رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/09/18

  • 2019/03/03 الساعة AM 08:09
مولانا هارون في أول حوار بعد تفويضه برئاسة الحزب

المؤتمر الوطني غداً لن يكون مثل المؤتمر الوطني اليوم أو أمس

المشهد السياسي بما فيه الوطني (محتاج لي نيو لوك)

الظرف السياسي الراهن يقتضي أن نسمع لصوت الشارع ونتجاوب معه بإيجابية من أجل البلد

نحن أمام تحولٍ جديدٍ يحتاج للانفتاح على كل الأُطروحات الموجودة في الساحة

ينتظرنا الكثير من العمل لمواءمة أوضاعنا وفق مقتضيات التحول الجديد

الرئيس الآن يكرِّسُ كل وقته وتركيزه على المنصة القومية لتأمين مسار الحل الوطني المُتوافق عليه

التحولات الكبرى التي يشهدها الوطن تقتضي إنتاج خطاب سياسي جديد

يتعيَّن أن نجيب عن سؤال: كيف نستبدل الكراهية والإقصاء بقدرٍ عالٍ من التسامح وقبول الآخر؟

وثيقة الإصلاح والتطورات السياسية الراهنة تقتضي أن يبتدر الوطني مراجعاتٍ جوهرية

شخصيتي تعشقُ التحدي وأفضلُ الإنجازات أنَّك تصنع من الأزمات فرصاً جديدة

حوار: فتح الرحمن شبارقة

منذ تفويضه بكامل صلاحيات رئيس حزب المؤتمر الوطني يوم الخميس الماضي، ظلت الكثير من التساؤلات بشأن مستقبل الحزب الذي أعلن رئيسه الوقوف على منصة قومية ومسافة واحدة من الجميع، تبحث عن مولانا أحمد محمد هارون الرئيس المفوض للحزب، ليضع أسفلها ما تتطلب من اجابات وافية. وبالأمس،  أجرت (الرأي العام) حواراً هو الأول من نوعه مع هارون منذ أن أخذ تفويضاً برئاسة الحزب، وذلك بالاشتراك مع الغراء (الصيحة)، حيث كشف هارون في هذا اللقاء أن الوطني أمام تحول جديد يحتاج للانفتاح على كل الأُطروحات الموجودة في الساحة والسماع لصوت الشارع والتجاوب معه بايجابية من اجل الوطن. وأشار إلى أنه ينتظرهم الكثير من العمل لمواءمة أوضاع الحزب وفق مقتضيات التحول الجديد، مؤكداً أن المؤتمر الوطني غداً لن يكون مثل المؤتمر الوطني اليوم أو أمس. لافتاً إلى أن وثيقة الاصلاح التي اجازتها مؤسسات الحزب والتطورات السياسية الراهنة تقتضي ان يبتدر المؤتمر الوطني مراجعات كبيرة وجوهرية، فضلاً عن رسائل سياسية أخرى مهمة وضعها مولانا في أكثر من بريد، فإلى مضابط الحوار:
تفويضك بمهام رئيس الحزب هل يعني أنَّ الرئيس البشير لن يأتي لمقر الوطني مرة أخرى، وأنَّ اجتماع القيادي الذي ترأسه (الخميس) الماضي هو الأخير من نوعه؟
- الرئيس الآن يكرّس كل وقته وتركيزه على المنصة القومية التي يستطيع من خلالها الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، لتأمين مسار الحل الوطني المُتراضى والمُتوافق عليه.
على خلفية ما أفرزه الواقع الآن.. ألا ترى أنَّ الوطني بحاجة لمراجعة برنامجه ونظامه الأساسي واسمه ربما كما أشار البعض؟
- وثيقة الإصلاح التي أجازتها مؤسسات الحزب، والتطورات السياسية الراهنة، تقتضي في تقديري أن يبتدر المؤتمر الوطني مراجعات كبيرة وجوهرية ليست في منظومة قيمه وأهدافه ومبادئه الأساسية، ولكن في سياساته المحققة لتلك الأهداف والمبادئ الأساسية، هذا في إطار توصيفنا الوسائل هي السياسات، وهي الطريقة التي تُؤدَّى بها الأشياء.
ألا تعتقد أن مهمة قيادة الحزب في هذا التوقيت صعبة؟
- أبداً.. بل قد تكون شخصيتي شخصية تعشق التحدي، وأفضل الإنجازات أنك تصنع من الأزمات فرصاً جديدة.
هناك من يرى أنَّ التحدي الذي أنت فيه هو الأصعب، وتعيينك يستوجب المواساة أكثر من التهنئة؟
- أصلاً لم أنظر للمناصب في يوم من الأيام أكثر من كونها تكليفاً بمهام وواجبات، لا حظ للنفس فيها، بالتالي لاتقتضي تهنئة ومباركة، ولا تستحق مواساة، فهي واجب.
هل أنت مع فكرة أن يبحث الحزب عن تحالفات جديدة في الوقت الراهن؟
- الحزب سعيد بتحالفاته الحالية، ويسعى لبناء علاقات تحالف حتى مع القوى الحاملة للسلاح، لأنهم كلهم أبناء وطن.
لماذا التغيير؟
- من لا يتجدد يتبدد، التغيير سنة الحياة وضرورة يقتضيها الظرف السياسي الراهن لكي نعبر جميعاً بالوطن لمرحلة تحول كبرى، نحافظ بها على استقرار وتماسك البلد الاجتماعي، ونرسم فيها معاً وبتشاركية عالية جداً لكل أبناء وبنات الوطن صورة السودان ووضعه الذي نريد.
ما هو التوصيف الذي يمكن وصفك به في المؤتمر الوطني بعد التفويض الأخير؟
- رئيس الحزب المفوض، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معانٍ، لأنَّ السيد الرئيس نقل لي كل سلطاته وصلاحياته ومهامه كرئيس للمؤتمر الوطني، والنظام الأساسي للمؤتمر الوطني يكفل له هذا الحق، في أن يفوض نائبه أو نوابه ما يشاء من سلطاته، وأي صاحب سلطة لديه الحق في تفويض السلطة بمقدار ما يراه مناسباً بطبيعة الأشياء وعلم الإدارة والقانون.
هل هذا التحول اقتضته الظروف التي عاشتها البلاد من احتجاجات أم هو صيرورة، وامتداد لفكرة الإصلاح القديمة داخل الحزب؟
- كلها معاً الصيروة والأوضاع الماثلة، فوثيقة الإصلاح التي أجازها الحزب في العام 2013، تضمنت هذه الأشياء، والظرف السياسي الراهن، يقتضي أن نسمع لصوت الشارع ونتجاوب معه بإيجابية من أجل البلد والوطن.
هل هذا التغيير تم تحت ضغط الاحتجاجات التي قلل الوطني والحكومة من آثارها؟
- إذا وصفت وضعية الرئيس كرئيس لكل أبناء السودان وبناته، ككبير للعائلة السودانية، يمكنك أن تتصور بأن صوت أي من أبنائك أو بناتك ينبغي أن يسمع.
يقال إنَّ هرون لم يكن مهتماً بالتنظيم حينما كان والياً، اليوم يجد نفسه في قمة هرم التنظيم؟
- هذا يعود بالدرجة الأولى لمفهومي للسياسة، السياسة هي خدمة الناس وحلحلة قضاياهم، وتحقيق احتياجاتهم، وبالتالي هنا تأتي اللمسة الشخصية في طريقة أدائك للأشياء وتعاملك معها وإحساسك بها، لو أخذت من سؤالك لوحة عن تجربة النفير، تجد النفير كان عبارة عن حوار عميق بين كل المكون السياسي لولاية شمال كردفان، شمل كل الأحزاب بلا استثناء، واستطعنا أن نولد إرادة في دواخلنا، استطعنا من خلالها أن ننظر للمشتركات الوطنية، ونلبس جلباب كردفان، وطورنا مصطلحاً جديداً وهو (الكردافة) واتفقنا على أن ما يمثل مصلحة عليا لأهل كردفان نتعاون في تحقيقه، كل من منصته التي يقف فيها، وما اختلفنا عليه نعذر بعضنا البعض في ذلك.. أعتقد أن تجربة النفير رغم  محدوديتها على نطاق ولاية واحدة، لكن نموذج قابل لأن يتسع ويكبر ليؤسس لمنصة وطنية نتشاركها كلنا كقوى سياسية. المؤتمر الوطني وكل قوى الحوار الوطني وقوى نداء السودان وقوى الإجماع الوطني والتغيير، وكل الكيانات التي تنشط سياسياً منفردة أو مجتمعة، إضافة لحملة السلاح، هل يمكننا  النظر للمشتركات الوطنية وتطوير قواعد العمل التي يجد الجميع أنفسهم من خلالها؟
هذا هو تحدي المرحلة، والسؤال الذي يتعين الإجابة عليه، وسنسهم إيجاباً في المؤتمر الوطني في هذا الجانب، وهذا جوهر المبادرة، ونحن منفتحون على مساهمات الغير.
هل ترى أنَّ المؤتمر الوطني يحتاج لنفير سياسي؟
- قطع شك المرحلة التي نحن مقبلون عليها تختلف كلياً وجوهرياً عن المرحلة السابقة، لكل مرحلة أدوات عملها ووسائلها وأهدافها وطريقة أداء الأشياء فيها.
أيقتضي ذلك تصميم رؤية جديدة أو فكرة للحزب في المرحلة المقبلة؟
- كل ذلك موجود على الطاولة  وكله مطروح للبحث.
من خلال طرحك هذا يعني وجود بيئة سياسية جديدة، فهل تشعر أنَّ القوى السياسية المعارضة يمكن أن تتجاوب مع هذا التحول؟
- بالطبع الرئيس وجه الدعوة لكل القوى السياسية بأن تكون شريكاً فاعلاً وأصيلاً، وسنطور معهم آليات العمل، ونصنع معهم البيئة المشجعة والمحفزة لهم، ليكونوا شركاء في هذا العمل.
هل ستتصلون بتلك الأحزاب والكيانات السياسية؟
- بالطبع.. سنبدأ اتصالات، لازم نسمع الآخرين، ولازم يسمعونا، ليست في سياق عملية تسجيل أهداف أو تحقيق مكاسب، لكن محتاجين نحن وهم، أن نتقدم خطوة من خنادقنا القديمة إلى الأمام .
الاتصالات من الحزب أم الحكومة؟
- السيد الرئيس الآن هو مركز المبادرة، ولكن نحن كحزب سياسي موجود في الساحة علينا واجب أن نتواصل مع الآخرين، ليس نيابة عن رئاسة الجمهورية، ولكن في إطار التواصل والتفاهم المطلوب.
هل الاتصالات تشمل تجمع المهنيين؟
- أي ناشط في الساحة السياسية نحن منفتحون والتحدث معهم.
كيف كان إحساسك وأنت تتسلم مسؤولية التكليف أو التفويض من الرئيس، وماهي الأعباء التي تخيلتها؟
- مسؤولية عظيمة، وصعبة لكنها ليست مستحيلة بل ممكنة. أن تتشرف وتكون أحد الفاعلين الأساسيين في بناء مستقبل مزدهر للبلد، أعتقد هذه ضريبة تستحق التضحية.
هناك من يتهم الوطني بأنه السبب في الوصول إلى كل النهايات التي وصلنا إليها؟
- كتجربة بشرية، أستطيع أن أقول إن الحزب حقق كثيراً من النجاحات والإنجازات، ولكن تجربته ليست منزهة من الخطأ أو الإخفاق، أي تجربة بشرية قابلة لأن تأخذ الموجب والسالب، وهذه ضمن المراجعات التي نجريها الآن داخل الحزب.
في الفترة الماضية كثير من كوادر الوطني الناشطة، ابتعدت عن الحزب، هل هناك نية لاستقطاب تلك الكوادر؟
- سنسعى إلى من يجلسون على الرصيف سعياً حثيثاً، إن كنا نحن الآن نسعى للتواصل مع حملة السلاح فمن باب أولى أن نسعى إلى  إخوتنا.
من أصعب الملفات التي لم يتمكن الوطني من إحداث اختراق فيها ملف التفاوض مع قطاع الشمال، بحكم صلاتك مع قياداتهم كيف يمكن أن تقرأ المستقبل؟
- مرحلة التحول الجديد تقتضي تصويب النظر للمستقبل، وإلى الأمام أكثر من النظر إلى ما مضى، سنسعى وبالسرعة اللازمة للتواصل معهم والتفاهم ضمن آخرين ليسعهم الوطن أجمعين.
أريد للحوار الوطني أن يكون مخرجاً للبلاد من أزماتها، لكن المفارقة أنَّ حكومة الوفاق التي جاءت بعد الحوار كانت الأسوأ، وهناك اتهام للوطني بأن حظ النفس عنده كان كبيراً، فإلى أي مدى يتحمل الوطني إجهاض إنفاذ توصيات الحوار؟
- نحن ملتزمون بالوثيقة الوطنية التي تشكل ثمرة الحوار الوطني ومنفتحون على تطويرها وأخذها كمادة للتفاوض بها مع الآخرين، أياً كان أولئك الآخرون، سعى الوطني بجد شديد بإنفاذ تلك التوصيات، لا أستطيع الآن أن أحكم على أمور لم أطلع عليها، ولكن من واقع مسؤولياتي كوالٍ سابق كانت هناك إرادة أسياسية حقيقية للحكومة الاتحادية وحكومات الولايات لإنفاذ التوصيات، صحيح قد تكون هناك ظروف موضوعية كالوضع الاقتصادي أعاق التنفيذ، ولكن أعتقد أنَّ الإرادة الآن أقوى والعزم أكبر، لتسريع الخطى في إنفاذ توصيات الحوار الوطني، والاستناد إليها كمنصة انطلاق للأمام والبناء عليها.
من الواضح أنَّ الحزب في الولايات حتى الآن ليس قادراً على استيعاب هذه الخطوة، فكيف ستعيدون ترتيب الحزب هناك وتشبيك علاقته من جديد معكم هنا أو مع حكومة الولايات؟
- الآن نواب رؤساء الحزب بالولايات كلهم أصبحوا رؤساء للحزب، وينتظرنا الكثير من العمل على مستوى رئاسة الحزب والولايات والمحليات لمواءمة أوضاعنا وفق مقتضيات التحول الجديد.
الأحزاب والحركات التي كانت شريكة معكم هل ستدخلون معهم في حوارات جديدة؟
- تحالفاتنا القائمة وشراكاتنا السياسية مع القوى السياسية وقوى الحوار الوطني سنوليها عناية خاصة ونعززها ونقويها أكثر، والأفضل للوضع السياسي العام أن نتحاور كمجموعات كبيرة، فهذا يسهل الأمور أكثر.
قبل التحولات الأخيرة وخطاب الرئيس، كانت مؤتمرات بناء الحزب متواصلة في الانعقاد، والآن توقفت، هل ستسأنف مجدداً أو ربما يكون هناك تمديد للمؤتمر العام للحزب في المرحلة المقبلة؟
- ستستأنف وفق الرؤية الجديدة التي تجري دراستها وتشكيلها الآن.
وماهو المدى الزمني لذلك؟
- هو المدى الزمني الضروري للمرحلة الجديدة، فنحن كحزب استلمنا رسالة الأخ الرئيس التي أطلقها الجمعة قبل الماضية، وبدأنا نعد في رؤيتنا كحزب مؤتمر وطني وليس رؤية الرئاسة لكي نتداولها مع الآخرين. وحتى تكون عملية البناء هادفة ومبنية على محتوى وليست عملية إجرائية محضة، أوقفنا البناء مؤقتاً إلى أن تكتمل هذه الرؤية حتى تجاز من قبل المؤسسات.
لكن ما رشح في الإعلام، أنَّ تأجيل المؤتمر العام للوطني لما بعد رمضان، فهل هذه الفترة كافية برأيك لإعادة البناء وفق الرؤية الجديدة؟
- كل ذلك قيد النظر والدراسة.
الآن ما هو توصيف موقف المؤتمر الوطني من مبادرة الرئيس البشير.. هل هو حزب داعم أم مساند أم هو حزب مثل سائر الأحزاب السياسية؟
- المؤتمر الوطني ومن خلال اجتماع مكتبه القيادي الأخير الذي تم فيه تفويضي بسلطات رئيس الحزب، أعلن دعمه وتأييده لمبادرة السيد رئيس الجمهورية، والآن شكل فِرق عمل لوضع رؤيته ليساهم بها ضمن آخرين، من القوى السياسية الأخرى، لبلورة مشروع الحل الوطني للتحول الجاري الآن.
هل سيكون هناك خطاب حزبي جديد لقطاع الشباب العريض في الحزب وللقطاعات الأخرى؟
- الوطن، ومن ضمنه المؤتمر الوطني، يشهد تحولات كبرى. وهذا يقتضي دراسة وإنتاج خطاب سياسي جديد، ووسائل جديدة في العمل السياسي، ومبادرات في تنظيم قواعد العملية السياسية متوافق عليها مع كل شركاء العملية السياسية. والحزب الآن مطالب بأن يقدم مساهمته ضمن شركاء العملية السياسية من الأحزاب التي لدينا معها شراكة والأحزاب المعارضة لنا وحتى حملة السلاح، ويتعيّن أن نجيب عن سؤال المسألة الاقتصادية وعن سؤال الشباب، وعن سؤال كيف نستبدل الكراهية والإقصاء الآن بقدر عالٍ من التسامح وقبول الآخر واستبصار المشتركات بيننا. نحن تحتاج لإنتاج أفكار جديدة تتعامل مع الإعلام الجديد بوسائله الجديدة، ليكون من عوامل وحدة الوطن أكثر من أن يكون عاملاً لتجزئة الوطن. نحتاج لاستشراف حقبة جديدة للوطن نتشارك نحن والآخرون في رسم ملامحها والتعبير عن تفاصيلها، ولكي يكون هذا ممكناً لابد أن نجري هذه العملية على أنفسنا ونشجع الآخرين، بل نساعدهم -أياً كان هؤلاء الآخرون- على القيام بخطوات مماثلة.
ألا ترى أنَّ هذه الخطوة جاءت متأخرة كثيراً بعد أن ظلت المعاناة الاقتصادية تتفاقم منذ وقت طويل؟
- أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي، والتوقيتات أصلاً عملية نسبية يختلف تقديرها من شخص لآخر.
رُسِمتْ صورة قاتمة للمؤتمر الوطني الآن، هل بوسعكم تجميل هذه الصورة؟
- هذه مسألة نسبية، وطبعاً أي حزب يهتم برسم صورة مقبولة له لدى الآخرين.. وإن أجبتك بأننا نسعى لبناء صورة جديدة أكون اتفقت معك بأنَّ الصورة قاتمة، وإن أنكرت ذلك سندخل في (جدل بيزنطي). لكن دعنا نقول إنَّ كل المشهد السياسي بما فيه الوطني محتاج لي (نيو لوك).
ما مدى صحة ما يتردد هذه الأيام عن أنكم مقدمون على عمل جبهوي كبير، تصطف فيه كل المجموعات الإسلامية على صعيد واحد؟
- كل هذه الأمور هي موضع دراسة وبحث وستقرر بشأنها المؤسسات متى ما تنتهي الدراسات والبحوث وتنظر فيها المؤسسات، لكن ما أستطيع أن أؤكده أنَّ المؤتمر الوطني غداً لن يكون مثل المؤتمر الوطني اليوم أو أمس.
هل هناك تشابه بين الفكرة التي طرحتها الآن، وبين المنظومة الخالفة التي طرحها د. الترابي؟
- نحن أمام تحول جديد، وهو بطبيعة المرحلة الراهنة يطرح أسئلة أكثر من تقديمه لإجابات. وإلى أن تتشكل معالم هذا التحول النهائية، يحتاج أن ينفتح على كل الأُطروحات الموجودة في الساحة.

التعليقات