رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/12/12

  • 2018/04/06 الساعة AM 10:33
الشيوعي السوداني.. رفض حوار القاعات وقبول حوار المعتقلات

تقرير - الأحداث نيوز 

فاجأ الحزب الشيوعي السوداني الأوساط السياسية والاعلامية يوم الاربعاء الماضي ببيان ممهور بالمكتب السياسي للحزب عن اجتماع ضم قياداته المعتقلين الموجودين بالخارج مع مدير جهاز الامن والمخابرات الوطني، فيما خيم على أعضاء الحزب الشيوعي وأصدقاؤهم في وسائل التواصل الاجتماعي الصمت. والشاهد ان جهاز الأمن أطلق في مطلع الشهر الماضي بعض المعتقلين السياسيين اغلبهم من حزب الأمة القومي الذين شاركوا في الاحتجاجات التي دعا لها الحزب الشيوعي ضد موازنة العام الجاري ،وبعدها قال مدير الجهاز بأن بقية المعتقلين السياسيين على احزابهم أن تبدي شهادة حسن سير وسلوك حتى يتم إخراج معتقليها من الزنازين ، ويتساءل خبراء عن أسباب قبول معتقلي الحزب الشيوعي للاجتماع مع مدير جهاز الامن هل وقع الشيوعي على شهادة حسن سير وسلوك؟! بيد أن بعض المقربين من الحزب الشيوعي يرون أن الحزب ومنذ سبعينات القرن الماضي اتخذ استراتيجية تضمن وجوده ضمن منظومة الاحزاب وان تكون دوره مفتوحة، وربما لازال الحزب يطبق النظرية لا سيما أن جهاز الأمن قد دفع بشكوى ضد الحزب الشيوعي لمجلس الأحزاب بسبب استضافة مؤتمر صحفي للحزب الجمهوري غير المعترف به ،ويتساءل  المراقبين مرة اخرى ،أم وقع الحزب في الفخ الذي نصبه له مدير الجهاز العائد؟!، لاسيما أنه أخرج زعيم الحزب الراحل محمد ابراهيم نقد من مخبئه تحت الأرض .

وتوقع الحزب الشيوعي السوداني الإفراج عن معتقليه خلال 48 ساعة، استنادا على لقاء مكاشفة جمع قيادات صفه الأول بمدير جهاز الأمن والمخابرات بمباني الجهاز، بيد أن مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني قال في بيان ان اطلاق سراح المعتقلين السياسيين ستتخذه الدولة بقناعة عادلتها دون إملاء من أحد وفي الوقت المناسب. 

وكشف البيان الصادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي عن انعقاد اجتماع بين أعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الشيوعي مع مدير جهاز الامن والمخابرات الوطني تمت فيه مناقشة قضية المعتقلين السياسيين والوقوف على اسباب رفع الحزب الشيوعي شعار( إسقاط النظام)، وبحسب البيان ان القيادي بالحزب المهندس صديق يوسف الذي اقتيد من منزله وراجت أنباء عن اعتقاله انه شارك بدعوة خاصة وأكد البيان ان الذين شاركوا في الاجتماع هم الزميل صديق يوسف -بدعوة خاصة-وبوجود ومشاركة الزملاء محمد مختار الخطيب، الحارث أحمد التوم، صدقي كبلو، صالح محمود، علي الكنين من المعتقلين.

ولعل الحزب الشيوعي ظل يرفض منذ سنوات الدخول في أي حوار مع الحكومة  ، وامتنع عن المشاركة في الحوار الوطني قبل تهيئة الأجواء السياسية ووقف التعدي على الحريات الأساسية،ورفض حتى لقاءات ثنائية عديدة مع المؤتمر الوطني ، ورفض الحزب الشيوعي ايضا الحوار الذي أطلقه مستشار رئيس الجمهورية السابق والمدير الحالي لجهاز الأمن صلاح قوش وقال انه يقبل بحوار المؤتمر الوطني ولكنه يرفض حوار جهاز الأمن .

ويقول مقربون من الحزب الشيوعي ل(لاحداث نيوز) إن قيادات الحزب رفضت حوار القاعات طيلة الفترة الماضية ولكنها قبلت بحوار المعتقلات .

وكان  بيان الامن اكد  أن اللقاء يأتي لتوضيح سياساته ورأيه في كيفية حل وإصلاح وخدمة الوطن، وأن هذه الجلسة ليست الحوار المقصود، "وإن الحوار سيتم في جو ديمقراطي". فيما تساءل بيان مماثل أصدره مدير جهاز الامن عن مفهوم الديمقراطية  التي يريدها الحزب الشيوعي مؤكدا أن السودان به ديمقراطية واحزاب تمارس نشاطها بحرية بما فيها الحزب الشيوعي 

وأشار بيان مدير الجهاز الى ان الحزب الشيوعي لازال يرفع شعار إسقاط النظام ولكنه لن يستطيع والاجدر له أن يدخل في حوار مع الحكومة وقال البيان ان قيادات الحزب الشيوعي طالبت بتعديل القوانين المقيدة للحريات وكان رد مدير الجهاز انه لن يتم تعديل القوانين حاليا 

وأفاد البيان بعزم قيادة الحزب تقييم الوضع بحرية، وأشار الى أنهم تحدثوا خلال اللقاء عن أهمية وضرورة توفير الحريات السياسية وتوفير المناخ الديمقراطي والممارسة الديمقراطية.

ورأى قادة الشيوعي في ذلك المدخل السليم لبداية حل مشاكل المواطن.

وأوضح أن  انتقاد الحزب للأوضاع يجئ مصحوبا بالحلول البديلة التي يمكن أن تحل المشاكل والمعضلات التي تواجه الوطن والشعب جراء سياسات النظام.

ودافع الحزب عن طرحه شعار إسقاط النظام باعتباره حقا مكفولا لأي معارضة حسب الأعراف والقوانين والدستور وميثاق الأمم المتحدة.

التعليقات