رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/11/18

  • 2018/05/05 الساعة PM 01:08
وزير الدولة بوزارة النقل والطرق والجسور المهندس ابراهيم يوسف بنج ل(الاحداث نيوز)

 

سودانير الان ليست لديها طائرة في الجو

وعليها مطالبات مالية

لدينا طلبات جاهزة لشراء طائرات وسفن

تمت صيانة طائرتين  ولكنها تعطلت

حوار: رحاب عبدالله

برر وزير الدولة بوزارة النقل والطرق والجسور المهندس ابراهيم يوسف بنج  ايقاف1500 موظفي سودانير لاغراض اعادة الهيكلة لتنطلق بصورة قوية واكد وضع كل الترتيبات لتعويض كل من تم الغاء وظيفته وفقا للاسس المعمول بها في الدولة، كاشفا عن مباحثات جدية لايجاد شريك في الناقل الوطني  من بينها الخطوط التركية واقر بان سودانير الان ليست لديها طائرة في الجو وانما تستأجر مبينا ان الطائرتين التي تمت صيانتهما مؤخرا تعطلتا مرة اخرى .

من جهة اخرى كشف بنج عن بدء مشاورات مع مؤسسات وشركات امريكية واوربية واسيوية ابدت رغبتها الاستثمار في قطاع النقل بعد رفع الحظر،واقر بان  مشكلة التحاويل البنكية ما زالت قائمة بيد انه كشف عن مساع لمعالجتها وقال "باتت مسألة وقت فقط".

وجدد الوزير نفي وزارته بوجود اي اتجاه لبيع او خصخصة الموانيء البحرية مبينا ان مشروع تطوير المواني ما زال في طور طرح العطاءات..المزيد من التفاصيل في افاداته ادناه

بخصوص اعادة الهيكلة هل صحيح انه سوف يتم تشريد 1500 عامل بسودانير؟

الخطوط الجوية السودانية المعروفة بسودانير من المؤسسات الوطنية الاستراتيجية التي شهدت فترات ازدهار في الماضي واخفاقات كثيرة حديثاً وهي من اكثر المؤسسات التى تاثرت سلباً بالحظر الامريكي هذا من الجانب الخارجي ولكن ايضا من اسباب التدهور في سودانير اسباب داخلية مما اقتضي اعادة هيكلتها لتنطلق بصورة حديثة وقوية وفي هذا الخصوص تم عمل كل الترتيبات لاعادة الهيكلة وان يعوض كل من تم الغاء وظيفته وفقاً للاسس المعمول بها في الدولة حتى لا يتضرر اي طرف وسيأخذون كل حقوقهم كاملة والذين سيتم اعفائهم يمكنهم تقديم خبراتهم في اماكن أخرى في مؤسساتنا الوطنية او الخاصة.

نريد معرفة الجديد بعد رفع الحظر؟

بدأنا إتصالات مع شركات أمريكية ومؤسسات أوربية واسيوية وكثير من الجهات ابدت رغبتها في الاستثمار في قطاع النقل مثلا الشهر الماضي كان الاخ الوزير مكاوي محمد عوض في رحلة الي باريس بدعوة من وزيرة النقل الفرنسي التقى خلالها بشركة إير باص وهي من الشركات المعروفة في مجال النقل الجوي واتفق معهم على عدة محاور منها عمل دراسة وخطة مشتركة لتطوير سودانير وكذلك اجتمع مع شركة بوليريه الفرنسية بالاضافة الى زيارة عدد من الشركات الالمانية والتركية والصينية والخليجية للسودان وتوصلنا معهم لعدد من التفاهمات ونأمل ونعمل لنصل معهم لاتفاقيات استراتيجية وهذا يؤكد ان البيئة والوضع اصبح مهيأ أكثر وجاذب اكثر هنالك اشياء بسيطة خاصة بالتحاويل المالية جاري معالجتها مع الجهات المختصة وهي فقط مسألة وقت في تقديري.

كانت المشكلة عدم القدرة على استيراد قطع الغيار  بسبب الحظر ..هل تم إستيراد خلال الفترة السابقة  بوسائل مريحة؟

هنالك اجراءات وخطوات اتخذت لاستيراد بعض قطع الغيار مما مكنتنا من صيانة طائرتين خاصة بسودانير ولكنها تعطلت الآن للمرة الثانية وكذلك تم استيراد قطار ركاب واسبيرات للسكة حديد ونعمل الآن في صيانة وتأهيل بعض القطارات والوابورات وتطوير المحطات وانظمة الاتصالات والاشارات.

هل تم شراء طائرات جديدة؟

الى الان لم يتم الشراء ولكن لدينا طلبات جاهزة لشراء طائرات وسفن واتصالات مع عدة جهات للتمويل منها بنك جدة الاسلامي والصين وتركيا.

بالنسبة للشراكة مع الخطوط التركية ماهي رؤية هذه الشراكة؟

رؤيتنا البحث عن شريك استراتيجي ونحن الان ما زالنا في طور المباحثات للشراكة في عدة محاور منها الطائرات والخدمات الارضية والخدمات الاخري المعروفة في مجال الطيران ولا استطيع الافصاح الآن الي ان تكتمل عمل الجهات الفنية ويكتمل التفاوض حولها. 

بخصوص الموانئ هنالك حديث شراكة مع قطر وتركيا وموانيء دبي؟

رؤيتنا في هيئة الموانئ البحرية هي عمل عدد من الموانيء المتخصصة والمتميزة والمتكاملة حتى نكون ليس فقط ميناءاً وطنياً بل ميناءاً اقليمياً يخدم البلاد والدول المجاورة خاصة ونحن محاطين بعدد من الدول المغلقة وهي الدول التي ليست لها ساحل على البحر منها اثيوبيا وشاد وجنوب السودان والذين يمكن ان يعتمدوا علينا في جل صادراتهم ووارداتهم مما يحتم علينا ضرورة تطوير وتحديث الموانيء وتشجيع الشراكة مع شركاء استراتيجيين. بالنسبة للاتراك الاتفاق معهم في اطار إعادة تاهيل وترميم جزيرة سواكن كمنطقة اثرية ليكون مكاناً سياحياً. اما فيما يخص تطوير الميناء الجنوبي او ما يعرف بميناء الحاويات كان هنالك عطاء عالمي تم طرحها وتقدمت عدد اربعة شركات وهي شركة موانيء دبي وتحالف شركات سعودية وشركة بوليريه الفرنسية وشركة فلبينية وما زلنا في اجراءات مراحل العطاء. اما القطريين فقدموا عرض مختلف ليست في الميناء الجنوبي بل في منطقة سواكن وقدموا عرض كبير جداً لتطوير ميناء سواكن يتوافق مع الرؤية المستقبلية لهيئة المواني البحرية لميناء سواكن بحيث يتم فيه عمل عدد من الموانيء المتخصصة والمتميزة وربطها مع دول الجوار بالسكك الحديدية والطرق بتكلفة كلية تبلغ 4 مليار دولار والمرحلة الاولى 500 مليون دولار ونحن من جانبنا على كامل الاستعداد للمضئ قدماً بعد ان تكتمل الاعمال الفنية والتفاصيل الاخرى الضرورية للوصول لاتفاق نهائي.

هل سيتم لقاء قريبا بهذا الشأن؟

بالتأكيد اللقاءات والزيارات مستمرة بيننا وبين القطريين وكذلك بيننا وبين الشركات الاماراتية والسعودية والفرنسية والفلبينية.

ما هي ابرز اوجه تطوير الميناء الحالية؟

نعم لدينا عدد من مشاريع التنمية والتطوير الذاتي من مواردنا الذاتية لتحديث الكرينات وتطوير الانظمة في الشحن والتفريغ ومعالجة الكهرباء والتكدس والرقابة الالكترونية والحوض العائم وميناء هيدوب لصادر الثروة الحيوانية والسمكية وافتتاح صالة الركاب بميناء عثمان دقنة بالاضافة لعدد من المشاريع الاخرى.

ماهي الضمانات المتخذة من جهتكم لحماية لدخول مستثمرين اجانب هذه المواقع الاستراتيجية للدولة بالنظر الي التجارب من حولنا؟

بالتأكيد هي مواقع إستراتيجية لكن لسنا الدولة الوحيدة فكثير من الدول دخلت في شراكات ناجحة وهنالك شركات عالمية تدير اكثر من ثلاثون ميناءاً حول العالم نعم كحكومة وكوزارة سنعمل كل الترتيبات والاجراءات التي تحفظ للسودان حقوقه من ناحية الامن القومي وضمان المساهمة الفعالة لهذه الشراكات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية مثلاً واحدة من هذه الشروط التي قدمت بها الشركات لامتياز الميناء الجنوبي ان لا يحدث اي تشريد للعمال بل يتم ايجاد بدائل حقيقية لهم كحل للجانب الاجتماعي.

نظام التكلفة  كيف يكون طريقة الشراكة؟

الامتياز هي ان تستثمر الشركات بتوفير التمويل والتكنولوجيا والخبرة في تطوير الميناء وزيادة العائد على ان يتم تقاسم العائد وفقاً للاتفاق وان تعود الميناء الي الدولة بعد فترة الامتياز هذا بالاضافة لتفاصيل فنية وتشغيلية وادارية ومالية كثيرة تحكم وتضبط العلاقة بين الطرفين. 

هنالك حديث عن رهن للميناء وبيع او خصخصة ..اين الحقيقة؟

ليست هنالك بيع ولاخصخصة ولا تشريد بل امتياز وتطويروتحديث.

ماذا بشان الربط الاقليمي بيننا ودول الجوار؟

بالتأكيد نحن لكي يكون الميناء ميناءاً اقليمياً بحق وحقيقة خطتنا هي ربط السودان بكل دول الجوار عبر عدة مشاريع طرق وسكك حديد ومعابر برية وخطوط نهرية وبدأنا فيها والان مربوطين بمصر باكثر من طريق ونقل النهري بين حلفا وسواكن ..ومع أثيوبيا أيضا مربوطين في اكثر من منطقة بالطرق ومشروع خط سكة حديد ولقد مد الاثيوبين خط السكة الحديد حتى الحدود مع السودان وهذا سيربط بورتسودان بأديس ابابا  ولدينا مشروع طريق الجنينة أدري مع تشاد ومشروع السكة الحديد بورتسودان إنجمينا كجزء من المشروع الافريقي بورتسودان – داكار ولقد بدأنا فعلياً في عمل دراسات الجدوى الفنية والمالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية بواسطة شركة صينية.

هل هنالك اتفاقيات للتمويل في هذا الشأن؟

نعم الجزء الاول الخاص بتمويل الدراسة متوفر وبعد الدراسة سنشرع في البحث عن مصادر لتمويل المشروع من مؤسسات التمويل الدولية وهنالك جهات كثيرة ابدت استعدادها للتمويل.

هل تم الحصول على تمويل للقطاع خلال الفترة الماضية بعد رفع الحظر؟

طبعاً اهم التحديات هي وضع دراسات الجدوى لمشاريع النقل وفق المعيار العالمي لاستقطاب التمويل المحلي والاجنبي. الآن التمويل جاهز لدراسة الجدوى كما ذكرت لمشروع سكك حديد بورتسودان انجمينا بالاضافة لاتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم كما وضحت لتمويل مشاريع هيئة المواني البحرية ومطار الخرطوم الجديد وسودانير وشركة سنجنيب للخطوط البحرية والنقل النهري واالمراسي النهرية والخطوط النهرية والمعابر البرية هذا بالاضافة لمشاريع السكك الحديدية وعدد 102 مشروع طرق بطول كلي 7920كلم وعدد من الجسور.

هنالك حديث عن التشكيك في عطاءات الطرق وعدم الشفافية في طرحها؟

نؤكد ان العطاءات تتم بصورة عادلة وشفافية ويعلن عنها في الصحف اليومية وكل الاجراءات معروفة للشركات التي تعمل في الطرق ومن يدعي غير ذلك فليقدم البينة حتى نقوم بالتحقيق.

نريد معرفة الجديد  الذي طرأ على  قطاع النقل بعد رفع الحظر؟

قطاع النقل من القطاعات الاستراتيجية والمهمة والحيوية والتي تؤثر في كل القطاعات الاخرى لذا رؤيتنا لقطاع النقل تتمثل في "توفير منظومة نقل متعددة الوسائط وفاعلة ومتكاملة وآمنة وداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد مع المحافظة على البيئة" وكذلك هي من أكثر القطاعات التي تأثرت بالحظر والحصار الاقتصادي الامريكي خاصة في الخطوط الجوية والبحرية والسكك الحديدية لذلك نحن مستبشرين جداً برفع الحظر والآن الطريق ممهد لاحداث نقلة نوعية لقطاع النقل بتنفيذ برنامج اصلاح اجهزة الدولة بمحاورها الثمانية.

ماهي هذه المحاور الثمانية؟

اولي هذه المحاور هي وضع الخطة الاستراتيجية الوطنية الشاملة لقطاع النقل للفترة من 2018م الي 2030م وآخر نشاط في سلسلة برامج اعداد هذه الخطة كان في الاسبوع الماضي حيث عقدنا لقاء  تفاكري لدعم الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص بمشاركة جميع اصحاب المصلحة. المحور الثاني هي تطوير الهياكل واعادة هيكلة بعض المؤسسات حتى تواكب الخطة الاستراتيجية والمحور الثالث هي تطوير النظم من تشريعات وقوانين ولوائح ومراشد وانظمة عمل وفي هذا الصدد تقدمنا بعدد من القوانين الجديدة وعلى سبيل المثال قانون السلطة المينائية وقانون النقل البري وقانون الملاحة النهرية وهي كلها مودعة بطرف الجهاز التشريعي قيد الاجازة بعد ان تم اجازتها في مؤسسسات مجلس الوزراء. والمحاور الاخرى هي بيئة العمل وكفاءة وكفاية العاملين وبناء قدرات ومهارات العاملين ومحور الحكومة الالكترونية وسهولة اداء الاعمال بالاضافة لتجسيد القيم الايجابية المحفزة للانتاج والانتاجية وهذا يشمل قيم الصدق والامانة وروح الفريق والمشاركة والمساءلة بجانب محور الجودة والتميز. هذه المحاور تدعم بعضها البعض وبتطبيقها سنحدث النقلة النوعية المأمول لقطاع النقل بوسائطه المتعددة.

التعليقات