رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/11/12

  • 2019/10/30 الساعة AM 08:23
التحقيق في اتهامات وبلاغات  مفتوحة (النائب العام وجهاز المخابرات) .. كرت الحصانات

 

 

مولانا نصر الدين: رفع الحصانة من منسوبي جهاز المخابرات تعد الأسرع

خبير أمني: التعامل مع الحصانة يتم بسرعة لتنفيذ القانون دون مجاملة او تلكؤ

الخرطوم : رقية الزاكي

قبل عدة ايام دخل  الرجل الاول في جهاز المخابرات الفريق ابو بكر دمبلاب مباني النيابة العامة وفي المكتب الفخيم لرئيس النيابة تقابل الرجلان الفريق دمبلاب  ومولانا تاج السر الحبر، وكان لقاءً طاف على الكثير من الملفات التي تهم الرجلين. 

ابرز الملفات التي اثيرت (شفاهة)  بين الحبر ودمبلاب وهما جالسان في مقابلة بعضهما البعض رفع حصانات اعضاء جهاز المخابرات –الأمن والمخابرات سابقا – الذين يواجهون اتهامات في بلاغات امام النائب العام، 

الحبر تحدث في قضية الحصانات هذه وهو يشير الى اهمية اتخاذ الاجراءات الخاصة  بالحصانات من قبل الجهاز على وجه السرعة وبشكل فوري، وفي ذات الوقت طلب الحبر من الجهاز مده بالمعلومات اللازمة وفق مانصت عليه الوثيقة الدستورية التي تتحدث عن تعاون الاجهزة المختلفة خاصة في ملفات الفساد والقضايا الموجهة ضد افراد جهاز الأمن انفسهم وهي ملفات قيد التحري والتحقيق امام النائب العام. 

لقاء الرجلين الحبر ودمبلاب وحديثهما عن حصانات افراد المخابرات اتفق جليا على مسألة مبدأ سيادة حكم القانون وبسط العدالة ورد المظالم في كافة القضايا المطروحة والملفات التي  امام النائب العام. 

والطلب الذي دفع به  النائب العام وهو يتحدث مع  الجهاز وعن ضرورة  الاسراع في الاجراءات الخاصة بقضايا الحصانات يرى منسوبو جهاز المخابرات بانه أمر محسوم داخل المؤسسة الأمنية وطبقا لمصادر قارنت بين اجراءات رفع الحصانة من منسوبي جهات نظامية اخرى او جهات تتمتع بحصانات اجرائية مع اجراءات رفع الحصانة داخل الجهاز ترى ان  المقارنة تثبت سرعة البت في رفع الحصانة داخل الجهاز مقارنة بغيره. 

الاجراءات القانونية داخل جهاز المخابرات يتولى امرها رجل قانوني عمل وكيل نيابة لمدة (15) عاما والرجل ممسك الآن بالملف القانوني من واقع منصبه مديرا للادارة القانونية بالجهاز وهو مولانا نصر الدين حمد .

ويرى مولانا نصر الدين،  ان اجراءات رفع الحصانة من منسوبي جهاز المخابرات تعد الأسرع ، ومضى بالقول: (قبل التحري نرفع حصانة المنسوب  لان  سلوكه يمس المؤسسة ) وهو يتحدث عن اي مخالفة تذهب بصاحبها في قضايا جنائية قضت بان تطلب النيابة رفع الحصانة عنه في اي جريرة  جنائية .وتابع بالقول: (اسهل حصانة ترفع هي حصانة رجل الجهاز ) واشار الى قضايا تتعلق مثلا بتحرير شيكات او اي معاملات يقوم بها الشخص المعني وليست لها اية علاقة بعمله بالجهاز .

وقال مولانا نصر الدين (نرفع الحصانة من لواءات ورتب عليا ) وهو يشدد بان الجهاز لايتوانى في رفع الحصانة عن اي مخالف مهما بلغت رتبته فضلا عن ان الاجراءات لاتواجه  اي بيروقراطية بل ترفع بشكل فوري ومتى ما استدعى الحال.

 ولفت الى ان رئاسة الجهاز ترحب بالاسراع في مثل هذه الخطوات الخاصة بسير العدالة واجراءات التقاضي ورفع الحصانات عن اي من منسوبيها حينما  تطلب النيابة ذلك وحينما تثبت اقوال الشخص المخالف و بانه قام بمخالفة تستوجب رفع الحصانة عنه.

اللواء أمن (م) د. محمد سليمان عبدالله تحدث لـ(الرأي العام) وهو يشير الى ان حديثه من واقع المامه بالاجراءات التي تتم داخل المؤسسة التي كان ينتمي اليها ، ويلفت الى ان حديثه بدون تحيز وعصبية سيما والبلاد الآن تتطلب مواقف وطنية، ومضى سليمان بالقول: بنسبة مائة بالمائة واثناء الـ(20) عاما الماضية ولايزال لم يشهد الجهاز مطلقا ان تلكأ  في رفع  حصانة عن منسوبيه واضاف: لا اذكر  ان هناك  محاولة لرفع الحصانة اتت للجهاز ولم تحدث، واوضح سليمان بان جهاز المخابرات يشهد تطورا مثلما تتطور الكثير من المؤسسات ومثلما تتطور الدولة وهذا يشير الى تطوره في الفترة الاخيرة .

وقال ان جهاز المخابرات متقدم على العديد  من مؤسسات الدولة ولايرى الجهاز ان رفع الحصانة عن منسوبيه فيها حرج او تحدٍ له وان اي طلب يأتي من اية نيابة  يجد الحسم، واوضح ان رفع الحصانة مسؤولية مدير الجهاز وان اي تهم مبدئية تجد الاستجابة الفورية من قيادة الجهاز.. 

وقال سليمان ان النظر الى تاريخ انفتاح الجهاز تجاه الرأي العام ولايتخطى مكتب الاستعلامات ويرى ان المكتب يمثل تعاطيا فوريا من قبل الجهاز مع  الجمهور وفيه خطوات لاحقاق الحق في اية مسألة تلي الجهاز ، واضاف : اي شكوي تأتي عبر مكتب الاستعلامات تحظى باهتمام كامل من قبل قيادة الجهاز ويفصل فيها بشكل فوري وبأسرع مما يجب، وقال حتى عضوية الجهاز التي خرجت من الجهاز فان اقصر طريق لها لايصال اي ملاحظة او مطلب او شكوى  اقصر طريق هو مكتب الاستعلامات، وتابع سليمان بالقول: كما قلت فان رفع الحصانة ليس تحديا للجهاز بل هو أمر روتيني يقوم به الجهاز بكل مهنية ، وهو يشير الى ان التجاوزات عادة لاتتم من الرتب العليا لانه بالطبع كلما تقدم الشخص في العمر والرتب يكون الاكثر التزاما، وتابع : اغلب التجاوزات والاخطاء تتم من الرتب الادنى، وقيادة الجهاز  حسب علمي وعملي وقد كنت داخل المؤسسة  تتعامل بكل شفافية وهو يلفت الى ان دولة القانون هي الدولة التي يكتب لها الدوام وحتى الديمقراطية ( البنحلم بيها)  هي دولة قانون وقال ان اي قيادة تعاقبت على الجهاز  ديدنها وهي في مؤسسة  حساسة ان تضع في  مقدمة اولوياتها التعامل بكل وضوح وبكل قوة تجاه القضايا التي تثار  ضد منتسبي الجهاز .

 ويرى سليمان ان رفع الحصانة  في الاصل خطوة للتعامل مع الشخص  كمتهم في وجود  بينة مبدئية ، كما ان النيابة  ترفع لقيادة الجهاز ان  العضو (الفلاني) حوله تهم ولان الجهاز نفسه مؤسسة ملعومات فان الحال يمضي هكذا والجهاز لايتواني في رفع الحصانة وفي معرفة ماهو منسوب لمسنوبيه من تهم لذلك  ترفع الحصانة .. كما ان النيابة تشرف على اي اجراءات فيما يلي التعامل مع الرتب العليا وحتى الحبس يكون باجراءات عبر النيابة .

وشدد سليمان بان التعامل مع الحصانة يمضي عبر الطريق الاسرع لافساح المجال لتنفيذ القانون دون اي مجاملة او تلكؤ .

التعليقات