رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/11/20

  • 2018/06/07 الساعة PM 04:30
ﻣﺆﺍﻧﺴﺔ ﻣﻤﺘﻌﺔ  مع ﺃﺑﺮﺯ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ‏( ﻋﻢ ﺻﺪﻳﻖ ‏)

ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ - ﺍﻟﺰﻳﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ

ﻓﻲ ﻣﺆﺍﻧﺴﺔ ﻣﻤﺘﻌﺔ ﻳﺤﻜﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﺑﺮﺯ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ‏( ﻋﻢ ﺻﺪﻳﻖ ‏) ﺭﺣﻠﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻣﺘﺪﺕ ﻟﺴﺒﻌﺔ ﻭﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً .. ﻗﻀﺎﻫﺎ ﻣﺘﺠﻮﻻً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻼﺕ ﻭﻣﺘﻤﺴﻜﺎً ﺑﺤﺒﻪ ﻷﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻭﺑﺄﻣﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻗﻴﻢ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ

ﺑﺠﻠﺒﺎﺑﻪ ﻧﺎﺻﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﺽ ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻳﻤﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﻋﺎﺩﻝ ﻛﻠﺮ ‏( ﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻱ ‏) ﺍﻟﻤﺴﺒﻮﻕ ﺑﺘﻮﺻﻴﻒ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ .. ﻋﻢ ﺻﺪﻳﻖ ﻳﺴﺮﺩ ﻗﺼﺔ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﺛﻤﺎﻧﻮﻥ ﻋﺎﻣﺎ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺑﻄﻠﻬﺎ ﻳﺘﺠﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﻳﻨﺘﺴﻢ ﺭﻳﺤﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﻭﻳﻐﺎﺯﻝ ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﻳﺘﺴﺎﻭﻯ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺴﻘﻂ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﻗﺒﺤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺪﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ . ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺩﻝ ﻛﻠﺮ ﻳﺠﺎﻫﺪ ﻓﻲ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﺑﻤﺤﺎﻭﺭﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﻟﺼﻴﻘﺔ ﺑﺎﻟﻀﻴﻒ ﻟﻤﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺳﺘﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً ﺳﻠﺒﺘﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺮﻳﺘﻪ ﻭﺃﺑﻌﺪﺗﻪ ﻋﻦ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻇﻞ ﻣﺜﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻳﻮﺯﻉ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺗﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺳﺎﻧﺤﺔ .

ﻋﻘﺐ ﺇﺑﺤﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻔﺎﺋﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﻴﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﺑﻔﻨﺪﻕ ﺭﻳﺠﻨﺴﻲ ﺗﻔﺘﺢ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺻﺪﻳﻖ ﻳﻮﺳﻒ ﻭﺗﺘﺮﻙ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﻟﻴﺘﺠﻮﻝ ﻓﻲ ﻋﻮﺍﻟﻤﻪ ﺑﺬﺍﻛﺮﺓ ﻣﺘﻘﺪﺓ .

1

ﻓﻲ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1931 ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ ﻧﺠﻤﺎ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺎً ﺟﺪﻳﺪﺍً، ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺪﻭﺭ ﺑﺨﻠﺪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺣﺎﺿﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻷﺣﺪ ﺃﻋﺮﻕ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ‏( ﻣﻠﺤﺪﺍً ‏) ﻭﺇﻥ ﺍﺻﻄﻒ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻮﻥ ﺧﻠﻔﻪ ﻓﻲ ﺑﺮﺵ ﺍﻟﺼﻼﺓ .. ﻳﻘﻮﻝ ﻳﻮﺳﻒ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻋﻤﺮﻩ ﺗﻨﻘﻞ ﺑﻴﻦ ﻋﺪﺓ ﻣﺪﻥ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻬﻨﺔ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻪ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻭﻳﺨﺘﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺨﺮﻁ ﻓﻲ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺑﺄﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺃ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻭﻳﻜﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺴﺒﻮﻕ ﺑﺘﻮﺻﻴﻒ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ .

2

ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺟﺎﺏ ﻣﻌﻈﻢ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻇﻞ ﻣﻔﺘﻮﻧﺎً ﻣﺜﻞ ﺭﻓﺎﻗﻪ ﺑﺎﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻤﺼﻐﺮ ﻭﻳﻨﻔﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﻧﺴﺒﻬﺎ ﻷﻱ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺮﻗﻴﺔ ﻓﺄﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺳﺘﻈﻞ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻪ ﺣﻴﻦ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻬﻢ ﻛﺄﻣﺪﺭﻣﺎﻧﻴﻴﻦ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻟﺴﻜﺎﻧﻬﺎ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺃﺟﺎﻧﺐ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﻳﻮﺳﻒ ﻻ ﻳﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻻﻧﻀﻤﺎﻡ ﻟﻤﻨﺘﺪﻱ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺗﻄﺮﻓﺎً ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ ‏( ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻷﻣﺪﺭﻣﺎﻧﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺍﻟﻤﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻟﻠﻌﺎﻡ 1956 ‏) ﻭﻳﺮﺩﻑ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺃﻭﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﻓﺄﻭﻝ ﻃﺎﻟﺒﺔ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻭﺃﻭﻝ ﺳﻴﺪﺓ ﻣﺜﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻭﺃﺻﻞ ﺍﻟﻔﻦ ﻓﻲ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻜﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﺎﺿﻨﺔ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﺗﻨﻮﻋﻬﻢ .

3

ﻳﺤﻜﻲ ﻋﻢ ﺻﺪﻳﻖ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺯﻭﺍﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺔ ﻋﻤﻪ ﻓﻲ ﺳﺘﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺰﻳﺠﺎﺕ ﺗﺘﻢ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺿﺎﺣﻜﺎً : " ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺃﺧﺮﻳﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺷﺎﺭﻉ ﻧﻴﻞ " ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻇﺮﻭﻑ ﺇﻳﻘﺎﻓﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ " ﺳﺎﻫﻤﺖ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﻗﻮﻑ ﻳﺼﺮﻑ ﻧﺼﻒ ﺭﺍﺗﺐ ﻭﻟﻤﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻣﺬﻧﺒﺎً ﺗﻤﺖ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺍﺗﺐ ﻛﻠﻪ ﻓﺤﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺗﺐ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻟﻜﻦ ﺣﺮﻣﺖ ﻣﻦ ﻗﻀﺎﺀ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻷﻥ ﺗﻜﻠﻴﻔﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻗﻀﻰ ﺑﺬﻫﺎﺑﻲ ﺇﻟﻰ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻮﺻﻴﻞ ﻛﻬﺮﺑﺎﺀ ﺃﻡ ﺭﻭﺍﺑﺔ ﻭﻛﺎﺩﻭﻗﻠﻲ ﻭﺍﻟﻨﻬﻮﺩ .."

ﻳﺒﺪﻭ ﻳﻮﺳﻒ ﻣﻤﺘﻨﺎً ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ ﻭﺻﺒﺮﻫﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﻳﺆﻛﺪ ﺃﻧﻪ ﻟﻮﻻ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﻭﺻﻞ ﺃﺑﻨﺎﺅﻩ ﻟﻤﺎ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻻﻥ ﻭﻳﻘﻮﻝ : " ﺃﻧﺎ ﻣﺪﻳﻦ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﺖ ."

4

ﻋﻢ ﺻﺪﻳﻖ ﻭﻛﻮﻧﻪ ﺷﻴﻮﻋﻴﺎً ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺓ ﻗﺪ ﺗﺒﺪﻭ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﻳﺤﻜﻲ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮﻫﺎ ﻃﺮﻓﺔ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻓﻲ ﺳﻮﻕ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺃﻭﻗﻔﻬﻤﺎ ﺳﺎﺋﻞ ﻭﺣﻴﻦ ﻣﻨﺤﻪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﺩﻋﺎ ﻟﻪ ﻗﺎﺋﻼ : " ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺨﻠﻲ ﻟﻴﻚ ﻭﻟﻴﺪﺍﺗﻚ ﻓﺮﺩ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻫﻮ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﺧﻠﻰ ﻟﻲ ﻭﻟﺪ؟ .." ﻟﻜﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻘﻦ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﻟﻺﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺑﻞ ﻳﺤﻜﻲ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺠﺪﻫﻢ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺑﺰﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻭﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺿﻴﺎﻓﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﺸﺎﻱ ﻭﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻭﺳﻂ ﺿﺤﻜﺎﺗﻪ ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺇﻧﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻭﻟﻴﺲ ﺟﻠﺴﺔ ﻟﻠﺘﻼﻭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻔﺎﻛﺮ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ..

ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻳﺤﻜﻲ ﺍﻟﺒﺎﺷﻤﻬﻨﺪﺱ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺑﺄﺳﺒﻮﻉ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺯﺍﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻟﻠﺘﻔﺎﻛﺮ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺃﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﻤﻞ ‏( ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻴﻦ ‏) ﺑﺄﻥ ﻛﺘﺐ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻋﺮﺿﻪ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﻴﺠﺘﻪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺑﺤﻮﺍﺭ ﺣﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ ‏( ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ‏) ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺃﺻﺪﺭﻭﺍ ﻗﺮﺍﺭﻫﻢ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﻨﺸﺮ .

ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﻤﺔ ﻛﺎﻥ ﺻﺪﻳﻖ ﻳﻮﺳﻒ ﻳﺒﺪﻱ ﺳﻌﺎﺩﺗﻪ ﺑﺄﻥ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﻭﻗﻔﺔ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺈﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺣﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ ﺍﺧﺘﺎﺭﻭﺍ ﻟﻬﺎ ﻋﻨﻮﺍﻥ ‏( ﻭﻗﻔﺔ ﺍﻟﻌﻢ ﺻﺪﻳﻖ ‏) ﻭﻫﻲ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺛﺮ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﺍﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻤﻦ ﻳﺸﺎﺭﻛﻮﻧﻪ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ .

5

ﻳﺤﻜﻲ ﻋﻢ ﺻﺪﻳﻖ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺑﺘﺪﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1950 ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻃﺎﻟﺒﺎً ﻓﻲ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺣﻴﻦ ﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﻣﻈﺎﻫﺮﺓ ﻟﻠﺘﻀﺎﻣﻦ ﻣﻊ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻷﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻧﺎﺩﻱ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ ﻭﺣﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻨﺎﻗﻬﻢ ﻭﺧﺮﺟﻮﺍ ﻫﺎﺗﻔﻴﻦ ﺑﺴﻘﻮﻁ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻟﺘﻮﻗﻴﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺯﻫﺮﻱ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﺷﻬﻮﺭ ﺳﺠﻨﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻤﺖ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻬﻢ ﻛﻄﻼﺏ ﺑﻐﺮﺍﻣﺎﺕ ‏( ﺟﻨﻴﻬﻴﻦ ‏) ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻃﺎﻟﺐ ﺗﻢ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺗﺠﺎﺭ ﺳﻮﻕ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻣﻊ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺍﻻﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﻋﺎﻣﺎً ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﻘﺒﺔ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﻭﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻤﺎﻳﻮﻱ ﻭﺳﺖ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﻳﻮﻟﻴﻮ .. ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻴﺲ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺿﺪ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ .

ﻗﺎﻝ ﺻﺪﻳﻖ ﺣﻮﻝ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻓﻲ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻳﻮﻟﻴﻮ ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻛﻤﺆﺳﺴﺔ ﻟﻢ ﻳﻘﺮ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎﻡ ﻧﻤﻴﺮﻱ، ﻭﺇﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻫﻮ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﺗﺨﺬﻩ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻮﻥ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻮﻥ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﻃﺎﺣﺔ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﻭﺣﻴﻦ ﻧﺠﺢ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻭﺭﻫﻢ ﺭﻓﻀﻪ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻨﻤﻴﺮﻱ . ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺘﻘﻼً ﻓﻲ ﺳﺠﻦ ﻛﻮﺑﺮ ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ‏( ﻗﻴﻢ ﺷﻄﺮﻧﺞ ‏) ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﻋﻦ " ﺑﻴﺎﻥ ﻫﺎﻡ ﻣﻦ ﻫﺎﺷﻢ ﺍﻟﻌﻄﺎ ﻓﺘﺮﻗﺒﻮﻩ ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻮﻝ ﻛﻮﺑﺮ ﺑﻌﺪﻩ ﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﺣﺘﻔﺎﻝ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺴﺎﺀﻝ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻦ ﺗﻮﻗﻴﺖ ﺇﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺣﻨﺎ .. ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﺗﻌﻠﻦ ﻋﺒﺮ ﺑﻴﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻟﻬﺎﺷﻢ ﺇﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺣﻨﺎ ﻋﻘﺐ ﺇﻋﻼﻧﻪ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ 20 ﻳﻮﻟﻴﻮ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻗﻤﺖ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﻤﻜﺎﻥ ﻋﻤﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻗﻠﻨﺪﺭ ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﺴﻔﺮ ﻟﺒﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻣﻦ ﺧﻮﺭ ﺃﺭﺑﻌﺎﺕ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ ﺍﺗﺮﻛﻨﻲ ﻷﺳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻄﺎﺋﻲ ﺃﺳﺒﻮﻋﺎ ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺎﺩ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﻟﻠﻘﺼﺮ ﻭﻋﺪﺕ ﺃﻧﺎ ﻟﺴﺠﻦ ﻛﻮﺑﺮ ."

6

ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺟﻞ ﻣﺜﻞ ﺻﺪﻳﻖ ﻳﻮﺳﻒ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ ﻓﻲ ﻣﺆﺍﻧﺴﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺑﺤﻞ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻭﻃﺮﺩ ﻧﻮﺍﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ .. ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺻﺪﻳﻖ ﻳﻮﺳﻒ ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﻋﺘﺬﺍﺭ ﻋﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻴﻠﺘﻬﺎ ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺴﻠﻮﻛﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯﻩ ﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻘﺐ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺪﺍﺧﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻟﻠﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ .. ﻳﺴﺮﺩ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺘﻤﺪﺩ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻋﻘﺐ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻷﺧﺮﻯ . ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺤﻜﻲ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻣﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻦ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﺑﻮﺩ ﻧﻮﺑﺎﻭﻱ ﻭ " ﻛﺎﻥ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻓﻲ ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺎﻃﺒﻬﺎ ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﻴﻦ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻴﻮﻋﻴﻴﻦ ﻗﺮﻳﺒﻮﻥ ﻟﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﻟﻠﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻭﺧﻀﻨﺎ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺑﺄﻥ ﻛﺴﺮﺕ ﺭﺟﻠﻲ .." ﻳﻮﺍﺻﻞ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻪ .

7

ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺛﻤﺔ ﺗﻨﺎﻗﺾ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﻭﺍﺛﻨﺎﺀ ﺫﻫﺎﺑﻪ ﻟﻠﺤﺞ ﺑﺮﻓﻘﺔ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﺍﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﻤﻪ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻤﺎﻳﻜﺮﻓﻮﻥ ﻭﻗﺎﻝ : " ﻓﻘﻤﺖ ﺑﺘﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎﺗﻲ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺩﺍﻳﺮﻧﻲ ﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎ ﻃﻠﻌﺖ ﺑﺮﺓ ﻟﻘﻴﺖ ﺃﻫﻠﻲ ﻣﺮﺳﻠﻴﻦ ﻟﻲ ﺣﺎﺟﺎﺕ .." ﻳﻨﻔﻲ ﺻﺪﻳﻖ ﻳﻮﺳﻒ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻟﻠﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﻨﻔﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻭﺟﻮﺩ ﺻﺮﺍﻉ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺃﻥ " ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻻ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻌﻤﺮ ﻭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻣﻔﺘﻮﺡ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻞ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻋﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺃﻋﻤﺎﺭﻫﻢ ﺍﻗﻞ ﻣﻦ 40 ﺳﻨﺔ " ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻳﺮﻯ ﻳﻮﺳﻒ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﺎ ﻳﻨﺎﺳﺒﻪ ﻣﻦ ﻟﺒﺲ ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﻢ ﻓﻬﻢ " ﺧﻼﺹ ﺑﻘﻮﺍ ﻧﺎﺱ ﺟﻼﻟﻴﺐ ﻭﻃﻮﺍﻗﻲ .." ﻳﻘﻮﻝ ﺻﺪﻳﻖ ﺿﺎﺣﻜﺎً ﺇﻧﻪ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﻭﺟﺒﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭ " ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﻨﺘﻈﺮﻭﻧﻲ ﻣﺘﻴﻦ ﺍﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﻋﺸﺎﻥ ﻳﻠﻘﻮﺍ ﺭﺍﺣﺘﻬﻢ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺰﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎ ﺑﻴﺎﻛﻞ ﺩﺍ ﻗﺎﻡ ﺷﺎﻥ ﻧﺴﺘﻤﺘﻊ " ﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﺎﺭﻛﺎً ﺍﻟﻤﺎﻳﻜﺮﻓﻮﻥ ﻟﻴﻐﻨﻲ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺳﻴﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻨﻬﻴﺎً ﻣﺆﺍﻧﺴﺔ ﻣﻤﺘﻌﺔ ﻭﺟﺎﻟﺒﺔ ﻟﻠﻄﺮﺏ ﻛﺎﻥ ﺑﻄﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﻢ ﺻﺪﻳﻖ ﻳﻮﺳﻒ .

التعليقات