رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/11/20

  • 2018/06/08 الساعة PM 07:18
الموسيقار الفاتح حسين لـ(الأحداث نيوز) الساحة الفنية السودانية الآن مكتظة بفناني العدادات والغناء الهابط

حاورته - سحر علي

يعد الموسيقار البروفيسور الفاتح حسين من الموسيقيين السودانيين المهتمين بتطور وانتشار الموسيقى السودانية خارجيا، وذلك عبر مشاركاته العالمية خاصة وأنه تخرج في مرحلة الدراسات العليا من أكاديمية (روسيا للموسيقى)، متخصصاً في آلة الجيتار، (الأحداث نيوز) التقته وغاصت معه في دنيا الموسيقى، حيث قال إن الموسيقى تلعب دوراً مباشراً في نشر ثقافة السلام بين الشعوب، وتمثل دبلوماسية شعبية, فإلى مضابط الحوار

* بداياتك الفنية؟
بداياتي كانت منذ سن السابعة، حيث اتجهت في البداية لفن الرسم، وتوقعت عند امتحاني للشهادة الثانوية الاتجاه الى كلية الفنون، وليس كلية الموسيقى، وذلك لحبي البائن للفنون التشكيلية. 
*أول آلة موسيقية قمت بالعزف عليها؟
الهارمونيكا أول آلة عزفت عليها،  ثم الاوكورديون، لكني في فترة لاحقة تركتهم جميعاً وجذبتني آلة الجيتار، وكان ذلك نهاية المرحلة الثانوية، وبسبب شغفي الكبير به قمت بصنع جيتار بنفسي، وشاركت في أول دورة مدرسية تقام في السودان سبعينيات القرن المنصرم، بالفرقة الموسيقية التي كونتها المدرسة الثانوية، وفزت بميدالية ذهبية، وأذكر أن مشاركتي تلك ساهمت في التحاقي بكلية الموسيقى، وبعدها تم تعييني كأول أستاذ سوداني متخصص في آلة الجيتار.
*ما موقف الأسرة من اتجاهك للفن ؟
أسرتي فنية، ولم تعترض طريقي، خاصة وأن خالي موسيقي، ودرس بكلية الموسيقى والدراما، وكنت قريباً منه، إلى جانب ذلك ان المنطقة التي ترعرعت ونشأت فيها (المزاد)، بها الكثير من الموسيقيين والفنانين المشاهير الذين تأثرت بهم.
* أول فرقة موسيقية تعاملت معها بصورة احترافية ؟
فرقة (السمندل) من أول الفرق التي تعاملت معهم بصورة مدروسة ومصقولة بالدراسة الاكاديمية، وكان ذلك في العام 1986م، وكنا نقوم بتقديم الموسيقى السودانية البحتة (تراث، وموسيقى شعبية)، عبر مقطوعات نقوم باعادة توزيعها، وذلك شكّل سر نجاح (السمندل)، ومعظم المقطوعات التي قدمتها الفرقة من تأليفي.  
*المتابع للساحة الموسيقية السودانية يجد أنها تفتقر للمقطوعات الموسيقية، لماذا؟
لأن ثقافة الاستماع للموسيقى البحتة بعيدة عن المجتمع السوداني، وهذا ينطبق على معظم الثقافات العربية، عكس الاوربيين الذي تربوا على الاستماع لموسيقى (بيتهوفن وباخ)، بالإضافة إلى أن الغناء في السودان يسيطر ويرجح كفة الموسيقى، حتى أن دخول الآلات الموسيقية للسودان كان من أجل الغناء فقط، ويكفينا دليل أننا وحتى الآن لا نملك (اوركسترا) في السودان.
*خلال حديثك ذكرت أن في جمهورية مصر يطلق على الموسيقار العالمي عمر خيرت (بيتهوفن العرب) هل نتوقع خلال الاعوام القادم ظهور بيتهوفن السودان؟
 نعم اتوقع خاصة وان الساحة الموسيقية والفنية السودانية بها عمالقة من الملحنين والموسيقين اثروا المكتبة الغنائية السودانية، على الرغم من معاناتهم وعدم اهتمام الدولة  بهم.
*هل دراستك في الخارج ساهمت في نقل الموسيقى السودانية للعالم؟
أكيد، اثناء فترة  دراستي بدولة روسيا للماجستير والدكتوراه، واختلاطي بموسيقيين معروفين وعالميين في التاريخ الموسيقي العالمي، ساهمت في نشر الاغنية  السودانية، وذلك من خلال تقديمها لهم، وذلك أيضا  شجعني لتأليف تجربة (سكت الرباب) اللحنية في روسيا أنا ووجدي كامل.
*تجربة (سكت الرباب) التي قام بغنائها الفنان الراحل محمود عبدالعزيز وصفت من قبل العديد من النقاد الفنين بأنها تجربة ناجحة، هل لأن المطرب محمود أم الألحان كانت متفردة أم ماذا؟
هو نجاح متكامل للحن وصوت مطرب بجانب التسجيل وتطور الروس في مجال التسجيل الصوتي، خاصة وانه تم تسجيلها في روسيا  من مهندسين صوت متمكنين في مجال الصوت، سكت الرباب لم تأت من فراغ  واختياري لمحمود أيضا، وجدت أن جميع الاغاني التي تحملها التجربة تشبه صوت محمود وتوقعت نجاحه على الرغم من قلقي لشكل الموسيقى والاداء وعدم تقبل الجمهور لها وعدم الانتشار لأنها لا تشبه السلم الخماسي السوداني، ووزعت بشكل مختلف واكثر تطورا، وعزف موسيقي بصورة احترافية، ووصفها محمود بأنه أجمل ما غناه، وانا ومحمود كنا نرتب لقيام حفل موسيقي جماهيري لغناء تجربة (سكت الرباب) لكن الموت حال دون ذلك.
*هل تنبأت للفنان محمود عبدالعزيز بنجاح  مسيرته الفنية؟
نعم منذ مقابلتي له في العام 1988م، وكان صغير عمرا، كنت بحس فيه صوت ما ساهل ومختلف عن غيره من الفنانين السودانيين، حتى الموسيقيين الروس اعجبوا به وطلبوا منه الالتحاق بأكاديمية الموسيقى بروسيا لدراسة الموسيقى إلا أنه اعتذر، وانا افتخر بأن تغني لي محمود بالعديد من الألحان.
*صف لي ما يحدث في الساحة الفنية ؟
الساحة الفنية السودانية الان مكتظة بفناني العدادات والغناء الهابط، فنانين يعدو على اصابع اليد في الساحة السودانية هم الناجحين، ومنهم الموسيقار محمد الامين وهو من الفنانين الذين لم يستعجلوا للشهرة علي الرغم من بداياته المبكرة.
*هل يمكن القول أن الموسيقار محمد الأمين أيقونة الاستمرارية والمحافظة على النغم الجميل في الساحة الفنية؟
نعم.. محمد الأمين ايقونة للفن السوداني خاصة وانه استطاع الاستمرارية وتطوير الاغنية السودانية منذ العام 1958م، وأثبت نجاحه أمام جمهوره، وهو فنان لكل زمان ومكان.
*في الوقت الراهن إذا طلبك  الموسيقار محمد الأمين عازفا معه في الفرقة هل توافق؟
بالتأكيد أوافق، ليس لدي ما يمنع،  وكثيراً جداً شاركت معه في حفلاته الجماهيرية، وحفلات زواج،  أنا لا اتعامل مع  محمد الأمين بصفتي بروفيسور وعلاقتي به تاريخية وليس غريبا أن أعزف معه.
*هنالك عدم انتشار للأغنية السودانية في الخارج ماهي الأسباب ؟
من الصعب فرض الموسيقى  السودانية على الاجانب، لكن عندما نشارك بها في الخارج نجد الاقبال والنجاح، ونستطيع جذب الجمهور، والمشاركات الخارجية تستطيع فتح آفاق لانتشار الأغنية السودانية، وعدم دعم الدولة أيضا ساهم في عدم الانتشار، والأغنية دبلوماسية شعبية.
* المصنفات الأدبية والفنية فشلت في وضع قانون لحماية المبدعين، ما رأيك؟
نعم، قانون المصنفات لا يحمي المبدعين، ومنتهك وغير مواكب للتكنولوجيا، لابد للمصنفات الادبية والفنية المواكبة مع ما يحدث في العالم، وعليهم معرفة كيفية حماية المبدعين عبر قوانين مواكبة ورادعة.
* شاهدناك بالعديد من المشاركات الخارجية في دار الأوبرا المصرية وغيرها؟
الغرض من المشاركات التواجد على النطاق العربي وإبراز اسم السودان.

التعليقات