رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/12/10

  • 2019/11/30 الساعة PM 03:44
تخفيض الدولار الجمركي..فرس رهان خفض الاسعار

 

تقرير - رحاب عبدالله 

في الوقت الذي اعلن فيه وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. ابراهيم البدوى ان موازنة 2020 ستتضمن تخفيض الدولار الجمركي، اثار خبراء ومختصون ومسؤولون قضية الدولار الجمركي والمعالجات المطلوبة له في الموازنة المقبلة، وذهبت المداخلات في إتجاه حث وزارة المالية علي مراجعة الدولار الجمركي ضمن خطط الإصلاح الاقتصادي.

وقال وزير الصناعة السابق، موسى كرامة، ان معالجة قضية الدولار الجمركي وسعر الدولار نفسه نحتاج ان نتوصل الي سياسة وحزمة من الإجراءات لاحتوائه، هذه الحزمة سترتكز علي جانب عرض الدولار وليس جانب الطلب، وهذا في رأيه يتطلب في المدي القصير تنظيم سوق الصادر وضبط الخصائل خاصة في مجال الذهب وتحديدا شركات الامتياز، ثم تتوسع السياسة وإجراءاتها لتغطي باقي نشاط الصادر وحجم السوق الموازية للدولار كبير جدا ولايمكن التأثير عليه الا من جانب زيادة العرض للدولار وليس تقليل الطلب ان وزارة المالية تحتاج لدراسة موضوع الدولار الجمركي في ظل هذه المعطيات.

فيما يري المحلل الاقتصادي د.عادل عبد العزيز، أن استقرار سعر الصرف في السودان يقتضي في الوقت الحالي العمل في جانب العرض أكثر من جانب الطلب، ذلك لأن جانب الطلب (الاحتياج للنقد الاجنبي) غير مرن لأن 90% منه متعلق بمستوردات لا يمكن الاستغناء عنها أو تقليلها أهمها المحروقات والقمح والكيماويات والأسمدة والتقاوي والخيش والآليات ووسائل النقل، أما جانب العرض فينبغي بذل جهود إضافية في زيادة الصادرات الزراعية  من خلال الحزم التقنية وتحسين النسل الحيواني وفتح الأسواق الخارجية للصادر واستعادة حصائل الصادر من خلال وسائل تقنية أهمها البورصات الالكترونية التي ترعاها وزارة التجارة موضحا انه ضد دمج وزارتي التجارة والصناعة بالكلية، مشيرا الي ان هناك جانب آخر مهم في جانب العرض هو تسهيل وتحفيز انسياب تحويلات وودائع المهاجرين بإتفاقيات خاصة مع الدول العربية الحاضنة لهم واستثناءات ممكنة من قبل الاوفكاك OFAC يمكن أن يناقشها رئيس الوزراء حمدوك في إطار زيارته للولايات المتحدة وذلك لحين رفع الحظر بصورة نهائية.

ويقلل الخبير الإقتصادي الدكتور الفاتح عثمان من التخفيض الجزئي لقيمة الدولار الجمركي، موضحا أن حجم الأزمة التي يمر بها إقتصاد البلاد يتطلب معالجات أكبر من ذلك، وقال الفاتح أن المطلوب حزمة كاملة لمعالجة تشوهات الإقتصاد الكلي، وشدد علي الحكومة ألا تتوقع إنخفاضا سريعا وكبيرا في أسعار الصرف، لافتا إلي أن ذلك يستلزم إجراءات أخري مصاحبة ومنها إمتلاك الحكومة لإحتياطي مقدر وكاف من العملات، وتوقع عدم تأثير القرار علي خفض أسعار السلع إلا بالقدر الذي تنخفض به أسعار الدولار، موضحا ان إرتفاع أسعار السلع وزيادة سعر الصرف كان بنسب تفوق كثيرا نسبة زيادة الدولار الجمركي، موضحا أن رفعه كان 18% فيما ارتفعت أسعار السلع أكثر من 300% وتضاعف سعر الصرف لأكثر من 100%.

ولم تنقطع الانتقادات للسلبيات التي صاحبت تطبيق رار رفع الدولار الجمركي، وقال عنه خبراء الاقتصاد ما لا يحصى ولا يعد من انتقادات، مما جعل الخطوة لا تجد التأييد من كل المختصين وهناك شبه إجماع على ضررها، وأبرز السلبيات تمثلت في ارتفاع أسعار بعض السلع بنسبة 300 في المائة، وزيادة التضخم إلى مستويات قياسية لم يبلغها من قبل، وشهدت الأسواق انفلاتاً كبيراً أدى لعجز المواطنين عن توفير احتياجاتهم الأساسية.

وأقر مدير عام الوكالة الوطنيه لتنمية وتمويل الصادرات احمد حمور بانه تم رفع سعر الدولار من 29 الي 47.5 جنيه بتشجيع و خدعة من بعض المصدرين . ووصف القرار بالكارثي الثاني الذي شهدته 2018.

وقطع حمور بان بداية الأزمة الاخيرة كانت بزيادة قيمة الدولار الجمركي 300 % بِمَا في ذلك مشكلة السيولة ؟

قرار كارثي.

واكد ان تخفيض الدولار الجمركي تحديدا له اثار إيجابية علي معاش الناس، وزاد "كنا قد طالبنا مرارا و تكرارا بتخفيضه على ايّام ركابي، معتز"

واكد احد الخبراء انه لقد سبقت مناقشات حول  هذا الامر في حكومة معتز لكنها انتهت الي شكوك كبيرة حول إمكانية انخفاض الأسعار بالنسبة للمستهلك .

التعليقات