رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/12/10

  • 2018/11/19 الساعة PM 02:38
رجل الاعمال وجدي ميرغني :  الأجواء ملائمة للاستثمار

رجل الأعمال د. وجدي ميرغني :

* رأس المال السوداني واعي والأجواء ملائمة للاستثمار  

* الحديث عن هجرة رأس المال السوداني إلى إثيوبيا غير صحيح

 * الاستثمار في السياحة ليس  مغامرة.. المغامرة هي ألا نستثمر في هذا القطاع

* أنا على رأس اجهزة اعلامية وشيء طبيعي أن يتم تناول أخبار هذه الأجهزة وأنا معها

حوار: رقية الزاكي

رجل الأعمال د. وجدي ميرغني محجوب رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات (محجوب أولاد) من الأسماء البارزة في مجال المال والأعمال، ظهر باستثمارات زراعية ضخمة ودخل الاستثمار في مجال الإعلام عبر فضائيات منها (سودانية 24) التي حققت نجاحات في فترة وجيزة، ومؤخرا دار حديث كثيف حول تعرضه لضغوط لبيع القناة.. ووجدي ميرغني يحظى باهتمام إعلامي كبير، وأمس الأول كان الإعلان عن شراكة للرجل مع حكومة الولاية الشمالية في مجال الاستثمار بالسياحة الذي اثار العديد من التساؤلات حول امكانيات الرجل ودخوله في مجال وصفه كثيرون بالمغامرة.. الأحداث التقت بــــ وجدي على هامش احتفال التوقيع الذي شهد حضورا حكوميا كبيرا على مستوى رئاسة الجمهورية ممثلة في مساعد الرئيس د. فيصل ابراهيم، بجانب حضور كبير من حكومة الشمالية بقيادة الوالي ياسر يوسف، وخرجت الصحيفة منه بهذه الإفادات:

 * سيد وجدي، علق البعض - ومن بينهم مسؤولون حكوميون- بأن الاستثمار في قطاع السياحة مغامرة، فهل أنت تغامر الآن بدخولك بهذا الحجم في استثمارات سياحية بالولاية الشمالية؟

 - قطاع السياحة يحتاج إلى مقومات، والقطاع الخاص يمتلك المقومات لإنجاح العمل في هذا المجال، وأعتقد أن إطلاق مغامرة على قطاع فيه إمكانيات كبيرة جدا كالسياحة غير صحيح، فالمغامرة هي أن لا تطرق ولا تستثمر في مثل هذا القطاع.

* هل تعني أن الاستثمار في السياحة ليس فيه خسائر وليس مغامرة كما ذهب البعض؟ 

- قطاع السياحة من الخدمات وليس هناك شخص يمكن أن يخسر في الخدمات، فاقامة فنادق ومطاعم وكافتيريات مثلا خدمات وهذه لا تخسر، فيمكن أن تخسر استثمارات في التجارب الزراعية مثلا إذا حدث أي طارئ او في الصناعة حال لم يتوافر الوقود وهكذا، لكن في الخدمات ليس هناك خسارة.

 * يقولون إن رأس المال جبان، فهل رأس المال السوداني جبان؟ 

-  رأس المال السوداني واعي، لكن قوة قراره تتأثر بالسياسات الاقتصادية والتقلبات في السياسات والظروف المحيطة بالانتاج.

 * هل ترى أن الأوضاع الآن مهيأة للاستثمار؟ 

- الآن البلاد مهيأة لمثل هذا الاستثمار في الجانب الزراعي والخدمات، والبلاد والبيئة جاذبة لأن الإمكانات الموجودة في السودان لا توجد في أية دولة أخرى في العالم.

* رغم ما قلت، هناك حديث عن هجرة رأس المال السوداني والقطاع الخاص للاستثمار في الخارج خاصة بالجارة إثيوبيا؟

- كل رجال الأعمال الذين استثمروا في أثيوبيا أو غيرها لم يغلقوا مصانعهم أو استثماراتهم الموجودة في السودان، بل إن الاستثمار في هذه الدولة كان بسبب أن هناك ميزات تفضيلية، وبالتالي فإن استثماراتهم بهذه الدول أصبحت اضافة لاستثماراتهم في السودان وهذا يعطي القطاع الخاص السوداني بعداً إقليمياً وليس محلياً فهذه اضافة وليست خصماً.

* الآن انت دخلت استثمارات كبيرة في مجال السياحة في الولاية الشمالية كأول مستثمر يطرق هذا المجال، حدثنا عن ذلك؟ 

- جاءتني الفكرة من زيارة للولاية الشمالية وذهبنا الى هناك لأغراض الاستثمار في المجال الزراعي، لكن وجدنا هناك ملف السياحة واحسست أن له اولوية، فالاولوية للسياحة.

 * هل لاختيارك الاستثمار هناك علاقة بكونك من أبناء الولاية الشمالية؟

- نعم أنا من ابناء الولاية الشمالية (من حلفا)، لكن أبدا بالعكس ليس لانتمائي علاقة باختيار الاستثمار هناك، وعلى فكرة الخطوة الثانية الذهاب للاستثمار في مناطق اخرى كحديقة الدندر، كذلك نحن حريصون على الاستثمار في شرق السودان، وهدفنا تغطية كل المواقع السياحية، وهذا طموحنا. 

* ما هي تكلفة هذا المشروع الجديد والاستثمارات في السياحة بالشمالية؟ 

- رأس مال الشركة السياحية التي ستقوم بهذا الاستثمار اذا تحدثت عن تكلفة هذا المشروع فأقول إن رأس مال هذه الشركة نحو (286) مليون جنيه سوداني تقريباً.

 * كيف تقدرون حجم استفادة مواطن الشمالية خاصة من مثل هذه الاستثمارات؟

- كل المجتمع سيكون في هذا الحراك في كافة المجالات وذلك من خلال الحراك الثقافي والمجالات الأدبية والخدمية والصناعات الصغيرة، فستكون هناك مناشط تفتح الأبواب في مختلف المجالات، فكل شرائح المجتمع يمكن أن تستفيد وهناك قطاعات ستستفيد استفادة كبيرة جدا كقطاع النقل والحركة، كما أن الفنادق ستقوم بأنشطة وفعاليات وليالٍ ثقافية، وهو باب مفتوح للرسامين والفنانين والأدباء وفيه إبراز للفن السوداني والرقصات الشعبية. 

* هل يمكن أن تشجع خطوتكم رجال أعمال آخرين للدخول في هذا المجال؟ 

- طبعا دخولنا يشجع آخرين ويمكن ان نطلق عليه (الدعوة الصامتة).

* وما هو تقييمكم للعائد من مثل هذا الاستثمار؟

- قطاع السياحة من الخدمات، وعموماً مجال الخدمات مضمون العائد شرطاً أن تتم الاستجابة لكل ما طلبناه من متطلبات كسهولة الحصول على تأشيرة السياح وإلغاء قيود الحركة الداخلية.

 * ما هو موقف حكومة الشمالية من خطوتكم؟ 

- حكومة الولاية الشمالية توافقت معنا تماما وقدمت كل ما يليها بالسرعة المطلوبة وأي طلب تقدمنا به في عقد الشراكة وأصررنا عليه، هم تنازلوا وقدموا كل التسهيلات، كما قدمت الحكومة كل المواقع المطلوبة حيث استلمنا حوالي (12) موقعا، ومن جانبنا ايضا وافقنا على ما تقدموا به وكنا مرنين لقناعتنا ان المشروع جيد.

 * كم نسبة حكومة الشمالية في المشروع؟

- نسبة الحكومة في المشروع (19%)، وهي تمنحنا الاغلبية ومرونة في إدارة الشركة، وهذه النسبة هي لتشجيع وتسهيل العمل في هذا المجال.

 * هل لديكم خطط محددة لاستقطاب السياح؟ 

- اعددنا برنامجا تسويقيا ضخما وسنعقد اتفاقيات، والسياحة تحتاج الى الدعم الاعلامي وأن يفرد الاعلام مساحة ويسلط الاضواء على اهمية السياحة، وتحتاج لترويج في كل المنابر كما لا ننسى السوق المحلي فنريد أن نستقطب كل الناس وهذا يعكس الصورة الحقيقية للسودان فالكل سيجد تاريخه وتاريخ السودان القديم والتاريخ المسيحي، وهذا يعضد معاني وثقافة الوحدة، وأعتقد سيستفيد من هذه الاستثمارات طلاب المدارس والجامعات حيث يستطيعون زيارتها وتوجد التسهيلات اللازمة لذلك من اقامة وحركة نقل، فهذه اضافة للمدارس والجامعات.

 * كيف ترى الاهتمام بهذا المجال غير المطروق؟

- السودان فيه مقومات سياحية اثرية وبحرية وصحراوية ورملية بجانب المحميات، لكن مساهمة السياحة في الاقتصاد تكاد لا تذكر رغم كل هذه الامكانيات، مع ان السياحة يمكن أن ترفد الاقتصاد وترفع الأداء الكلي له.

 * هناك كثير من الجدل وتسليط الأضواء على وجدي ميرغني مؤخرا؟ 

- أنا على رأس اجهزة اعلامية وشيء طبيعي أن يتم تناول الأخبار الخاصة بمسار هذه الأجهزة وأنا معها، وهذا أمر طبيعي.

* دار حديث موخراً حول ضغوط تعرضت لها لبيع (سودانية 24)؟ وهناك حديث عن صفقة كبيرة.. ما مدى صحة لك؟

- هذا الحديث ليس صحيحاً وقد أصدرنا بياناً بهذا المعنى، ولكن إذا كان هناك حديث عن شراء، فهذا يدل على أن قناة سودانية 24 ناجحة.

 * كيف ترى تجربتك في الاستثمار بمجال الاعلام؟

- أعتقد عملنا "إضافة كويسة وجيدة جدا"، وسنواصل في مجال الاعلام، فالاعلام ينبغي ان يخدم القضايا الاقتصادية وسنمضي في المزيد  من الافكار.

التعليقات