رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/11/12

  • 2018/10/09 الساعة AM 10:30
معتز في لقائه  بالقطاع الخاص  .. مغازلة وتهديدات ناعمة

 

تقرير - رحاب عبدالله

بث رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية  معتز محمد موسى في لقاء خارج الاجهزة الحكومية برسائل  قوية للقطاع الخاص باعتبارهم الشركاء الاساسيين في عملية التنمية الاقتصادية  ولازالة اي سوء فهم ، فيما  اطلق تهديدات خفية وناعمة  للذين يتلاعبون ويخرقون تنفيذ السياسات الاقتصادية الجديدة ويعملون على تخريب الاقتصاد على حساب مصالحهم الشخصية .

وانتزع معتز التزام من القطاع الخاص بأن يعملوا من اجل مصلحة البلاد ، مؤكدا  تعهده التام بتذليل كافة العراقيل التي تواجه  القطاع الخاص ، لافتا الى أن  أنه يريد من القطاع الالتزام بما سينفذه " وتابع  " المحاسبة ستكون بالنتائج  وأن المرحلة القادمة تتطلب  تضافر الجهود بين القطاع الخاص والحكومة ،قاطعا بأن اي خلل  أو صدام  في  عدم تنفيذ السياسات الجديدة سيحدث بلبلة وربكة على حد قوله ، معولا على العمل المشترك  لردم الفجوة بين القطاع العام والخاص والعمل سويا " واردف "نريد العمل ليست على اساس طالب ومطلوب  بل محتاجين للغة  مشتركة وادوار  متبادلة  للوصول للغايات معا " 

 وقال  معتز امس في اللقاء التفاكري مع اتحاد اصحاب العمل بدارهم حول السياسات الاقتصادية والمالية الاخيرة بأنه يعول اشد  تعويل على القطاع الخاص الوطني مهما كان المستوى  ، مؤكدا  انه ليست ضد القطاع الخاص الاجنبي  الا انه اشترط ان يعمل على جلب التقانات الحديثة واحلال الواردات ، فيما هدد المتعاملين في بيع وشراء الدولار  من القفطاع الخاص من اجل الربحية ، مناشدا في الوقت ذاته  القطاع الخاص بأن تكون نظرتهم طويلة المدى " واردف " شراء وبيع الدولار فيه ربحية  ليوم او يومين لكنه يخسر الاقتصاد كله " على حد قوله ، داعيا القطاع الخاص للجلوس للتنقيح والتمحيص  لدحر العدو  مضيفا " عدوكم هو عدونا " لذلك لابد من لغة مشتركة والعمل معا  في انجاح السياسات .

وتابع  " الآن لو اغلقنا هذا الباب في اشارة الى قاعة اصحاب العمل المليئة بالقطاع الخاص ورجال الاعمال -  وإلتزموا هم فقط بعائداتهم من الصادر  وضخها في الجهاز المصرفي فأن الاقتصاد السوداني سيتعافى ويعبر"  واردف "لا اعدكم باحلام وردية  بغير ما اعدكم بالتزام لا يعرف اللين " ، داعيا الى عمل مجالس مشتركة لحل المشاكل .

 في الاتجاه ألمح معتز عن اتجاه لفك حظر التمويل العقاري وتمويل السيارات  ، مشيرا الى أن النسب التي وضعت للقطاع الخاص في الدفع بعجلة الاقتصاد الوطني بعكس ايمانه التام بما ينفذه القطاع الخاص وتحريك المجتمعات بتشغيل العمالة .

فيما اعلن  محافظ بنك السودان المركزي محمد خير الزبير عن حزمة اخرى  من السياسات لاحداث الاستقرار الاقتصادي وكبح جماح التضخم وسعر الصرف ، لافتا للاجراءات الاخيرة التي تمت بشأن الصادرات والاستيراد  بجانب الذهب، مشددا على استمرار المركزي في التحكم في الذهب  لكونه سلعة  ولكنه عملة ومن اختصاص البنك ، مشيرا الى أن استعجال الحكومة لاصداؤ السياسات  للاستفادة من الموسم الزراعي المبشر  في حدود (50) مليون فدان  . 

 في الاتجاه كشف وزير الدولة بالمالية مسلم الامير  عن  حزم من السياسات والاجراءات  جديدة  ستتخذها الدولة لتتكامل مع الاجراءات الاقتصادية الاخيرة منها اخراج الشركات الحكومية تماما  من سوق النقد الاجنبي  بأن لا يمنح المصارف الشركات الحكومية اي مبالغ من النقد الاجنبي ، معلنا عن حزم اخرى لتمكين القطاع الخاص للقيام بدوره ، معولا على زيادة الانتاج والانتاجية من اجل الصادر  باستيراد مدخلات الانتاج ، متوقعا زيادة حصائل الصادر ، متوقعا أن تشهد مقبل الايام   تمكين للقطاع الخاص بشكل كبير  ، مشيرا الى مشاركة ومشاورة القطاع الخاص في كل السياسات والاجراءات التي تم اتخاذها  باعتباره شريكا اساسيا ، مؤكدا أن المسار الجديد في السياسات الاهتمام بمعاش الناس .

 وفي الاتجاه اكد رئيس اتحاد اصحاب العمل السوداني سعود البرير على أنهم مع السياسات  الاجراءات الاقتصادية الجديدة ، مؤكدا  أنه من افضل القرارات التي اتخذت في عهد الانقاذ ، مؤكدا أن السياسات الجديدة لها اثر على الانتاج  لاعتبارها اهتمت بالصادرات والواردات وتعهد بحراستها وحمايتها.

رهن رئيس اتحاد المصارف السوداني عباس عبدالله عباس السياسات الاخيرة بوجود قطاع مصرفي قادر على تلبية احتياجاتها واعادة الثقة في المصارف  بفتح قنوات مع مراسلين وعدم الالتفات الى الشائعات التي تهزم السياسات.

وشدد على اهمية توفير سيولة لدى المصارف حتى لا تهزم السياسات الاقتصادية والمالية التي اعلنتها الدولة موخرا كاشفا عن التزام المركزي  بتوفير مبالغ للمصارف لمقابلة شراء النقد الاجنبي.

ووصف  القرار الشجاع  وزاد " كان كل مرة يتقتقت الى ان وصلنا هذه المرحلة".

ووصف السياسات بانه اكبر قرار شجاع مبينا ان الغرض معالجة الحالة " المذرية" التي وصل اليها الاقتصاد وتابع " لذا كان لابد من جراحات" مؤكدا انها تساهم في ازالة التشوهات في سعر الصرف وايقاف تدهور الجنيه السوداني واقر بان اي سياسة لها سلبيات بيد انه اكد امكانية معالجتها  .

 داعيا ال الصبر علي السياسات المعلنة 

واستبعد حدوث اي زيادة في الاسعار مبيناً ان المتضرر الوحيد من السياسات الحكومة والمصارف التي تعاني من شح النقد الاجنبي. 

ودحض ما يتردد بان هناك تعويم للجنيه السوداني وتحرير للعملة وسخر من المضاربين الذين ادعو بان سعر الصرف في السوق الموازي بلغ امس خمسين جنيها ووصل شارع الهوى او الستين - على حد تعبيره- . 

ودعا الي الصبر علي السياسات حتي توتي اكلها واعتبر ان اكبر المعوقات المقاومة الشرسة من اصحاب المصلحة الذين يتحدثون عن ارتفاع اسعار الدولار وان سياسة سعر الصرف سوف تفشل وتزيد الاسعار هذا كلام غير منطقي وزاد "هذه اشاعات من اصحاب المصلحة".

ولفت الي ان حصائل الصادر لاتحتاج الي كاش وكانت جزء كبير تذهب للوسطاء والسماسرة ويحصل المصدرون على  39الي 40% فقط وزاد " الان منعت المضاربات"

التعليقات