رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/08/20

  • 2017/12/16 الساعة AM 02:33
الامين العام لاتحاد الغرف الصناعية مع الأحداث نيوز نطالب بقانون لحماية الصناعة من التغولات وهيمنة القوانين الاخرى

عباس السيد: اذا لم نتحسب للانضمام للتجارة الدولية ستكون خصما على الاقتصاد   حوار - رحاب عبدالله قال الامين العام لاتحاد الغرف الصناعية د.عباس علي السيد ان الظروف باتت مواتية لعودة رأس المال الوطني بالخارج مشيرا ان السوددانيين يمتلكون اموال ضخمة خارج البلاد خاصة المغتربين سوءا كانوا مستثمرين ورجال اعمال او عمال او موظفين مضيفا ان كل الكفاءات الموجودة بالخارج كان لها الفضل خلال الفترة السابقة بدعم البلاد من خلال تحويلاتهم لمقابلة احتياجات اهلهم داخل السودان والتي كانت تبلغ في حدها الادنى حوالي (4-5) مليار دولار تقريبا ، ودعا لاعادة النظر في الحوافز الممنوحة ورأى انها لا تتم الا عبر تحرير تماما لسعر الصرف واعتبرها في حواره مع ( الاحداث نيوز) انها تضمن دخول اموال المغتربين وضخها في النظام المصرفي ، وشدد على ضرورة ان تؤكد الحكومة نوعية اقتصادها اما اقتصاد قابض ومنظم او محرر وكل نوع يتطلب اتخاذ اجراءات معينة وضوابط والتزامات وزاد"لكن البين بين هو الذي خلق الان المشاكل ". وقال السيد ان القطاع الخاص ظل يطالب الحكومة بتوفير ضمانات حكومية للحصول على تمويل خارجي في شكل تذكية وتطمينات للجهات المانحة لجهة انها شريك في صناديق التمويل التنموية وقطع بانهم ما زالوا محتاجين لهذه الخطابات من الحكومة لتوجيهها للصناديق . مضيفا ان الامر وقف امامهم عائق في الحصول على تمويل خارجي حيث ان كافة صناديق التمويل التنموي والتي الحكومة جزء تطلب ضمانات كبنك لتنمية الاسلامي والافريقي . وبينما زادت الحكومة مؤخرا الثقة في القطاع الخاص ووقعت معه اتفاقيات الا ان د.عباس قطع بان الامر لا زال نظريات ولم يحدث في الواقع اي تجربة معتبرا ان البيان بالعمل ، وقال"نعم هنالك توجه بذلك بدأه وزير المالية السابق بدر الدين محمود والآن بدأ في تراجع وبات ليس بالحماس الذي بدأه بدر لدين ونخشى ان يكون الامر توجه وزير وليست توجهات حكومة". واشار عباس لوجود قوانين معوقة للاستثمار من بينها قانون العمل وهو غير مواكب ومعوق وطالب باعادة صياغته وتعديله مبينا انهم في اتحاد اصحاب العمل قاموا بمبادرة لقانون جديد مستحدث بديل لقانون العمل السابق ولكن الدولة حتى الآن لم تنظر فيه ،كما شدد على ضرورة وجود قانون لحماية الصناعة من التغولات وهيمنة القوانين الاخرى لمصلحتها مثل المحليات والولايات وتوقع عدم حدوث نهضة صناعية في ظل عدم وجود قانون يطور الصناعة . واقر عباس بان مساهمة القطاع الصناعي في الدخل القومي مازالت دون المستوى مبينا انها تسهم بأكثر من 27% وباضافة صناعة البترول تكون اكثر من30% وعزا الامر بصورة اساسية لضعف التمويل الموجه للصناعة الذي يبلع اقل من 5%. وفيما وضعت الحكومة في البرنامج الخماسي خطة للقطاع الصناعي لتحقيق قيمة اضافية، رأى السيد ان هذه البرامج على الورق وعدها فشلت ولم تطبق لذلك لا يُبنى عليها واعتبر الامر يحتاج وضع برنامج مقدور على تطبيقه ودعا لتحديد اسباب فشل البرامج. وامن عباس على الدعوة لادخال صيغة المشاركة في التمويل الرأسمالي بديل لصيغة المرابحة وقال ان الشراكة امر مطلوب يزيد ويقوي المؤسسة ولكن لابد ان تقوم عل اسس واعتبرها غير مجدية في المؤسسات الصغيرة بل تنجح في الكبيرة لكي تؤدي اعمال كبيرة مبينا ان تجربتنا في السودان توضح ان مؤسسات المساهمة العامة في كثير من تجاربنا فشلت مثل الحبوب الزيتية الصمغ العربي وغيرها فيما نجحت الشراكات الخاصة دون ان تكون شركات مساهمة عامة حتى في البنوك التجارية المساهمة العامة لم تكن مفيدة للمساهمين ولم يكونوا شاعرين بانها ذات جدوى حتى فيما يتعلق بالارباح لم تكن مشجعة مضيفا ان بعض الشراكات الخاصة نجحت بكوادر خاصة بها فمثلا مجموعة دال شركة خاصة وعائلية ولكنها ناجحة جدا .ونموذج يمكن البناء عليه كذلك شركات النفيدي ومعاوية البرير وسي تي سي وغيرها . وعزا عباس السيد عدمةانعكاس نمو وتطور قطاع الاسمنت في الفترة الاخيرة عدم انعكاسه على اسعار الاسمنت لتأثره بعوامل اخرى وذكر انه برغم ان هذه المصانع لديها طاقة انتاجية فائضة كبيرة جدا وهذه تؤثر في التكلفة الرأسمالية للمنتج ولكنها غير قادرة على ايجاد اسواق خارجية لمنتجاتها بسبب بعض القيود والتكلفة الاضافية حيث يفرض عليها مساهمات محلية للولايات كما ان مدخلات الطاقة من الكهرباء والفيرنس والديزل محرر وعدها مشاكل ادت لعدم انعاش الصناعة على السعر لذلك ودعا لمعالجة هذه الامور لانها يمكن ان تساهم في الصادرات السودانية والميزان التجاري . وفيما يتعلق باغلاق اكثر من 35 مصنع مياه اكد السيد على اهمية الرقابة على الصناعة حتى تكون جيدة بيد انه شدد على ان تكون في شكل لجان ولا تكون من وجهة نظر واحدةحاثا عضويتهم على الالتزام بالتصنيع الجيد والضوابط واوضح ان كثير جدا من هذه المصانع يبدو انها مصانع ربما تكون بتصديق محلي لذلك راى ان الرقابة على صناعة المياه يُفترض تكون لجنة مشكلة من الصحة والصناعة والاستثمار وكل الجهات المصدقة ثم المواصفات والمقاييس لكي تتخذ القرار لانه عندما يكون من وجهة نظر واحدة قد يكون مجحفاً او خاطيء وافضل يكون من جهات متعددة الاختصاص وهو ما عده يتنافى مع الذي حدث الان لجهة ان القرار صادر من وزارة الصحة بالولاية فقط. واعلن عباس السيد تأييده لاتجاه بيع مصانع السكر ووضعها على اجندة الخصخصة وقال" هذا امر احسبه جيدا لانها قديمة وتجاربها قديمة جزء كبير منها يعتمد على التعاقد مع المزارعين ولذلك يمكن ان تكون فرصة للاستثمار وخصخصتها ربما ساهمت في رفع انتاجها " واستحسن السيد صدور قرار مؤخرا من رئيس الجمهورية بوقف استيراد المنتج محليا من الادوية وعده ينعكس ايجابا على القطاع واكد انه شجع الصناعات الدوائية لزيادة طاقاتها الانتاجية والتوسع في انواع الادوية وقطع بانه سينعكس ايجابا في توفير اكبر قدر من الادوية حيث الان يتم توفير حوالي (600-700) صنف دواء حتى تتم تغطية جزء كبير من الاحتياج بيد انه استدرك انه ليست هنالك دولة تستغني عن الاخرين في الدواء لجهة ان التجارب متطورة وزاد "قرار مهم نتمنى استمراره الالتزام به ". وانتقد عباس السيد وجود شركات حكومية لا زالت تنافس القطاع الخاص ، مبينا ان المنافسة مهمة جدا للتطور الصناعي واذا اختلت واصبحت منافسة جائرة يختل الميزان، مشيرا الى انه هنالك قانون لتنظيم المنافسة وطالب بخروج الحكومة من العمل الصناعي الا في مجالات ضيقة جدا حتى في التصنيع العسكرى مبينا ان العالم كله الان حتى الصناعات العسكرية محررة وهي صناعات متخصصة ولكن تشرف عليها الدولة في تطويرها وتساعد في تسويقها من خلال السياسات وقطع بان مهمة الحكومة وضع السياسات والرقابة. وأمن عباس على ان انضمام السودان لعدد من الاتفاقيات الاقليمية والدولية أضرَ بالصناعة المحلية وعزا ذلك لجهة اننا ندخل الاتفاقيات دون ان نحسب الفوائد والاضرار وراى انها مفيدة حال تم الدخول برؤية واضحة لتحديد مصالحنا وقال "الان نتباحث للدخول في التجارة العالمية ونحن غير متحسبين لما نريد الاستفادة منه..هذه ان لم يكن لدينا انتاج فائض لا نستطيع الاستفادة منها ..هي اصلا لتسهيل حركة البضائع اذا انت ستسهل حركة بضائع الاخرين طالما بلدك مستورد وتكون لغير صالحنا واذ لم نتحسب للدخول اليها ستكون خصما على الاقتصاد ".

التعليقات