رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/08/20

  • 2018/02/25 الساعة PM 05:52
شهادات الكوادر الطبية المزورة ..صحة المواطن في خطر

تقرير - رحاب عبدالله

في إطارحملاتها التفتيشية والرقابية المستمرة على المستشفيات والعيادات الخاصة ، تمكنت إدارة المؤسسات العلاجية الخاصة بوزارة الصحة - ولاية الخرطوم -  من ضبط ثلاث شهادات تسجيل مزورة لكوادر طبية تُمارس العمل الطبي بمستشفى اجنبي خاص ، كما أسفرت الحملة عن ضبط عدد من المخالفات الأخرى التي تشكل خطورة على صحة المرضى ، تتمثل في ضبط كادر اجنبي ينتحل صفة اختصاصي موجات صوتية ، ويمارس مهنة التمريض في ان واحد ، وهو غير مسجل في المجلس المختص،ويقوم بتنويم المرضى دون استخراج ملفات رسمية ، ولم يقم بالتبليغ عن الوفيات خلال الثلاثة اشهر الأخيرة ، كما أنه يقوم باستخراج شهادات خبرة بدون توقيع المدير الطبي وبدون ختم ، علاوة على تدني مستوى النظافة، وعدم تفعيل نظام مكافحة العدوى مع اغلاق مطبخ التغذية العلاجية دون إخطار الجهات المختصة .

من جانبه فقد صرح مدير المؤسسات العلاجية الخاصة د. محمد عباس فوراوي ، بانه قد تم إغلاق المستشفى فورا مع فرض غرامة مالية قدرها مائتي الف جنيه ، كما تم تشكيل لجنة تحقيق من الادارة ، وشرعت الادارة في اتخاذ الاجراءات القانونية الأخرى عبر نيابة حماية المستهلك وتمت مخاطبة المجلس القومي للمهن الطبية والصحية بشأن الشهادات المزورة  والذي أكد بعدم صحتها وأنها غير مدرجة لديهم ، وقام المجلس بإخطار الجهات الأمنية المختصة ، وأضاف فوراوي بان ظاهرة ضبط كوادر اجنبية مزورة كانت متفشية قبل خمس سنوات  بصورة كبيرة ،الا ان حملات وزارة الصحة التفتيشية والرقابية المستمرة والزيارت المفاجئة مع العقوبات الصارمة قد قضت على هذه الظاهرة ، وباتت منعدمة تماما في مستشفياتنا الوطنية الخاصة . 

مما يجدر ذكره فقد تم إغلاق مستشفيين أجنبيين في العام ٢٠١٤ بصفة دائمة وشطبهما من سجلات الصحة بسبب ظاهرة استجلاب كوادر اجنبية غير مسجلة ، واُخرى مزورة ، وكان أشهرها ضبط كادر اجنبي في مستشفى تونقرين بالطائف ينتحل صفات اختصاصي جراحة وعظام حيث قام بعمل اكثر من ٤٠ عملية جراحية وعمليات عظام كبرى ، وبعد التحقيق ثبت بان المنتحل لاعلاقة له بمهنة الطب وانه (فني كهرباء)،تمت محاكمة المستشفى وإدانتها وإغلاقها بصفة دائمة وتم استبعاد الكوادر الأجنبية .

وأضاف مدير المؤسسات العلاجية بأنه سبق وأن تم ضبط جراح اجنبي في مستشفى اجنبي اخر في العام ٢٠١٥ وهو يمارس المهنة بالرغم من أنه مصاب بمرض التهاب الكبد الوبائي B ،رغم انه تجاوز إجراءات الدخول للبلد من الجهة المختصة بشؤون الأجانب وقد تم إغلاق المستشفى وتغريمها ثلاثمائة الف جنيه حينها،وقامت المستشفى بعرض رشوة ثلاثمائة الف جنيه لتجاوز المخالفة مما أدى الى إدانتهم بجريمة الرشوة ومن ثم الحكم على مقدم الرشوة بموجبها ، وإضافة  لذلك فقد سبق وأن تمكن المجلس القومي للمهن الطبية والصحية من ضبط كادر طبي اجنبي يحمل شهادات مزورة وتم اخطار الجهات الأمنية بلجنة الأجانب بالمجلس ،والآن قيد المحاكمة. 

وشدد فوراوي بان ادارته ستكون بالمرصاد لكل متلاعب بصحة المواطن في القطاع الخاص،وستكون هنالك إجراءات مشددة ستتخذها إدارته تجاه المؤسسات العلاجية الأجنبية الخاصة التي لاتحترم قانون الدولة ، وأردف قائلا بان المستشفيات الأجنبية يتوجب عليها تقديم خدمة صحية نوعية تساهم في توطين العلاج بالداخل وليس تقديم خدمة تشكل خطورة على صحة مرضانا ولا تسهم في دفع العملية الصحية نحو التطور والفاعلية .

وتساءل د. فوراوي لِمَ وكيف لكادر طبي من دولة اجنبية يقطع الفيافي لينتحل صفة ممارس طبي دون غيره !!!؟ ،ورجح ان ثمة أهداف خفية اخرى قد تكون هي الدافع وما الدخول ببوابة الصحة إلا  مجرد مدخل وذريعة فقط .

وناشد فوراوي مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني ومدير عام الشرطة بالاسراع بتكوين آلية مشتركة بجانب وزارة الصحة، لتختص بالأجانب العاملين في القطاع الصحي الخاص ،ابتداءا من إجراءات دخولهم وممارستهم للعمل الطبي ومتابعة أنشطتهم ومخالفاتهم ان وجدت.

كما ناشد رئيس القضاء والنائب العام  بإنشاء نيابة ومحكمة خاصة بقضايا الصحة حتى تكون هنالك سلطة صحية حقيقية،وأشار فوراوي الى أن الإجراءات القانونية في مواجهة المنتحلين طويلة وقد تستغرق اكثر من عام في غالب الأحايين والعقوبات غير رادعة وتنتهي بالغرامة الضعيفة التي تغري المنتحل لمعاودة جريمة الانتحال مرة أخرى،علما بان عدد المزيفين تجاوز الثلاثمائة منذ العام ٢٠١٣ وحتى الان ،وهذه الظاهرة تستوجب وقفة حقيقية من كل الجهات الحكومية ذات الصِّلة ،واعتبر مدير المؤسسات الظاهرة بأنها مهدد خطير للامن الصحي للمواطن.

من ناحية أخرى فقد طمأن مدير المؤسسات العلاجية الخاصة المواطنين ووعد بان ادارته ستظل عيناً ساهرة لتنمية وترقية

القطاع الصحي الخاص بولاية الخرطوم مع السعي الجاد لاجتثاث المتلاعبين بصحة المرضى بالتنسيق التام مع الجهات الرسميةالشريكة.

التعليقات