رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/06/25

  • 2019/03/23 الساعة PM 04:37
ملاحقة النقود بالطوارئ.. كيف ومتى تبدأ المداهمات؟

 

تقرير - رحاب عبد الله

يبدو أن الحكومة قد استشعرت فعلياً أن كل المعالجات التي طرحتها لتجاوز أزمة السيولة، لم تكن فعالة على النحو المأمول، ولم تكن مجدية بالدرجة التي تخطط لها، ولذلك سارعت إلى وضع ترتيبات وخطط جديدة لتدارك المشكلة التي أضحت تتمدد مع الأيام، فقد أعلن بنك السودان المركزي استعداد المصارف  لاستقبال التدفقات النقدية من العملاء وذلك بزيادة ساعات العمل اليومية وتبسيط إجراءات فتح الحسابات الجارية والادخارية وحسابات الاستثمار، مؤكدا استعداد المصارف لتقديم كافة الخدمات المصرفية من سحب وأيداع وكافة خدمات الدفع الاليكتروني

للمتعاملين مع المصارف.

الناظر إلى تصريحات البنك المركزى سيجد أنها جاءت فى أعقاب أمر الطوارئ الخاص بحظر تخزين العملة الوطنية الذي أصدره رئيس الجمهورية مؤخراً، ما يعني أن المركزي يتوقع أن يلجأ الناس إلى المصارف تفاديا إلى العقوبات القاسية التي ربما تترتب على الاحتفاظ بالنقود في المنازل أو المتاجر، بعدما أصبح ذلك مجرما بالقانون الذي حدد مليون جينه فقط للشخص، وخمس مليون للشخصيات التجارية والاقتصادية، ولكن تفاؤل البنك المركزي لا يبدو رائقاً للخبير الاقتصادي د.هيثم فتحي الذي رأى في حديثه مع (الأحداث نيوز) أن الإجراء قد يحقق بعض الحل الوقتي لمشكلة توفر الاوراق النقدية، ولكنه لا يستهدف جذور المشكلة بكل أبعادها الكامنة والظاهرة. وقال فتحي ان الإجراءات الإدارية والأمنية قد تكون مطلوبة في وقت معين ولمرحلة مؤقتة لدعم تنفيذ برنامج الإصلاح

 لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً للبرنامج نفسه الذي يعتمد على حزمة من السياسات المالية والنقدية، واردف"الإجراءات الأمنية يفترض أن تكون داعمة لعودة الثقة للجهاز المصرفي من قبل التجار والمواطنيين".

وقريبا من حديث فتحي، فإن الخبير الاقتصادي بروفيسور عبدالله الرمادي يرى ان الحل الناجع لشح السيولة النقدية يكمن في توفير الكمية الكافية من النقود حتى يتم إشباع النهم الذي يعاني منه السوق والهلع الذي دخل في المواطن، مؤكدا في حديثه لـ(الأحداث نيوز) أن الحل يكمن في أن يحصر البنك المركزي ما تبقى للجمهور من ودائع لدى البنوك ويوفر فورا ما يغطيها زائدا 20 إلى 30%، وأضاف: إذا سحب الجمهور كامل ودائعه بالبنوك وهذا من حقه ومتوقع نتيجة الهلع، يتبقى بالبنوك والصرافات الـ20 أو الـ30% الزائدة كفائض، وفي هذه الحالة سوف تختفي الصفوف وسيتوقف السحب لأن الجمهور لم يعد لديه ما يسحبه من البنوك، وفي غضون أسابيع سيطمئن الكل ويذهب الهلع ويبدأ البعض بإرجاع ولو   جزءا من مدخراتهم للبنوك، دون حاجة للإجراءات القسرية ومنع الأفراد حفظ أموالهم في خزنهم الخاصة، وهذا حق مشروع لكل مواطن ولاينبغي التضييق عليه.

ولكن الخبير الاقتصادي دكتور محمد الناير، يبدو متفائلا نوعا ما، حيث أقر بان هذا القرار يمنع أن تكون النقود سلعة أو تخزن بكميات كبيرة، بيد انه قطع بأن ليس كل الاجراءات تتم بأوامر طوارئ، ولفت الناير في حديثه لـ(الأحداث نيوز) إلى ان النقود في الفترة الاخيرة اصبحت سلعة سلعة تتم المضاربة عليها بشكل كبير ولم تعد وسيلة للتداول التجاري كما هو الوضع الطبيعي، وأضاف: بالتالي قضية شح السيولة التي حدثت منذ العام 2018 والتي بدأت كأنها سياسة من قبل القائمين على أمر الاقتصاد في تحجيم السيولة لتقليل المضاربة على الدولار، كانت سياسة خاطئة ويتحمل مسؤليتها الكاملة كل القائمين على أمر الاقتصاد، لأنها أوصلت البلاد لهذه المرحلة من ندرة الكاش وعبرها ظهرت ممارسات كثيرة جدا بعضها ربوي بصورة واضحة جدا وبعضها فيه شكوك كبيرة.

حسناً، فالأمر بالنسبة لكثير من الخبراء، هو مشكلة كبيرة، ويجب أن تسعى الحكومة لحلها بصورة جذرية، وليس عن طريق المعالجات الجزئية أو الآنية أو المنقوصة. هنا يعود الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم فتحي ليؤكد على أن هناك هناك اختلالات ظاهرة مثل فجوة الموارد وارتفاع معدلات التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي المتمثل في تصاعد الأسعار وتدهور سعر الصرف، وتباطؤ النشاط الاقتصادي. وحذر فتحي من تأخير الإصلاح الاقتصادي لجهة انه سيترتب عليه كلفا عالية ويضيع فرصا متاحة لابد من استغلالها. وشدد على ضرورة أن يترافق الإصلاح الاقتصادي بقانون الطوارئ  بحزمة إجراءات حقيقة لضبط النفقات الحكومية ومكافحة الفساد وتجفيف منابعه، والتخلص من البيروقراطية التي ساهمت في تراجع الاستثمار.

ربما للمرة الأولى التي يتفق فيها الخبراء بإجماع كاسح، ومن مدارس اقتصادية شتى، على أن الأزمة الحالية ربما تعصف بالقطاع المصرفي كليا، وقد تؤثر تأثيرات بالغة على الاقتصاد، يصعب علاجها في المدى القريب، وربما لذلك شدد الخبير الاقتصادي بروفيسور عبدالله الرمادي، على ضرورة أن يقوم البنك المركزي بحصر ما تبقى للجمهور من ودائع لدى البنوك ويوفر فوراً ما يغطيها زائداً20 إلى 30%، وأردف قائلاً: السحب من البنوك لن يكون إلى ما لا نهاية، وسينتهي السحب عندما تُسحب كل الودائع بالبنوك"، وأقر الرمادي بأن هذا الحل له تكلفة طباعة مبالغ بكمية أكبر بقليل، ولكن الأمر يستحق وهو معالجة لأخطاء متراكمة من البنك المركزي وعلى الحكومة تحملها. منوها إلى أنه بعد إستقرار الأوضاع خلال أشهر يمكن أن يسحب البنك المركزي أية زيادة في حجم الكتلة النقدية.

وبدوره عاد الخبير الاقتصادي دكتور محمد الناير، وقطع بأن السياسات الاقتصادية المشجعة هي الافضل وزاد "كنا نأمل ونصحنا انه عندما يتم ضخ فئة الـ200جنيه والـ100جنيه وتليها في الفترة القادمة فئة الـ500جنيه ان يتزامن ذلك مع منظومة الدفع الإلكتروني التي كان يفترض أن تعمل مع بداية يناير 2019م وأ تبدأ الدولة في كل مؤسساتها على مستوى المركز للتعامل الالكتروني وتلزم مؤسسات القطاع الخاص الكبيرة مثل محطات الوقود والمستشفيات والصيدليات والمحال التجارية الكبيرة وغيرها من مؤسسات القطاع الخاص أن تتعامل الكترونيا وهذا كان من شانه ان يعيد بناء الثقة بصورة تلقائية او يقلل اعتماد الكاش بصورة تلقائية تعالج هذه القضية دون ان يشعر المواطن.

الشاهد أن لجوء الحكومة إلى قوانين الطوارئ لحل أزمة السيولة، من أن شأنها – كما أشار لذلك بعض الخبراء – أن تقلل وجود الكاش بعيدا عن البنوك والمصارف، لكن تلك القرارات لها تبعات أخرى، بما في ذلك التأثيرات السياسية، ذلك أنها يمكن أن تزيد من حالة الغبن تجاه الحكومة التي تواجه الآن مظاهرات مستمرة منذ أكثر من ثلاثة شهور. هنا يقول الناير إن هذا الامر سيجعل كل الأجهزة الأمنية تتحرك وتفتش كل المواقع، وافتكر هي مزيدا من الضغط واردف" الاجراء الامني مطلوب لمن كل من يخالف القوانين واللوائح وكل من يسهم في تخريب الاقتصاد، ولا نقول انها ليست ضرورية ولكن الاهم منها السياسات والتحفيز والتشجيع والترغيب.

ولفت الناير إلى انه إذا طبقت الدولة هذا القرار وأصدرت أحكاماً رادعة ضد مخزني الاموال خاصة أن القرار يصادر ليس الاموال فقط ولكن حتى الاشياء المستخدمة في نقلها او تخزينها، فيمكن ان يؤدي ذلك لأثر ايجابي وتجعل الناس يتحركون نحو المصارف، بيد أنه عاد واستحسن تبديل العملة على الرغم منها تبدو صعبة وفيها نوع من القسوة ايضا، منوها الى أهمية تبديل فئة الخمسين جنيها، على الاقل، لأنها أقل من حيث التكلفة والأثر باعتبار ان 65-60 % من العملة المتداولة لدى الجمهور من فئة الخمسين جنيهاً مشيرا الى ان خطوة تبديلها اقل ضررا من تفعيل امر الطوارئ وبدء مرحلة الاقتحام والتفتيش، وأضاف: كان يمكن للدولة اتخاذ الامر بسهولة ويسر، ولكن يبدو انها تفاضل بين تكلفة طباعة العملة وقد تكون في هذه الظروف لا تقوى على تكلفة استبدال العملة ولكن نحن كاقتصاديين لا نحبذ مرحلة الطوارئ نسبة للرسائل السالبة التي ترسلها للسودانيين بالخارج.

واقع الحال يشير إلى ان كثيرا من الاجراءات الامنية لم تفلح في ايقاف تجارة العملة فرغم انحسار ملوحي تجارة الدولار بالسوق العربي الا انها ما زالت رائجة بصورة كبيرة بسوق الكلاكلة اللفة امام مقار البنوك  ومحلية جبل اولياء، ما جعل كثيرين يبررون الامر بان هؤلاء مسنودين ببعض النافذين في الدولة، مشيرين إلى الامر يتطلب وقفة جادة من الاجهزة الشرطية والرقابية. 

وقريبا من ذلك، دعا الخبير الاقتصادي هيثم فتحي إلى ابتكار وإيجاد حلول آنيه ومتوسطة المدي ومستقبلية، لتلافي زيادة الانكماش الاقتصادي جراء تراجع القوة الشرائية، ماعده يزيد من تراجع أداء القطاعات الاقتصادية ومما يعود بالتالي سلبا على المؤشرات الاقتصادية. واضاف فتحي ان التحديات الكثيرة التي تواجه الاقتصاد الوطني حاليا ما كانت لولا تراكمها عبر حكومات كري حسن صالح ومعتز موسى، التي تماطلت في حلها وقامت بترحيلها دون إيجاد حلول إيجابية ومنطقية.

الثابت، ان هناك جدل حول مدى قانونية قرار الحكومة بتحديد سقف للاحتفاظ بالنقود خارج القطاع المصرفي، ففي الوقت الذي يرى فيه الخبير الاقتصادي البروفيسور عبد الله الرمادي، أن حفظ الأموال من قبل المواطنين في الخزن الخاصة، حق مشروع لكل مواطن ولا ينبغي التضييق عليه يجزم خبير مصرفي فضل حجب اسمه، بأن المواطن يملك – قانونيا - قيمة الاموال، ولكنه لا يمتلك الورقة النقدية، لانه مكتوب عليها (اتعهد عند الطلب لتسليم هذا السند مبلغ كذا ما (تحمله الورقة)، وهذا يعني أن الورقة هي ملك للدولة ممثلة في بنك السودان المركزي، من ناحية قانونية ومن غير حالة الطواري. وأضاف خبير مصرفي في حديثه لـ(الأحداث) أن الذين يوردون اموالهم يمنحون صكا بالقيمة ولكن الذين تقبضهم حملات التفتيش والمداهمات وفقا لقانون الطوارئ يُحاكمون وفقا لقانون الطوارئ بالمصادرة الى حين الاستئناف الذي يمكن يرجع له اذا وجد دفوعات قوية، ولكنه يكون قد خسر الكثير بسبب تجميد الأموال أثناء عمليات التقاضي.

مدى شرعية الخطوة

 

وقطع الخبير القانوني نبيل اديب بان قانون الطوارئ الخاص بتخزين العملة لا غبار عليه من ناحية قانونية وعزا ذلك في حديثه ل( الاحداث نيوز) لجهة ان اعلان الطوارئ يعطي رئيس الجمهورية الحق في اتخاذ اجراءات وتدابير بشرط ان لا تؤثر على الاحكام الدستوريةواردف"

مسألة العملة دي ما عندها علاقة بمعنى  انه كان يمكن يصدر بها قانون" 

بيد ان اديب تساءل هل هذه المسائل تحارب بالقانون ؟ لافتا الى ان هذه هي المشكلة التي ظلوا يتحدثون عنها كخبراء ليست لشرعيتها او عدمها لكن في جدواها قاطعا بعدم جدواها فهي اموال لمواطنين عليهم التزامات ورأى انه اذا لم تعاد الثقة في المصارف فالشخص لا يورد امواله بالبنوك واضاف" فبدلا عن معالجة الاسباب التي ادت لعدم وجود  النقود  بالبنوك والتي منعت المواطن من التصرف في حقه ..اصبحت تعالج هذه المسائل باجراءات قانونية لا جدوى منها .

وقال ان الامر بالعكس يتم بموجبه تحويل شخص غير مجرم الى مجرم لجهة انه يريد الاحتفاظ بامواله ، 

ولفت بان القانون بالشكل الذي خرج به لا يدين اي شخص لانه يقول انه يحاسب الشخص الذي يخزن الاموال بغرض الاضرار بالاقتصاد الوطني ولعل الغالبية العظمى ليس لديها هذا الغرض كما انه كيف يتم اثبات ذلك فالبعض يعمل في تجارة تحتاج كاش وزاد " في هذا الوضع اذا لم يكن هنالك تأكيد للاضرار بالاقتصاد الوطني يكون ليس هنالك جديد".

والشاهد ان ليس هنالك قطاع اقتصادي لم يتضرر من شح الاوراق النقدية حيث اثرت بصورة كبيرة على رجال المال والاعمال ، وقال د.حسب الرسول محمد أحمد.

نائب رئيس غرفة المستوردين د.

تخزين النقد بعيدا عن المصارف يعتبر واحدا من أهم العقبات التي واجهت الاقتصاد السوداني بصفه عامة والمصارف التجارية وقطاعات أصحاب العمل  بصفه خاصة.   واكد ان جميع قطاعات الأعمال الإنتاجية والتجاريه والخدمية  تأثرت سلبا وانعكس ذلك علي المواطن الذي يقف في الصفوف لساعات عديدة  يبحث عن  نقد من حسابه الخاص ليسدد بعض احتياجاته الحياتية البسيطة. ورأى ان هذا الوضع بل هذه الظاهره السلبيه نتجت  بعد أن قيدت المصارف  السحب نتيجه لشح السيوله وتفاقم الوضع بفعل  فقدان الثقه تدريجيا بين المصارف والمودعين خلال الاشهر الماضيه مؤكدا فشل معظم  المحاولات لاعاده النقد للبنوك. واكد حسب الرسول ان مبادرة ايداع  التي أطلقها أصحاب العمل  كانت فرصة لاعادة الثقة الا أن هنالك العديد من التحديات التي واجهتها منها  ظهور سعرين للسلعه الواحده  وتذبذب أسعار النقد الأجنبي بالنقد وبالشيك حيث أصبح النقد سلعة تباع وتشتري ويتم تخزينها وبيعها لمن يدفع أكثر رغم مخاطر التخزين  وان ذلك هو الربا الصريح دون غيره. 

وفيما يتعلق بقانون الطواري الذي يجرم مخزني العملة قال حسب الرسول انه في ظل هذا الوضع الغير مقبول  والمحرم شرعا كان لابد من اصدار قرارات تعيد الأمور لنصابها حفاظا علي مصلحه البلاد العليا وحتي لا يتضرر المواطن وتتضرر القطاعات الإنتاجية والتجاريه والخدمية وينكمش الاقتصاد لضعف دوران راس المال وتحويل الانشطه الي معاملات ربويه وتجاره هامشية لا تضيف للاقتصاد فرص عمل أو إنتاج سلع أو خدمات أو اضافه قيمه مضافه بفعل التصنيع أو إنتاج سلع للصادر أو استخراج معادن أو تصديرها وبدلا عن ذلك اصبح النقد سلعه تخزن وتباع لتخزن مره اخري. وقال احسب ان قرار الطوارئ بمنع تخزين النقد جاء تصحيحا للمسار  وحمايه النقد من التلف والاهلاك لتبقى النقود وسيلة وليست سلعة وجاء القرار متزامنا مع توفير  واصدار مزيد من النقد خاصه الفئات الكبيره. وقال احسب أن القرار يصب اولا في مصلحه الاقتصاد القومي وفرصه لاعاده الثقه بين المصارف والمودين وتلبيه لاحتياجات المواطنين البسيط و محفزا للاتشطه الاقتصاديه والقطاعات أصحاب الأعمال جميعها والأهم من كل ذلك  يساعد في الحد من الظاهره الربويه حتي لا ناذن بحرب من الله ورسوله. يظل التحدي الان أمام المودعين ويظل التحدي الأكبر أمام المصارف التي تحتاج جهدا كبيرا لاعاده الثقه مع عملائها ولعل القرار يحتاج ايضا مزيدا من الجهود من بنك السودان لتوفير مزيد من النقد هذا اضافه  لحملات التوعيه الفقهيه بوسائط الاعلام المختلفه والتأكيد علي حرمه تخزين النقد وبيعه كسلعه وفقا للشرع قبل أن يحرمه ويمنعه قانون الطوارئ. نسال الله ان تكلل بالنجاح الجهود الرسمية والجهود الشعبيه  التي يقودها اتحاد عام  أصحاب العمل باتحاداته القطاعيه والولائية للتوعيه لكل المتعاملين والمودعين.

ويرى الخبير المصرفي د.لؤي عبد المنعم محمد انه اذا كان قرار منع تخزين العملة يكون سليما اذا كان المقصود منه إجبار شركات الاتصالات التي تتداول يوميا في حدود خمسون مليون جنيه و المطاحن التي تتداول في مبالغ تصل إلى خمسة و خمسون مليون جنيه و شركات توزيع الوقود التي تصل الى مائة مليون جنيه و شركات السكر التي تتحصل على ما يصل إلى عشرون مليون جنيه يوميا  و تجار العملة و العقارات و الذهب  الخ على الإيداع في المصارف .

وقطع بأن القرار بلا شك سيساهم في تعزيز السيولة المصرفية اذا طبق بشفافية بدون استثناءات و سيكون له أيضا تأثير إيجابي في السوق من ناحية الحد من الممارسات الربوية التي تتمثل في بيع الشيكات بقيمة أقل من الكاش شريطة أن لا يوجه نحو المواطن المغلوب على أمره فيتحول إلى تصفية حسابات بدوافع شخصية كون معظم المواطنين بفضلون بيع عقاراتهم و مركباتهم نقدا و الاحتفاظ بالعائد في منازلهم لحين انتهاء الأزمة المالية و توفر السيولة المطلوبة لدى المصارف خاصة أن حجم السيولة المتداولة بين الأفراد من غير التجار محدود جدا و لا يقارن مع المبالغ المتوفرة لدى الشركات الكبرى و في مقدمتها الشركات العاملة في قطاع الاتصالات لكونه شبه محتكر من شركات اجنبية و  خاصة  بعد الإعلان عن وصول عدد المشتركين في خدمة الهاتف السيار إلى أكثر من ثلاثون مليون مشترك .

 ويرى انه برغم أهمية القرار فهو لا يغني عن ضرورة تبديل العملة كليا بقيمة أكبر  و استبدالها عبر المصارف و طرح منتجات مصرفية استثمارية لتعزيز السيولة و تخفيف الطلب على الدولار في السوق الموازي فوق الحاجة إلى الاستيراد .

التعليقات