رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/05/25

رئيس إتحاد نقابات عمال السودان لـ (الاحداث نيوز)

 

زيادات الأسعار غير مبررة ولا تتسق مع إجراءات الحكومة الأخيرة

نحن نقابة مطلبية ولا يمكن ان نكون مخلب قط لتخريب بلادنا

 

حوار : رحاب عبدالله

 

دافع رئيس اتحاد نقابات عمال السودان المهندس يوسف عبدالكريم الحديث عن عدم إستقلالية الإتحاد لجهة صمته عن رفع الدعم عن القمح وزيادة أسعار الخبز، وقطع بأن الإتحاد سيظل جهة مطلبية ويواصل المطالبة بحقوق العمال، وقال: " لن نكون مخلب قط لتخريب بلادنا"، وكشف عن معالجات لصنع خبز مخلوط وتعميم التجربة بالولايات يباع قطعتي خبز بجنيه كالسابق، ورحب بخطوة الحكومة برفع الدعم عن القمح وقال أن الدعم كان يذهب لجهات "غير مستحقة"، وأكد أن مطالبتهم بزيادة الاجور قضية أساسية بالنسبة لهم، وترك الباب مواربا حول زيادتها خلال الفترة المقبلة بعد الفراغ من مداولات اللجنة التي شكلها رئيس الجمهورية في هذا الخصوص.

وقال في حواره مع( الاحداث نيوز) ان رأينا الثابت ظل يدعم اتجاه رفع الدعم تماما عن السلع ليذهب لمستحقيه، وحددنا مستحقيه بالعاملين والقوات النظامية والاسر الفقيرة والمعاشيين لأن هنالك قطاعات كبيرة غير محتاجة للدعم وهنالك عمالة اجنبية كبيرة (مقننة وغير مقننة) تستفيد منه، واسعار السلع الاساسية الموجودة هي الاقل على مستوى دول الجوار، مما يرغب في التهريب، ولكل هذه الاسباب كنا مع رفع الدعم ولكن بالضرورة يذهب الفرق للمستحقين، ويبقى الدعم مباشر للشرائح التي ذكرتها" مبينا أنه لهذه الاسباب عندما جلسوا مع وزارة المالية في شأن موازنة الدولة، كان موضوعهم الاساسي هو المقابل لرفع الدعم عن الدقيق بالنسبة للعاملين ،مشيرا الى انهم اتفقوا على حزمة اجراءات للعاملين هي ايضا مربوطة بحزمة الاقتصاد الكلي من تضخم وارتفاع الاسعار وزاد"اتفقنا على الدعم السلعي بالنسبة لكل العاملين في كل السودان للسلع الاساسية بقرض حسن وكنا نمولها عبر البنوك وهي لديها هامش مرابحات ولكي نقلل هامش الربح الان مضينا في اخذ قرض حسن لمقابلة توفير السلع الاساسية (سكر، زيت ،عدس، دقيق، ارز، لبن وشاي) بقروض حسنة من وزارة المالية في شكل مال دائري نلتزم بارجاعه التزام كامل، بالاضافة للاتفاق على دعم مؤسسات العمال اقتصاديا وعلى رأسها الشركة العمالية للتمويل الأصغر لتوفير مشاريع صغيرة للعاملين لعمل دخول إضافية للعامل في مجموعات او بشكل فردي ونركز على السلاسل المترابطة للعملية الانتاجية، بمعنى اذا اشتغلنا في معاصر الزيوت نشتغل في زراعة المواد الخام التي تشغل هذه المعاصر وتسويق المنتجات بجمعيات العمل ولجان العمل ونقاباته بمواقع العمل لضمان ان يكون انتاج هذه االمعاصر من عمالنا وكذلك التجميع، والشركة الان أصبحت أكبر شركة للتمويل الاصغر تملك رأس مال كبير"

واقر يوسف بان زيادة سعر الخبز تؤثر على تكلفة المعيشة خاصة على الشرائح الضعيفة وقطع لأنه تأثير كبير علي الخبز لجهة ان الجنيه كان سعرا لقطعتين خبز والان سعرا لقطعة واحدة، وقال "تأثيره مباشرـ لكننا نفضل الدعم السلعي وبدأنا تجارب في مسألة صناعة الخبز في كل ولايات السودان بدأناها بالبحر الاحمر وكانت لدينا مركزية قبل اسبوعين عممنا التجربة، خبز ممتاز وصحي (70% من الدقيق و30% ردة) وسعر القطعتين بجنيه وبأوزان جيدة وتابع" الخبز قريبا ستستقر أسعاره وتصبح عادية".

وبما ان الحكومة حكومة وفاق وطني وكان ضمن اهدافها تحسين معاش الناس، سألنا رئيس الاتحاد عن كيف ينظرون لذلك والذي اعتبر الاجراءات التي تمت وماقابلها من زيادة اسعار في السوق لا تتوافق مع الاجراءات التي تمت لانه كثير جدا من السلع اسعارها زادت غير مبررة وعزا ذلك الى ان السلع الاساسية تم الغاء الجمارك المفروضه عليها نهائيا مثلا ( سلعة العدس كان عليها 3% جمارك تم الغائها تماما (صفر) وقال رغم ان سياسة التحرير ليست فيها تدخل لكن اذا دعت الضرورة يفترض تدخل الحكومة لضبط المسألة وتنظيمها ولفت انه لهذا السبل الدولة خفضت الجمارك لفائدة المواطن ولا يمكن ان تنظر عدم ذهابها لمصلحة المواطن (الدولة عملت اجراءات لتخفيف العبء على المواطنين ولكنها ذهبت لجهات أخرى غير مستحقة) وقطع بان تدخل الدولة لضبط الاسواق مسألة مهمة.

ولعل البعض يعيب عليهم كاتحاد سكوتكم على هذه الاعباء المعيشية وقاد لاتهامهم بعدم الاستقلالية، الا انه دافع عن اتحاده وقال "نحن لايمكن ان نكون مخلب قط لتخريب بلدنا ونحن نرى ما يدور حولنا في كل الدول التي حولنا والمسألة الامنية التي إنفرطت والتربص الموجود بالسودان لا يجعلنا لا نطالب بحق الناس، نحن نطالب وشغالين شغل كبير في المعالجات وكاتحاد نقابات مستقلين تماما برأينا وإجراءاتنا لكن محتاجين لدعم الدولة و موالاتنا ليست سياسية وانما موالاة وطنية لمصلحة بقاء وطن لكن ما دون ذلك لابد ان نستمر في الضغط على الدولة لكي تساعدنا اقصى مساعدة ممكنة ونحن كذلك نبذل كل الجهود الممكنة لتوفير حياة كريمة للعاملين".

ومن ضمن الاشياء التي خلقت عدم رضا لدى العاملين هو اجازة موازنة العام الحالي دون زيادة الاجور واعتبر البعض ان الاتحاد لن يدفع لخيار زيادة الاجور بقوة لموازنة 2018 وتبع ذلك بعد اجازة الموازنة تكوين رئيس الجمهورية للجنة لدراسة زيادة الاجور، ماعده البعض يؤكد تهاون الاتحاد في حقوق العمال، غير ان رئيس الاتحاد برر تدخل الرئيس لأن في الموازنة كل الجهات رأت ان زيادة الاجور تُقرأ مع التضخم وحجم السيولة اي يتم بنظرة للاقتصاد الكلي ويفتكرون ان اي زيادة أجور تبقى عبء إضافي على وزارة المالية التي لم توف بزيادة الاجور التي تمت في البدلات والعلاوات في العام الماضي وما زال عليها متأخرات لعام 2017 لعجز الدولة عن دفع ما تم الاتفاق عليه في ميزانية 2017 (منحة العيدين وبدل اللبس ) وزدا"يعني في ظل هذا العجز كان من الصعب جدا زيادة الاجور لكن الرئيس ايضا شعر نحن تحدثنا في الامر كثيرا وطالبنا بزيادة الاجور لعام 2018 لكن لم تتم الاستجابة لها لذلك تدخل الرئيس وكون لجنة للدراسة وسنري امكانية زيادة الاجور في نفس هذه الموازنة لمقابلة الاجراءات الاخيرة.

و الرئيس متابع الامر واجراءات الموازنة وعارف اجتماعاتنا وما قلناه ويعلم ان مطالبتنا بزيادة الاجور كانت بالنسبة لنا قضية أساسية وأصدر القرار لاعداد الدراسة لمعرفة الامكانية لزيادة الاجور مع الاجراءات التي اتفقنا عليها مع وزارة المالية.

مشيرا لشروعهم في الاتفاق مع رئيس اللجنة وزير الدولة بالمالية لعقد اجتماعات اللجنة مبينا ان لديهم خيارين لزيادة الاجور( المقدمة من المجلس الاعلى للأجور للحد الادنى للأجور لعام 2018م وعندنا خيار ما ورد في البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي انه في عام 2018 يوجد حد أدنى للاجور ومكتوب بالرقم ) بعد ذلك يناقشون اي خيار يمضون فيه.

والشاهد ان الدراسة التي وضعها المجلس الاعلى للاجور اخيرا حدد فيها الحد الادنى لتكلفة المعيشة اكثر من (5) الاف جنيه ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هل بالامكان ان تصل الحدود الدنيا للاجور هذا الحد؟! وهل تتوقع ان تكون الزيادة في هذه الحدود؟ غير ان رئيس الاتحاد قطع بانهم لا يتوقعون ذلك مبينا ان المجلس الاعلى للاجور يحدد تكلفة المعيشة لأسرة مكونة من خمسة او سبعة أفراد بتكلفة المعيشة لكن بعد ذلك يحدد الحد الادنى للاجور نتيجة لمقدرة الدولة على الدفع وقطع بعدم امكانية اخذ الحد الأدنى وفقا لتكلفة المعيشة وحسبانها وفقا لعدد العاملين وعزا ذلك لجهة انها نسبة كبيرة تفوق ميزانية الدولة ، مقرا بان الحد الادنى الان (425) جنيه بسيطة بيد انه اشار الا ان فيه مجموعة علاوات جديدة تمت إضافتها في 2016 نوفمبر غير داخلة في الاجور لانه في 2016 تحدثنا عن زيادة علاوات وبدلات ولم نتكلم عن الحد الادنى للأجور.

ويرى بعض الاقتصاديين ان زيادة الاجور ستشعل الاسواق والاسعار ويوافقهم عمال الرأي وينادون بزيادة البدلات واكد يوسف ان الحديث فقط عن زيادة الاجور يزيد الاسعار وهذا ما حدث الان، قبل زيادة الاسعار ارتفعت لاسعار بصورة كبيرة لذلك كل ما نمضي في معالجات أخرى سواء كان في الدعم السلعي وهي الافضل لكن هذه المرة سنجعلها حقيقية وواقعية وسنحاصر مسألة القروض الحسنة لتمويل السلع الاساسية مع شركاء كثيرين سواءا مؤسسات القطاعات الاقتصادية او شركاء مؤهلين او خارجيين.

تحدث الاتحاد عن سلة لمقابلة الغلاء ولكن البعض يرى انها غيرشاملة لسلع مهمة كاللحوم مثلا او ايضا ينسون عاملين القطاع الخاص في كل المعالجات

الا ان يوسف دافع عن الامر وقال:سلتنا تشمل سبعة سلع اساسية سكر ودقيق والارز والعدس والزيت تشمل كل الناس في القطاع العام وفي القطاع الخاص، والا جهات ليست لديها نقابات .

وكشف يوسف المتأخرات للعام 2017 بطرف المالية تتمثل في متاخرات شهر رمضان وشهر في عيد الضحى لانه تم صرف شهر بالاضافة لبدل لبس تعادل مرتب اساسي اي مرتب (4) شهور اساسية لكل عامل لم تصرف واكد ان صرفها سيتم الان.

التعليقات