجة، وقال إن انسحابهم سيفهم منه الشعب أن هناك خلافا حول القانون، وكذلك يفهم العالم، لكن ليس هناك خلاف، لذلك اقترح منحهم فرصة، الا ان اقتراحه ارتفعت له الأصوات بالرفض.

 

بلال وإشراقة

 

أحمد بلال عثمان الامين العام المكلف للحزب الاتحادي الديمقراطي، قال إن كل الملاحظات التي تقدم بها حزبه اخذ بها عدا الثلاثةايام، وأضاف بأن الخلاف حول مطالب المستقلين بالتحالف أمر لا يمكن تنفيذه كونهم مستقلون ولا ينتمون لأحزاب. وتحدث عن تجربته في العمل البرلماني منذ الثمانينات، وأشار إلى أن رئيس البرلمان احد زملائه، وتحدث عن التعقيدات في العملية الانتخابية. وعلق على انسحاب إشراقة سيد محمود بالقول (اشراقة لا علاقة لها بالحزب الاتحادي).

 

الغرق في شبر ماء

 

ابتدر رئيس منبر السلام العادل المهندس الطيب مصطفى حديثه ببيت شعر قائلا: "لعمرك ماضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق". وأضاف بأن ضيق أخلاق الرجال تتسبب على مر التاريخ ومنذ الحروب العالمية في الدمار والخراب. وتابع: التوافق قد حدث ولا ينبغي أن نغرق في شبر ماء.

 

حديث غاضب

 

لم تخل النبرة التي تحدث بها د. التجاني السيسي - حزب التحرير والعدالة، من نبرة غضب وهو يشير لتنازل حزبه عن أشياء يراها مهمة كقضية تصويت المغتربين، وكان ينتظر من الآخرين أيضا التنازل لأجل التوافق، وقال: اذكر المجلس الوطني بالتحديات التي تواجه البلاد منها الأمنية والاقتصادية والخارجية. وأضاف: يجب أن نضع الوطن فوق المصالح الشخصية والحزبية. وتابع: لم نجامل المؤتمر الوطني ولا الاحزاب الاخرى ووضعنا في الاعتبار الهم الوطني. وقال: استغربت من الانسحاب وفي قضية مدة الاقتراع. وتحدث عن مناطق في دارفور ودائرة عن صعوبة إجراء انتخابات فيها في يوم واحد. واعتبر أنه أمر مستحيل، وشدد بأن التوافق حول القانون وصل (9.99%)، وطلب من المنسحبين مراجعة مواقفهم.

 

أسف واتهامات

 

قدر كبير من الحديث في الجلسة، دار حول الانسحاب الذي تم، وأبدى العضو الهادي حامد بيتة، اسفه لذلك واعتبر أنه تم في أمر ما كان يستحق. فيما نوه مبارك دربين لعدد النقاط التي تم التوافق حولها، ورأى أن الانسحاب غير مبرر، وقال (الذين خرجوا ربما لديهم مشكلة في الانتخابات لماذا نجري وراءهم).

 

كما قال العضو عن تنظيم الاتحاد الاشتراكي السوداني عبد الإله محمود، إن الذين انسحبوا يدل انسحابهم على أنهم غير مستعدين للانتخابات. واعتبر أن انسحابهم غير مبرر.

 

ورأى العضو عن نواب الحوار محمد إدريس، أن المصلحة ينبغي أن تبتعد عن المزايدات السياسية. واعتبرت آمنة السيدح أن الذين انسحبوا ديدنهم الانسحاب.

 

حديث الزبير وسامية

 

 

 

الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير احمد الحسن، طالب بإعادة الرافضين لقانون الانتخابات، ولفت إلى أن (الجودية حتى حبل المشنقة). بينما حذرت سامية أحمد محمد القيادية بالمؤتمر الوطني من محاولة قوى سياسية عرقلة قيام الانتخابات، واستدلت بانسحاب كتل من الجلسة. وقالت إن الموقف من مدة الاقتراع التي تطالب أحزاب بأن تكون يوما واحدا فيه ديكتاتورية وتعسف وليست مسألة خلافية.

 

نمر والقانون

 

أيضا أشهر عثمان نمر رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان عقب إجازة القانون والذي تلاه في مرحلة العرض الرابع والأخير بندا بندا القانون، وكبر وهلل نمر في بداية العرض، وتلا ملاحظات نواب معارضين وهم تاج الدين صديق عن الإحصاء السكاني وعبد الجليل على تعريفات التحالفات وطلبه بإضافة المستقلين.

 

رسالة من حسبو

 

حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية السابق، قال للنواب المنسحبين: "احترموا البرلمان الجابكم". وأشار إلى أن للوفاق فاتورة وتحدث عما قامت به كافة القوى السياسية بما فيها الوطني من تنازلات، وتحدث عن صعوبة الاقتراع في يوم واحد حسبما يطلب البعض.

التعليقات