رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/11/12

  • 2018/08/31 الساعة PM 06:43
ضخ النفط الجنوبي عبر السودان.. مكاسب مرتقبة للدولتين

تقرير - رحاب عبدالله

اعتبر خبراء اقتصاديون خطوة استئناف ضخ  بترول دولة جنوب السودان عبر الأنابيب السودانية خطوة مهمة وذات تأثير إيجابي على اقتصاد الدولتين.

وبشر الخبراء بارتفاع  سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية متوقعين انخفاض الدولار في السوق الموازي.

وقال الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي إن السودان  يتأهب لعودة إنتاج النفط في دولة جنوب السودان، ومن ثم تصديره والاستفادة من رسوم العبور عبر أراضيه وصولاً إلى ميناء بشائر بولاية البحر الأحمر لضخ الأموال في شريان الاقتصاد السوداني.

وأضاف في حديثه لـ(الاحداث نيوز) في الماضي كانت رسوم مرور نفط الجنوب تمثل نسبة كبيرة من الموازنة العامة السودانية بعد أن فقدنا معظم مناطق إنتاج النفط لمصلحة جنوب السودان عند انفصاله.

وأشار فتحي إلى أن هناك مصلحة للسودان من عودة السلام لجنوب السودان ومن تعاونه معه في مجال النفط لمعالجة أزمتنا الاقتصادية وتبادل المصالح مع جنوب السودان الذي يحتاج اقتصاده أيضاً لإعادة التأهيل والانتعاش والاستفادة من العلاقات التجارية بين البلدين خصوصاً بما يلي التعاون في مجال النفط، إلى جانب الاستفادة من نفط الجنوب الذي يُصدّر عبر موانئنا.

علماً أن إنتاج جنوب السودان تعرض لانخفاض كبير بعد الحرب الأهلية والتي تمركزت في مناطق أعالي النيل (شمال البلاد) حيث حقول النفط.

وأبان أن الاقتصاد الجنوبي قبل الاقتصاد السوداني يحتاج للاستقرار حتى يندفع للأمام خاصة في ظل ضعف الموارد.

ونبه د. هيثم إلى أن استقرار الأوضاع في الجنوب سيساعد على انسياب السلع والمنتجات السودانية خاصة أن السودان أقرب دولة منتجة للسلع الاستهلاكية للجنوب، إلى جانب الثقة في المنتجات السودانية وهذا يفتح سوقاً كبيراً للسلع السودانية.

وزاد: حكومة جنوب السودان كانت تضخ نحو 320 ألف برميل يومياً قبل الأحداث، وإذا عادت هذه الكمية أو أقل منها ستسهم في توفير النقد الأجنبي للدولتين.

واعتبر الأستاذ المشارك بجامعة المغتربين د. محمد الناير استئناف ضخ بترول الجنوب خطوة ممتازة ومتقدمة كبداية إنتاج  لبترول آبار الجنوب التي توقفت بسبب الحرب. 

وقال إن هذه البداية مهمة خاصة أن إنتاج جنوب السودان نحو 130 ألف برميل وبإضافة 20 ألف برميل يصبح 150 ألف برميل  وسيضاف نحو 80 ألف برميل حتى ديسمبر 2018 ليصبح إنتاج الجنوب 230 ألف برميل.

 

وأكد في حديثه ل( الاحداث نيوز)  أن البداية ستخلق أجواء إيجابية بالنسبة لاقتصاد جنوب السودان  واقتصاد السودان أيضاً على الرغم من أن الكمية ليست كبيرة الآن ولكن بالتطور الذي يحدث بزيادة 80 ألف برميل إضافية يمكن أن يتغير شكل العائدات التي تأتي إلى جنوب السودان والسودان.

وقال إن السودان يمكن أن يأخذ حصته عيناً وبالتالي  لا توجد إشكالية في سداد النقد الأجنبي بالنسبة لدولة جنوب السودان لأن الاتفاقية تنص على أن يأخذ السودان نصيبه عيناً، كما يمكن أن تؤمن بعض الجوانب خلال المرحلة القادمة. 

وزاد: لكن ننصح الدولة بضرورة أن تنشط  وتحفز مصادر النقد الأجنبي الأخرى حتى تتكامل مع هذا  العامل وتخلق نوعاً من الاستقرار  في السوق الموازي خلال الفترة القادمة لأن هذا سيوثر إيجاباً على السوق الموازي  بانخفاض قيمة الدولار وارتفاع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية الأخرى، ولكن الأثر لن يكون كبيراً إلى حين زيادة معدلات الإنتاج بصورة كبيرة.

واشاد الخبير الاقتصادي د.بابكر محمد توم بوزارة النفط والمهندسين والشركات الوطنية بما في ذلك شركة نقل الانابيب التي قامت بهذا العمل الجيد في وقت قياسي اسرع مما توقعته بعض الشركات العالمية واعتبر في حديثه ل( الاحداث نيوز) ان هذا يعيد الثقة في الخبير والمهندس السوداني لعمله اذا وفرت له البنية الاساسية المعقولة و يرفع معنويات المهندس وفني الصناعة والمعادن والزراعة لجهة ان كل هذه القطاعات فيها خبرات وطنية اذا وجدت التشجيع والامكانات يمكنها تنفيذ اعمال جبارة. وراى هذا يعني بث الروح المعنوية في شرايين الاقتصاد السوداني وقال :فالمبالغ التي تصله من ايجار الانابيب مبلغ مقدر ولكنه حافز لتنشيط القطاعات الحقيقية ، فهذا المال الذي يأتينا لا يغنينا ولا يؤثر علينا لكن معنويا يعطي الشعور والثقة بالقدرة على تفجير الطاقات في القطاعات المختلفة لكي يكون الاداء الاقتصادي متوازنا في كل القطاعات :، واصاف ايضا يتيح للسودان فرصة  يمكنه شراء النفط الجنوبي والاستفادة منه كخام في محطات الكهرباء او بعد تصفيته الحصول على جازولين الذي يمكن يساعد في الزراعة لانها الان في( وعسة)على حد تعبيره خاصة وانه الان  منتصف الخريف  وايضا يساعد قطاع النقل وهو شريان الاقتصاد. وقال ان كل ما نعانيه الان من ارتفاع اسعار ونقص الخبز يرجع الاثر الكبير فيه الى النقل فكلما توفر الوقود لقطاع النقل كلما أنسابت السلع بسلاسة ورهن ذلك بتوفر الارادة والامكانيات ،وتابع "بالتالي هو اشارة لاعادة الثقة في انفسنا وانه يمكن لاقتصادنا هذا ان يتحرك بالاضافة الى انه يفتح لنا العلاقات مع الجنوب حيث لدينا 157 سلعة بالولايات وناشد الولايات بعقد اجتماع لتحديد وتسهيل حركة تجارتها مع الجنوب وتضع اسس سليمة وتهيئ المعابر وتمنع التهريب وتشجع التجارة الحرة، كذلك القطاع المصرفي وقطاع الضرائب والجمارك لانه الان الجنوب اصبح اكثر قرب .

 غير ان التوم نصح بعدم الانتظار للعائد ونحن مكتوفي الايدى ودعا لمساعدة التجار وقطاع النقل والخدمات المالية المختلفة لكي تنساب الحركة مع الجنوب خاصة وان هنالك مصالح كثيرة تأتينا من الجنوب وله مصالح مع السودان من خلال العمالة التي يمكن ان تأتي في الزراعة ومن خلال الثروة الحيوانية والمنتجات الخشبية وشدد على اهمية الاعداد لهذه المرحلة وقطع بان الامر يحتاج صحوة من الدولة في كيفية اغتنام هذه الفرص التي لاحت الان .

التعليقات