رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/08/16

استياء كبير وسط المواطنين بسبب توقف الصرافات الآلية

الخرطوم: الاحداث نيوز

"كعب الزول يعود لي دارو خاوي وفاض ... والاكعب من كدة انو الزول يكون عندو قروش وما قادر يشيلها عشان يشتري عيش لأولادو" هكذا كان يتحدث الخمسيني محمد عبد القيوم من امام مجموعة ماكينات صرف آلي للنقود تابعة لبنك عريق بالسوق العربي وسط الخرطوم قبل قليل ويؤكد انه ظل منذ الثالثة بعد الظهر يطوف على الصرافات الآلية دون ان ينجح في صرف مبلغ ضئيل ليشتري به حاجيات منزله الاساسية لافتا الى انه يعمل موظفا في وزارة حكومية اعتادت ان تحول مرتباتهم لحساباتهم في البنوك مباشرة ويتعاملون معها بعدئذ عبر بطاقة الصرّاف الآلي غير انه ظل لاكثر من اسبوع لا يستطيع صرف راتبه او على الاقل جزء منه لتلبية احتياجات اسرته.

محمد ومثله مئات كانوا امامي يتوسلون لماكينات الصرف الآلي ولو "حق المواصلات فقط" لكن تكون اجابة الماكينة في كل مرة "عفوا لا نستطيع تلبية طلبك الآن".

مئات ماكينات الصرف الآلي ظلت خارج الخدمة لاسبوع واكثر في وقت يؤكد فيه بنك السودان المركزي في بيان ظلت نتشرة الصحف كإعلان مدفوع القيمة في الصفحة الاولى لصحف الخرطوم يؤكد ان سياسات صرف العملاء لنقودهم المودعة في البنوك لم تتغير لكن وكما يقول المثل "المية تكضب الغطاس" ظلت ماكينات الصرف تكذب بيان البنك وتؤكد وجود ثمة مشكل تواججه البنوك التجارية في ظل الازمة الاقتصادية التي ضربت البلاد منذ بداية العام والانفلات الحاصل في سوق النقد.

وكما اشتكى محمد كانت الشكوى امرّ من عبد الفتاح عمر نيازي الذي اكد انه صرف آخر مبلغ كان بحوزته على المواصلات من الكلاكلة أملا في ان يجد صرافا آليا يمده بجزء من امواله لدى البنك لكن أمله خاب بعد ان طاف على أكثر من 40 صرافا وسط الخرطوم ولفت الى ان حوجته للمال كانت لتلبية احتياجات اطفاله خاصة وان غدا الاحد بداية أسبوع مدرسي يتطلب ان يكون هناك مال يفي باحتياجات الابناء في المدارس فضلا عن احتياجاته للوصول الى العمل... عبد الفتاح فكر في حل آخر وقام باجراء مكالمة مع شخص آخر طلب منه ان يرسل له رصيدا حتى يقوم ببيعه ويحل مشكلته مؤقتا راضيا بان يبيع الرصيد بناقص 10% من قيمته الحقيقية فقط ليحل مشكلته كما قال "للاحداث نيوز"

وسعاد التي فضلت حجب بقية اسمها قالت وهي تجاول مداراة دموع ملئت مآقيها انها طالبة جاءت الى الجامعة وليس معها مال الآن رغم ان بحسابها ما يقيها العوز..  و مع انصرافها من امامزالصراف الآلي  تداعى بعض الحاضرين يجمعون مبلغا متواضعا واسرع احدهم ليدسه في يدها ويعود سريعا لتحل واحدة من المشاكل رغم انهم جميعا جائوا لطلب المال.

اصبحت المشكلة الآن اكبر من ان تداريها مساحيق تجميلية او بيانات يكذبها الواقع فليس هناك وضعا اصعب من ان لا يستطيع الانسان الحصول على ماله الذي اودعه البنوك عندما يحتاج اليه خاصة وان مئات الآلاف من العاملين بالدولة تحول مرتباتهم الى البنوك مباشرة ولا يستطيعون الحصول عليها في ظل الوضع الراهن

التعليقات