رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/11/20

  • 2018/10/28 الساعة AM 09:53
عائشة محمد صالح نائب رئيس البرلمان لـ (الرأي العام) حول خبر إقالتها:   "الناس جايطة وانا في آخر نومة"

 

حديثو عهد بالاتحادي الأصل يقفون وراء تسريبات إبعادي عن منصبي

 بلاغات قانونية ضد مسربي مذكرة الإقالة والزج بأسماء دون علمها

ما ورد عن إبعادي لا أساس له من الصحة وإن ابعدني الحزب لا أغضب ولا أمانع

 لم يخطرني مكتب رئيس البرلمان بأي طلب لاقالتي والبرلمان محكوم بلوائح

كتب مولانا الميرغني صرح بعدم إصداره خطاباً لإقالتي وكذلك فعل مكتب مولانا الحسن

 رئيس البرلمان لا يهتم بأشياء لا سند لها ولا ينجر وراء الفبركات

لا توجد أي خلافات داخل الاتحادي الأصل.. والقادمون من أحزاب أخرى (اتزرعوا) ويثيرون (الزوابع)

ولدت اتحادية ختمية والاتحادي في دمي ولم انضم للحركة الشعبية أو الشيوعي

لن اغضب من الاتحادي الأصل أبداً فالحزب اتى بي وبإمكانه إبعادي

 ليست لدى نية للتحرك وراء هذا الأمر ولا أرى ان هناك ما يستحق الاستفسار عنه

أقول لهذا الشخص المناصب لا تعتلى هكذا ولا يصل اليها (بالحفر والأحقاد)

القيادية بالحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل عائشة محمد صالح، نائب رئيس البرلمان، امرأة من طراز مختلف كما يقول عنها الكثيرون، تصدع بالقول في أي موضع وايا كانت درجة سخونة هذا القول الذي يصدر عنها سواء داخل القبة او خارجها، ورصد لها الاعلام الكثير من التعليقات في قضايا شتى، خاصة في معاش الناس، وهي تتسم بالبساطة والمقبولية، يكاد يعج مكتبها بالزوار تماما كبيتها، لذا فحينما رشح حديث عن إبعاد عائشة عن موقعها كنائب لرئيس البرلمان أثار هذا الحديث جدلا كثيفا وربما موجة غضب لدى كثيرين، غير أنها لاذت بالصمت قبل ان تلاحقها (الرأي العام) بمحاولة إجراء حوار لاستجلاء حقيقة ما رشح، وأخيرا استجابت وكانت هذه افاداتها:

حوار: رقية الزاكي

ما هي ملابسات ما رشح بشأن إقالتك من منصبك نائبا لرئيس البرلمان؟

هذا القول وراؤه اناس التحقوا بالحزب مؤخرا، واعلم تماما بالشخص الذي يقف وراء هذه التحركات التي اثارت جدلا واسعا، هذا الشخص اتى للاتحادي بعد ان انتهى من ممارسات نعلمها تماما. اتى لـ (يتسلبط) في الحزب، وشخص كان ينتمي للحركة الشعبية اتى للاتحادي لينقل مثل هذا الداء.

 لكن هناك مذكرة تحوي أسماء بعضها ينتمون للاتحادي وآخرون للوطني ومنبر السلام العادل، وهذه الاسماء تتحدث عن توقيعات لإقالة عائشة ومبرراتها - كما ورد في المذكرة- الحفاظ على الشراكة مع الحكومة، فما هو ردك؟

هذه الاسماء التي رصدت بالفعل في المذكرة التي تتحدث عن ابعادي من منصب نائب الرئيس الآن قامت باجراء اتصالات واعلنت عن نيتها فتح بلاغات ضد مروج مثل هذا الحديث ولمعرفة من زج باسمائها، ومعرفة الدوافع وراء هذا التصرف، فهي الآن بصدد فتح بلاغات وتحريك الأمر قضائيا.

ما هي حقيقة الحديث عن إقالتك؟

هذا حديث حتى ليس له اساس من الصحة، ولم اتسلم اي خطاب يفيد بطلب إقالتي من الحزب، وانا اقول عن حقيقة الموقف الآن.

وما هو موقف الحزب؟

مكتب مولانا الميرغني قال انه لم يصدر اي خطاب كهذا ونفى ما رشح عن نية الحزب ابعادي، وكذلك نفى مكتب مولانا الحسن الميرغني هذا الأمر.

 هل اطلعت على مذكرة التوقيعات التي تفيد بطلب اقالتك؟

نعم اطلعت على المذكرة وهناك أسماء سارعت بالنفي ونفت اي علاقة لها بالمذكرة، بل تحركت لاستجلاء الأمر قانونيا كما ذكرت لك.

هل ساورك الشك في مدى صحة ما ورد بسبب الأسماء التي وردت في المذكرة؟

قرأت بعض الاسماء ومنها ورد اسم المهندس الطيب مصطفى رئيس منبر السلام العادل، وهذه المذكرة تتحدث عن مبررات حول شراكتي مع الحكومة، قرأت هذه الاسماء وقلت في نفسي ربما يكون هذا موقف بعض الموجودين في المذكرة وهم يتحدثون عن مبررات تمس الشراكة مع الحكومة.

 لكن المهندس الطيب مصطفى قال لـ (الرأي العام) ردا على وجود اسمه ما يلي: (لأول مرة اسمع او اقرأ هذا الكلام الغريب وما هي علاقتي او علاقة منبر السلام العادل بالشراكة بين المؤتمر الوطني والحزب الاتحادي الاصل)؟

ربما ظلمت الرجل بظني ان ما ورد صحيح، لكن هكذا هو نفى وكذلك نفت اسماء أخرى بالمذكرة، والطيب مصطفى رجل علامة وقامة ويكفيني ان رد ونفى هذا الأمر.

هناك حديث عن طلب بطرف رئيس البرلمان البروفيسور ابراهيم أحمد عمر من حزبك لاستبدالك، وحتى الاسم البديل مدرج في الطلب ومعلوم؟

لم يخطرني مكتب رئيس البرلمان باي طلب كهذا ولا الرئيس، ولم اتسلم اي خطاب، ويمكنكم متابعة مكتب رئيس البرلمان للاستفسار عن هذا الأمر.

وهل علق رئيس البرلمان على ما ورد بشأن اقالتك حتى وان كان بطريقة غير رسمية؟

البروفيسور ابراهيم لا يهتم باشياء لا سند لها ولا ينجر وراء أحاديث وفبركات واشياء غير رسمية، وهو رجل قارئ جيد للساحة واجد منه كل التقدير، ورغم مقامه وسنه الا انني حينما ادخل الى مكتبه يهم ويقف لتحيتي فانا مقامي محفوظ داخل البرلمان من اعلى والى أصغر درجة عمالية.

هل يعني ما يدور من جدل حول إقالتك، وجود خلافات داخل الحزب الاتحادي، أي هل هذه رغبة تيار بعينه داخل الحزب لابعادك؟

لا توجد اي خلافات داخل الحزب الاتحادي الاصل، ومن اتوا للحزب من احزاب اخرى و(اتزرعوا) هم من يخلقون (زوابع) داخل الحزب، ونعلم حتى موعد صدور هذا القول وهناك من صرح بالقول (عينوني بدل عائشة). ورغم ان هذا الشخص قال إنه عين بدلا عني لكن لم يصلني خطاب رسمي ولم يخطرني رئيس الحزب.

هناك حديث عن تصريحات سالبة تصدر عنك تضر بالشراكة مع الحكومة؟

حديثي معلوم للجميع وانتم ايضا موجودون داخل القبة، اتحدث في قضايا شتى وتعليقاتي لا تخرج عن ثوب الحق في شتى المجالات ولا ادري ما هو المقصود باني اصدر تصريحات سالبة تمس الشراكة اظن هذا الحديث تسأل منه الجهة القائلة.

 هل أغضبك ما رشح عن إبعادك من منصبك؟

الحديث عن اقالتي اذا اتى بطريقة رسمية ليس امرا مغضبا بالنسبة لي واتعامل معه بشكل عادي، وصراحة منصب نائب رئيس البرلمان (اضاف لي شنو غير التعب والشقاوة)، وبطبعي الفبركات الاعلامية لا القي لها بالا والبرلمان لديه لوائح محددة تحكم الجميع وهذه اللوائح تحدد كيفية مغادرة العضو لمنصبه وكيفية اسقاط العضوية.

أظن من هذه الحالات تغيير العضو لانتمائه الحزبي، فهل لدى عائشة محمد صالح نية للخروج من الاتحادي الاصل؟

أنا ولدت اتحادية ختمية ومنذ ولادتي يجري الاتحادي في دمي وفي كل تاريخي لم اغادره لحزب آخر او انتماء آخر. لم انضم مثلا للحركة الشعبية او الشيوعي او غيره.

 وهل كان لبعض افراد اسرتك ميول حزبية اخرى، اي هل كان الجوء ملائما في وقت ما للانتماء الى حزب آخر؟

بعض افراد الاسرة ينتمون الى الحزب الشيوعي، فمثلا شقيقتي تنتمي للشيوعي وكان بالإمكان ان اتحول الى الشيوعي فالاجواء مهيأة، ولكن نحن نشأنا في بيئة شرقية وشمالية نقدس البيت الميرغني ووجدنا آباءنا اتحاديين وختمية.

 قلتِ إن الخبر لم يغضبك، فهل ازعجك؟

(والله يا رقية لا أزعجني لا جبت خبرو، والناس جايطة وانا في آخر نومة)، والمناصب ترسل من رب العالمين هو من يمنحها وهو من ينزعها، يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، لذا فانا لا انزعج لانني مؤمنة واتعامل مع المناصب على هذا النحو، فان ذهب المنصب فهذا ليس امرا مزعجا، وان كنت نائب رئيس او عضوة فالأمر سيان اقوم بمهامي وفقا لمبادئي وقيمي والتزامي الحزبي.

اذا غادرتي محطة البرلمان هل ستعودين للتدريس؟

أول ما احلت للمعاش من مهنة التدريس وانا في مدينة بورتسودان حاضرة ولاية البحر الاحمر، بالطبع يفصلني عن مكة المكرمة البحر الاحمر فأعد (عباءتي) واقوم بقطع البحر تارة للعمرة وتارة للحج وهذا هو الطريق الذي اسير فيه وسأواصل المسير فيه حينما اغادر البرلمان (برجع لحجتي وعمرتي) واصلا بحسبات العمر فانا في العد التنازلي. والآن قناعتي بالتدريس أصابها المرض وتبدلت قناعتي حينما أصبح التدريس (بالقروش) لأنني معلمة.

 وكيف تقبل الآخرون الخبر الذي ورد حول ابعادك عن منصب نائب رئيس البرلمان؟

حينما رشح هذا الخبر لم يسكت هاتفي دقيقة وبابي لم يغلق، حتى العمال والموظفين ومنسوبي الأمانة العامة للمجلس الوطني والاخوة في الأحزاب الأخرى، ويكفيني هذا الرصيد من محبة الآخرين ومن علاقتي بالمجتمع الذي دخلت فيه داخل البرلمان.

وهل لديك اقوال لمصادر هذه المعلومات والجهة التي خرجت منها؟

أقول لهم ان الحسود لا يسود وإن المناصب لا تعتلى هكذا ولا يصل اليها (بالحفر والأحقاد)، ولابد ان نبتعد عن الاحقاد حتى يصلح الله احوالنا.

 إذا عدنا للمذكرة وهي تحوي اسماء تنتمي لاحزاب مختلفة، فهل يحق لاحزاب ان تتدخل في شؤون تخص الاتحادي الاصل؟

هذا أمر والله مخجل، ويبدو أن من وراء هذه المذكرة لم يفلح في ان "يسبك طبخته جيدا"، والمذكرة تضم (11) شخصا بينهم أسماء اتحادية وبينهم اشخاص مقربون مني، وانا تربطني علاقات وطيدة بمختلف الاحزاب داخل القبة، وتجمعني علاقات جيدة بمنسوبي المؤتمر الوطني وتربطني علاقات أسمي منها بدرية سليمان وسامية سيد أحمد وعبلة مهدي وحياة الماحي، جميعهن ينتمين للوطني وهذا على سبيل المثال فقط.

المذكرة التي تحدثت عن اقالتك تبرر بوجود تصريحات سالبة لك تمس الشراكة مع الحكومة، فهل للحزب الاتحادي بالفعل ملاحظات على ادائك في البرلمان؟

الاتحادي الاصل يشيد كثيرا بادائي داخل القبة، وليست هناك اي ملاحظات من الحزب او تحفظات او هكذا مما تحدثت عنه المذكرة.

هل يمكن ان تمارسي دورك بشكل عادي اذا غادرتي منصة قيادة البرلمان كنائب للرئيس؟

انا لا اعرف المجاملة وكلمة الحق بالنسبة لي سيف، واذا كنت عضوا او نائب رئيس اقول الحق في اي موضع وفي نقاش اي قضية داخل القبة او خارجها.

هل تنوين الاستفسار عن مصدر ما رشح من معلومات بشأن ابعادك؟

ليست لدى اية نية للتحرك وراء هذا الأمر، ولا أرى ان هناك ما يستحق الاستفسار عنه، واذا جاءني خطاب بالاقالة فلا مانع لدى.

 هل تقبلين مغادرة منصبك هكذا؟

نعم أقبل إن رغب الحزب في ابعادي، وسيان عندي ان كنت عضوة او نائب رئيس فأقوم بمهامي في البرلمان في اي موقع ولا التفت الى المناصب.

 ألا تغضبين من الحزب إن ابعدك بهذه الطريقة عن كابينة قيادة البرلمان؟

ابداً لا اغضب من الاتحادي الاصل، ولماذا اغضب فالحزب اتى بي وبامكانه ابعادي وانا انسانة بسيطة أتأقلم مع كل الأمور.

التعليقات