رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/09/24

  • 2017/12/21 الساعة AM 06:19
التمريض والقبالة _ (ظلم ذوي القربى)

قضية تطرحها-نوال شنان إحداث الإختراق المطلوب في النظام الصحي بالسودان يقتضي الإرتقاء بالتمريض والقبالة ،وهكذا عمدت الدول التي تطورت في المجال الصحي واصبحت قبلة المرضى للسفر بهدف تلقي العلاج ، ويعاني القطاعان جملة من العقبات والتحديات التي تقف حجر عثرة أمام انطلاقتهما على الرغم من بعض الجهود التي تبذل من الجهات المختصة ممثلة في وزارة الصحة والشركاء، وبدأ في 2008م العمل على التطوير بتكوين اللجنةالعليا لنهضة التمريض من التمريض والقبالة بالوزارة الاتحادية بإشراف منطمة الصحة العالمية. * اتهام يكذبه الواقع ------------------------- وعندما سالت(الأحداث نيوز) الأمين العام للاتحاد المهني التخصصي للتمريض بالسودان إمام الدين الفكي عن أبرز التحديات في وجه التمريض كشف وجود أكثر من 8 ألف ممارس للمهنة من حملة درجة الدبلوم ترفض وزارة التعليم العالي التجسير لهم للحصول على البكالريوس الأمر الذي( يعيق المهنة والتطور فيها) مناشدا الوزارة بفتح فرص للتجسير وأضاف من ضمن التحديات التي تواجه منسوبيه خاصة عدم توفير وزارة الصحة الاتحادية لوظائف الإمتياز للخريجين عقب توقف هذا البرنامج من قبل الوزارة من فترة طويلة بحجة عدم توفر التمويل والذي اصبح قاصرا على الأطباء دون غيرهم بما يؤثر على جودة الأداء ،ونفى مايشاع عن عدم مواكبة كادر التمريض المستجدات في المهنة وقال هذا الاتهام يكذبه الواقع فالتمريض في السودان متطور من ناحية العلم والتقنية -حسب قوله-ودلل على ذلك بالطلب المتزايد عليهم من دول الخليج سواء للممرضيين او أساتذته وأشار ان استعانة القطاع الخاص من خارج البلاد لايمنح المؤسسة الصحية والطبية أي ميزة اوتميز تفضيلي. ولفت إلى ،إن الممرضين يمثلون 40% من المسجلين بالمجلس القومي للمهن الطبية والصحية مشيرا إلى وجود 42كلية تمريض بجانب 6 تحت التصديق من الجهات المختصة،وهذا الواقع اكدته إختصاصي التمريض سارة عبد العظيم في ورقتها القيادة والإدارة في التمريض في المؤتمر القومي الأول لقضايا التمريض والقبالة أمس الأربعاء بقاعة نادي الشرطك بري والذي نظمه الإتحاد المهني التخصصي للتمريض والقبالة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ،وأضافت من مواطن الضعف غياب التنسيق من الجهات المختصة مع الهيئات التمريضية وعدم توفر إدارات عامة للتمريض والقبالة على المستويين الإتحادي والولائي مع عدم وضوح تبعيتهما بالمستشفيات في ظل الموارد الشحيحة وعدم التوظيف وكذلك لايتولون الوطائف القياديةوغيرها. *إنتقاد --------- وهذه النقطة الأخيرة انتقدها الأمين العام للاتحاد العام للمهن الطبية والصحية مصعب برير والذي انتقد طريقة اختيار القيادات للإدارات المختلفة بوزارة الصحة الاتحادية وبالفريق الطبي إقتصارها على الأطباء دون باقي فئات القطاع الصحي الأخرى والتي بينها كوادر حاصلة على مؤهلات عليا ولاتجد حظها في الإدارات العليا بمايقتضي معالجة الخلل وإزالة الغبن. ولفت برير النظر إلى نقطة اخرى وهي ضرورة، وجود آلية لإستبقاء الكوادر الصحية أسوة بالأطباء خاصة وان كوادر التمريض تمثل رأس الرمح في القطاع الصحي وناشد وزارة الصحة بتخصيص المسار المهني وإزالة المتاريس من أمام التجسير بالتنسيق مع التعليم العالي. * لاتوجد وظائف ------------------- ولم تبعد إستشاري التمريض والقبالة انصاف حسن كثيرا عن من سبقوها بالقول فإلى جانب ماذكر كشفت عن عدم توفر وظائف لإستيعاب القابلات خريجات بكالريوس القبالة لثلاث دفع من جامعة الزعيم الأزهري ومثلها من أكاديمية العلوم الصحية مع إغلاق لمعظم مدارس القابلات منذ2010م. وأكدت حسن في ورقتها (القبالة في السودان الواقع والتحديات)، على عدد من المهددات تواجه المهنة ومنسوباتها منها عدم وجود إدارة منفصلة للقبالة ومتخصصة وتناقص عدد القابلات المؤهلات وغياب الإشراف والمتابعة للمدربات منهن لافتة لنقاط ضعف إلى جانب اغلاق مدارس القابلات تجفيف معاهد الزائرات الصحيات وعدم الإشراك في وضع السياسات ذات الأهتمام بالوالديه والتركيز على التدريب وليس التعليم. ولكنها لم تغفل عن وجود فرصا للتحسين بالتركيز على التعليم بنسب أعلى من التدريب وتبني مسار مهني واضح وإنشاء إدارة للقبالة على مستوى المركز والولايات. *تفاوت في القبول --------------------- وطرقت عميدة كلية علوم التمريض بجامعة العلوم الطبية والتكنلوجيا باب اخر عند طرحها في ذات المؤتمر وهي الإختلاف نسب القبول بكليات التمريض فبعضها يتدنى إلى 55% واخرى 89% فنسبه غير محددة لافتة إلى ان التخصصات على مستوى البكالريوس 4سنوات تمريض عام،قبالة،وبعض الكليات لديها بكالريوس الشرف منوهة إلى ان أعداد الخريجين من 25 كلية من جملة 47كلية 2016-2017م مقدر ب4426 خريجا وخريجة ونوهت إلى ان 50% من جملة الكليات لم تخرج دفعا بعد مما يعني تضاعف اعدادهم بعد 4سنوات مقرة بعدم توفر وظائف ثابتة بوزارة الصحة منذ 2010م وكل الممرضين تعيينهم بالتعاقد وهذا من الأسباب التي ادت إلى تدهور الخدمات التمريضية- حسب قولها-مع النقص الكبيرفي أعضاء هيئة التدريس والمدربين مما يقتضي من وزارات الصحة،التعليم العالي والعمل والوزارات ذات الصلة بإيلاء الإهتمام للمهنة لجعلها جاذبة خاصة وان بعض الكليات الطبية الأخرى تحذب الطلاب والخريجين للإلتحاق بها من السنة الثانية مما يفاقم من حدة النقص ولفتت إلى ان مناهج كليات التمريض تحتاج للتحديث والمواكبة مما يستدعي المراجعة حذفا وإضافة. * نشر الوعي ----------------- ومن أجل كلما ورد نادت ممثلة منظمة الصحة العالمية نعيمة القصير ،وزارة الصحة بوضع التمريض ضمن خطة الوزارة للعام 2018 فضلا عن زيادة فرص الكوادر المساعدة ضمن الفرق الصحي علي مستوي السودان خاصة وسط الجهات الحكومية وتسمية المهن او الوظائف بمسمياتها وتعزيز التشريعات ومراجعة اعلان السودان للنهوض بالقبالة المعلن منذ 15عاما ووقفة دقيقة مع الحاجة لنشر الوعي في المجتمع بأهمية التمريض ودوره المتكامل في الخدمة الصحية الشاملة، لتجويد العملية التعليمية للكادر التمريض والقبالة طبق المعايير الاعتمادات التي صادق عليها السودان حتي تكون لدينا نظم صحية مرنة تعمل على الرعاية الصحية فضلا عن مراجعة السياسية والمحاسبية وتعزيز الكادر البشري. ودعت لدراسة وضع التمريض والقبالة والعمل على تشجيع الدراسات والبحوث والرصد والاستجابة مشيرة إلى ان احد قرارات منظمة الصحة العالمية التوجيه بتنمية الكوادر وتحسين الموارد لجميع الدول اضافة الى التركيز على حماية صحة الافراد وتحقيق المعايير المهنية والصحية وحماية كادر التمريض والقبالة مبينة ان مسئولية المهن مسئولية وآلية مشتركة واضاف قائلة "نتطلع لاطار اولي للمسؤولية المجتمعية لتحسين صورة الكادر المهني" واعتبرت القصير ،التمريض المفتاح لتحقيق الرعاية الصحية المتكاملة لذا لابد من الالتزام بمعايير جودة واعتماد المؤسسات والمراكز الصحية والحرص على تطبيق معايير الجودة في الخدمة وأوصت القصير ،وزارة الصحة الاتحادية بتكوين فريق قوي من التمريض والقبالة ضمن سياسة الصحة في جميع السياسات. *إختراق ---------- ولأهمية القبالة والتمريض أقر وزير الصحة الاتحادية بحر أبو قردة، بان إحداث الإختراق الحقيقي في النظام الصحي والارتقاء بالخدمات الصحية مرهون بتطوير مهنة التمريض والقباله وتعهد بمعالجه مشكلة توقف التجسير وبرنامج الإمتياز مع وزارة التعليم العالي. وأعلن أبوقردة ، قرب الفراغ من مراجعة هيكلة الوزارة وتضمين التمريض فيها ، معترفا بان هجرة الكوادر الصحية من اكبر التحديات التي تواجه النظام الصحي وكشف عن وجود تحركات واتصالات مع الكويت والإمارات لحفظ حقوق الكوادر الصحيةوالطبية وأضاف( فالهجرة لايمكن منعها ولكن تنظيمها). وكشف أبوقردة، ان الوزارة تقاتل بقوة مع الجهات المختصة في شأن المرتبات والحوافز بمايضمن إستبقاء الكوادر خاصة التمريض والقبالة وقال ان70%من المواطنين يقطنون في المناطق البعيده والتي تحتاج إلى استبقاء الكوادر وشدد ابوقردة، علي ضرورة إجراء دراسة لتحديد الاحتياحات الاستبقاء كاشفا عن اتجاه لإحداث مراجعات للسياسة الكلية في مجال تقديم الخدمة الطبية.

التعليقات