رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/12/12

  • 2018/03/22 الساعة PM 01:52
حوار ضياء الدين بلال مع الرئيس

حوار/ ضياء الدين بلال

نقول للقطط السمان: (نحن يادوب ابتدينا وما تقولوا انتهينا).

لن ندين المعتقلين بالشبهات ولن نشهر بهم، من تثبت عليهم التجاوزات سيقدمون لمحاكمة عادلة.

سعر الدولار التأشيري سينخفض تدريجياً وسنقدم حوافز للمصدرين.

أي حزب يدخل في تحالف مع مجموعات تحمل السلاح سيطبق عليه القانون.

السودان سيستفيد من نتائج قمة كيغالي وبورتسودان ستصبح شنغهاي إفريقيا.

بعد انتهاء زيارة الرئيس عمر البشير ووفده المرافق إلى العاصمة الرواندية كيجالي للمشاركة في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي حول منطقة التجارة الحرة القارية، وفي الطائرة الرئاسية العائدة إلى الخرطوم وجدت هذه الفرصة القصيرة التي أتاحها لنا  الوزيران الفاضلان دكتور فضل عبد الله فضل وزير رئاسة الجمهورية والأستاذ حاتم حسن بخيت وزير الدولة بالرئاسة ومدير مكاتب الرئيس، لطرح مجموعة من أسئلة الساحة على الرئيس البشير.

 تلك الشواغل المتعلقة بالاقتصاد والسياسة والعلاقات الخارجية، أجاب عليها الرئيس البشير بصدر رحب وإفادات مقتضبة لكنها واضحة لا يعتريها لبس أو غموض.

 كان الرئيس أثناء الزيارة وفي الطائرة بمعنويات عالية، كان يضحك بانشراح ويحكي عن أشياء مهمة، بعضها كان خارج مضابط الحوار المختصر.

 كان سؤالنا الأول عن الاقتصاد والإجراءات التي اتخذت أخيراً باعتقال عدد من رجال الأعمال والمصارف وعن أثر الإجراءات الاقتصادية على واقع الناس ومعاشهم.

 قمة كيغالي الاستثنائية التي شاركت فيها أكثر من 40 دولة والاهتمام الكبير الذي وجده السودان في القمة وما سبقها من زيارة الرئيس إلى القاهرة وما ترتب عليها من تفاهمات والاستقبال غير المسبوق الذي وجده الرئيس أكسب الحوار أجواءً إيجابية.

الحوار الذي أجريناه بين طيات السحاب و نحن نقترب من دخول الأجواء السودانية، كان عدد من الوزراء يتابعون الأسئلة والإجابات، وكان الأستاذ مصطفى عبد العزيز البطل الكاتب الصحفي والمستشار الإعلامي بسفارتنا بلندن، يجلس إلى جوار الرئيس أثناء المقابلة، يدعم الحوار بالتعليقات اللطيفة والملاحظات القيمة والتي وجدت استحسان الرئيس. 

السيد الرئيس، ارتفعت وتيرة الاعتقالات خلال الأيام الماضية، بعد أن تحدثت في وقت سابق عن "القطط السمان" وهددت باتخاذ السلطات إجراءات ضدهم.. الرأي العام لا يعرف ماذا اقترف هؤلاء ولماذا لا يتم تقديمهم لمحاكمات عادلة؟

هذه إجراءات أولية بغرض التحقيق وليس فيها إدانة مسبقة ولكنها للتحري والتحقق من المعلومات التي توفرت للسلطات المختصة.

إجراءات  الملاحقة والمطاردة بحق "القطط السمان" ستستمر وسيطبق قانون الثراء الحرام "من أين لك هذا؟"، على كل من حاز على أموال طائلة دون معرفة مصادرها، وسيكون أمام أي مشتبه تثبت عليه تهمة الثراء المجهول المصدرخياران لا ثالث لهما، إما "التحلل" أو إثباتمصدر الأموال.

 والاعتقالات التى تمت بحق بعض العاملين في القطاع المصرفي بغرض التحري والتحقيق والتأكد من المعلومات، ولم يتم بحقهم ذلك إلا بعد توفر قرائن استدعت اتخاذ تلك الإجراءات، لكننا لن ندين الناس بالشبهات أو نُشهر بهم أبداً ، وفي ذات الوقت نؤكد أن كل من يثبت تورطه في تخريب الاقتصاد الوطني سيُقدم للمحاكمة. 

برأيك هل هذا الإجراء فقط، أي الاعتقال، سيسهم في تعافي الاقتصاد، أم لا بد من اتخاذ إجراءات أخرى؟

نحن اتخذنا كثيراً من الخطوات والإجراءات التي بدأت آثارها الإيجابية في الظهور، هذا الإجراء سيستمر والإجراءات الاقتصادية الأخرى كذلك، لأن الهدف الأول من كل هذه الإجراءات محاصرة سعر الصرف ومحاربة السوق الموازي وإعادة التوازن والتعافي الاقتصادي للدولة وإغلاق كل المنافذ التي تتسبب في انتهاك الأموال العامة وتخريب الاقتصاد. 

لكن سعر الدولار في السوق الموازي لم يتراجع كثيراً كما وعد بعض المسؤولين من قبل؟

الإجراءات فى بدايتها وستحقق نتائجها المرجوة ونحن نتابع جميع الخطوات، "لأنو نحن يادوب ابتدينا وما تقولوا انتهينا"...

-ضحك-

 كما أن سعر الدولار التأشيري سينخفض تدريجياً.. الحكومة لها حوافز أخرى لإعادة التوازن الاقتصادي، وأحد الحوافز سيكون للمصدرين بوضع سعر تشجيعي لهم لدعم الصادر،الإنتاج هو الحل الأساسي.. سندعم ذلك بالسياسات وخلق مناخ إيجابي للاستثمارات بكل أنواعها مع محاربة الفساد، كل إجراءات اقتصادية تستهدف إحداث توازن وإزالة تشوهات قائمة لا بد لها من آثار سالبة ونحن نعمل على تقليلها إلى الحد الأدنى.

وماذا عن الإمساك بالسيولة والتحكم في أموال المودعين في المصارف؟

هذه إجراءات استثنائية مؤقتة، نعم لها آثار، ولكن كان لابد منها لأن الشائعات دفعت الكثيرين لسحب أموالهم من البنوك، مع اكتمال المعالجات الاقتصادية ستزول الآثار السالبة.

تحديات كثيرة تواجه الحكومة مع التحدي الاقتصادي، ماذا هي فاعلة؟

الحكومة مواجهة الآن بتحديين مهمين، الاقتصاد والسلام، ولعل الناس بل والعالم يرى الاستقرار الكبير الذي تشهده ولايات دارفور بصور ملاحظة وكبيرة وكذلك في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، هذا الاستقرار هو بمثابة عون للحركات المسلحة التي لم تنضم للسلام بعد، بأن تنبذ العنف وتضع السلاح جانباً وتأتي للمشاركة في انتخابات 2020. 

قوى المعارضة المدنية والمسلحة  عقدت اجتماع نداء السودان بالعاصمة الفرنسية باريس، وتم انتخاب الصادق المهدي رئيساً للتحالف الجديد كيف تنظرون لهذا الكيان الجديد؟

في اعتقادي أنتحالف نداء السودان الذي انهى اجتماعاته قبل أيام بباريس، غير قابل للاستمرار فهو يحمل عوامل فنائه في داخله وهو ليس التحالف الأول.. كانت هنالك كثير من التجارب السابقة الفاشلة وهذا التحالف الجديد سيلقى ذات المصير.

 الحكومة ترفض تماماً دخول أي حزب سياسي مصرح له بالعمل داخل البلاد عقد تحالفاً مع فصيل مسلح وهذا ما لا يسمح به القانون لا يمكن الجمع بين النشاط العسكري والعمل السياسي، لذا نحن نعيد ما قلناه سابقاً أن أي حزب يدخل في تحالف مع مجموعات تحمل السلاح سيطبق عليه القانون.

هل يمكننا القول أن السودان تجاوز مرحلة التوتر مع مصر، وطوى صفحة الخلاف؟

زيارتنا الأخيرة إلى مصر كانت إيجابية، وكشفت عن توجه مصري لتحسين العلاقات بين البلدين، نحن في السودان حريصون على استقرار العلاقات مع مصر، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جاد في ذلك كثيراً، وإن استمر الوضع كما هو الآن سيجد منا السيسي ذات الحرص في إقامة علاقة مستقرة بين البلدين في كافة المجالات. 

ما هي أهمية قمة كيغالي التي شاركت فيها؟

هذه القمة الاستثنائية مهمة، وأرى أن زيارتنا إلى كيغالي كانت ناجحة، تم الاتفاق على إنشاء منطقة حرة إفريقية، وذلك سيخلق فرصاً كبيرة وجيدة للقارة الإفريقية، وستجعل منها سوقاً كبير يمكن أن يجذب المستثمرين من خارج القارة، وهذا السوق يحقق فوائد اقتصادية كبيرة ومن ميزاته أيضاً أنه سيضع قيمة مضافة للمنتجات المحلية للدول الإفريقية.

 والسودان يمكن أن يستفيد عبر المنطقة الحرة بالبحر الأحمر، وعندما قلت إننا سنجعل من بورتسودان شنغهاي إفريقيا كنت أقصد ذلك تماماً للفرص المتوافرة للبلاد على ساحل البحر الأحمر.

التعليقات