رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/11/18

استراحة الجمعة : 

صديقتي مها رحلت الى منزلها الجديد  بعد طول تنقل بين بيوت الايجار ..قبل الرحيل كانت سعيدة وهي تحكي عن مراحل البناء واين وصلت ...وشاركناها في انتقاء الألوان للجدران ..بعد استقرارها في بيتها الجديد  و في بدايات ايامها كانت سعيدة بالحي  واهله ..حتى قبل فترة قصيرة هاتفتني صباحا 

 

مها: يا زولة انا زهجت من الحلة دي ..ياخ حلة بايخة ومملة بصورة غير عادية ..والله ناسنا الزمان احسن منهم مافي ..صحي قالوا الغات قديمو تاه

انا: بسم الله يا بتي مالك ؟ ماكنا مبسوطين  وقلتي جيرانك جوا زاروك ..واخر ظرافة

مها: ايوة لكن كمان انا ما نسيت التأثير والتأثر ..بالجيران 

انا: في شنو ؟ مؤيد ولدك صاحب اولاد ما كويسين ولا شنو 

مها: لا والله .مؤيد ما عندو مشكلة  ..المصيبة  أبو مؤيد ..صاحب جارنا الساكن ورانا ..دا متزوج اتنين ..وبقى كل يوم داخل ومارق ..يغني (الاتنين ..الليلة وين )..

 

ضحكت من اعماقي ..ياخي الرجال ديل عليهم جنس (مغارز) ..يبدو ان ضحكتي اثارت غيظها اذ صاحت : تضحكي مش كدا ؟ هسه عليك الله اعمل شنو ؟ جارنا دا بقى لينا في رقبتنا ..الصلاة ماشين سوا ..السوق المركزي ..ابونا مقنطر معاهو كل جمعة عشان يجيبوا خدار الاسبوع ..اعمل شنو ؟ وبقى يقول لي ..انت ما نجيب ليك واحدة تساعدك ..تونسك ..جارنا دا نسوانو بيساعدوا بعض ..

كدا بقت المشكلة عويصة ..لابد من اللجوء الى لمبة عبقرينو ..حالة طارئة تستوجب التدخل السريع .. قلت لها : امشي سجلي زيارة لموقع الحدث ..حاولي ادرسي الاجواء بين الضرتين ..قيسي مدى التوتر بينهم ..عشان تعكسي الامر لابي مؤيد .ويعرف ان معدل النقة الأنثوية يزيد تصاعديا مع إرتفاع عدد النساء في عصمة الرجل ..وبي كدا تكوني قضيت على الثورة في مهدها 

تنهدت بصوت مسموع ..وقالت وصوتها يقطر حسرة : يا زولة مشيت لي الكبيرة فيهن ..لقيت معاها الصغيرة ..وقاعدات يشربن في جبنة الضهر ..والعيال يلعبوا سوا ....واخر انسجام ..وضحك ..وكمان كل واحدة تشكر لي في التانية ..كان ما فلانة دي ..ما كان عملت كدا ..وكان ما دي ما عملت كدا ..رفعن ضغطي ..ورجعت البيت ..عشان اسمع ابو مؤيد يغني (الاتنين الليلة وين) 

 

لا كدا اووفر ..الامن مستتب والذئب يرتع مع الحمل ..دي ظواهر غريبة ..لابد من التعامل معها بشعار (اكسح ..امسح ) ..بس تاهت ولقيناها ..اسمعي يا اختي ..اشتغلي على المنحى الاقتصادي ..ركزي على الجانب دا ..كل ما يجي من السوق المركزي ..قولي ليهو (يا حليلو فلان ..هسه اللحم تلقاهو هد حيلو ..عشان  بشتري للبيتين ..ولما تجي سيرة المدارس ..قولي يا حليلو جارنا يدفع رسوم عيال المرتين ..ولما تجي سيرة العيد قولي يا حليلو جارنا ..يشتري ملايات للبيتين ..وخروفين ..وووو ) ..

 

بعد ايام اتصلت وهي تضحك (غايتو لمبة عبقرينو ما  بقدر على جزاها ..شغلت ليك اسطوانه اقتصاد الصدمة ..اول حاجة زولنا وقف الإذاعة المدرسية بتاعة الاتنين الليلة وين . ..وامبارح سامعاهو يتكلم براهو وهو يقرأ في خطاب الرسوم بتاع مدرسة مؤيد ..كان قاعد يقول (الحمد لله الذي فضلني على كثير من خلقه تفضيلا )

التعليقات