رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/07/16

بالحبر السري

بكل تأكيد فالشعب السوداني الذي يبلغ تعداده قرابة الخمسين مليون نسمة، هو الذي كان يعاني بحق مما لحق به خلال السنوات الماضية، من ضيق في العيش والأفق، وإنعدام أمل في المستقبل القريب والبعيد، وبكل تأكيد لابد أن يكون هو صاحب الكلمة الفصل بعد التغيير.

وقد تفاءل المواطن خيراً أن الفترة الانتقالية ستمر بأمان بعد التحالف بين قوى الحرية والتغيير التي قامت بالدعم الإسفيري والمادي للتظاهرات العفوية التي خرجت في كل أرجاء السودان وبين القوى العسكرية التي أدارت الأزمة وضيقت الخناق حتى انتهى الأمر باقتلاع سلمي للنظام.

ومعلوم لحتى الذي لا يعرف في الجغرافيا والتاريخ أن ترتيبات الفترة الانتقالية الممهدة للانتخابات العامة لا يوجد فيها ما يختلف حوله، ولا يوجد فيها ما يتم التفاوض حوله، ولا علاقة لها بتفاوض يجري الآن على قسمة سلطة بين مكونات لا تحمل تفويضاً من الشعب السوداني.

فهي فترة تدير فيها كفاءات لا علاقة لها بالانتخابات والقوى التي ستتنافس فيها، دفة العمل التنفيذي المرتبط بحياة المواطن اليومية، ويتم فيها عمل الترتيبات القانونية والتشريعية والتنفيذية اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تتمخض عن الممثلين الحقيقيين للشعب.

أما أن يتجمع آلاف الناس في العاصمة الخرطوم، ويطالبون بأن يشكلوا هم حكومة ثورجية تخلف حكومة ثورة الإنقاذ المنهارة، فهو حديث واضح عن إنقلاب آخر، لا علاقة له بالفترات الانتقالية التي تمهد لواقع ديمقراطي تعددي، وهو ما لن يسمح به السودانيون.

(يبقى عملنا شنو)؟!

التعليقات