رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/02/21

  • 2019/01/22 الساعة PM 07:10
عاصم مابين فرحة البراءة والتوقيف مرة أخرى

 

تقرير :آثار كامل 

أنتهي  مصير الطالب عاصم عمر حسن عضو مؤتمر الطلاب المستقلين الذراع الطلابي للمؤتمر السوداني الذي كان مجهولا مابين العفو والاعدام مرة أخري أمس باعلان براءتة من داخل قاعة  محكمة جنايات الخرطوم شمال من قتل أحد عناصر الشرطة خلال مواجهات أحداث الخرطوم في أبريل الماضي, أجتمعت حشود الطلاب وأسرة عاصم عمر أمس امام البوابة الرئيسية لمحكمة جنايات الخرطوم شمال تحت غطاء الشمس الدافئة  حتي سمحت لهم السلطات الامنية بالدخول الي قاعة المحكمة وسط اجراءات امنية مشددة استقر الجميع في بمافيها شقيقة عاصم فيما تلاحظ غياب والدة عاصم الحاجة (نعمة) أمس والتي كانت تداوم الحضور وهي تحمل مسبحتها لتحمد الله وتشكرة علي الابتلاء تم احضار عاصم بواسطة افراد الشرطة والقيود تملأ أيدية ووضعه في قفص الاتهام اكتظت المحكمة بالحضور, ليستقر الجميع في انتظار قاضي المحكمة العامة عاطف عبدالله

حضور أمني كثيف

أتخدت الشرطة خلال جلسات محاكمة عاصم عمر أجراءات امنية مشددة بمشاركة الفصيلة التابعة للشرطة القضائية  وشرطة العمليات حيث تواجدت القوات الشرطية باكرا امام المحكمة  بكثافة  بجانب وقوة نظامية اخري بالزي المدني تتمركز في عدد من السيارات  وذلك تحسبا لاي طارئ يعرقل قيام الجلسة وتحسبا لما بعد النطق بالحكم , فيما صاحب الدخول الي باحة المحكمة اجراءات تفتيش من قبل القوات الشرطية المتواجدة امام البوابة لتبدا رحلة الدخول الي القاعة التي أستقر فيها الجميع وليرفع الحاجب تمام حضور القاضي الذي دلف في القرار مباشرة بعد تسجيل حضور هيئتي الاتهام والدفاع وحضور عيسى الريح شرف الدين والد الشهيد حسام عيسى

تناقض الشهود

قاضي المحكمة اشار في قراره الي أن شاهد المحكمة السادس افاد بان المتهم لديه بوب ورمي عدد من الملتوفات وكان مختبئاً بين السيارات بمسافة متر من عربة الدفار ويرتدي فنلة خضراء ، ثم حضر ذات الشاهد وقال للمحكمة بان المتهم كان يرتدي فنلة برتقالية ونوهت المحكمة الي ان شهادة الشاهد وقتها كان مضطرباً في شهاته عندما سالته المحكمة عن لون الفنلة حتي استقر انه يعرف الالوان جيداً ويميزها (اخضر /برتقالي) ونبهت المحكمة بان ذلك يوضح مدي ضعف تركيز  الشاهد ،حيث لايستقيم في ظل شهادته السابقة ان يقول الفارق بين وقوف المتهم وسيارة الشرطة مترا بيد انها (7)امتاراً

تبديل ملابس

نوهت المحكمة في حيثيات قرارها بان هناك ملاحظات لاقوال الشهود حيث انهم اتفقوا جميعا بان المتهم الماثل بالمحكمة من رمي الملتوف علي دفار الشرطة الا انهم اختلفوا في اقوالهم حيث لاتخطئه عين الفاحص لمحضر المحاكمة في صغيرة وكبيرة ،الي جانب ملاحظات المحكمة في (لعنة الفنلة البرتقالية)  حيث لم تكن محل وقفة غير انه يمثل في الدعوي حلقة وصل اساسية والسبب ان كل الشهود اكدوا ان من رمي الملتوف كان يرتدي فنلة ونسب للمتهم زي غير ما نسب اليه وذلك من المستحيل تصديقه حيث لايعقل تبديل المتهم للملابس اثناء رمي الملتوف ، وبالتالي ان اختلاف الشهود علي وجه عام يتعزر تصديق اقوالهم

سوء الاجراءات 

نبهت المحكمة الي ان المحضر وبملاحظته الدقيقة فيه يعكس سوء اجراءات التحري وفوضي الاجراءات ،واشارت الي ان هناك مخالفات بالسماح  للشهود برؤية المتهم كما هو حال ما ذكره احد الشهود ،وشددت المحكمة علي ان الكذب الذي مارسه الشهود لاتطمئن اليه المحكمة ،واردفت بقولها وبمذيدا علي الاطلاع بالمحضر تبين لها ان شرطة الجنايات لم تكون مقيدة في طابور الشخصية بالمنشور القضائي وانها ضربت به عرض الحائط بكل فقراته وانتهكت حقوق المتهم في المحكمة العادلة بعرض المتهم علي بعض الشهود علي الرغم بانهم شهدا بعدم رؤيته ،وشدد علي ان العمل الجنائي يلامس حقوق الناس ، وبالتالي في ظل الاخفاقات لا تطمئن كمحكمة لاقوال الشهود حتي وان كان عدد منهم من المباحث فان ذلك لايعد بينة كافية في اي قانون جنائي

مخاطبة الامن

شددت المحكمة علي ان تنافر اقوال ثلاث شهود يثير الشك ،وكشف بانه لاحظ تدوين بنهاية الصفحة (33) من المحضر وبخط صغير يشير الي مخاطبة الجهاز لتسليمهم المتهم (فتحي) لاغراض التحري ،واردف قائلا كذلك عثرت علي خطاب صادر من الشرطة لمدير شرطة المحلية ومنه للجهاز للتحري مع المدعو فتحي حول القضية حسب الخطاب .وشددت المحكمة علي ان هذه الجزئية اكثر من مهمة وان المدعو فتحي ليس شخصية متوهمة بل هو من احد شهود الدفاع ويعزز ذلك ان اسمه ورد في اقوال اثنين من شهود الاتهام

اعلان البراءة

خلصت المحكمة الي انها عدم قدرة البينات اثبات الركن المادي للجريمة وبالتالي يعلن براءة المتهم واطلاق سراحه

لازال مطلوبا

أصدر حزب المؤتمر السوداني بيانا قال فيه بان عاصم لم يطلق سراحة بعد اعلان براءتة بسبب وجود اجراءات تسليم في بلاغات اخري تحت المادة (139) من القانون الجنائي التي قام بتدوينها شاكين افراد من شرطة العمليات مشيرين الي ان عاصم سبب لهم الاذي وأستفهم عدم تحريك البلاغات منذ (3) سنوات مضيفا بان لو كان للشاكي قضية جادة لماكان انتظر السنوات دون السعي لاخذ حقه , ولفت الحزب بانه سيتقدم بطلب للنيابة لشطب البلاغات

التعليقات