رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/11/20

  • 2018/05/27 الساعة PM 12:24
فارس النور  للاحداث نيوز  في أول حوار بعد فوزه بجائزة صناع الأمل

العمل التطوعي ينجح بعقلية البزنس

 

 الشطارة في العمل مع بعض

 

التجاوب مع فوزنا كان أكبر خارج السودان

 

صانع الأمل المجدد الذي صنع الحياة وواصل ، من عقله المبدع تنهال الأفكار وبقلبه الحنين ينبع العطاء ...

اعطى وما زال يعطي تطوعاً إيماناً واحتساباً بالإنسان والإنسانية.

كان لعطائه الإنساني أثراً كبيراً على الوسط الاجتماعي من جهة و التطوعي من جهة والشبابي على وجه الخصوص  المحلي والدولي، وتمخض ذلك عند اعتراف مختلف الأوساط بحجم و وزن عطائه ....وبفوزه مؤخراً بجائزة صناع الأمل شهادة على ذلك ،إنه الأستاذ  فارس النور  المؤسس والمدير التنفيذي لمنظمة مجددون.

حاوره : محمد حسن خليفة

 

• حدثنا عن بدايات فارس مع العمل التطوعي ؟

بدأت العمل التطوعي منذ الصغر ، وبيتنا كان بيت للضيوف خصوصا أن والدي كان اول زول في الاهل يدخل للجامعة واول زول ينتقل للخرطوم فأصبح بيتنا مركز للضيافة (تعليم – علاج-...)، فتعلمنا العطاء وخدمة الغير في البيت. وبعد ذلك دخلت لجمعيات مختلفة (جمعية رابطة مربع6 - منظمة صناع الحياة).

• ما الذي دفعك في بدايتك لمنظمة صناع الحياة عن غيرها من المنظمات؟

في تلك الفترة كانت هي المنظمة الأكثر حضور في الساحة ، وكانت جاذبة للشباب خصوصاَ انها كانت تطرح فكرة التدين بشكل جديد  يتناسب مع روح العصر(التنمية بالإيمان)

• ما الذي شدك لتهوى العمل التطوعي وتحترفه حتى تصل مجددون؟

كل من يبدأ في العمل التطوعي ويحس بلذة العطاء فلن يتركه مرة اخرى ، فلا يوجد لذة في العالم (أكل، زواج ، مال ...) أجمل من لذة العطاء. فعندما تعطي سندوتش لطفل وتحس بفرحته ستصبح مدمن لهذه اللذة.

• هل كنت تحلم بقيادة منظمة مستقلة و كيف كانت البداية في مجددون ؟

نعم ، البداية كانت بقرار اتخذته عندما كنا في صناع الحياة مع مجموعة كبيرة من الشباب ، فأردت ان أُأسس عمل مختلف رشيق يسير في مجال العمل الانساني خاصة وان صناع الحياة تركز في مشاريعها على التدريب .

• كيف تجاوزتم التحديات و العقبات التي واجهتكم في تقديم الدعم والسند للفقراء؟

 اي عمل في بدايته  بالتأكيد ستواجهه عقبات وصعوبات ، لكن عندما بدأنا والصورة والهدف واضحة في ذهننا فكانت العقبات نوع من اللذة كل ما تجاوزنا عقبة نحس بها ، وبمعطيات صفرية عملنا انجازات كبيرة.

• بصفتك عملت في مشاريع مختلفة ، أي المشاريع أكثر تأثيراَ التنموية أم الخيرية ؟ 

المشاريع التنموية هي الأكثر أهمية ، ولها أشكال مختلفة في صناع الحياة مثلاً تُقدم المشاريع التنموية التدريبية ام نحن في مجددون فتركيزنا على المشاريع التنموية الانسانية . أما المشاريع الخيرية (مثل الحقيبة الرمضانية) فهي مشاريع اسعافية فقط .

• ما هي المشاريع التي تحتاجها البلاد في الفترة المقبلة؟

البلاد تحتاج إلى مشاريع تنموية على مستوى كبير ، كمشاريع تنموية في مجال الإنتاج الحيواني والزراعي ، وهي إحدى مشاريعنا المستقبلية.

• ما هو الأثر الذي تركه العمل التطوعي فيكم ؟

للعمل التطوعي أثر كبير جداً وحتى الان نسعد بأثاره علينا ، فهو يمنحك الراحة النفسية والعاطفية وحتى المادية " من فرج عن مسلم فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن كرب الدنيا ايضاً ".

•  من وجهة نظرك أيهما أفضل للأسر الفقيرة توفير رأس مال لمشروع أم تقديم دعم مادي عيني؟

 بالتأكيد توفير رأس مال لمشروع وبالمقابل لا أنادي بإيقاف الدعم وأنا ضد النقد الموجه لإيقاف الحقيبة.

• ما هي استراتيجية المنظمة في الشراكات الخارجية ودورها في المنظمة؟

في مجددون نسير باستراتيجيات البحث عن أي منظمة لديها دعومات و رؤية واستراتيجية واضحة لدعم مشاريعنا ، وفي هذه الحالة نحن لا نبحث عنهم فقط بل ونتعلم منهم. وهذه استراتيجيتنا ايضا على مستوى السودان.

 

• هناك اتهام لمئات المنظمات في السودان اليوم التي تعمل مشروع حقيبة رمضانية من دون استراتيجية شراكة بين المنظمات ؟

استراتيجية الشراكة لا تعني التوحد وليس بالضرورة ، اليوم انتشرت مئات المدارس الخاصة  هل من اللازم كلها تدمج في مدرسة او مؤسسة واحدة . مع انه هذه النقطة  تعتبر إحدى اشكالياتنا في السودان ،  فنحن ما شطار في العمل مع بعض وواحدة  من ازمات السودان اننا لم نستوعب ثقافة العمل الجماعي بين المنظمات .

في مجددون نحن لا نعمل شراكات محلية مع اي جهة ، مقياسنا في الشراكات المحلية انها تكون مكملة لنا وتسد لنا نقص. و إذا لم يدار العمل التطوعي بنفس عقلية الشركات والبزنس فطريقة الإدارة غير واضحة

ومن وجهة نظري الحل في الشراكة بين المنظمات يكمن في وضع خطوط استراتيجية كبيرة والسير عليها.

• ملتقيات المنظمات الا يمكن ان تكون خطوة في طريق الحل؟

ابداً ، بشكلها الحالي ونسة فقط ،إلا إذا تغيرت طريقة الإدارة وتصبح كإدارة  الشركات والبزنس.

• فارس النور صانع الأمل ما هي الخطوات التي مررت بها حتى التصفيات النهائية والفوز؟

البداية كانت بالترشيح ، رشحني كثيرين  ومن ثم تأكيد موافقتك في الترشح وتكتب عن المشاريع والمبادرات وما انجزته ، وكانت هنالك اتصالات كثيرة من قبل لجان الجائزة وطلبوا كثير من الملفات و الروابط والادلة والخطابات التي تؤكد البيانات المسجلة.

• .........................................؟

قدم للجائزة أكثر من 87 الف ومرت التصفيات بعدة مراحل ( 50 الف – الف – 100 ) ، عندما وصلنا ال100 ارسلوا فريق تصوير ، ومن خلال الفيديوهات اختاروا 15 . وبعد ذلك ال15 المختارين قابلوا اللجنة واللجنة اختارت ال5 الفائزين.

• هل كنت تتوقع الوصول إلى هذه المرحلة ؟

نعم 

• ما هي خطة المنظمة المستقبلية بعد الفوز بصناع الأمل؟

هذا يمثل مزيد من المسؤولية ، خاصة وان المنظمة اصبحت ملهمة لكثير جداً من الشباب في السابق كنا على مستوى السودان ، اما الان على مستوى العالم العربي والإسلامي ، خصوصا وأن التجاوب الذي شعرت به مع  الجائزة كان أكبر خارج السودان . وحالياً في مجددون نعمل على وضع خطط تنموية متعددة و كبيرة بفكر مختلف تعمل على حل مشاكل الآف من البشر.

• هل الجائزة مشروطة بنسب وارقام وتقسيمات محددة (شخصية، مؤسسية ...)؟

ابداً ، هي جائزة شخصية ، و كشخص هنالك تقسيمات والحمدلله هي الآن كسنام يمكن ان تحمل كثير من الحمل في الفترة المقبلة . 

• لماذا لا توجد جوائز تصنع الامل في السودان بالرغم من النشاط الذي تشهده ساحة العمل التطوعي؟ 

الان طرحت شركة زين للاتصالات هذه الفكرة قبل اسبوعين ، تحت مسمى" زول خير " وفتحت الباب للترشيح ،والان يجري العمل في التجهيزات ، و بعد رمضان ستكون هنالك احتفالية كبيرة .

•  حدثنا عن نماذج وقصص مثيرة مررت بها في مسيرتك؟ 

 

_ افطار تلميذ

هذه القصة هي التي دفعتني لعمل افطار تلميذ حيث كنت في إحدى المدارس نوزع في ملابس شتوية ، وتفأجات بأن أحد الاساتذة لديه (طشت) يقطع فيه الخبز(فتة) ويسكب المياه ليكثر العيش ، فسألته يا استاذ لي شنو بتعمل كدا ؟ حتفقد قيمتها بالشكل دا  .... فقال لي نحن ما عندنا شفعنا كتار  ، وعندنا أطفال(شفع) كثيرين بيغمى عليهم من الجوع ، ومرات لا استطيع الزامهم حتى يكملوا اليوم الدراسي . ونادى لي بنت اسمها زهرة فطلب منها ان تحضر لي شنطتها وتٌريني افطارها(سندوتشها) فأخرجت قارورة مياه غازية صغيرة وبداخلها عيش (ناشف) أخذتها من حصة غنم جيرانهم، وعند وقت الافطار تسكب بداخلها الماء و تشربه ، وسألتها بتأكلوا كيف ومن وين ؟ فقالت لي : أن ابوها متوفي وامها تعمل خادمة في المنازل ، مرات بنأكل ومرات أمي تتأخر في العمل وعندما تحضر نكون نيام . وقالت لي : عندما لا يوجد طعام تعمل لنا جدتي  مسابقة ، فتضع جردل ماء ونحن حولها فنتسابق من يشرب ماء أكثر ، فنشرب حتى الشبع ومن ثم ننام.

التعليقات