رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/12/16

  • 2017/12/16 الساعة AM 03:04
الدواء _ انفلات الأسعار

قضية تطرحها-نوال شنان زيادة خرافية على أسعار الأدوية ،،هكذا وصفت الصيدلانية امل ،الواقع المعاش في شأن الدواء وأضافت ،في كل طلبية جديدة أسعار جديدة وبصورة جنونية وهذا امر فوق طاقة المواطن وكتير ياتي مريض بروشتة ويتفاجا بسعر فوق مقدرته المالية فيضطر لاخذ شريط واحد من الحبوب ،وفي هذا خطورة على حياته وفي تكوين المقاومة للأدوية ونقف مكتوفي الأيدي تجاهه. *جنون الأسعار ----------------- وخلال جولة (الأحداث نيوز) قبل مايقارب الاسبوعين على عدد من الصيدليات بولاية الخرطوم تاكد ما ذكرته (أمل) فتواصل إرتفاع أسعار الأدوية بصورة وصفها الصيادلة (بالجنونية) بنسبة تراوحت بين ٣٠٠٪ في بعض الأصناف و١٠٠٪ -٢٠٠٪ في بعضها،فعلي سبيل المثال قطرة العيون (زولا مول) بلغت ٢٢٠جنيها بدلا عن ٦٢جنيها وفي صيدلية أخرى من 150جنيه إلى 190جنيه ثم ارتفعت إلى 216جنيه ،و(ebixa) احد أدوية العلاج النفسي من ٢٦٠جنيها إلى ٨٩٠جنيها فيما وصل سعر حبوب (اندرال) ١٣٠جنيها بدلا عن ٤٠جنيها ،ونوع اخر من حبوب إرتفاع ضغط الدم من ٤٨جنيها إلى ٦٩جنيها بينما وصل سعر البخاخ لمرضى الربو والأزمة ٥٣٣جنيها مقارنة ب١٨٧جنيها،ونوع اخر من 150جنيه إلى 250جنيه. وأوضحت الجولة أيضا عن مضاعفة في أسعار (لبن الاطفال) إلى ثلاثة أضعاف حيث بلغ السعر في بعض الأنواع ٢١٠جنيها للعلبة الواحدة واخرى بقيمة١٣٠جنيها للعلبة الواحدة. ومايحدث من هذا الجنون والانفلات لن يتوقف على الرغم من الوعود التي قطعتها وتقطعها مرارا وتكرارا الحكومة بمافيها الصحة والمالية والبنك المركزي . * عدم الوفاء ---------------- وقال رئيس شعبة الصيدليات السابق نصر مرقص ل(الأحداث نيوز) إن البنك المركزي كان يوفر النقد الأجنبي استيراد الأدوية بالسعر الرسمي 6،5 جنيه وكانت الأسعار عندها في متناول الايدي وفي مقدور من يحتاجون إليه مهما كانت الحالة المالية ،وهذا هو الأمر المثالي في مجال توفير الدواء ،ولكن بدأ البنك في التراجع عن إمداد الشركات بالمبالغ الكافية من النقد الأجنبي مما خلق الندرة بين الحين والآخر ،وفي بعض الفترات يستمر غياب أصناف معينة لفترة شهور ،وواصل مرقص حديثه وهنا صعد اتحاد الصيادلة وشعبة الصيدليات الأمر إلى مستويات عليا بالحكومة ابانا خطورة الوضع وأثره السلبي على حياة المواطن ، ثم أردف وبعد حوار ولقاءات تم الاتفاق على ان يوجه البنك المركزي البنوك التجارية بتجنيب 10%من جميع الصادرات السودانية عدا البترولية منها(سمسم،فول،صمغ وغيرها ) يخصص المبلغ لاستيراد الأدوية ،فاستبشرنا خيرا ولكن لم تف البنوك بتعهداتها وتوفرت من جملة المبلغ البالغ 350مليون دولار 35مليون دولار فقط ولايتعدى 10% من احتياجات الاستيراد. واستمر الوضع الآن واستفحل بغياب نسبة كبيرة جدا وندرة في أدوية مهمة خاصة بالأمراض المزمنة،وامام الوضع وجه وزير المالية بان يتم لاستيراده (كليا) من موارد السوق الموازي على وعد توفير احتياجات أدوية الأطفال اقل من خمس سنوات والأمراض المزمنة وكذلك لم تف الحكومة بها فتضاعفت الاسعار حاليا بمايعادل 300%. وسبق لوزير الصحة الاتحادية بحر ابوقردة ومن خلال مؤتمر صحفي قبل 4أشهر للإعلان عن الإجراءات لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية لحماية الصناعة المحلية ،ان الاستيراد فقط للادوية التي لا تصنع محليا توفير المواد الخام بمايضمن استمراريتها توطينا لصناعته محليا وقال يوجد 232صنف دواء بشري و24بيطرية ستوفرها المصانع المحلية مع دعم 11 من الأمراض المزمنة وسيدعم منها 620صنفا تابع للقطاع الخاص وتوقع ان يؤدي إلى خفض سعر أدوية الأمراض المزمنة بنسبة 70% على ان تنفذ هذه التوجيهات عقب فترة انتقالية لمدة شهرين ، والآن مرت اربعة أشهر دون ان يلوح في الأفق بصيص ضوء كما قال عدد من الصيادلة والذين لم يخفوا عدم تفاؤلهم بتحقيق القرارات التوجيهات واضافوا ل(الأحداث نيوز) كل التوجيهات السابقة لم تر النور او رات النور ولم تتواصل وسيكون الوضع اكثر سوا العام القادم. *نظرة متشائمة ------------------- وذات النظرة غير المتفائلة اقر بها أحد المستثمرين في صناعة الدواء في إفادته ل(الأحداث نيوز) والذي قال ماتصرح به الحكومة من دعم للصناعة المحلية لا نراه على أرض الواقع وخير مثال نحن مجموعة مستثمرين لديها 10 مصانع ادوية في سوبا لنا فترة طويلة في انتظار إدخال الكهرباء وعندما عملت المحطة فرضت علينا رسوم لاتقل عن 3 مليون جنيه ( يعني 3 مليار بالجديد) فقط قيمة محول بدون باقي الخدمات والتوصيلات والكايلات والمسارات والتي لو تمت اضافتها تصل الي 5 مليار فاين الدعم والتشجيع ؟ وإذا لم تدفع خلال شهر يتم اعادة التسعير حسب الدولار،عكس مايحدث في في الدول التي تدعم فعلا مثل تونس تمنح الكهرباء مجانا. فالمصانع ال10 هي المنوط بها ادخال خطوط واشكال صيدلانية جديدة،و لاتوجد لها جهات تتبنى قضاياهم لان غرفة المصنعين فقط تتبنى قضايا المصانع المنتجة ، فضلا عنه لا نحصل على تمويل بواسطة بنك التنمية الصناعية لانه فقط يمول المواد الخام وبعض الاحيان الماكينات، واذا لم ادعم الآن فكيف ساحصل لمرحلة الماكينات والمواد الخام، واضاف في حال اللجوء للبنوك التجارية فإنها لاتمنح تمويل طويل المدي وانما تمويل بصيغة المرابحة لايتعدى سنتين وارباح لاتقل عن 12% كما اوقف التمويل العقاري للمصانع ( مثله ومثل البيبني شقق للإيجار دون استثناء) ، وواصل قائلا اجتهد احد المستثمرين للحصول على استثاء من بنك السودان ولكن البنك طلب ارباح 14% يعني في 5 سنين 70% ويعني اذا اخذ قرض 10 مليار جنيه يرجعه 17 مليار جنيه، وفي اثيوبيا اذا اردت تشييد مصنع تضع 30% فيما تكمل البنوك ال 70%. وحتى التصنيع التعاقدي الذي تروج الحكومة له تم حصره فقط ليكون بين شركة مصنعة خارجية وشركة مصنعة داخلية ولايحق لنا الاستفادة منه الا اذا تحصلنا علي الرخصة (د) وهي رخصة انتاج المصنع ( لو اصلا انا استطعت كشركة تحت الانشاء الحصول علي الرخصة للانتاج ماذا ساستفيد من التصنيع التعاقدي واين التشجيع!!)

التعليقات