رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/01/22

  • 2018/12/30 الساعة PM 02:22
تفاصيل مثول الخضر كشاهد دفاع في قضية محاكمة مدير المياه الأسبق

 

تقرير :الأحداث نيوز 

مثل والي الخرطوم الأسبق د.عبدالرحمن الخضر ، امس بمحكمة الفساد ومخالفات المال العام التى يترأسها القاضى فهمى عبدالله مالك ، وأدلى  باقواله كشاهد دفاع سادس أمس، عن المتهم الأول مدير عام هيئة مياه ولاية الخرطوم الأسبق الذى  يواجه الإتهام ومدير شركة الرازى باستيراد مادة البولى المونيوم كلورايد لتنقية مياه الشرب وإتضح بانها غير مطابقة للمواصفات .

وقال د.الخضر عند مناقشته بواسطة ممثل دفاع المتهم الاول المحامى الشهير عبدالله الصافى ، بانه تم تعيين المتهم الاول بقرار من الوالى كمدير عام لهيئة مياه ولاية الخرطوم في العام 2010م، لافتاً الى أنه وفي خريف العام 2010م حدثت عكورة شديدة للمياه لمدة اسبوعين وقتها ، مبيناً بانه لديهم اجتماع راتب لقضايا المياه مع الاجهزة المختصة ووزارة المالية وكل الجهات ذات الصلة ، منوهاً الي انه وقته تم استدعاء المتهم الاول لشرح مشكلة المياه ،مؤكداً بانه تم توجيه لوم عنيف جداً  للمتهم الاول الذي اعتزر قائلاً بان الجهة التي تورد مادة تنقية مياه الشرب طلبت سداد مبلغ التوريد بـ(الكاش) ،واشار الي ان المتهم الاول افادهم في الاجتماع بانه سيبحث عن بدائل لشركة اخري لتوريد المادة ، كاشفاً عن استدعاء المتهم الاول مرة اخري ليلاً بمحطة مياه بحري ايام العيكورة حوالي (2_3)صباحاً وذلك بغرض التفكير حول حل العيكورة، لافتا ً الي ان المتهم طرح فكرة البحث عن موردين جدد لحل المشكلة ، ونبه الخضر المحكمة الي انهم افادوا المتهم الاول بان يكون إلاتجاه توفير المادة من الشركة التي توفرها وهي (البطريق ) وان علي المالية ايفاء التمويل ، اضافة الي ان اتجاهم الاخر هو لايمكن الاعتماد علي مورد واحد لإستيراد المادة بل البحث عن بدائل اخرين للتوريد، مؤكدا تكليفهم المتهم الاول للقيام بالدور حول ذلك ،مشيرا الي ان المتهم الاول طرح فكرة بحثه عن شركات مؤهلة لتوريد المادة .

 

وقال الخضر للمحكمة ،بان المتهم الاول مدير عام هيئة مياه ولاية الخرطوم الاسبق جاء اليهم وقتها وافادهم بانه وجد شركة الرازي المتهمة الثانية ووافقت علي امدادهم بالمادة ، منوهاً الي ان المتهمة الثانية استقطبت تمويل من بنك الخرطوم لصالحها بمبلغ (1)مليار جنيه لحلول مشكلة المياه وعرض الامر علي وزارة المالية والتي أفتت بان التمويل المقدم من شركة الرازي المتهمة الثانية شروطه جيدة ، وفي سياق متصل افاد الخضر للمحكمة بوصفه شاهد دفاع سادس عن المتهم الاول بان التعاقدات فى الوحدة الحكومية لديها طريقين إما عن طريق العطاء أو عن طريق إستدعاء الشركات المؤهلة لديها ، ولفت الي ان ذلك الوقت كانت الحاجة مستعجلة وعملت راي عام بحسب تعبيره وقامت الحكومة  لاستعجال توريد المادة حتي وان كانت بالطيران ، وقال بان المتهم الاول استطاع اقناع الشركة لاستجلاب المادة وفقاً للمواصفات بالهيئة وحول الامر لتعاقد، ونوه الخضر الي ان فتوي المتهم الاول للتعاقد مع شركة الرازي كانت مقنعة ، واضاف بقوله: بان التعاقد كان قانوني لاستيراد المادة ولاغبار عليه .

 

د.الخضر، خلال الادلاء بافادته للمحكمة كشاهد دفاع سادس، قال بانه وبمرور (5) اشهر شكت المتهمة الثانية شركة الرازي الهيئة لانها لم تستلم المادة منها رغم التعاقد السليم ،وأردف قائلاً بان الشركة  حركت ضدهم اجراءات قانونية حيث انها تعتقد بانها قامت بعمل عقد وأوفت به (وعايزة قروشها)، منبها ً الي ان رفض استلام المادة كان من ادارة الهيئة ممثلة في مدير عام الهيئة و(الناس المعاهو) بحسب تعبيره للمحكمة ، موضحاً بان المتهم الاول برر رفضه وقتها بانه لم يثبت لديه صلاحية المادة ولديه تقرير المواصفات لم يحدد بعد ولكن هناك تشكيك.

 

افاد الخضر للمحكمة بانه وبملاحقة محامي الشركة المتهمة الثانية للهيئة إضطروا لعقد إجتماع خاص كان فيه المستشار القانونى لهيئة مياه الولاية و والمستشار القانونى لوزارة المالية ،الى جانب ممثل للشركة أو مديرها ،وأكد بان الاجتماع كان طويل وساخن وبعد التدوال فيه توصلوا بانه ومن الناحية القانونية فإن العقد ملزم الهيئة باستلام المادة ،مبيناً بانه وبنزول المادة لرصيف المياه اصبحت لدي المستفيدة الهيئة ، وبالتالي ان الشركة الموردة قالت بانها مامسئولة عن المادة بعد وصولها وإنما الهيئة، وقال الخضر بان المادة ظلت بالميناء لـ(15) شهر ترتب عليه رسوم أرضيات وترتب عليه دفع مبالغ أرضيات كثيرة ، مشيراً الي انهم توصلوا  بضرورة ترحيل المادة من بورتسودان لمخازن الهيئة وفقاً للتعاقد و بشروط اساسية قبلتها الشركة ووقع علي ذلك مستشارها القانونى، لافتاً الى انهم قبلوا بترحيل المادة للتاكد من صلاحيتها ، وفي المقابل أحضرت الشركة المتهمة الثانية شهادة من اللجنة العلمية قسم الهندسة الكيميائية بجامعة الخرطوم ،اضافة الي احضارها شهادات من معامل خارجية ، مؤكدا في ذات الوقت بانهم وضعوا شروط في حال ثبوت صلاحية المادة ان تستلم الشركة قروشها وذلك عن طريق مخاطبة البنك بدفع المبالغ لها، واضاف بانه وفي حال عدم ثبوت صلاحيتها لاتستحق الشركة المال بل تلزم بسداد تكلفة ارضيات المادة وترحيلها من بورتسودان للخرطوم ، وقال الخضر للمحكمة ، بان مدير الشركة وقع علي هذه الشروط .وافاد بان سداد قيمة المادة عن طريق وزارة المالية لصالح شركة الرازي المتهمة الثانية.

 

وقال د.عبدالرحمن الخضر ،عند مناقشته بواسطة ممثل الاتهام عن الحق العام وكيل نيابة الاموال العامة ابقراط عبدالله خضر، بان العقد الذي وقعه المستشار القانوني لهيئة مياه الولاية مع شركة الرازي المتهمة الثانية ذكر فيه توريد المادة سائلة او صلبة ،مؤكداً بانه لايوجد ما يمنع من استخدام مادة صلبة ، منوهاً الي انه وبحدوث العيكورة كانت مشكلة كبيرة تدخلت فيها رئاسة الجمهورية ، مبينا بانهم وضعوا اللوم علي المتهم الاول واستفسروه بلماذا لم توفر المادة مسبقاً ؟ وافاد بان رده جاء ان الشركة الموردة رفضت توريد المادة الا بدفع الكاش ، مبيناً بانه وبحدوث المشكلة راو الي ذهابهم في اتجاهين وهي الا يحجر توفير المادة علي جهة واحدة حيث لايمكن اعتماد شرب (8) مليون نسمة من مواطن الولاية علي شركة واحدة.

 

الخضر في خواتيم حديثه للمحكمة ،اكد بانه وبالتحليل للمادة  حددوا بان هناك مواصفة أزيد واعتبروها غير مطابقة للمواصفات او ضارة _ولكنه اكد بانه لاتوجد مادة ضارة ، وشدد بقوله للمحكمة علي ان هذه المادة استجلبت لاداء مهمة ضرورية ،واضاف بانه ولمادار حولها لقط علمي (اسرنا )السلامة ، مؤكدا للمحكمة بانه لم يثبت حتي الان عدم صلاحية المادة وذلك من خلال ما اطلع عليه ، ونوه في سياق متصل بان فتواهم مع المتهم الاول بان لايستخدم او لايسدد المبلغ (5)ملايين دولار للشركة المتهمة الثانية الموردة للمادة ،لافتا الي انه وعندما نشات مشكلة دفع مبالغ الترحيل استدعوا مدير الشركة المتهمة الثانية لتسديد المبلغ لان هناك اتهام قانوني للمتهم الاول ،مبينا بانهم طلبوا من مدير الشركة وبصفة انسانية وشخصية ان يذهب ويسدد قيمة الترحيل ،واردف قائلا بانه لايدري من سدد بالفعل ، وعاد وقال فعلا ان الرازي فيما يعتقد سددت المبلغ بشيك معتمد.

 

واكد الخضر عند مناقشته بواسطة المحكمة بان الولاية وجهت بالتعاقد مع الرازي التي كان تعاملها مباشرة مع الولاية ، وحول استفسار المحكمة بعدم تعامل الشركة مباشرة مع الهيئة ؟أجاب الخضر للمحكمة لان التعاقد ادخلناهو ضمن ما يسمي بالمشروع التكميلي لتنمية الولاية ،واضاف بقوله كذلك تعاقد شركة البطريق ضمن من ضمن المشروع التكميلي.

التعليقات