رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/10/19

  • 2019/07/14 الساعة AM 08:25
تذمر مواطنين من تدهور اوضاعهم المعيشية..بعد توالي  ارتفاع الاسعار

 

تقرير ـ رحاب عبدالله

أبدى مواطنون تذمرهم من توالي ارتفاع اسعار السلع والخدمات بصورة كبيرة ماعدوه تسبب في تدهور وضعهم المعيشي ،وقطعوا بأن الأسواق تشهد انفلاتاً جديداً في الأسعار، ارتفعت بموجبه السلع الأساسية بصورة كبيرة،وقال مواطنون في حديثهم لـ(الاحداث نيوز)  "توقعنا انخفاض تكلفة المعيشة بعد التغيير الذي حدث لكننا الآن نشهد غير ذلك" وعوّل بعض المواطنين على حدوث انخفاض في تكلفة المعيشة بُعيد تشكيل الحكومة الجديدة بعد اتفاق العسكري والحرية .

فشل مواطنين في تغطية نفقات الاسرة

 

واشتكى موظف حكومي لديه خمسة اطفال في مراحل دراسية مختلفة ،اشتكى من تزايد ضيقه المعيشي لجهة زيادة الرسوم الدراسية بنسبة 100% هذا العام كما ارتفعت اسعار المستلزمات المدرسية بصورة كبيرة ، وقال انه شعر في حيرة من أمره الا انه إستدان لسداد جزءا من الرسوم ورد المبلغ فيما بعد وقطع بأن هذا الامر سيؤثر حتما على ميزانيته الشهرية والوفاء بالتزامات اسرته المعيشية،مضيفا انه في الاصل بدأ منذ فترة في تقليص نفقات أسرته . 

ارتفاع الاسعار

 

ورصدت (الاحداث نيوز) ارتفاع كبير في اسعار أبسط احتياجات الاسرة اذ بلغ سعر كيلو لحمة العجالي (400) جنيه والضأن (500) جنيه في وقت قطع فيه مواطنين لمقاطعتهم للحوم بصورة نهائية ولجأ بعضهم لشراء اللحمة (مسكول) وهو حسب وصفهم اقل من ربع الكيلو ، كما شهدت اسعار اللبن الحليب ارتفاع وبلغ سعر الرطل (18) جنيه ماعده مواطنين ان عدمه يؤثر على صحة الاطفال وكبار السن بصورة خاصة فيما بلغ سعر رطل الزبادي البلدي (20) جنيه ، وبلغ سعر رطل الشاي غزالتين (180) جنيه وبلغ كيلو السكر (10) كيلو (400) جنيه ليبلغ سعر الكيلو الواحد (40) جنيه ، وشهدت كل اسعار الخضروات ارتفاعا غير مسبوق حيث بلغ سعركيلو الطماطم (100-120) جنيه، وشملت موجة الغلاء مواد غذائية أخرى، حيث زادت أسعار زيوت الطعام والأرز والأجبان والعدس والبيض، وهي من أساسيات الغذاء السوداني بنحو 150%. 

ركود الاسواق

 

من جانبهم اشتكى تجار من ضعف وتراجع القوة الشرائية والركود  يشكو بسبب تضاعف الأسعار مشيرين الى ان كثير من التجار خرجوا من السوق وأغلقوا أبواب محالهم التجارية نتيجة ركود الأسواق وزاد صاحبة بقالة الانفال بالكلاكلة محمد مختار " الشراء توقف تماما في الأيام الأخيرة، الكل يشكو من الغلاء" ، و دافع التجَار عن أنفسهم نافين ما يشاع عنهم بأنهم يتلاعبون بالأسعار ويستغلون الاوضاع الراهنة، إذ أكد تاجر تجزئة علي السر في حديثه لـ(الاحداث نيوز) أن البائعين يشترون السلع من تجار الجملة الذين يعرضونها بأسعار مرتفعة، وبالتالي لا دخل لهم بموجة الغلاء التي ضربت الأسواق.

ضعف الاجور

 

وفي ذات السياق اشتكى مراقبون من ضعف الاجور حيث ظل لا يغطي جزءا كبيرا من نفقات المعيشة وازداد ضعفا بعد تأزم الوضع الاقتصادي الراهن وقد بينت إحصائية رسمية أن تكاليف الحياة المعيشية الشهرية لأسرة متوسطة العدد تعادل الستة آلاف جنيها  هذا ما اعتبره خبراء اقتصاد ومراقبين انه يعني أن 90% من الأسر السودانية تعاني من أوضاع معيشية صعبة وأن دخولهم الشهرية لا تكفيهم بتاتا.

توفير معاش المواطن بشكل ميسور

 

وفي الشأن دعا الخبير الاقتصادي د. محمد الناير الحكومه الجديده تقييم وتقويم سياسه التحرير الاقتصادي واقر بضعف اجور العاملين بالدوله وقال بانها لن تغطي تكاليف المعيشه وان تضاعفت خمس مرات مشددا بضرورة وضع دراسه شامله وقال لابد من النظر في الاجور لدورها في احداث استقرار للعاملين وانعكاس ذلك في زياده الانتاج ، وطالب  بتطبيق قانون حماية المستهلك، حيث إن تذبذب الوضع الاقتصادي وعدم الاستقرار يؤديان إلى مزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، وشدّد على ضرورة اعتماد معالجات منطقية من الحكومة المنتظرة وقال إن توفير معاش المواطن بشكل ميسور حق لكل مواطن. في وقت أقر فيه الخبير الاقتصادي د.عادل عبد العزيز الفكي، أن ضبط الأسعار مسألة ضرورية، تتطلب اجراء معالجات جريئة واسعافية من الحكومة القادمة .

سماسرة يتاجرون بقوت الغلابة

 

وفيما وصف الخبير الاقتصادي حسن السنوسي شكل ازمات الاقتصاد السوداني بالغريب وغير المالوف وقال بانه غير موجود في اي دوله وهذا الامر يتطلب الدراسه واشار الي ان العام ٢٠١١ عاني الاقتصاد السوداني من ركود تضخمي حيث هنالك سلع متاحه واسعار عاليه وفي ٢٠١٨ عاني ركود مع تضخم وحالة اقتصاد الندرة ، اشار بعض المراقبون لوجود سماسرة يتاجرون بقوت المواطن ويرفعون الاسعار وقالوا ان البعض يرفع سعر السلعة 200% بدون ادنى وازع ديني ، وطالبوا بوجود رقابة على الاسواق محذرين من مغبة استمرار الوضع الاقتصادي لافتين الى ان احد اسباب التغيير كان الضيق المعيشي بعد تزايد صفوف الخبز بعد ان لجأ اصحاب المخابز لتقليل وزن الخبز عن طريق التلاعب بعد ان فشلت كل محاولاتهم في رفع سعر الخبز ، هذا علاوة الى ازمة شح السيولة التي فاقمت الامر وادت الى ممارسات تجارية غير مسبوقة في السودان وظهر التعامل بالشيكات الذي ضاعف من اسعار السلع والخدمات.

التعليقات