رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/10/22

  • 2018/01/26 الساعة PM 12:30
حاج ماجد سوار يضع لـ"الأحداث نيوز" روشتة علاج الهجرة غير الشرعية والوقوع في أيدي عصابات البشر في ليبيا

حوار - الأحداث نيوز

سفير الخرطوم الأسبق لدى الجماهيرية العربية الليبية حاج ماجد سوار، كون خبرة لا يستهان بها ودراية واسعة عن الأوضاع في ليبيا بعد رحيل القذافي فقد عاصر الرجل العديد من المتغيرات التى هبت على البلد المحادد للمتوسط والمطل على اوربا، وشهد عهد حاج ماجد العديد من المشكلات التى واجهت السودانيين خلال فترة عمله في طرابلس ما جعله مرجعا الآن لوصف السبل الكفيلة بحمايتهم خاصة بعد تنامي رغبة الهجرة الى أوربا وتصاعدت قبضة عصابات البشر التي جعلت من راغبي الهجرة صيداً ثميناً تحصل من خلاله على اموال كثيرة... خلال الاسبوع الماضي ومع إنتشار أخبار احتجاز 8 شباب سودانيين كان حاج ماجد ضيفا على البرلمان ليضع الروشتة الامثل للتعامل مع الأوضاع وبعد إجتماع داخل البرلمان حل الرجل ضيفا على الاحداث ليضع على طاولتها اسباب اختطاف السودانيين ومن ثم يوصي بكيفية العلاج.

يرى حاج ماجد سوار ان الغبن الذي تولد عند الليبيين خاصة في الغرب لم يكن وليد اليوم ولا يعتمل في صدورهم تجاه السودانيين فقط بل يعم كل الافارقة ويشير الى انه نتج بصورة تراكمية منذ عهد القذافي عندما تولد احساس بان الاقذافي بدأ يقرب اليه الافارقة ويصرف عليهم على حساب الشعب الليبي من خلال حلم الولايات المتحدة الافريقية الذي كان يدعو له ولهذا بدأ ينمو شعور قومي ليس عند كل الليبيين بالطبع ولكن عند بعضهم بالغبن تجاه الافارقة 

ويبين حاج ماجد ان الغبن تصاعد خلال الثورة الليبية لان بعض الافارقة بدأوا يشكلون حماية للقذافي مستدلا بان جزء منهم كان يحرس باب العزيزية اثناء الثورة داخل طرابلس بينما كانت حركة القذافي كانت تتم بحماية افارقة ضمنهم حركة العدل والمساواة السودانية الامر الذي كان مردوده سيئا على السودانيين والافارقة لاحقا

ويشير السفير السابق الى ان الحكومتنا اللتان اعقبتا الثورة فشلتا في ايجاد معادلة للحكم تستوعب الجميع فكان التشرزم القبلي الذي سيطر على الاوضاع مبينا ان ليبيا تحكمها الان ثلاث حكومات في وقت واحد الام الذي ساعد على انتشار الجماعات المسلحة والمليشيات وعصابات الاتجار بالبشر خاصة وان الحكومة غير قادرة على فرض هيبة الدولة مستدلا على قوة شوكة عصابات الاتجار بالبشر في بانهم اصبحوا يقيمون مزادات للبشر علنا في ليبيا.

ولكن حاج ماجد يرى ان عصابات الاتجار بالبشر التى تختطف السودانيين ما كان لها ان تنجح في الحصول على فدية لو لم تكن لها ازرع بالداخل ويقول "المعلومات المتوفرة لدى ان هناك انتشار لشبكات داخل السودان وهناك شبكات مالية محدودة جزء منها موجود في سوق ليبيا  وكانت تتم الاتصالات مع زوي المخطوفين بشرائح اتصالات سودانية يتم اتلافها بمجرد انتهاء المكالمة"

ويحمل حاج ماجد الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني والاعلام مسئولية الحد من وقوع الشباب السودانيين في براثن عصابات البشر مؤكدا انهم جميعا يقع على عاتقهم دور كبير تجاه قضية اختطاف السودانيين ويدعو لقيادة حملة توعية واسعة وسط الشباب السودانيين لاخطارهم بالمخاطر التى تكتنف الهجرة الى ليبيا وامكانية وقوعهم في ايدي عصابات الاتجار بالبشر

ويطالب الحكومة بضبط الحدود الواسعة مع ليبيا ومراقبة حركة السودانيين مؤكدا وجود عدد كبير من السودانيين في دول غرب افريقيا وقال "السودانيين موجودين في مالي والنيجر والجزائر وموريتانيا وكلهم ذهبوا وراء البحث عن الذهب والتعدين"

وضع حاج ماجد على طاولة البرلمان اربعة توصيات قثال انه وبحسب خبرته يمكن ان تكون ترياقا لوقوع الشباب ضحايا الاتجار بالبشر اولاها ان يقود البرلمان حملة توعية كبيرة للشباب السوداني لمخاطر الهجرة الى ليبيا ويشترك فيها الاعلام والمجتمع المدني بجانب ضرورة تفعيل الآلية الوطنية لحماية السودانيين مبينا انها آلية كونت برئاسة وزارة العدل ووزارة الخارجية ووزارة الداخلية وجهاز المغتربين واتحاد المحامين لافتا الى ان تفعيل هذه الالية من شانة ان يحمي السودانيين ليس في ليبيا فقط بل في كل الدول بالاضافة لقيادة السودان مبادرة سياسية في الشأن الليبي وان يسعى لتوفيق الاوضاع في ليبيا باعتبار ان ما يحدث في ليبيا يهدد الامن القومي السوداني غير ان توصيته الرئيسية كانت ضبط وضرب شبكات الاتجار بالبشر بالداخل

التعليقات