رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/11/12

  • 2018/07/26 الساعة PM 09:56
منع مناديب الصحف من دخول البرلمان.. الصحافة بعيدا عن الرقابة بأمر المجلس

 

تقرير:الاحداث نيوز 

منذ ان حملت صحيفة الانتباهة خبرا عن تركيب شاشات ضخمة في قاعة البرلمان الرئيسية وكشف معلومات عنها تغيرت العلاقة بين الصحفيين الذين يقومون بتغطية انشطة البرلمان لسنوات وبين ادارة الاعلام بالبرلمان وتطورت لمنع مندوبة صحيفة الانتباهة من دخول البرلمان والتشدد في دخول بقية الصحفيين الامر الذي دفع صحفيو البرلمان لاتخاذ خطوة اعتبروها ضرورية لاعادة العلاقة الى طبيعتها ليقوم كل بدوره الذي يخوله له دستور البلاد وقرروا مقاطعة نشاط البرلمان وعدم ايراد اى خبر عنه في صحفهم اليومية... ولكن يبدو ان ادارة البرلمان والتى تقدم الصحفيون بشكوى ضدها لرئيس البرلمان ابراهيم احمد عمر لم تتفهم رؤية الصحفين فاردفت قرارها السابق بقرار جديد يوم امس قضى بمنع جميع الصحفيين من تغطية انشطة البرلمان.

مصوغات القرار

ويبدو ان ادارة الاعلام بالبرلمان التى صدر منها قرار المنع استندت على نص المادة 91 من الدستور الانتقالي لسنة 2005 الذي يقول "تكون جلسات الهيئة التشر يعية القومية او وأي من مجلسيها علنية وتُنشر مداولاتها، ويجٌوز بثها إعلاميا، ومع ذلل يجوز للهيئة التشريعية القومية او اى من مجلسيها ان تقرر سرية بعض المداولات وفق ا للوائح الداخلية" كما استندت على المادة 34 من لائحة تنظيم اعمال المجلس الوطني للعام 2018 والتى تنظم تلك العلنية بحضور الجلسات فقد حمل بيان اصدرته ادارة الاعلام بالمجلس امس ان الادارة تؤكد التزامها التام باللوائح والدستور فيما يتعلق بدور الصحافه واتاحة اعمال المجلس الوطني للجمهور وبما ان  المجلس الوطني في اجازة دورية تستمر حتى الثاني من اكتوبر موعد افتتاح الدورة البرلمانية  الجديدة وضعت إدارة الاعلام ضوابط جديدة للتعامل مع مناديب المؤسسات الاعلامية والصحفية راعت فيها خصوصية عمل الاعلام والصحافة وطبيعة اعمال اللجان بالمجلس

واذ تؤكد إدارة الاعلام على ذلك انما تجدد  التزامها بما ورد في المادة 1/34 من لائحة  اعمال  المجلس الوطني بإتاحة جلسات المجلس الوطني للصحفيين  والاعلاميين والجمهور كما نشير في هذا البيان أن لائحة اعمال المجلس الوطني نصت على أن اعمال اللجان سرية وغير متاحة للاعلام إلا في الحالات  التي تقررها إدارة المجلس وبناء عليه ستتواصل ادارة الاعلام مع كل وسائل الاعلام لتمكينهم من المعلومات المطلوبة والاخبار وستمكن مناديب الصحف من الفعاليات التى يري المجلس ضرورة وجودهم فيها

حق اريد به باطل

وبحسب بيان ادارة الاعلام فان الامر الصادر بمنع الصحفيين لا علاقة له ابدا باعادة تنظيم عمل الاعلام بقدر ما هو ردة فعل على مقاطعة الصحفيين لنشاط البرلمان خاصة في يوم انعقدت فيه ورشة عمل حول قانون الانتخابات اذ ان بيان ادارة الاعلام يقول نصا في احدى فقراته " تفيد ادارة الاعلام أن عدد من الصحفيين المكلفين بتغطية  اعمال المجلس الوطني قد اعلنوا مقاطعتهم لاعمال  البرلمان يومي الثلاثاء والاربعاء الموافق الرابع والخامس والعشرين من يوليو 2018م وذلك تضامناً مع زميلتهم من صحيفة الانتباهه التى قررت إدارة صحيفتها استبدالها بزميل آخر من نفس الصحيفة بعد تلقيها شكوى من هذا الطرف متعلقة بعدم التزاماتها المهنية في عرض اخبار المجلس بالصحيفة واقتناع  الإدارة بالحيثيات التي تم عرضها" ما يؤكد قطعا بان دعوة اعادة تنظيم عمل الاعلام بالبرلمان والاستتار خلفف مواد القانون والدستور التى جائت بها ادارة الاعلام ما كانت الا دعوة حق اريد بها تقنين الباطل المتمثل في منع الصحافة من تغطية اعمال المجلس والتى اقرها ذات الدستور الانتقالي في مادته رقم 39 والتي يقول نص فقرتها الثانية "تكفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وفقاً لما ينظمه القانون في مجتمع ديمقراطي" فضلا عما يكفله قانون حق الحصول على المعلومة الذي اجازه ذات البرلمان قبل ثلاثة اعوام

دليل دامغ

ويرى الصحفيون البرلمانيون ان ظلما وقع عليهم من ادارة الاعلام بالبرلمان مبينين ان المصوغات التى صاغتها بمنع الاعلام لو كانت حقيقية لما استثنت وسائل الاعلام المرئية في الدخول وتمكينها من متابعة نشاط المجلس في ذات اليوم الذي منع فيه الصحفيون من الدخول ويقول بيان صادر عن الصحفيين البرلمانيين امس "استثني قرار المنع التلفزيون القومي والإذاعة السودانية ووكالة السودان للأنباء والمركز السوداني للخدمات الصحفية وقنوات "سودانية 24، الشروق وتلفزيون الخرطوم" مبينين ان البرلمان بقراره منع الصحافة من تغطية انشطته يؤكد ان أن لديه جوانب لا يرغب في إخراجها للعلن ويخاف ان تفضحها عيون الصحافة معتبرين ان المنع مخالفاً للقانون والدستور الذي أتاح حضور أنشطة البرلمان حتى للعامة، وقال البيان "رغم أن البرلمان مؤسسة تشريعية مناط بها الحفاظ على سيادة القانون والدستور إلا إنه وبهذه السابقة يكون أول من خرق وانتهك قوانين ولوائح وضعها بنفسه" مشيرين الى انهم ظلوا على الدوام يقومون بتغطية أنشطة البرلمان خلال رفع جلساته لاسيما اجتماعات اللجان التي يُصرح فيها رؤساء اللجان عقب انتهاء الاجتماعات.

تضامن من النواب

يبدو ان القضية خرجت عن كونها صراع بين ادارة الاعلام التابعة للامانة العامة للمجلس الوطني المناط بها تنظيم اعماله وبين صحفيون يبحثون عن الحقائق لنشرها للرأى العام فقد اعلن عدد من نواب البرلمان رفضهم منع مناديب الصحف من دخول المجلس الوطني واكدوا نيتهم اتخاذ موقف لمواجهة القرار موضحين ان منع الصحفيين يشير الى ان البرلمان لديه ما يريد اخفائه خاصة في يوم يناقش فيه مسودة قانون الانتخابات

وقال العضو عن حركة الإصلاح الان فتح الرحمن فضيل رفض  موقف البرلمان واصاف نرفض هذا السلوك وسيكون لنا موقف.

 وأدان العضو مبارك النور تصرف البرلمان وقال انه سلوك  لا يمثل النواب وأضاف نحن كنواب للشعب الذي يرفض التضييق علي الحريات وطالب قيادة المجلس الوطني بالسماح للأجهزه الإعلامية كافة وخاصة السلطة الرابعة بتغطية كافة أعمال البرلمان دون تضييق ودون إملاءات من أي  جهة

وقال عضو البرلمان المستقل ابو القاسم برطم أن البرلمان ينبغي  ان يحمي الحريات و يدافع عنها بدلا عن استباحها وأشار لوجود هنلك خلل واضح يراد له ان يدفن على حد تعبيره وقال برطم أن الصحافة  الحره تمثل صوت الشعب الصادق ومن  يكشف الفساد بكل انواعه واستغرب برطم من خشية البرلمان من الصحافه واتهم برطم البرلمان بتعمد أبعاد الصحف لأغراض حجب الاراء المخالفه في قانون الانتخاب.

حق دستوري

وعلى الرغم من امتثال الصحفيين لقرار البرلمان الا انهم بداوا في مشاورات مع عدد من القانونيين والمحاميين لتقديم طعن دستوري يقدم للمحكمة الدستورية مؤكدين انهم سيتحملون كافة نفقات التقاضي والرسوم لاحقاق سابقة تدحض تعامل المؤسسات وفق اهوائها وتفسيرها للقانون مبينين ان طرد جميع مناديب الصحف القومية من البرلمان تعد سابقة يجب الوقوف ضضدها حتى لا تتكرر.

التعليقات