رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/11/12

  • 2019/11/05 الساعة AM 10:00
د. غازي صلاح الدين رئيس حزب حركة الإصلاح الآن في حوار لـ(الرأي العام): الحلقة الثانية

 

 

  لست متعصباً للحركة الإسلامية وعلى المستوى الشخصي وجدت نفسي فيها ومضيت فيها زمناً 

 

أحاذر من ما يطرحه البعض لإعطاء دور مؤسسي لهيمنة القوات المسلحة

 

الوضع الأمثل ان لايحدث اي اجراء في القوات المسلحة ولايمهر رئيس الجمهورية اي اجراء خاص بالجيش 

تجمع المهنيين احدث نتائح لم تكن متوقعة وجذب الكثيرين حتى من الاسلاميين 

ان شاء حميدتي ان يؤسس حزبا سيكون له فرصة كبيرة في حمى التنافس في الانتخابات المقبلة 

هذا (..........) هو رأيي في شعار سودان بدون كيزان 

حوار : رقية الزاكي

 ملامح سيرة الدكتور غازي صلاح الدين العتباني لاتغفل محطات مبكرة للرجل في دهاليز اروقة السياسة منذ ان كان يافعا فقد شارك وهو طالب  آنذاك في كلية الطب بجامعة الخرطوم في الاعوام (1970-1978) في محاولة تغيير الحكم في يوليو من العام 1976م وفصل من جامعته لمدة عامين .العتباني القيادي الاسلامي البارز ورئيس حزب حركة الاصلاح الآن تصدر المشهد في 

حكومة الانقاذ قبل ان يشهر كروت (المقاطعة ) لها بعد ان تقلد مناصب رفيعة وزيرا للدولة والمستشار السـياسي لرئيس الجمهورية 1991- 1995م. ووزير دولة بوزارة الخارجية 1995م.وفي تاريخ يناير 1996- فبراير 1998 م الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني كما تقلد في فبراير 

1998- 2001 وزارة الإعلام والثقافة.ووزير للاعلام والاتصالات فبراير وحتى يونيو 2001م . وفي يونيو 2001 حتى ديسمبر 2003 مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام. ومستشار الرئيس وعضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني. ورئيس كتلة المؤتمر الوطني بالبرلمان فضلا عن امساكه لملفات مهمة كملف (إدارة الحوار مع أمريكا) و ( ملف حل مشكلة دارفور) .قبل ان يعلن انسلاخه من الوطني في العام 2013م ويستقل بحزبه الاصلاح الآن 

قبيل سقوط النظام لاحقت (الرأي العام ) العتباني للحصول على حوار سيما والرجل ابتدر معارضة حزبه السابق وربما كان موقفه نبوءة للتغييرات التي تمت لاحقا . وبعد صمت تحدث العتباني في هذا الحوار حول العديد من الملفات من بينها كيف هي نظرته للحكومة الانتقالية ورؤيته حول مستقبل الاسلاميين وغيرها 

فالي مضابط الحوار.. 

 

 

 

*هل يمكن ان يعيدوا ذكريات 1976م؟ 

هنالك من يسألني لماذا تتحدث انت اقول له اتحدث لانني انا فلان الذي كنت في الجامعة في  اول عهدي ودخلت السجن3  مرات تحت راية الجبهة الوطنية وفصلت من الدراسة في السنة الاخيرة لمدة عامين وطوردت وزملائي كذلك وذهبت في اطار الجبهة الوطنية في 76 المذكورة وتعلمت في بريطانيا وعدت وعملت في جامعتي فترة الانقاذ ساهمت فيها بكل مجهوداتي وفكري في حل قضايا البلاد وبالتالي انا اصلا لم افارق المسار الوطني هذا وان كانت الخلفية الاسلامية تصنفني اسلاميا وهذا صحيح ولكنني لست متعصبا بالمعنى السالب. لقد وجدت نفسي فيها ولا اتوقع حركة اسلامية ( بالاستايل ) القديم لكن من المهم ان تكون شاملة ونافذة وراشدة. 

*دكتور غازي هل مقاطعتك لحزبك السابق الوطني ومغادرتك نبوءة الى ان الامور ستصل الى ماوصلت اليه الآن من اسقاط للنظام ؟ 

(طبعا) واضح جدا والآن الكتاب الذي يجمع مساهماتي في الانقاذ سيصدر قريبا وفيه المناداة بتلك المسائل و منذ وقت بعيد ليس في 2013م فقط واندهشت عندما رجعت الى محاضراتي وجدت محاضرة عن الحرية في الاسلام في عام 1996م ليست ببعيدة من بداية الانقاذ وفي وقت كانت الانقاذ متطرفة في خصومتها وفي قراءة هذه السيرة ستتكتشفين ان كثيرا من الكلام الذي نقوله اليوم قد قيل آنذاك وقيل بقوة وحدثت فيه مواجهة وانا استقلت مرتين ابان نيفاشا في 2003 وفي العام 2013م بسبب الاحداث التي وقعت في ذاك التاريخ فنحن لم نقصر اصلا في ان نقول( لا ) والبعض يقول لنا أين كنتم ونرد ونقول (هذه كتاباتنا تتحدث عننا.) 

*كيف ترى دور الجيش في مستقبل السودان ومستقبل السياسة ؟ 

الجيش كما الجيوش في كل بلاد العالم وخاصة في التجارب التي تحتاج الى رعاية خاصة والى حماية هو من أهم مؤسسات الدولة الحديثة ولذلك 

لابد ان تفرد له اولوية قصوى ولابد ان يعامل بأولوية في التمويل و في تحسين بيئة شروط الخدمة وفي العلاقات الدولية و في وضعيته في اطار الدولة، وفي السودان للجيش خصوصية لابد من التعامل معها وهي ليست موجودة في بلدان اخرى لكنها موجودة في حالة السودان. 

مثلا؟ *

مثلا التقدير الكبير والاحترام المقدر للجيش واستيعابه في مؤسسات الحكم ولا اقول ان في الولايات المتحدة الامريكية الجيش مستوعب في الحكم ولكن له نافذة مثلا مؤسسات التخابر في مؤسسات بعينها و تلاحظين في امريكا مؤسسات التخابر ليست واحدة وفي بريطانيا مثلا مؤسسة التخابر الخارجية واحدة وهي تحت سيطرة وزير الخارجية مباشرة، ولكن في النظام الامريكي هناك مؤسسات استخبارية تنسق العمل الاستخباري والعسكري بوجود اعلى رتبة مع رئيس الجمهورية للنظر في التحديات 

الأمنية الكبرى وهذا يشعر القوات المسلحة انها مشاركة في كبريات المسائل التي يخرج بها الحاكم ولا اذهب الى ابعد من ذلك فانا احاذر جدا من مايطرحه بعض المثقفين الذين يقولون لابد من اعطاء دور مؤسسي لهيمنة القوات المسلحة على البلاد بما في ذلك العمل المدني فهذا خطير و لن يؤدي الى حل مشكلة بل سيوجد مشكلة جديدة .

*هل الحل في ان يبتعد عن السياسة تماما ؟

 ليست هناك جهة تبتعد تماما عن السياسة. 

*هل هنالك وصفة معينة ؟  

لدى مقترح ليس بالضرورة ان يعمل به اتحدث فيه عن تخصيص مقعد في البرلمان للقوات المسلحة باعتبار ان هناك مسائل تشريعية متعلقة بالجيش لابد ان يكون موجودا فيها كذلك فضلا عن وجوده في مجلس الأمن القومي و في مؤسسات اخرى ووجوده كشريك في اتخاذ القرار في تلك المؤسسات يشعره بانه جزء من العملية السياسية ولايضطر الى القيام بانقلابات وكلما فشلت الانقلابات كلما ادى هذا الى تعميق الخوف والحذر من اعطاء اي جهة في الدولة ان كان القوات المسلحة او الشرطة او الأمن او اي جهة اخرى ميزة خاصة لا بالدستور ولامعرفة بمصالح معينة او اهداف معينة .

*الاعفاء للصالح العام في القوات حالة تتم الآن كيف تراها ؟ 

الوضع الامثل ان لايحدث اي اجراء في القوات المسلحة ولايمهر رئيس الجمهورية اي اجراء خاص بالقوات المسلحة اذا لم تكن مؤسسة القوات مساهمة ..

*من يطالبون بذلك يقولون ان السبب ان هؤلاء من الاسلاميين ؟ 

هذه ليست بدعة، الجيش اصلا خدمة مؤقتة وليس كل من دخل الجيش يصل الى منصب القائد العام وهي في طبيعتها تعتمد على هذه الخصيصة التي 

تزيل الزوائل والاستخبارات هي التي تعنى بالرقابة اللصيقة على الضباط والتعرف على ارتباطاتهم، اما ان نخصص شخصا لافكاره او بيئته او لونه او لعرقه باعتبار انه خطر على الأمن القومي فقط لانه بهذه المواصفات هذا ظلم بعيد ولايؤسس لدولة عادلة. 

*ايضا هناك حديث عن حل جهاز الأمن ؟ا 

التجربة السابقة في التعامل مع جهاز الأمن لم تكن مشجعة..تجربة مايو لانها افقدت الدولة كثيرا من الكفاءات و لهم ولاء للدولة ولبلدهم السودان ويريدون ان يقدموا سهمهم وفي تقديم فروض الولاء والطاعة، لكن ان كان فيهم متهم بعدم الاستقامة او الخيانة يمكن ان يتخذ في مواجهته اي اجراء معني.

*كيف تقرأ احاديث من يقولون ان خيوطا اجنبية رتبت لسيناريو التغيير ؟ 

سمعت ذلك وتناقشت مع اناس يحملون هذه الدعاوي و الافكار. وان كان الأمر يتعلق بتدريب ( طبعا جائز ) او مسموح به، اما اذا كان 

مسنودا من جهة خارجية للتأثير على الجيش هذا شيء خطير يستوجب التحقق فيه. 

*الآن الحديث عن التحدي الاقتصادي وتأثيره على حكومة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك كيف ترى هذا الحال ؟

 انا مستغرب من سلوك الدول العربية والولايات المتحدة الامريكية وكنت اظن ان مقابل ماحدث و مقابل الاتفاقية التي أسست لنظام جديد انها وجدت القبول عند الغربيين، لكن الحقيقة ان الغربيين لم يقدموا شيئا اطلاقا ولا حتى مجرد وعد و قبل فترة كنت اتحدث مع دبلوماسي اوروبي قال لي ماذا ستفعل الحكومة إزاء هذه المسألة وجدت نفسي في الموقف المتناقض انني ادافع عن الحكومة مقابل الحكومة الامريكية وهذا الشخص، وقلت له استغرب جدا وقد كنت في النظام السابق في بدايته وكان الغربيون يأتون ويقولون على الحكومة ان تثبت انها ضد الارهاب سمعت نفس الجملة من مساعد الرئيس الامريكي دون تصرف فكيف يستقيم هذا الفعل؟ وهل حمدوك هو 

صاحب سابقة معلومة في الارهاب هل هذه هي طبيعته؟ كيف يمكن ان يخرج ويقول نفس العبارة التي يقولها البشير، هذا يفتح امامي ابوابا كثيرة للتساءل وهناك افكار ابعد من ذلك ربما تتعلق بمستقبل السودان و ربما هنالك ارادة ان لايحسم حتى يكون هو اداة للابتزاز في المستقبل او استخراج ميزات اخرى الآن الحكومة لم تمنح شيئا. 

*هل يمكن ان يؤثر الوضع على الدعم الشعبي لحمدوك ؟ 

لابد ان يتآكل بطول المدة في مثل هذه الاحوال لكن في نظري لايزال هناك بقية امل وبقية قدرة وولاء للحكومة. 

*هل ترى ان هناك احتمالات (شكة جديدة ) في العمل السياسي والحزبي سيما وتبدو في احيان عدم رغبة في الانتماء للاحزاب ؟ 

المؤكد هذه ( الشكة الجديدة) محتملة كما ان هناك احتمالات لظهور قوى شبابية جديدة وقد قلت هذا الأمر في محاضرات سابقة. 

*هل تعتقد ان تجمع المهنيين واحدا من مؤشرات حدوث قوى حزبية جديدة ؟ 

لا شك ان تجمع المهنيين احدث نتائح لم تكن متوقعة وجذب اناساً كثيرين وجذب قيادات حتى من الاسلاميين والاشخاص الذين كانوا قائمين عليه لديهم سعة أفق وسمحوا لهم ان يكونوا دون الاطار الهيكلي يمكن ان تنشأ اشكال تنظيمية اخرى والباب الآن مفتوح. 

*هناك من يقول توجد قواعد ولاتوجد قيادات للاحزاب ؟ 

وهناك من يقول العكس .. توجد قيادات ولاتوجد قواعد مؤهلة تستجيب وتقتحم فأنت محتاج للاثنين، هناك اعتباران لابد من اخذهما 

عند تكوين الحركة السياسية هما قوة الفكرة وقوة التنظيم، و الاسلاميون اثبتوا انهم ناجحون في تنظيم الفعل وقوة الفكرة هي اسلامية تجمع بين الاصالة والتاريخ وهناك تحورات أساسية لا اعتقد ان هناك طلبا على الشكل التنظيمي للاخوان في ترتيب هيكل ليس فيه مرونة جامد ولكن هامش التفكير واسع. 

*كيف تقرأ ملامح التنافس في الانتخابات القادمة ؟ 

هنالك من يتحدث عن اعتبارين أساسيين لازمين لهذا التنافس هما المال والقبيلة ولا استطيع ان انفي هذا القول على الاقل في بعض المناطق، ولكن بنفس القدر قد تكون في مناطق اخرى الحظوظ موجودة لشخصيات معينة دون الاعتبارات المذكورة. 

*هل تمنح حظوظ المال والقبلية مثلا الفريق محمد حمدان دقلو  حميدتي حظوظا أكبر في اكتساح الانتخابات المقبلة ؟ 

ان شاء حميدتي ان يؤسس حزبا سيكون له فرصة كبيرة وقوية في حمى التنافس في الانتخابات المقبلة والرجل يملك الولاء والمال ولكن ( الحزب حزب والجيش جيش. ) 

*الراحل الدكتور حسن الترابي يرى ان عبارة (مدنية ) عبارة مخادعة كيف تراها أنت ؟ 

صحيح.. لو اننا عرضنا الأمر على خلفية تاريخ التسمية فكلمة مدنية عند الغربيين تعني لا دينية و الوصف والتفسير الذي اعتمده االبعض قال ان المدنية تعني لا عسكرية وكنت مشاركا في ندوة في (كوالالمبور ) شاركت فيها الحركات الاسلامية طلب مننا ان نقدم رأينا قلت انا لا ارى سببا ان اصف الدولة لا دينية لا اسلامية بالتالي في مساحة هامش ان نسمي تسمية اخرى لكن مدنية في التعريف الغربي تعني ليست خاضعة لاي تقديرات دينية واقترحت ان خروج مثل هذه المسائل هي عدم تكلف مالايتكلف.. 

وسألتني صحفية قالت لي ماهي الدولة الاسلامية؟ قلت لا اعلم ان هذا الوصف قد ورد في التاريخ الاسلامي باسم الدولة الاسلامية لكن في نظري الدولة الاسلامية هي افضل دولة تقيم ركائز العدل وتقدم الخدمات للناس وبهذه المواصفات اذا بلغت هذا المبلغ هي دولة اسلامية في نظري.. 

لكن اذا كنا ننظر الى الجانب القانوني فنسميها دولة تعاقدية وشرحت ورقة قدمتها وقلت ان السودان نفسه كان ينبني على تجربة تعاقدية متميزة جدا وهي العلاقة مع الجنوب لم يكن جزءا لايتجزأ من الشمال وظل هناك خصوصية للجنوب حلت بطريقة تعقادية بمعنى لم نكن نعامل الجنوبيين باعتبارهم اهل ذمة وانما كانوا اهل وطن بالتالي العلاقة مع السكان الموجودين في تلك المنطقة تعامل تعاقديا ما يتفق عليه العقد شريعة المتعاقدين ولذلك فيما يتعلق بالجدل الذي يدور حول الاتفاقيات الدولية يحدث هذا التوافق وهذا التعاهد. من الخطأ الكبير ان نمضي بهذا 

الأمر الى نهايته وهذا يشكل سابقة لمصادرة رأى الناس في اطار ديمقراطي، فالشكل الذي يتفق عليه السودانيون للدولة ولسنا مكلفين بان نذكر هذه الكلمة الا اذا الناس اجمعوا على انها مهمة ومفيدة اذا انا شخصيا مع (مدنيووووا. ) 

*برزت في الفترة الاخيرة معارك مثال مابين الوزيرة ولاء البوشي والشيخ عبد الحي يوسف ماهو رأيك فيها؟ 

الخطأ خطأ من أثار القضية ابتداء، وما رأيناه مثالا على التطرف الأجوف. هذه المسائل سيحسمها الدستور الذي يحمل إرادة الأمة وهويتها، وليس رؤية حفنة من الأفراد. 

نحن في مزيد من الاستقطاب الاجتماعي نحن نتائج هذا الذي جرى في السنوات الماضية نعيش حالة استقطاب اجتماعي واسعة جدا حرب الكل على الكل في منابر كثيرة الناس فقدوا تلك الخصيصة التي يتميز بها السودانيون في التعامل الوديع والتحابب والتعاون واي شخص مسؤول ان كان وزيرا او بالفطرة يتجنب كل ما يمكن ان يؤيدي الى تقطيع المجتمع و استقطابه وحربه ضد القانون. 

*ماهو رأيك في شعار سودان بدون كيزان ؟ 

هذا شئ مؤسف.. الذين سيتضررون من هذا القول سيجدون وسيلة للرد عليه وهذا   سيقودنا الى فعل ورد فعل ولذلك هؤلاء الذين يروجون لهذه المسائل اناس مخربون ينبغي على المجتمع ان يعزلهم ان يمنعهم من ان يفعلوا ذلك. 

؟وكيف ترى الاصلاحات التي طالت الجامعات ؟

 هل فعلا اتفقنا على أن نسميها اصلاحات؟ وبأي أدوات؟ بالكاسحات الماسحات أم بأسوأ منها؟!!

* عند  الحديث عن سياسة التمكين يذهب البعض الى القول ان الاسلاميين انفسهم بدأوا بسياسة التمكين ؟ 

قولة مشهورة تقول خطآن لايصنعان صوابا هذا التمكين القديم صحيح انه جرى وانه كان في نظري شيئا مستهجنا ولكن في الحقيقة انطمر 

فيما بعد مما تلاه وكثير من الذين بقوا في تلك المناصب لديهم كفاءة يعني  كانوا مستعدين للعمل والانخراط في الواجب الوطني .

الآن في طبقة متعلمة ومتدربة لها كفاءة عالية وتدريب عالٍ وشوق وتوق للمساهمة وكل هذا صب عليه جردل موية! 

* كيف ترى البرلمان القادم ؟ 

الاجهزة الانتقالية معنية بالفترة الانتقالية ،معنية بانشاء الابنية والمؤسسات التي تؤدي الى نهاية الفترة الانتقالية نهاية صحيحة وتؤدي الى قيام مؤسسات يبنى عليها في الاختبارات الاساسية للدولة في مواقيت اجراءات سياسية معينة مثلا اذا كانت هنالك اتفاقات مع القوى السياسية والاقليمية والفرعية وحاملي السلاح اعمار السياسة الخارجية ومراجعة كل اجراءات السياسة الخارجية التي تعيق العمل الخارجي والعلاقات الاقليمية ومهام حرجة تنتظر المشروعية الجديدة الانتخابات الجديدة ينبغي ان نوجه كل طاقاتنا الى هذه المهمة ونتجنب الفوضى والتعطيلات التي تحدث بسبب اجندة سياسية. 

*في رأيك الاحزاب السياسية الآن بماذا تنشغل؟ الاحزاب السياسية بما فيها الاصلاح الآن ؟ 

(مشغولة بنفسها) و كل واحد في هذه الاحزاب ينظر الآن الى اشياء منها واقع الانتخابات وصراحة ستنفتح فرص جديدة و  ربما يخرج نموذج للسودان المختلف في السابق وكل واحد سيكون له الرغبة ان يكون جزءا من التغيير، 

هذا هو الذي ينال الاولوية في نظري و لكن مشكلة الاحزاب مشكلة كبيرة وعميقة وضاربة في التاريخ منها مشكلة العضوية وتعريفها و التمويل وكلها مشكلات اذا لم تسعْ لحلها.

التعليقات