رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/02/21

  • 2019/01/31 الساعة AM 08:17
برتكول زيارات الرؤساء.. جدل السياسة والعُرف

-السفير الطيب علي أحمد: البروتوكول له تبعات سياسية سلبية وعدم مراعاته تستبطن رسائل سياسية

 

- مسؤول سابق بالقصر: المسؤول القطري الذي استقبل البشير في الدوحة هو ذاته الذي استقبل رئيسي تركيا وباكستان

 

- أُبي عز الدين: هناك أخطاء يقوم بها الرؤساء ووفودهم من ناحية بروتوكولية أحياناً

 

تقرير : رقية الزاكي

عيون الدبلوماسية وعلاقات الدول تقرأ زيارات القادة وكبار المسؤولين، ربما على نحو مختلف على مايبدو من العيون الأخرى خاصة في الأصوات المعارضة أو الناقدة، فكثيرا مايثار غبار كثيف حول زيارة الرئيس، أي رئيس، إلى دولة بسبب تعامل بروتوكول الدولة مع الزيارة ومستوى الاستقبال.. زيارات الرئيس في بعض الأحيان تحظى بجدل يكون سببه تعامل الدولة التي يزورها مثلما حدث في زيارة رسمية لدولة قطر مؤخراً. ولكل دولة بروتوكولها فيما يتعلق باستقبال وتوديع الضيوف من الرؤساء والمسؤولين، سواء في المطارات أو القصور الرئاسية أو البيوت، وهذا ينبع من عدة منطلقات تخلط بين الموروث الثقافي للدولة، وما بين علم البروتوكول والإرث السياسي لها حيث تختلف أصول الاستقبال عند الدول التي تطبق النظام الملكي والسلطاني والأميري مثل دول الخليج وبعض دول أوروبا وشرق آسيا وكندا، عن الدول التي ليس فيها أسر ملكية ترأس البلاد.

المهندس أبي عزالدين عوض مدير  إعلام رئاسة الجمهورية سابقاً قال إن إدارات  المراسم في القصور وفي وزارات الخارجية عليها مسؤوليات كثيرة جدا وعظيمة وحساسة، فهناك بعض الدول ترسل رسائل سياسية عبر تغيير قواعد اللياقة مع دول بعينها أو مسؤولين بعينهم، وهذه رسائل ينبغي فك شفرتها وعدم خلطها بالقواعد العامة المتبعة. وهو يرى أن عدم  قراءة الرسالة السياسية من وراء المراسم، يعني خلطا في العلاقات على مستوى كل من الدبلوماسية الرئاسية ودبلوماسية الخارجية، ويعني أن تحليل الرسائل سيؤدي لتخطيط غير سليم في مسارات العلاقات الخارجية وتكتيكاتها.

 وذهب ابي بالقول هناك أخطاء كثيرة يقوم بها الرؤساء ووفودهم من ناحية بروتوكولية، أحيانا يكون السبب عدم اهتمام إدارة المراسم بالتدريب أو التنوير للمسؤولين قبل السفر، وأحيانا يكون الخطأ متعمدا لكسر الحواجز مع الدولة الأخرى وتحويل الموقف إلى شعبي أو كوميدي لترطيب العلاقات قبل الاجتماع الرسمي الأول. وتابع بالقول ومما  يخلط على المراقبين هو عدم تمييزهم بين عدد من أنواع زيارات الرؤساء، فهناك زيارة الدولة state visit  وزيارة العمل والزيارة الخاصة.واوضح قائلا يختلف بروتوكول الاستقبال للرئيس الضيف اختلافا جذريا في كل نوع من الزيارات، بما فيها طول أمتار البساط الأحمر، وهذه شؤون تعرفها إدارة المراسم في القصر وفي الخارجية .. وقال أبي بعضالدول تكون مراسم استقبالها الرسمية في القصر، وأما في المطارات فيختلف الاستقبال النهاري عن المسائي. واضاف: (مثلا زيارة السيد الرئيس البشير للدوحة كانت زيارة عمل كما تم الإعلان عنها، ولذلك استقبله نفس المسؤول الذي استقبل رئيس باكستان ورئيس تركيا، وهو وزير الدولة بالخارجية كما يختلف الأمر كذلك حين يكون الرئيس الزائر من دولة تطبق النظام الملكي إلى رئيس دولة أخرى نظامها ملكي كذلك.

وأوضح السفير الطيب علي أحمد في حديثه (الرأي العام) بأن هناك  دولاً عديدة خاصة الدول الأوروبية لايستقبل رئيسها اي رئيس دولة، ووزير الخارجية هو من يتولى المهمةوهو يلفت أن هذا الأمر معمول به في عدد كبير من الدول الأوروبية وفي روسيا لذلك يعد إجراءً عادياً. وأضاف في المملكة العربية السعودية مثلا الملك لايذهب إلى المطار.

 ويرى السفير الطيب أن المعارض للرئيس ولزيارته لقطر يروج جهلا أو عمدا بأن البروتوكول كان أقل مستوى رغم أن بروتوكول الدولة المضيفة يسري على الزيارة ويقوم بمحاولة تبخيس الزيارة دون النظر إلى مايقوله البروتوكول ويصدقه من لايعلم عن بروتوكول الدولة. وأضاف السفير: ( لكن إذا كان البروتوكول يقضي بأن يستقبل الرئيس في الدولة، الرئيس الزائر فيقتضي الأمر استقباله واحترام البروتوكول حتى لايكون الرئيس قد خالف بروتوكول بلده)، ويلفت إلى أنالبروتوكول له تبعات سياسية سلبية ويعني رسالة واضحة في حال لم يراع. وقال إن أي دولة داخل الخارجية والقصر لها أصول بروتوكول ومرشد ومضى بالقول بأن البروتوكول مسألة مهمة في علاقات الدول و توضح قوة وضعف العلاقة بين الدول .

قيادي بحزب المؤتمر الوطني فضل حجب اسمه قال إن من تحدثوا عن استقبال فاتر للرئيس في قطر يتوهمون ان بروتوكول  قطر طابور شرف لكن الصحيح – والحديث للمصدر – ان قطر لاتستقبل اي رئيس دولة مثلها و بروتوكول الولايات المتحدة الامريكية فالرئيس الامريكي  لايستقبل اي رئيس دولة في المطار . ومضى بالقول  قطر لاتستقبل رئيسا في المطار حسب البروتوكول ويكون الاستقبال في الديوان الملكي وهذا امر ليس فيه حرج للسودان لان بروتوكول قطر هكذا واضاف لذلك ليس هناك حرج بروتوكولي.

حديث نائب  مدير مراسم القصر الجمهوري عبد الحميد عبد الماجد وعبد الله جاد الله مسؤول الإعلام، لـ(الرأي العام) حول هذه القضية مضت نحو تبيان أعراف البروتوكول وما تخطه قواعد البروتوكول وتصنيف الزيارات بعيدا عن الجدل غير الدبلوماسي، وقد أبدى نائب مدير المراسم استعدادا لتمليك الرأي العام كافة التفاصيل التي تتعلق بالبروتوكولات التي تسير على خطاها الدبلوماسية السودانية التي تحكم العلاقات مع الدول.

في التعريف الدبلوماسي. تشير المعلومات الى ان الزيارات الرئاسية وقواعد البروتوكول ، تحكم المراسم البروتوكولية زيارات القادة وكبار المسئولين،خاصة على مستوى الرئاسة و تتميز بـالتحضير المحكم و دقة المراسم البروتوكولية وتأتي على نحو أن زيارة دولة: الأعلى مستوى بين أنواع الزيارات ، ولها مراسمها الخاصة وبرامجها المميزة، وتكون بدعوة رسمية من رئيس الدولة المضيفة لنظيره رئيس الدولة الزائر، فيكون فيها ضيفه شخصيا ويسكن في أحد مقرات إقامته الرسمية حتى نهاية الزيارة. وتسودها أجواء احتفالية وشرفية كبيرة -على صعيديْ الاستقبال والتوديع- تنظمها الدولة المضيفة ، ويراعى فيها التقيد التام بجميع إجراءات البروتوكول بعد التوافق عليها بين الطرفين قبل بدء الزيارة.وتنظيم حفل غداء أو عشاء يكون فيه الرئيس الزائر "ضيف شرف"، مع وضع برنامج محادثات وزيارات منوعة لبعض الأماكن والمعالم. كما تشمل إطلاق 21 طلقة بندقية في الهواء ترحيبا بالزائر إن كان رئيسا، و19 طلقة إن كان برتبة رئيس حكومة. وقد يُدعى الضيف إلى زيارة الهيئة التشريعية (البرلمان)، وربما سُمح له بإلقاء خطاب فيه. وفي العادة يكون طول "البساط الأحمر" الذي ينزل عليه رئيس الدولة الزائر 50 مترا .. وثانيا زيارة عمل: وهي زيارة رسمية، ولها  مراسم محددة لكنها لا تصل إلى مستوى بروتوكول كامل في الاستقبال والتوديع كما يوجد في "زيارة دولة"، وتكون زيارة العمل مصممة لهدف محدد وبرنامج رسمي عملي، يتضمن مباحثات ولقاءات عمل وتوقيع اتفاقيات ثنائية. و يُستقبل الرئيس الضيف في المطار بمستوى أقل من رتبة رئيس الدولة المضيفة، وكذلك في الوداع. ويكون طول "البساط الأحمر" 25 مترا (زيارة البشير إلى الدوحة مثالا).

التعليقات