رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/11/20

  • 2019/08/28 الساعة PM 03:51
مبتكر نظام (سوباتك) للبيوت المحمية  في حوار مع (الأحداث نيوز)

حاوره- محمد حسن خليفة 

ريادة الأعمال هي أسلوب  تحويل الفكرة العظيمة إلي عمل تجاري عظيم، وتخطي كافة العقبات التأسيس والنمو والتمويل بطريقة فعالة وغير تقليدية. وهذا ما وصل إليه رائد الأعمال حافظ يوسف بمشروعه (سوباتك)، عن طريق  برنامج تمكين الشباب لريادة الاعمال التنموي برعاية بنك التنمية الافريقي،  والذي يهدف لايجاد فرص عمل وتوظيف وتأسيس أعمال للشباب الخريجين ، كان لحافظ نصيب في البرنامج وتمكن من بعد (تمكين) من التمكن من ريادة الاعمال وحقق مراده بمشروعه الابتكاري (سوباتك) بنظام آلي للتحكم في البيوت المحمية وكل ما تتضمنه. تمكنت (الأحداث نيوز)من الجلوس معه وخرجت بما يلي:

 

حدثنا عن شخصك وبداياتك مع برنامج تمكين؟

حافظ يوسف أحمد طالب دكتوراة هندسة زراعية ، استهوتني فكرة برنامج تمكين الشباب لريادة الأعمال من حيث ما يقدمه من تدريب وتمويل للشباب، ومن الأساس كنت أعمل على أفكار ابتكارية في برنامج الدكتوراة ووجدت في البرنامج فرصة لتحقيقها ، فقدمت للبرنامج في آخر لحظاته وتم قبولي .

كيف كانت تجربتك كرائد أعمال متدرب؟ 

في الجانب النظري نلنا كل ما نحتاج إليه من كورسات في المركز الوطني لريادة الأعمال ببنك الأسرة ومن ثم في وزارة الزراعة إدارة التخطيط. أما في الجانب العملي معظم التحديات تمثلت فيما يتعلق بكيفية أداء العملية ، لكن التعاون بين المتدربين ساعدنا على تجاوز العقبات .

خلفيتك عن الزراعة قبل البرنامج؟ 

كانت خلفية محدودة في اطار الزراعة المنزلية، لكن لم أمارسها كنشاط انتاجي والنجاح كان محدود وفي بعض المرات فشل وتجارب ضعيفة وكنت لا أستطيع التعرف على أسباب الفشل أو تحليل التجربة .

ماذا اكتسبت من العمل الريادي؟ 

اكتسبت كيفية بناء الفكرة  وكيفية تحويلها من نظري الى واقعي وتسويقها وطريقة التغلب على الصعوبات التي تواجهها، وكيفية العمل وبناء وإدارة مجموعة و فريق، وفي النهاية اكتسبت كل ما يساعدني على الوصول للفكرة  التي ارغب فيها على أرض الواقع. 

 

كيف ترى ريادة الأعمال  في السودان؟

ريادة الاعمال في السودان لا اصفها بالابتدائية لكنها لم تتفوق لعدم وجود الدعم الريادي على مختلف الاصعدة إضافة إلى أنه لايعمل كل رواد الاعمال بالطرق والتقنيات المتطورة التي تعلمناها في برنامج تمكين .

وتحديدا ريادة الأعمال الزراعية؟

  ريادة الأعمال الزراعية في السودان الآن عن طريق المركز الوطني لريادة الأعمال وغيره من المراكز بدأت في التطور. 

أفريقيا بحكم أنها تتمتع بإمكانيات للزراعة هل انتبهت لهذا النوع من البرامج؟

على المستوى القاري حاليا من أكثر الدول تطورا في ريادة الأعمال الزراعية رواندا وكينيا و نيجيريا و خاصة الشباب وبكميات كبيرة وأفكار متقدمة وخبرات ،حاليا بنك التنمية الأفريقي يلمح لتميز تجربة السودان قريبا  لأن الطرق المستخدمة الآن حديثة .

وتقييمك للسودان في ريادة الاعمال الزراعية بالمقارنة من رواندا وكينيا ونيجيريا ؟

 2من 10  من ناحية الوصول بالمشروع إلى مرحلة الانتاج، لدينا أفكار ومشاريع ريادية كبيرة جدا لكن من ناحية الفكرة فقط وهي غير مطبقة وغير مستفاد منها على أرض الواقع . أما في الدول المذكورة  فشاهدت أفكار و تجارب عديدة وواعدة.

مثال؟ 

مثلا رائد أعمال ابتكر طائرة بدون طيار للزراعة ومراقبة المشاريع ونجحت الفكرة وكان وراء دعمه رئيس الدولة نفسه ، ونجح في تسويقها إلى عدد من الدول والآن رأس ماله كبير جدا، وهذا ما نحتاجه في السودان للعبور بريادة الأعمال  . 

من وجهة نظرك كم يحتاج السودان ليتسيد ريادة الأعمال والزراعية خصوصا في أفريقيا؟

ما بين 5-10 سنوات ،  وربما  أسرع من ذلك باعتبار تغيير النظام السياسي مؤخرا وما سيتبعه من إجراءات ( رفع الحصار الأمريكي، تجميد عضوية الاتحاد ،....)، والدول الافريقية تنظر للسودان كدولة مؤهلة جدا للنهضة للعديد من الاعتبارات . شاهدت الأفكار المشاركة  والفائزة في مسابقة تحدي الزراعة وبالمقارنة مع السودان  لدينا أفكار أفضل منها بكل الأشكال  إلا أننا بعيدين عن ساحة التنافس، والآن الواقع شبه مهيأ.

التغييرات السياسية  والاقتصادية مؤخرا ما نوع انعكاسها على ريادة الاعمال ؟

 بالتاكيد ستلعب دور مهم وستؤثر بشكل كبير جدا ، وأنا كرائد أعمال العوامل الخارجية سياسية وغيرها لا يمكنني التحكم بها فإذا لم يكن هنالك استقرار سياسي فلن يكون هنالك استقرار اقتصادي وستواجه ريادة الأعمال مشكلة ، ولكن مع ما يحدث الآن نتطلع أن يكون هنالك توافق سياسي واستقرار وبالتالي يدعم عجلة ريادة الأعمال ونحصل وضع أفضل.

كيف ترى دور البنوك في تمويل رواد الأعمال؟

في الفترات الأخيرة في العهد السابق كان هنالك تمويل ولكن يعاب على البنوك أنها تمول المشاريع السارية و لا تمول المشاريع منذ البداية ، والجهات التي كانت تمول منذ البداية تحصره على التمويل الجماعي بحيث أنه أضمن للبنوك ، وتحتاج البنوك لشيء من المخاطرة لدعم ريادة الأعمال بتمويل الشباب منذ البداية وهذا ما يعمل عليه برنامج تمكين الشباب الآن 

تعليقك على دور بنك الأسرة ؟

بنك الأسرة بالتأكيد  هو رائد في مجال التمويل ، وعلى المستوى الشخصي كنت وما زلت اتعامل مع بنك الأسرة و  من قبل برنامج تمكين الشباب، خصوصا ان اجراءاتهم تتم بشكل سريع ، وحاليا دورهم اكتمل مع ريادة الاعمال عن طريق تدريبهم للشباب في ريادة الأعمال مع المركز الوطني لريادة الأعمال.

حدثنا عن مشروع سوباتك؟

هو فكرة برنامج دكتوراة وبدأ المشروع منذ سنين،  وهو فكرة تتعلق بانتاج برنامج تحكم آلي في البيوت المحمية ، يتحكم في (درجة الحرارة، الرطوبة،ثاني اكسيد الكربون ،الإضاءة ،الري والتسميد ...) . لم اصل بالبرنامج إلى شكله الحالي وكيفية تسويقه الا بعد دراسة كورس ريادة الأعمال، وقسمته إلى درجات مختلفة ليكون متاح للجميع . كان بمثابة حلم بالنسبة لي وبعد برنامج تمكين اصبح واقع ، وعن طريق سوباتك استطعت أن أعمل شراكات مع مجموعة من الشركات ووصلت به من مشروع نظري إلى بيزنس في السوق.

كيف كان رد فعل السوق على مشروع سوباتك وتأثيره على القطاع ؟

ردود الفعل كانت ايجابية ووجد قبول، ولكن كأي منتج جديد كانت هنالك عديد من التساؤلات عن الفائدة منه وماذا سيقدم وما هو أثره على الإنتاجية...الخ.  والاجابات كانت واضحة على الناحية العملية  لأن النظام يستخدم أجهزة وانظمة تعتبر معروفة وموثوقة وتأثير نظام(سوباتك) يشمل في تسهيل عملية التحكم وبالتالي سهل عملية الدخول للسوق. 

ما هي الصعوبات التي واجهتك؟

كثيرة جدا وأولها واصعبها التمويل ،تغلبت عليها عن طريق برنامج تمكين، وعرفت بعد التدريب في البرنامج كيف اتحصل على تمويل ، فنظام بهذا الشكل وهذه التقنيات يكلف الكثير، ومع كل خطوة كانت تزداد الصعوبات لكن من خلال البرنامج التدريبي عرفت كيف كرائد اعمال اتخطى هذه الصعوبات . فبعد اتمام البرنامج  شاركت في معرض في الهيئة القومية للبحوث  كإعلام عن المشروع وتسويق له . وقدمني المعرض للسوق وقدمت شركة عرضا للشراكة في المشروع ووفرت لي الأجهزة والمعامل وكل ما تطلب استيراده وبعد ذلك استطعت التغلب على الصعوبات . وغيرها الكثير أيضا مثل التأخر في الجدول الزمني التنفيذي ، الوضع النفسي والحالة الصحية، تغيير طارئ  في فكرة ، تعديل في الخطة...الخ.

ما هي خطتك المستقبلية ؟

الخطة المستقبلية الآن الوصول ببرنامج (سوباتك) إلى العالمية بداية بالدول الأفريقية ودول الخليج وأوروبا...وقريبا سأشارك في معرض متخصص في البيوت المحمية في تركيا وسأعمل فيه على توصيل فكرة المشروع وتسويقه، والوصول إلى أفكار جديدة وتطويره .

رسالتك إلى رواد الأعمال؟ 

الاهتمام بالتدريب و حب العمل والإيمان بالفكرة و التكامل في الميدان وعدم اليأس والسعي في تحقيق الهدف وبعد ذلك الوصول إلى المراد بإذن الله.

التعليقات