رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/10/19

  • 2019/09/29 الساعة PM 05:30
وزير المالية د. إبراهيم البدوي في أول حوار صحفي لـ(السوداني) (1-2): الدعم النقدي المباشر للمواطنين ليست فيه (رومانسية اقتصادية)

 

حاوره : فتح الرحمن شبارقة

أليست مفارقة محزنة أن تكون الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تسببت في إشعال فتيل الثورة بعطبرة، مازالت قائمة بديل خروج مواطني نيالا في تظاهرات تطالب بتوفير الخبز؟.. كيف سيتجاوز وزير المالية قضايا الخبز والوقود وحتى متى سيعتمد على الدعم الخليجي لهذه السلع؟ هل صحيح أن من الفخاخ التي تركتها الحكومة السابقة هي مسألة استمرار الدعم؟.. ثم ألا تنطوي فكرة تقديم دعم نقدي مباشر للمواطنين على شيء شبيه بالرومانسية الاقتصادية ربما؟

تلك التساؤلات، وأخرى بالطبع طرحتها على السيد وزير المالية د.إبراهيم البدوي الذي يتكئ على تجارب وخبرات اقتصادية وافرة جعلته يتبوأ أرفع المناصب بالبنك الدولي حيث عمل في آخر محطاته مديراً تنفيذياً في منتدى البحوث الاقتصادية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بجانب ارتباطه الوثيق بتطورات الأوضاع في البلاد رغم وجوده الطويل في المهجر. فقد كتب ورقة شهيرة في فبراير العام الماضي بعنوان: (انهيار الجنيه السوداني أزمة اقتصاد بل أزمة وطن)، ثم أتبعها بورقة أخرى عن البرنامج الاقتصادي المبنى على الحرية والسلام والعدالة. البدوي أجاب في هذا الحوار برحابة صدر فوق المعدل، ووضع أسفل كل سؤال ما يتطلب من إجابة وافية، فإلى مضابط الحوار:

*دعنا نبدأ باتهام البعض لك بأنك وزير نخبوي مهتم فقط بتعزيز العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية وتفتقد لحساسية التعامل مع متاعب المواطنين اليومية في الخبز والوقود والدواء؟

– أعتقد أن وزير المالية دائماً ما يكون تحت دائرة الضوء عندما تكون هناك أزمة، وعندما يكون هناك انفراج فهو آخر من يتم الاعتراف بدوره وتقديره والتقدير لدوره. فأنا لست بنخبوي أبداً، وكنت موجودا في السودان حتى على أيام عملي في البنك الدولي، وأنا من عامة الشعب السوداني، وأكيد أحس بوجع وألم الشعب السوداني.

* كيف يمكن أن تتجاوز قضايا الخبز والوقود؟

– طبعاً قضايا الخبز والوقود والدواء وكل هذه المسائل والإجراءات الناظمة لها هي واحدة من المحاور الخمسة الأساسية للوزارة. ونحن في الحقيقة عقدنا لقاءً تفاكرياً كان بنَّاءً جدَّاً يوم الأحد الماضي، وضم اللقاء عددا كبيرا من الفاعلين في الساحة من ولاية الخرطوم إلى شباب الميدان إلى ممثل لوزارة الحكم الاتحادي، وتحدثنا عن مشكلة غلاء المعيشة وأن هذه المشكلة في الوقت الراهن على الأقل غير متعلقة بندرة السلع، وإنما متعلقة بسوء التنظيم وعدم اكتمال الأسواق، واتفقنا على إقامة ورشة أخرى للخروج بتوصيات عملية، فوزارة المالية ستوظف أكبر عدد ممكن من الشباب قد يصل لـ (30000) شاب بولاية الخرطوم والاستفادة من هذه التجربة كتجربة طليعية.

*توظيف الـ (30000) في ماذا تحديداً؟

– في الرقابة الشعبية.

*وهل تعتقد أن المشكلات في الخبز والوقود الآن تعود لضعف الرقابة؟

– نعم، فالمشكلة الأساسية هي مشكلة تنظيم وتوزيع، ومعظم التحليلات التي وردتنا سواء كان من وزارة المالية أو من شباب الميدان أو سواء كان من ورقة الحرية والتغيير التي قدمها الأخ د.صلاح مناع؛ كلها تشي بذلك. وحسب الأرقام الموجودة لدينا فإن إمدادات القمح والدقيق موجودة، ونوفر يومياً (100) ألف جوال دقيق مدعوم للمخابز نسبة ولاية الخرطوم فيه (47) ألف والمتبقي (53) ألف للأقاليم، ونفس الشيء بالنسبة للمشتقات البترولية، والآن الدعم السخي ونحن نقدره جدا من الأشقاء في الإمارات والمملكة العربية السعودية، فإن الدقيق متوفر حتى فبراير 2020م.

* إلى أي مدى يمكن البناء على الدعم الخليجي للقمح والوقود؟

– أعتقد أنه ما دام نحن لدينا برنامج فإن الدعم سيستمر للقطاع السوداني لأنه حتى الإخوة الخليجيين عندهم ملاحظات على الدعم السلعي، ونستطيع نحن أن نوفر الإمدادات الكافية للدعم السلعي على الأقل لغاية منتصف 2020م وبعدها نتوقع أن يزال اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ونستطيع أن نتلقَّى العلاقات الاقتصادية التقليدية المرتبطة بإعادة تأهيل السودان في مجتمع التنمية الدولي، وطبعاً هناك الصناديق العربية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي وبنك التنمية الإسلامي، وهذه كلها ستكون متاحة بالنسبة لنا وسنصبح دولة تستطيع أن يكون عندها اعتماد على آليات معروفة وليست آليات استثنائية، فنحن الآن نعتمد على آليات استثنائية سواء من قبيل الدعم الخليجي أو من قبيل صندوق الثقة المتوقع أن يغطي لنا هذه الفترة حتى 2020م إلى أن يعاد تأهيلنا بصورة راتبة كمتلقين لقروض ميسرة وكذا.

*هل هناك أية فرصة للنهوض الاقتصادي ما لم يتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟

– هذه مسألة وقت، والعقوبات سترفع..

* ومن أين لك هذا اليقين والثقة في رفعها؟

– الثقة مردها ثقتي في هذا الشعب، وفي محافظة الشباب على هذه الثورة، ولن تحدث ردة إن شاء الله لهذه الثورة، وهذا شرط من ضمن الشروط الموضوعة، وهي أولاً التحول نحو سلطة مدنية تنفيذية، وهذه مسألة متفق عليها وحتى في تنصيب الحكومة، كان خطاب الرئيس البرهان فيه التزام واضح جداً بأن المؤسسة العسكرية ستحمي هذا الإنجاز والوثيقة الدستورية، وثانياً ملف السلام فهناك جدية كبيرة جداً في تحقيقه على الأقل من جانب الحكومة وأيضاً المجلس السيادي، ثالثاً مسألة حقوق الإنسان والحريات الدينية وعدم التمييز على أساس النوع وغيره، والأخ وزير العدل كان واضحا في حديثه عن أن وزارة العدل تعمل بمثابرة كبيرة في مراجعة كل هذه القوانين من قانون النظام العام والقوانين الأخرى، وأخيرا الموضوع المتعلق بالبرنامج الاقتصادي، فهم يريدون أن يكون هناك برنامج اقتصادي واضح ومتفق عليه ويحظى بتأييد شعبي.. وهذه ثوابت وطنية وليست شروطا.

*هل صحيح أن من الفخاخ التي تركتها الحكومة السابقة هي مسألة استمرار الدعم؟

– هذه الملاحظة ليست مرتبطة فقط بالحكومة السابقة في السودان رغم أنه يمثل التجلي الأوضح لها، لكن كل الدول في المنطقة العربية لأسباب مختلفة لا توفر إمكانات كبيرة للتعليم والصحة وبالتالي تلجأ عن طريق البوابة الخلفية لمحاولة دعم الطبقة الوسطى في المدن، وهذا الدعم لا يراه الريف السوداني ولا يصل إليه، والدعم للطبقة الوسطى من سكان المدن لأن هذه الحكومات مدركة أهمية هذا المكون المجتمعي والدعم محاولة منه لتدجين هذا المكون، إلا أنه من الإنصاف في حالة الشعب السوداني، أن نقول إن الشعب السوداني تعرض لحالة إفقار ممنهج خاصة من ناحية التعليم والصحة. فالتعليم والصحة والسكن تمثل أكثر من (75%) من ميزانية الأسرة، فإذا نحن تمكنَّا بصورة ملحوظة من تزويد ميزانيتي التعليم والصحة والتعليم المجاني والتعليم الممتاز وأيضاً الصحة خاصة الصحة العامة، فنستطيع أن نقلل من الدعم.

*هل هناك تفكير الآن في رفع الدعم في الوقت الحالي بأي شكل من الأشكال؟

– لا، فالدعم الأساسي للخبز أو السلع الغذائية بجانب المشتقات البترولية سوف لن يُرفع حتى منتصف 2020م -كما ذكرت- لأن هذا هو الوقت الذي حددناه لتكون عندنا بنية مؤسسية بما في ذلك الهوية الإلكترونية البيولوجية وغيرها، وسنعمل قفزة نوعية بالانتقال من دعم السلع إلى دعم الإنسان السوداني عن طريق ما يسمى بالدخل الأساسي الشامل.

* أشرتَ إلى دعم نقدي مباشر لكل السودانيين شهرياً، ألا ترى أن هذه الفكرة خيالية وفيها كثيرٌ من الرومانسية الاقتصادية ربما؟

– ليست فيها أية رومانسية اقتصادية، هي رؤية متقدمة جدا في مسألة الرفاه الاجتماعي أو العدالة الاجتماعية خاصة في ظل واقع فيه اشكالية كبيرة جداً. فمسألة الحماية الاجتماعية التي كانت سائدة هي مبنية على أسس غير واضحة وهنالك انتقادات كثيرة لكيفية تحديد الأسر التي تستحق الدعم. ووزارة المالية أجرت دراسة قيمت هذا الدعم فوجدت تقريباً أن نصف هذا الدعم يذهب تقريباً كحوافز للعاملين على تقديم دعم الحماية الاجتماعية، ولا توجد مقاييس علمية واضحة في اختيار الأسر، ويقال أيضاً فيه اعتبارات سياسية. والانتقال من الدعم السلعي إلى الدخل الأساسي المباشر أصبح عنده شعبية كبيرة جداً لأنه حتى الآن هناك مرشح للرئاسة في دولة مثل أمريكا يتحدث عن أنه يريد أن يقدم هذا الدعم.

*عفواً للمقاطعة السيد الوزير، لكن إذا كان في أمريكا نفسها ما زال هناك مرشح حتى الآن يرغب في هذا الأمر، ألا ترى أنه من الترف ربما تحقيق ذلك في السودان رغم كل المشكلات والمتاعب الاقتصادية؟

– عذراً أنا ذكرت لك أمريكا، لكن دعني أذكر لك مثالا أكثر واقعية. فالهند دولة فقيرة جداً رغم أنها دولة مهمة استراتيجياً واقتصادياً وعسكرياً، فالهند الآن عملت بطاقة إلكترونية لأكثر من مليار شخص، وستنفذ هذا الدعم النقدي المباشر، وإثيوبيا طلبت من البنك الدولي أنها تريد عمل بطاقة إلكترونية خلال سنة أو أقل، فالسبب هنا أنك كدولة مفقرة أو فقيرة أنك لا تستطيع أن تعمل تحويل مثل أمريكا أو السعودية التي تحول لـ (70%) من السكان ما يقارب الـ (700) دولار للفرد شهرياً.

* ما هو حجم الدعم الذي تستطيعون تقديمه تحديداً؟

– أنا رأيت أن نسبة الدعم السلعي تشكل على الأقل حوالي (10%) من الناتج المحلي، فالناتج المحلي الآن حوالي (ترليون فاصل ثلاثة من عشرة جنيه)، وإذا قسمته على أربعين مليون فإنها تعطيك حوالي 300 جنيه للفرد. وأسرة من خمسة أشخاص في أي منطقة من الريف السوداني خاصة في مناطق الهامش فإن (1500) جنيه ممكن تكون الرافع الذي يخرجهم خارج خط الفقر، لأن هذه الأسرة تكون في الغالب تعمل بالزراعة.

*حسب ما فهمته أن هذا الدعم النقدي المباشر لن يقدم للفقراء فقط وإنما للجميع بما فيهم الأغنياء كذلك.. لماذا؟

– نعم، والإشكالية هي أنك لكي تعمل مسحا يمكن أن تبني عليه بدقة كبيرة جداً لاختيار الفئة المستهدفة، فإن هذا في بعض الأحيان قد يستغرق سنين، لذلك الدول لجأت إلى وسائل منها أنك تقدم الدعم لأي أحد ثم تعمل سياسة ضريبية تصاعدية.

*ومتى يتوقع تقديم هذا الدعم النقدي المباشر للمواطنين؟

– حسب التقديرات في منتصف 2020م أي بعد تسعة أشهر.

* ولماذا بعد تسعة أشهر؟

– لأن هذا هو الوقت الذي نتوقع فيه عمل الإصلاح الهيكلي بالنسبة للموازنة والسياسة المالية، وأيضاً السياسة النقدية ونعمل بعض التطور ويكون عندنا احتياطي مناسب.

*وماذا بشأن للأطفال.. لمن يمنح دعمهم المستحق؟

– هذه إشارة لطيفة، فالمرأة هي دائما القيمة على ميزانية الأسرة. وهي التي تهتم بأن يذهب الأطفال للمدرسة ويتلقوا الوجبات المطلوبة، والفكرة هي أن أي فرد أقل من (18) سنة، فإن دعمه سيذهب لوالدته، أو للأخت الكبرى، ولهذا معنى جميل، فهناك دراسات عديدة أثبتت أن المرأة المتعلمة والتي لديها رعاية جيدة للأطفال هي التي تؤثر على قدرتهم في التحصيل وليس الأب.

*هل تريد أن تقول إن الدعم النقدي المباشر سيكون البديل للدعم السلعي؟

– هو انتقال، ونحن لا نتحدث إطلاقاً عن رفع الدعم على الرغم أن هناك حقيقة مهمة، وهي أن هذا الدعم غير قابل للاستدامة. لأن حسب الأرقام فإن دعم المشتقات البترولية فقط يساوي (8%) من الناتج المحلي، بينما ما توفر للتعليم والصحة كميزانية في الموازنة المركزية أقل من (5%) وهذا وضع مختل لا أعتقد أن هناك أي سوداني يمكن أن يقبل به، فأي سوداني ينظر أن من واجبنا تجاه أطفالنا والأجيال الحالية والمستقبلية تسليحهم بالعلم والمعرفة. فالتعليم في الوضع الطبيعي تخصص له (20%) من الميزانية والصحة (15%) وهذان البندان نصيبهما في الميزانية يفترض أن يكون (35%). فلا بد من إصلاح الاقتصاد الكلي خاصة السياسة المالية وتوفير قدر من الاستقلالية للسياسة النقدية وسياسة سعر الصرف، وعندما نكون جاهزين من الناحية المؤسسية خاصة حينما نعرف من هو السوداني، ونصل لهذا السوداني، ونحدده عن طريق البطاقة البيولوجية، فسنكون جاهزين لتقديم الدعم النقدي المباشر، وأيضا لترتيب وتقويم الوظائف لأن هناك فوارق كبيرة جداً في الوظائف فلا بد أن نعدّل في سياسة الأجور والمرتبات حتى تكون هناك عدالة ومواءمة فهذا منظومة متكاملة فيها توحيد سعر الصرف وتقويم وترتيب الوظائف وتعديل نسبي في الأجور والمرتبات، وفيها التحويل. وقد نبقي على بعض الدعم للخبز بالذات إذا رأينا أن هذا مثلاً يمكن أن يكون مكافحاً للفقر، وإذا استطعنا عمل الخبز المبني على الذرة فسيكون هذا برنامج مهم.

* أليست مفارقة موجعة ومؤلمة أن تكون الأوضاع الاقتصادية المتردية التي أشعلت فتيل الثورة في عطبرة عند انعدام الخبز ما زالت قائمة بدليل خروج مواطني نيالا في مظاهرات الخبز؟

– هي موجعة ومؤلمة جداً، لكن صدقني أن السلطة كلها وعلى رأسها السلطة السيادية وكذلك السلطة التنفيذية تعمل على معالجة هذا الأمر، فمجلس الوزراء خصص جل الوقت في اجتماعه لمراجعة الآليات الممكنة لعمل سريع وناجز لمعالجة هذه الأزمة، لكن إصلاح تركة بهذا المستوى من السوء والتردي يتطلب وقتاً، ولكن نحن سلاحنا وقد بدأنا ومازلنا أننا صريحون مع شعبنا.

*برأيك، ما هي أكبر العقبات التي يمكن أن تواجهها لإصلاح الاقتصاد؟

– أعتقد أن أكبر العقبات التي يمكن أن تواجهنا إذا نحن لم نستطع أن نعمل تقدما كبيرا في تعبئة الموارد، فأنا معول كثيراً على فريق العمل الذي يضطلع الآن بعمل كبير وينتظر أن يتقدم بتوصيات قابلة للتنفيذ لمعالجة أزمة عدم تحصيل إيرادات كافية ولأسباب معروفة منها ما يعتقد أنه تجنيب لكن مؤكد أن هناك إعفاءات كبيرة جداً.

*هل هذه كل العقبات التي يمكن أن تعيق طريقك لإصلاح الاقتصاد؟

– هذه هي الأبرز، وكذلك ولاية وزارة المالية على المال العام مسألة مهمة جداً.

*إذا أحلنا ولاية المالية على المال العام إلى نسب، بنسبة كم يمكننا القول إن للمالية ولاية على المال العام الآن؟

– أعتقد أن وزارة المالية تم إضعافها بصورة كبيرة جداً في الفترة الماضية عن طريق تشريعات فيها حماية لعدد من الأجهزة والمؤسسات، ولكن نحن نعمل بصورة حثيثة لإعادة ولاية وزارة المالية على المال العام، وأعتقد أن هناك تفهما كبيرا جداً لكل أجهزة الدولة والمؤسسات المختلفة لأهمية هذه المسألة حتى تكون هناك نقلة اقتصادية نحتاجها لصالح المواطن في المقام الأول وحتى لحماية الثورة، فهذه الثورة لا تُحمى فقط بالوسائل الأمنية والعسكرية، وإنما تُحمى كذلك بالتحول الاقتصادي الذي يحقق نتائج واضحة وملموسة للمواطن.

نواصل..

التعليقات