رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/12/10

  • 2019/11/24 الساعة AM 06:20
ندوة المؤتمر الشعبي تمرين ديمقراطي ساخن

 

 

رصد : عبد الله مكي

 

بالرغم من أن عنوان ندوة المؤتمر الشعبي هو :(تحديات الراهن السياسي ومهددات الانتقال) إلا أن اعتقال الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج محمد كان هو محور الحديث والقاسم المشترك بين المتحدثين. المؤتمر الشعبي رغم أن الندوة باسمه وفي عقر داره إلا أنه أشرك فيها مجموعة من المتحدثين لقوى سياسية مختلفة. وفد من الاتحادي الديمقراطي الأصل كان حضورا ورحبت المنصة بهم لكنهم لم يشاركوا بالحديث في الندوة. كما وأعلن دكتور بشير آدم رحمة عن تنسيق ثنائي مع حزب مولانا محمد عثمان الميرغني سيظهر في الأيام القادمة. 

المنصة أدارها باقتدار الأستاذ المحامي عبد الكريم عيسى، وعلمت مصادرنا أيضا أنه مسؤول الفكر والثقافة في أمانة  ولاية الخرطوم، وحرص على توزيع الفرص بالتساوي الأمر الذي أغضب المتحدث الأول فرح عقار وقال هذا تعدي من المركز على الهامش في دعابة أضحكتك الحضور لكنه استجاب وختم حديثه.

حديث فرح عقار

 

 

 

 

 في أول حديثه ذكر الأستاذ فرح عقار أن ثورة ديسمبر شاركت فيها جميع القوى والحركات السياسية السودانية إلا أن هناك مجموعة محددة قامت باختطافها. وأن الثورة كانت فرصة لمعالجة جميع الاخطاء التي ارتكبت منذ الاستقلال. واتهم عقار (الحرية والتغيير) بأنها ذهبت في نفس طريق النظام البائد بالاقصاء والتمكين. وأن اعتقال علي الحاج ليس له علاقة بانقلاب الانقاذ، وتساءل  لماذا يتم انتقاء انقلاب 89 ؟ مع أن هناك العديد من الانقلابات التي حدثت ولم تحاسب قيادات القوى السياسية التي دبرتها. وأقر فرح عقار  بأننا ارتضينا ب(قحت) في الفترة الانتقالية ولكنها بدات  تشتغل بأمور انصرافية. وهي أي(قحت)  مواجهة بقضايا الفترة الانتقالية، وهي ليست على قلب رجل واحد، وبالتالي فهي غير مؤهلة لإدارة هذه المرحلة. وقال إننا لن نجلس في كراسي المتفرجين، وسيكون لنا رأي وفعل في كل شأن. وقال أيضا: إن الحرب التي دارت  في السودان لم تكن مع (سلطة الانقاذ) وإنما مع مركز السلطة في الخرطوم. ونحن نعرف أسباب المفاصلة بين الشعبي والوطني..! وفي ختام حديثه قال عقار : إن اعتقال علي الحاج انتقائي وإن أهل الهامش لن يقفوا مكتوفي الأيدي. لأن علي الحاج رمز لأهل الهامش واعتقاله جاء لأنه رجل سياسي مفوه ويعرف كيف تدار الامور .

 

 عبدالعزيز دفع الله ..الحركة الشعبية الديمقراطية 

المتحدث الثاني عبدالعزيز دفع الله، قال أنا من اليسار واعتز بذلك وحاربنا الإسلاميين وجادلناهم، وأن مشكلة السودان لن تحل بالانتخابات وانما بالحوار بين جميع المكونات. وأضاف: لقد  صارعنا النظام السابق لكي يفتح المنابر للاخرين، ولكن الآن جميع المواد المقيدة للحريات موجودة ولم يتغير اي شي .. وذكر دفع الله أنه كان يجب أن يحدث السلام بمجرد سقوط النظام البائد ولكن قوى الحرية التغيير اختلفت فيما بينها في ذلك وذهبت للمفاوضات.

 

حسن عثمان رزق ..حركة الاصلاح الان 

 

الأستاذ حسن عثمان رزق قال : لقد تعجبت كثيرا لاعتقال الدكتور علي الحاج.  والاخوة في الحرية والتغيير (قلنا ليهم روقو المنقة) إلا أنهم مصرون على تقليب الطوب)..!والبيقلب الطوب سيجد العقارب على حسب قوله. 

 

وقال رزق بنبرة حادة: (لن تستطيع قوى في الارض ان تقصي الاسلاميين) واتهم  اليساريين بأنه ليس في فكرهم  ولاتار يخهم  ديمقراطية. وأخذ مثالا على حديثه بالناصريين الذين يتبعون  لجمال عبدالناصر حسب قوله، واتهم جمال عبد الناصر بأنه من اشعل حرب الجنوب واثار مشكلة حلايب.

وأن الحزب الشيوعي شارك مع عبود في المجلس المركزي ودبر مع البعثيين انقلاب نميري في مايو 1969. وأضاف ليس هناك نظام شيوعي على وجه الأرض اقام نظاما ديمقراطيا، وقال إن أول من أدخل خلايا في الجيش هم الشيوعيون وقاموا بانقلاب 69. وذكر  رزق  أن اليساريين يكررو  الآن في نفس اخطاءهم في مايو. 

 

وأنهم  لا يعرفون الانتخابات. 

وقال  رزق : احذر  اليساريين واقول لهم اذا سرتم في هذا الطريق سيكون  وبالا عليكم. 

كما وحذر  قوى الحرية والتغيير  بالقول: (اتركوا الاسلاميين ماتركوكم) ..والا فان الدائرة ستكون عليكم.

 

عمار زكريا ..حزب التحرير والعدالة 

 

الأستاذ عمار زكريا قال إن الشباب السوداني هم  صناع الثورات ولكن ظلت هناك قوى سياسية تحاول اختطافها في كل مرة، وأوضح أن البيانات واللقاءات السياسية لاتجدي،  ولابد من حراك في الشارع. وتعجب زكريا من أن  أولوية الحكومة الانتقالية كانت السلام، ولكن حتى الآن لم يحدث شي في هذا الملف.

 

تراجي مصطفى: نجم الندوة 

 

الأستاذة تراجي مصطفى(القادمة من المنافي) كما عرفها مقدم الندوة قالت في أول كلامها: (يصعب عليّ  الحديث عن علي الحاج )..! وبخطاب عاطفي قالت :  كنت اتمنى أن أكون سكرتيرة في مكتب علي الحاج لكي اتعلم منه العمل السياسي. وذكرت تراجي أن المؤتمر الشعبي يتعرض لهجمة شرسة ويجب الانتباه لذلك. وأن هناك قنوات عربية احتفلت باعتقال علي الحاج. تراجي مصطفى قالت هناك دول اقليمية(بتخاف) من الشعبي تحديدا، ولذلك قد يتعرض علي الحاج لعملية (تسمم) في السجن من عملاء هذه الدول.  وذكرت أن كوادر المؤتمر  الشعبي هي  الأكثر تعرضا للأذى من النظام البائد. 

وقالت تراجي مصطفى إن قوى الحرية والتغيير ليست جديرة بحكم السودان.  

وفي ختام حديثها قالت: علي الحاج كان نصيرا لأهل الهامش، وعندما تسلم  ملف السلام منح المهمشين كل مطالبهم. لذا نحن لانقبل المساس بدكتور علي الحاج. ودعت المؤتمر الشعبي لحل مشكلة الشرق ودارفور  لأنه عبارة عن سودان مصغر ، وأنه الوحيد المؤهل لذلك حسب قولها.

 

بشير ادم رحمة نائب الامين العام للمؤتمر الشعبي 

 

بدأ دكتور بشير حديثه بأن  اعتقال علي الحاج غير قانوني. 

وأن قوى الحرية والتغيير خانت شعار  الثورة (حرية سلام وعدالة) باعتقالها للامين العام للشعبي. وقال إن أحد قيادات الحركات المسلحة قال له نحن لا نثق في الحرية والتغيير. بشير ادم رحمة أوضح أن من أكبر المصائب على البلد سريان قانون الطواريء. وتهكم على قوى الحرية والتغيير بالقول: (الجماعة الحاكمين ديل  أنا بسميهم ناس الحلاّل الثلاثة) الخرطوم والخرطوم بحري وأمدرمان (مابيعرفوا حاجة عن الاقاليم والهامش)..!! 

وفي ختام حديثه وجه دكتور بشير آدم رحمة عدة رسائل:

 

الرسالة الأولى : 

 لن يتغير موقف الشعبي باعتقال علي الحاج فالقرار عندنا قرار مؤسسات.

الرسالة الثانية: للشامتين علينا (الفش غبينتو خرب مدينتو) اقولها لهم  لأن هذا كلامهم الذي  كانوا يرددونه لنا دائما. 

الرسالة الثالثة:  للبرهان 

قلت إن واجبك هو الحرية والسلام ومحاربة الفساد، فأين كل ذلك؟  وهل مسؤوليتك هي حماية منسوبي القوات المسلحة فقط؟  أم أنك  مسؤول عن كل السودانيين؟ .

الرسالة الرابعة: لحمدوك 

أين حديثك الذي قلته للإعلام بمجرد مجيئك بأنك ستقف على مسافة واحدة من الجميع. وأنك لكل السودانيين وما عندك عزل لأحد، وعلي الحاج لم يرتكب جريمة وتخلي جماعتك يعتقلوه؟ 

الرسالة الخامسة: للطامعين في الهيمنة على القرار السوداني

أقول لهم : السودان بخخير، ويمكن أن يعيش بثرواته وخيراته، ونحن منفتحون على العمل المشترك دون شروط ونحن ضد أي عطاء مشروط.

الرسالة السادسة: للاسلاميين في الرصيف 

أقول لهم تعالوا داركم هو دار المؤتمر  الشعبي لتكوين كيان لأهل السودان وليس للإسلاميين.

الرسالة السابعة: للأحزاب السياسية

تعالوا الى كلمة سواء لننقذ السودان

الرسالة الثامنة: للذين خرجوا من الشعبي والدبابين والمجاهدين

الجهاد هذه الأيام جهاد الكلمة ورص الصف فهلموا لتوحيد الصف.

الرسالة التاسعة: للحركات المسلحة

نحن معكم من أجل السلام العادل وتوحيد السودان

الرسالة العاشرة: 

 الى الذين اعتقلوا دكتور علي الحاج احذرهم ..واقول للبرهان وحمدوك والنائب العام واقول لقحط وقبائلها : (علي الحاج البرشو بالموية بنرشو....) وسكت قليلا فقال الحضور بنرشو  بالدم. وقال: نحملكم مسؤولية حياته.

الرسالة الأخيرة:  

إلى القوات المسلحة

إياكم والمقامرة كفانا انقلابات اضغطوا  لقيام انتخابات، فالسودان لن يرفع من قائمة الإرهاب إذا لم تقم انتخابات وتكون هناك حكومة منتخبة.

وفي الختام قال دكتور بشير آدم رحمة : إن برنامجنا هو :

أولا : السلام

ثانيا: الانتخابات الحرة النزيهة، والتي تتطلب إحصاء وحريات والغاء الطوارئ

ثالثاً: جمع أهل السودان على كلمة سواء.

ختام الندوة كمال عمر والسنوسي 

المحامي والقيادي بالشعبي كمال عمر قال إن قرار الإعتقال غير قانوني وأن النائب العام هو نفسه المحامي الذي فتح البلاغ قبل تعيينه نائبا عاما فهو فقط كون لجنة لبلاغه، وقال سنلتقي لجنة النائب العام غدا وأعلن جاهزيتهم من ناحية قانونية وقال : (إلا يقوموا جارين).

الشيخ إبراهيم السنوسي رئيس مجلس شورى المؤتمر الشعبي والمطلوب للاعتقال أيضا سن هجوما كاسحا على القوى اليسارية كافة وسىرد صراعهم الطويل معها، وقال إذا جاءوا بصناديق الاقتراع فمرحبا بهم أما أن يحكموا هكذا بالقوة فلن يحصل إلا نكون نحن تحت التراب، وقال في ختام كلمته :(لن نسمح بفصل الدين عن الدولة).

التعليقات