رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/10/19

  • 2019/08/02 الساعة AM 10:09
الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي إدريس سليمان لـ(الاحداث نيوز)(2-3)

 

محاكمة البشير الآن محاولة رخيصة لكسب الرأي العام

الاسلام والحركة الاسلامية والتجربة الاسلامية أول ضحايا للانقاذ

ابناؤنا كانوا داخل ساحة الاعتصام ونحن الحزب الوحيد الذي لديه شهداء من الشباب

مطالبنا الاساسية تتمثل في أن لا يفلت أحد من العقاب وان يُحاسب اي انسان إرتكب جريمة

الذين هاجموا قُرطبة مجموعة مجرمين ولصوص حرضهم حزبين

حوار- رحاب عبدالله

أكد الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي إدريس سليمان، ان محاكمة البشير في ظل الظروف الراهنة تعتبر محاولة رخيصة لكسب الرأي العام، مشددا على ضرورة قيام دولة مدنية تتولى أمر المحاكمة

وقال سليمان في الجزء الثاني من حواره مع (الاحداث نيوز)، أن محاكمة البشير مضيعة للوقت ومحاولة لذر الرماد في العيون، واذا اردنا ان نحاكم لابد أن نحاكم بطريقة عادلة وشاملة وتكون بها  حكومة.. نحن الآن ليس لدينا حكومة فمن الذي سيحاكم؟!"

ولفت إدريس إلى أن الاسلام والحركة الاسلامية والتجربة الاسلامية أول ضحايا للانقاذ، مشيراً إلى أن ابناء الإسلاميين كانوا داخل ساحة الاعتصام، وأضاف: نحن الحزب الوحيد الذي لديه شهداء من الشباب". وأردف قائلا: نحن خضنا تجربة الإنقاذ ولكن عندما لم تحقق الشورى والديمقراطية ولم تُرد السلطة للشعب ولم ينفذ الاسلام كما كنا نريد، قمنا بالخروج من التجربة واصبحنا معارضونها"

وأشار إلى مطالب حزبهم الاساسية تتمثل في أن لا يفلت أحد من العقاب وان يُحاسب اي انسان إرتكب جريمة، لافتا الى ان اللذين هاجموا قُرطبة مجموعة مجرمين ولصوص حرضهم حزبين، وقال إن الثوار منهم براءة

انت تحدثت عن اقصاء في المفاوضات ..هل بالسهولة اقصاء الاسلاميين من المشهد السياسي؟

دعك من الاسلامين ..الآن هو الاقصاء حتى لبعضهم البعض ..الجبهة الثورية قالوا تم اقصائهم عن المفاوضات ،الشيوعيين إسلاميين ؟! هم معتبرين نفسهم عملوا الثورة هذه ،الجماعة ديل منفردين بالمفاوضات ،هم ذاتم منو ؟! شيء كذا منفرد ..هؤلاء ناسهم أيضا قوى الاجماع الوطني اصدرت بيانات قالت تم اقصائهم ..الأقصاء تم حتى لأنفسهم ..الآن هنالك حركات مسلحة في دارفور وجنوب كردفان،النيل الازرق..هل اشركوها ؟بعضها عقد اتفاقيات شهد عليها العالم والاقليم والدول ،تم اقصائهم ..هؤلاء مشكلتهم الاساسية انه الناس ديل بطبعهم أصلا اقصائيين يريدون اقصاء الجميع ،اسلامي ام غير اسلامي ..هؤلاء كلما إقترب تقاسم كيكة السلطة يريدون أقلّ عدد من البشر يكون هم اللذين يحاصصون 

في تصريحات رشحت بعد زيارة حميدتي الى مصر عن اتفاق بين حميدتي والسيسي لتسليم بقايا الاسلاميين للمصريين ..هل هناك جيوب للاسلامين الان بالسودان خاصة ان حميدتي قال قبل اليوم : ما ح نخلي الحركات القديمة تزعزع البلد دي وح ننظفها ؟

أولا لا توجد اي جيوب اسلاميين في السودان ..كل الاسلاميين ذهبوا الى حيث يجدوا الحماية حتى النظام البائد ما كان يحمي الاسلاميين الآخرين ..سلم بعضا منهم..مسألة أخرى ،هنالك مبدأ انساني متوافق عليه في كل العالم أنه اللاجئ لا يُسلم اذا وُجد..انا قلت لا يوجد لكن إذا وجد ينبغي أن لا يُسلم اي لاجئ احتمى بحمى السودانيين ولجأ الى جوارهم إذا غلبتنا حمايتهم علينا ان نطالبهم بالخروج ...هذا من حقوق الانسان 

كان شيخ الترابي يطالب ان يذهب من ارتكبوا جرائم دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية ..الآن بعد سقوط النظام هل موقف الحزب متفق مع مطالبات الترابي السابقة ام الموقف تغير؟ 

نحن الآن مطالبتنا الاساسية هي ان لا يفلت أحد من العقاب وان يُحاسب اي انسان في هذا السودان إرتكب جريمة او جريرة يحاسب بالعدل ،يؤخذ الى محكمته الطبيعية امام قاضيه الطبيعي وهي النظام العدلي القضائي السوداني، اذا لم تكن هنالك رغبة او مقدرة يمكن ان نستعين بآخرين ، ولكن الآن الحمد لله تغير النظام نعتقد امه هنالك مقدرة على محاكمة كل مننريد محاكته وهناك رغبة عند الجميع في تحقيق العدالة ،واصلا مهام المحكمة الجنائية مهام تكميلية 

مقاطعة..هل القضاء السوداني مؤهلا؟

نعم مؤهل ..وانت اذا اصلا شككت في كل شي ..الجيش ،البوليس ،النيابة العامة المواطنين القضاء كل هذا شككت فيه ،خلاص يبقى انك تريد اهانة الدولة ..ما مكن ان يكون كل هؤلاء الناس ظالمين او سياسين او تم تعيينهم برغبات  سياسية ، هذا حديث غير موضوعي ،اذا كان هنالك واحد او اثنين كانوا تبع هنا او هنالك هذا موجود في اي مجتمع في القاضي المرتشي والذي مقدراته ضعيفة وكذا ،لكن لا يمكن الشواذ نحاكم بها كل المنظومة ، عندنا نحن الحمد لله نظام قضائي من احسن الانظمة القضائية في العالم العربي والاسلامي ..يتعلمون عندنا الناس لخبرتنا فيه ..ينبغي ان نثق في نظامنا القضائي ونثق في مؤسساتنا الوطنية ونحافظ على مؤسساتنا الوطنية ،مؤسسات الدولة ،في فرق كبير جدا بين مؤسسات الدولة ومؤسسات النظام ،لكن الدولة ملك للشعب ،لا نعمل مثل كتجربةالبعث العراقي انهار العراق لم يقم الى اليوم هذه تجربة فاشلة عملوها الامريكان. 

وماذا عن المطالبة بتسليم البشير الى الجنائية؟

فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية حدث تباحث كبير جدا وحوار في الحوار الوطني ماذا نفعل بشأن طلب المحكمة الجنائية ،كان الذي توافق عليه الجميع أن تكون المحاكمات سودانية داخل السودان ،وانه ليس هنالك حصانة لأحد وانه ليس هنالك مجال لافلات أحد من العقاب ،فالذي لديه حق يأخذه بالقانون السوداني،نحن ضد التدخلات الخارجية،الآن السودان اصبح ارض خصبة للتدخلات الخارجية ولذا اي مجال واي ثغرة نستطيع سدها فيما يتعلق بالتدخلات الاجنبية كمؤتمر شعبي سنسدها ،ولذلك نحن لا نريد وساطة دولية ولا لجان تحقيق دولية ولا محاكمات دولية،نريد اي حاجة حلول وطنية سودانية، اي تدخل خارجي لن يأتي بالخير، جربنا التدخل الخارجي طيلة تاريخنا اصلا مافي تدخل خارجي اتى للسودان بخير،اخر تدخل خارجي فصل الجنوب،فنحن ينبغي علينا جميعا كسودانيين ان لا نسمح بالتدخل الخارجي وعلينا ان لا نستدعي التدخل الخارجي وعلينا جميعا ان نكافح التدخل الخارجي ،انا اعلم ان هنالك حبال سرية تصل قليل من الاطراف السودانية بالخارج ،أنصح هذه الاطراف بقطع هذه الحبال السرية وإعلاء الوطن والتعاطي مع الشأن الوطني بطريقة وطنية .

ذكرت ان المحاكمات تكون داخليا ..طيب الآن محاكمة البشير التي بدأت هي عن قضايا الفساد والثراء والحرام ولكنها لم تتطرق لمشكلة دارفور؟كيف تنظر انت لمحاكمة البشير؟

هذا لأنه لا توجد حكومة الآن ..خلونا نعمل حكومة أولاً مدنية تنفيذية تتولى كل هذه الملفات ..السلام الحريات تحقيق العدالة وعلينا ان نختار مناهج العدالة كذلك ،أي عدالة نريد 

مقاطعة..هل تعتقد ان هذه المحاكمة ليس وقتها الآن ؟

افتكر هذه مضيعة زمن ومحاولة لذر الرماد في العيون ..هذه محاولة رخيصة لكسب الرأي العام ..اذا اردنا ان نحاكم لابد أن نحاكم بطريقة عادلة وشاملة وتكون بها  حكومة،نحن الآن ليس لدينا حكومة فمن الذي سيحاكم؟! المحاكمات تحتاج توفير ملفات وجمع بيانات وشهود تحتاج وجود ماكينة دولة شغالة ،نحن الآن كل شيء معطل لذلك اي محاكمة ستأتي ستكون محاكمة شائهة لا تحقق العدل، البشير تكون عنده مشاكل أكثر من فساد ..هذه ليست أصلا ما قضية انه وجدوا في منزله مبالغ كبيرة،اذا قال انه هذا مقر دولة والمبالغ ملك الدولة شيلوها ؟! نحنا عايزين بالذات العدل اذا حاولت تعملوا لافتة لكسب الرأي العام ستضيع الرأي العام وتضيع العدالة ..لا نتملق أحد ..نحن اذا اردنا ان نحاكم احد فلنحاكمه محاكمة حقيقية على قضايا حقيقية تكون  وفق منظومة حقيقية موجودة ،الان ما عندنا وزارة عدل والنائب العام كل يوم مرفوت ، كيف ذلك ..نعمل حكومة اولا من مهامها تحقيق العدالة ،السعي لتحقيق السلام من مهامها السعي لاطلاق الحريات ،حل مشاكل المعاش، من مهامها ذات الاولوية تهيئة البلاد للاستحقاق الانتخابي. 

يرتب المؤتمر الشعبي اوضاعه لخوض الانتخابات بعد الفترة الانتقالية ،غير ان ماحدث في قرطبة يراه البعض مؤشرا لعدم قبوله شعبيا؟

نسأل الله ان تستقر البلاد وتأتي انتخابات ،لا المؤتمر الشعبي حزب من اهم الاحزاب اذا ماكان اهم حزب سوداني ،انا اقول ليك ليس لدينا اي مشكلة فيما يتعلق بالشعبية ، السؤال من هاجم الشعبي في قرطبة؟!هل هم الثوار؟! لا نحن ابناءنا كانوا داخل ساحة الاعتصام ونحن الحزب الوحيد الذي لديه شهداء من الشباب ..مافي حزب غيرنا ،الباقين افراد من الشعب السوداني ،نحن والشعب السوداني دمنا اختلط مع بعض لانه نحنا جزء اصيل من الشعب السوداني ، ما كنا نثور ونجاهد وننضاضل عبر الكيبورد بل كنا نثور برجال حقيقيقين موجودون في الميدان الى اليوم موجدين ،حتى اننا الحزب الوحيد الذي لديه شهداء في فض الاعتصام من شبابنا ،محمد هارون سندرو ،عشرات الجرحى الذين يرقدون الآن بين الحياة والموت من الشعبي ،فليس هنالك احد او حزب زايد علينا في الشعبية او المقاومة.

كيف تقرأ ما جرى في صالة قرطبة؟

اللذين هاجموا قُرطبة هؤلاء مجموعة مجموعة مجرمين لصوص ،محرضين من قبل حزبين ،هؤلاء فككوا السيارات مسمار مسمار، مافي ثائر نزيه امين خارج في مظاهرة سلمية ضد حكومة يمكن يفعل هذا الفعل ،هولاء ناس مجرمين والثوار بريئين جدا منهم (40) عربية لم يتركوا فيها غير الشاسي، هؤلاء ليس ثوار، لكن التحريض كان من حزبين ،معروفين وضدهم الآن بلاغات، وهو القصد انهم يسودوا صورة المؤتمر الشعبي ولكن هذه جلبت انعطاف  كبير مع المؤتمر الشعبي ،ووردتنا وتلقينا عشرات الآلاف من المكالمات تتعاطف مع المؤتمر الشعبي ،الهجوم لن يكون على المؤتمر الشعبي،كان على الحرية والديموقراطية والانتخابات ،لان الجهتين ماعايزين انتخابات ولا عندهم مصلحة في الانتخابات ولا الانتخابات بتجيبهم ،فلذلك المؤتمر الشعبي حزب عنده قواعد حقيقية ‘ واثق جدا في طرحه واثق جدا في برنامجه وعضويته وشعبيته ،لذلك نحن الحزب الوحيد الذين نقول الفترة الانتقالية لا تزيد عن عام واحد فقط ،كلهم عايزين اربعة ،الان قالوا اربعة اعوام قابلة للزيادة ،ناس الحركات في اديس قالوا الا تحقق السلام وارجاع النازحين واللاجئين هذه عشرة اعوام لا تعملها ، لذلك واضح انه مافي زول عايز انتخابات لانه ليست لديهم قواعد وشعبية ،الشعبي موجود في اي ولاية ومحلية وادارية ،يزكي مبادئه وبرنامجه ومثله وقيمة بدماء شبابه أشنع قتلة قتلها في هذه الثورة هو احد افراد الشعبي المعلم أحمد الخيرعوض الكريم ،النظام البائد اذا ما عمل اي حاجة في فترته غير هذه القتلة لأطاحت به ،الله لا ينصر المظلمين،هذا كان ظلم بين جدا في أسوأ صوره وابشعها. 

بعد تجربة الانقاد ،هل تحتاج الحركة الاسلامية لمراجعات فكرية؟

الحركة الاسلامية لا صلة لها بالانقاذ ،الانقاذ من اول يوم قبلت وجهها عن التجربة الانسانية ،اول ضحية للانقاذ هي الحركة الاسلامية والتجربة الاسلامية والاسلام نفسه، لم يفعلوا فيها اي شيء بل العكس كل ما فعلوه عكس الاسلام عكس المثل والقيم التي نادينا بها ،نحن قاومناهم وخرجنا ضدهم وفاصلناهم ودخلونا السجن ،اذا كان تجربتهم اسلامية لماذا فاصلناهم ؟!نحن كنا سفراء ووزراء وولاء ..اذا كنا نريد سلطة فقط كنا استمرينا ،نحن قلنا لهم هذه ليست تجربة اسلامية،قرارنا كان من اول يوم في الحركة الاسلامية ترد السلطة للشعب في ظرف (3) سنوات ،بالانتخابات ،نحن اصلحنا الاوضاع لم نقلبها لانه حدث انقلاب على الديموقراطية في آخر أيامها جات حكومة بالقصر من اقلية واخرجت الجبهة الاسلامية القومية باملاء من الخارج والتمرد كان زاحف على الخرطوم ،البلد كان في حالة مزرية جدا كان في مشاكل ،كان يمكن ان نصلح البلد بقليل تغيير يرجع الناس لديموقراطية حقيقية لكن هؤلاء تسلطوا على الشعب السوداني طيلة ال(30) عاما. 

هذا لا ينفي ان الانقاذ خرجت من الحركة الاسلامية؟

لكن الحركة الاسلامية أكثر حركة قاومت الانقاذ مقاومة حقيقية ممثلة في المؤتمر الشعبي

لكنكم خضتم معهم التجربة؟

نعم صحيح نحن خضنا هذه التجربة ولكن عندما تكشف تجربة اسلامية ولم تحقق حكم الشورى والديمقراطية ولن ترد السلطة للشعب كما كنا نخطط ولن تنفذ الاسلام كما كنا نريد خرجنا واصبحنا معارضونها.

التعليقات