رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/10/22

  • 2018/01/05 الساعة PM 08:04
في حواره مع ( الاحداث نيوز)  الخبير الاقتصادي د.محمد الناير:لا يمكن تحقيق معدل التضخم المرصود بالموازنة

 

حوار - رحاب عبدالله

أكد الخبير الاقتصادي الاستاذ المشارك بجامعة المغتربين د.محمد الناير امكانية تحقيق معدل النمو المرصود بالموازنة والبالغ 4% قياسا بامكانات وقدرات السودان ومايتم انتاجه من ذهب وبترول والانتاج الزراعي والصناعي على قلته ، بيد انه قطع بان المشكلة تكمن في تحقيق معدل التضخم المرصود بالموازنة وخفضه لحدود ،19,5% ،واكد صعوبة تخفيضه وتوقع ارتفاعه  اكثر من (34 )%الحالي وغزا ذلك في حديثه ل( الاحداث نيوز) لجهة ان معظم السياسات التي تم اتخاذها سياسات تضخمية ،خاصة اذا نظرنا الى معدل عرض النقود  في 2017 م(45 )% وهذا اعلى معدل في تاريخ السودان اذا نظرنا الى سياسة بنك السودان في احتكار شراء وتصدير الذهب هي سياسة تضخمية يمكن ان تؤدي الى ارتفاع معدل التضخم علاوة الى القفزة التي حدثت

 للاسعار نتيجة انفلات سعر الصرف وعدها اشياء ذات طبيعة تضخمية تؤدي لزيادة معدل التضخم،وزاد"لايمكن تحقيق انخفاض بل متوقع زيادته"  واشار الناير الى ان هذا  له اثار سلبية لجهة ان جذب الاستثمارات يتوقف على خفض التضخم الى رقم آحادي واستقرار سعر الصرف للعملة الوطنية والذي قد لا يتحقق بالشكل المطلوب لانه يحتاج الى جذب مدخرات المغتربين وتحفيزهم تحفيزا حقيقيا وليس كما يُشاع في الفترة الاخيرة وشدد على أن تكون هنالك حوافز فعلية وانشاء بورصة للذهب والمعادن حتى يتحقق استقرار سعر الصرف الى حين تحقيق زيادة الانتاج والانتاجية .

وقلل الناير من بشريات في الموازنة بالنسبة للفقراء وبرر ذلك بضعف المرتبات وقال "بقدر ما جاء في الموازنة من تخفيضات واعفاءات جمركية وخلق وظائف ولكن حتى الان نرى ان الرواتب لا تتناسب مع الحد  الادنى لمستوى المعيشة الذي وفقا لآخر دراسة اعداها المجلس لاعلى للاجور حُددت ب(5,800) الاف جنيه لاسرة مكونة من خمسة افراد بالتالي لا تتوافق المرتبات  مع الحد الادنى لمستوى المعيشة" مبينا ان الدعم الذي قٌدم للاسر الفقيرة (250) جنيه في الشهر قليلة جدا ولا تفعل شيئا .ونادى بتحقيق الاستقرار لجهة انه  ينعكس على كافة شرائح المجتمع والذي من شأنه تقوية العملة الوطنية وزيادة قوتها الشرائية  ورهن الناير الاستقرار الاقتصادي يتحقيق بالانتاج والانتاجية بيد انه استبعد تحقيق ذلك في عام 2018 باعتبار انه يحتاج الى بعض الوقت الا اذا استجابت الدولة لتحفيز المغتربين  وانشاء بورصة الذهب وترشيد الانفاق الحكومي فعلا وليس قولا والقضاء على الفساد  .

وفيما يتعلق بتوحيد سعر الصرف ورفع الدولار الجمركي قطع الناير بتأثيره السلبي لتوقعه بان القطاع الخاص سيعمد لزيادة كل الاسعار، وفسر ذلك بقوله" بالتاكيد هنالك اعفاءات كثيرة بالنسبة للسلع الاستراتيجية والضرورية ولكن مشكلتنا الاساسية ان القطاع الخاص عندما يحدث زيادة على الدولار الجمركي لا يفرق بين هذه وذاك ويزيد كل الاسعار دون إستثناء وهذا هو المتوقع ان يزيد القطاع الخاص كل الاسعار دون النظر الى ما تمّ اعفاؤه او تخفيضه و زيادة جماركه " .

واكد الناير بان الحديث عن ان الميزانية خالية من الضرائب من ناحية نظرية خالية فعلا حيث لم تتم زيادة للفئات الضريبية القيمة المضافة 17% وضريبة ارباح الاعمال 15%و10% للقطاع صناعي والاتصالات، لكنه اشار الى انالاجراءات التي ترتبت مع الموازنة سيكون لديها زيادة في حصيلة الجمارك وستتغير الجمارك المفروضة على السيارات من مبلغ الى مبلغ آخر قياسا بتعديل الدولار الجمركي وزاد"صحيح لم تعدل الفئة ولكن تعديل قيمة الدولار تؤدي الى ارتفاع حصيلة الجمارك على السلع التي كانت تحصل في السابق ستزيد بضعفي ما كان عليها للسلع التي يُفرض عليها ،اما السلع الاخرى اذا كان القطاع الخاص يتعامل بمهنية يكون ليس لها أثر في المرحلة القادمة".

وراى الناير ان العجز في الموازنة كبير جدا وراى  ان الموازنة نفسها قفزت قفزة كبيرة قياسا بموازنة 2017 معدل الزيادة في الانفاق الحكومي كبير وفي حجم الايرادات والعجز كان يمكن تكون الموازنة اقل من ذلك حتى يكون هنالك ضمان لتنفيذها بكفاءة عالية.

ورأى ان الانفاق الحكومي  اكثر الاشياء يمكن التحكم فيها هي السلع والخدمات ومرصود لها حوالي 17 مليار جنيه بزيادة عن العام 2017واشار الى ان هذه تتطلب ان يتم فيها ترشيد الانفاق العام  ولكن المرصود للتنمية أيضا ضعيف 18 مليار وهذا مبلغ ضئيل جدا مقارنة مع موازنة (173) مليار جنيه.

التعليقات