رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/07/16

من أبرز ما طرحت الثورة الشعبیة العارمة التي لا یزال الناس یعیشون تداعیاتھا وأبعادھا ویجھدون في سبیل ترتیب الفترة الانتقالیة المنبثقة عنھا سؤالاً كبیراً وھو كیف یحكم السودان؟ وھو سؤال مشروع تحسن الإجابة علیھ قبل من یحكم السودان؟

وذلك لاعتبارین:

أولھما : أن من یحكم السودان تابع لھ ونابع منھ ،لأن تحدید الكیفیھ وتصورھا ھو المعیار الذي یفضي إلى اختیار من یحكم؟ ثانیھما: أن الكیفیة بطبیعتھا المنطقیة سابقة لمن؟ولھذا لا یتأتى أن ینھض إنسان یعمل ما إن لم یكن مدركاً لذلك العمل وكیفیتھ وفوائده وآثاره وقوة قدرتھ علیھ أو عدم قدرتھ علیھ، وإلا كان تكلیفھ بذلك العمل من باب التكلیف بما لا یطاق وھو محال بحسب التعالیم العقدیة في دیننا الحنیف، ولعلھ مع ذلك ممنوع ویقف العقل البشري نفسھ حائلاً دونھ فھو من باب المحال شرعاً وعقلاً.

ولعل سبب ھذا السؤال ناتجاً عن التجارب المریرة التي مررنا بھا في تاریخنا المعاصر منذ الاستقلال ویرجع ذلك إلى أننا أخترنا الدیمقراطیة الغربیة وبشكل مباشر التجربة البریطانیة التي ورثناھا عن آخر نظام حكم في بلادنا وھو الحكم الثنائي ، وأتممنا في إطارھا السودنة التي لم تكن سوى عملیھ إداریة قائمة على الإحلال، ولم نستفد من تجاربنا التاریخیة سوى الإفادة من المرحلة الأولى من المھدیة التي تمثل تریاقاً للوطنیة المصحوبة بإسلامیة المھدي وعاطفتھ الدینیھ

1

المشبوبة التي حملتھا منشوراتھ وتعالیمھ، أما فترة الحكم التركي فقد أفدنا منھا في التعلیم والمعمار وبعض مظاھر الحضارة المادیة ومع ذلك افتقدنا فیھا بعض الجوانب المعنویة بفعل العسف والإذلال من الحكام في سبیل تحصیل المكوث والجبایات التي لم تكن جمیعھا عائدة للدولة العثمانیة الأم بقدر عودتھا إلى أولئك

الحكام والإداریین الذین غلب على بعضھم الجشع والطمع وحب المال. وفیما وراء ذلك كانت السلطنة الزرقاء وھي المرحلة التي تبلورت فیھا الشخصیة السودانیة .ولكن فكرنا السیاسي المعاصر لم یستفد منھا الإفادة الكاملة ، ولم یتفاعل

معھا التفاعل المرجو مع أن ھذه الدولة تتمیز بمیزات عالیة تتمثل في أمور:

أولھا: أن ھذه السلطنة التي تسمى بدولة الفونج نسبة للعنصر الذي أنشأھا أو مملكة سنار نسبة إلى المركز الذي كانت تدار منھ، أو سلطنة سنار للتواءم بینھا وبین السلطنات الأخرى كسلطنة الفور وسلطنة تقلي مع ملاحظة أن ھذه التسمیة التي راجت عن سنار وغیرھا من سلطنات السودان تعكس مدى ارتباط مملكة سنار بنظیراتھا الأخر من سلطنات السودان بالإسلام لاشتقاقھا من سلطان المسلمین أو سلطان الإسلام، وفیما عدا ذلك یسمیھا الكثیر من المؤرخین بالسلطنة الزرقاء نسبة

للعنصر الغالب في إحداثھا وإنشائھا وھم الفونج الذین كان یغلب على لونھم السواد. ونعلم جمیعاً أن ھذه الدولة أیاً كانت تسمیتھا ھي الكیان الذي انبثق في السودان سنة 1504م وامتد زمنھا حتى 1821م تاریخ دخول جیوش محمد علي باشا إلى السودان وھي دولة ذات أثر كبیر في تكوین السودان وتاریخھ وثقافتھ وتأسیساً على ذلك لا

یتأتى غض النظر عنھا لأسباب ھي الأخرى، تتمثل في: 1- أن ھذه الدولة تمثل مرحلة وسیطة في السودان اذ جاءت بعد المرحلة النوبیة

مجموعاتھا المختلفة والمرحلة المسیحیة بما یمكن أن تتضمنھ ھي الأخرى من مراحل وقبل مرحلة حكم محمد علي باشا المشار إلیھا سابقاً والتي تسمى أیضاً في العرف اللغوي السوداني بالتركیة السابقة، ومن ثم فترة

المھدیة والحكم الثنائي أوما یسمى بالسودان الحدیث. 2- أن ھذه المملكة امتد زمنھا زھاء ثلاثة قرون وھي مدة طویلة إذا قیست بالعھد

التركي الذي كان بعدھا ومكث مدة ستین عاماً، وفترة المھدیة التي لم تلبث بعھدیھا سوى ثلاثة عشر عاماً فقط.

2

3- أن ھذه المملكة تمیزت عند إنشائھا بالتقریب بین المكونیین السلالین الأساسیین الغالبین المكون العربي والأفریقي عبر الحلف الذي تم بین الفونج بقیادة عمارة دنقس، والقواسمة بزعامة عبد الله جماع.

4- أن ھذه الدولة نشأت على أساس من الرضا والتوافق والذي لم یلغ الثنائیة الطبیعیة وإنما وظفھا في إطار من الرضا والتكامل والسماحة والرغبة في قبول الآخر.

5- أن ھذه الدولة قامت على الإسلام في عقیدتھا وأخلاقھا وفكرھا وقانونھاوبھذا أدخلت النظام الاجتماعي في السودان في مرحلة جدیدة ھي مرحلة التجانس النسبي الذي حال دون الاختلافات الحادة التي تؤدي إلى الصراعات

والحروب كما فسح المجال للرؤیة البشریة النافعة لكي تجتھد متعاونة في علاج قضایا الإنسان ومجابھة عواتي البیئة والطبیعة من خلال أعرافھا

وتدابیرھا وخبراتھا البشریة المتراكمة.

6- أن ھذه الدولة میزت بوضوح لا یخالطھ لبس، وبتوازن لا یعتریھ تطرف بین

العھود الأولى لحكم السودان النوبیة والمسیحیة وبین المراحل اللاحقة التركیة والمھدیة والحكم الثنائي بحیث لم یستطع من جاء بعدھا تغییر العقیدة الإسلامیة وإن اختلف معھا في الرؤیة والتدبیر كما لم یتباعد عنھا من كان قبلھا في عاداتھ وتقالیده حیث احتضنت الأعراف الحمیده ولم تحفل كثیراً بما كان متأصلا في النفوس وإنما تركتھ للمدافعة والمراجعة

الاجتماعیة السلمیة المتوالیة والمستمرة.

7-أن ھذه الدولة كانت ذات جغرافیة واسعة وممتدة حیث امتدت من شمال

السودان أعالي دنقلا حتى فازوغلي جنوباً ، ومن سواكن على ساحل البحر الأحر شرقاً حتى كردفان غرباً، وبذلك ھیأت مناخاً مناسباً للتواصل والتداخل البشري والتصاھر بین قبائل الغرب المختلفة ، وبین العبدلاب في الشمال والبجة في الشرق كما ھیأت المجال للقوافل التجاریة بین منطقة النیل والبحر الأحمر، وبین مصر وغرب السودان وبین الوسط وسنار

المركز. وقبل ذلك فإن ھذه المملكة ذات جذور وامتداد بعید الغور في العروبة التي عرف السودانیون لغتھا قبل الفتح الإسلامي عن طریق التبادل التجاري بین الجزیرة العربیة عبر البحر الأحمر كما ربطت بینھا وبین مصر والحبشة

3

تجارة الصمغ واللبان والعاج والذھب بل أن بعض الدلائل التاریخیة تشیر إلى وجود صلة قدیمة سبقت ھذه السلطنة بین حمیر في جنوب الجزیرة العربیة وبین بلاد النوبة في تاریخھا القدیم .

كما أنھا ذات امتداد في العمق الافریقي لأنھا جزء من السودان وھو مصطلح كان یطلقھ العرب علینا وعلى منطقة غرب أفریقیا، وإن خصص ھذا المدلول فأطلق علینا السناریین فإن سنار جغرافیاً أفریقیھ وأن علماءھا

الذین بذكرھم التاریخ كانوا خلیطاً من الدم العربي والدم الأفریقي. وفي كل الأحوال فقد كان كیان ھذه السلطنة أو المملكة أو الدولة حصنھ الإسلام الذي رد عنھا غائلة الغزو حینما فكر السلطان سلیم العثماني في غزوھا لكنھ عدل عن ذلك لما ر  َّد علیھ عمارة دنقس بعروبة قومھ وسلامة

أنسابھم. ومن ممیزات ھذه المملكة أنھا أرست للعدل الأفریقي في الحكم إ ْذ كان أول

ملوكھا عمارة دنقس ملكاً عادلاً حرص منذ أیامھ الأولى على عقد محكمتھ یومیاً لمعالجة قضایا الناس ونزاعاتھم كما كان صاحب موكب عظیم یعكس ھیبة دولتھ الولیدة فضلاً عن أنھ كان كثیر السماحة والترحاب بالداخلین علیھ وبخاصة الاشراف من آل البیت كما كان بادي الاھتمام بمملكتھ

معروفاً بكثرة التنقل في أرجائھا المختلفة. وفي كل الاحوال فقد انعكس ھذا البعد التاریخي الأصیل والممیزات

السابقة التي تمیزت بھا تلك الدولة في تمتعھا بخصائص في الحكم والإدارة والاقتصاد والتعلیم وعلاقتھا بالعالم الإسلامي یمكن إجمالھا بإیجاز في الآتي:-

- ففي الحكم كان یتم اختیار حكام الأقالیم بمراعاة ما تتطلبھ الزعامة القبلیة من صفات تكفل لذلك الحاكم الاحترام والھیبة والصفات التي تشترط لذلك یبدو فیھا الأثر العربي بوضوح حیث بشترطون فیھ الكرم والنجدة والشھامة والبذل وحفظ الأنساب العربیة ومعرفة القبائل الأخرى، وأن تتوفر فیھ صفة المنعة التي تؤھلھ لحمایة قبیلتھ وقبائلھا

- كما كان النظام الملكي یقوم على الشورى ولم یكن نظاماً مستبداً وفي ھذا یقول الدكتور احمد شلبي في موسوعة التاریخ الإسلامي والفكر العربي "وكان ھناك

4

مجلس شورى یرفع المرشح من بیت الملك الى العرش ویخلعھ أني اقتضى الحال ذلك".وقد ظل ذلك الوضع معمولاً بھ حتى قضى علیھ الشیخ محمد أبو لكیلك فعرض البلاد للفوضى وعدم الاستقرار . - بالإضافة إلى ذلك فانھم عرفوا الوظائف الإداریة المساعدة وكانت تطلق في ھذا الإطار مصطلحات سید القوم والوزارة في مرحلة متأخرة وكانوا یستخدمون الأختام ویعتمدون في التوثیق على الكتاب المتمرسین في ھذا المجال وكان لھم نظام حربي وتنظیم للجیش والخیالة. كما كان لھم نظام قضائي، وكان الجھاز القضائي یتكون من محكمة علیا بسنار عاصمة المملكة علیھا قاض یلقب بقاضي عموم سنار وكان تحتھ قضاة في كل مملكة ومشیخة وكان ھؤلاء القضاة یتم اختیارھم بمقتضى معاییر العلم والصلاح والورع والتقوى والحرص على تطبیق أحكام الشریعة الإسلامیة. - وكان نظامھم الاقتصادي نظاماً مستقراً نظراً لتوفر مقوماتھ من ارض وكثرة أمطار ونھر النیل وروافده العدیدة كما كان تنظیمھم للاقتصاد مستوحى من النظام الاقتصادي الإسلامي فأخذوا بنظام الزكاة والعشور والخراج ونظام بیت المال وموارده المختلفة وكان نظام ملكیة الأرض عندھم مشابھاً للنظام الإسلامي من حیث تخویل ملكیة الأرض للدولة - وكان نظام التعلیم عندھم یقوم على القرآن الكریم وقد وطأ لذلك ومھد ان تعلیم القرآن في السودان قدیم قدم السودان نفسھ الا أنھ في ھذه المملكة اتسع وعم كل أرجاء السودان كما أنھم توسعوا في ھذا العصر في دراسة الفقھ الإسلامي وبخاصة مذھب الإمام مالك الذي ھو مذھب أھل السودان وكانوا یدرسون خلیلاً ویتباھون بحفظھم لھ كما كانوا یدرسون الرسالة لابن أبي زید القیرواني المالكي والموطأ للإمام مالك بل وتعدى علماؤھم تدریس تلك المدونات إلى التألیف فیھا وكانوا یدرسون التوحید والمنطق وعلوم العربیة وفق ما كان سائداً في العالم الإسلامي آنذاك. - أما صلاتھم العلمیة والثقافیة بالعالم الإسلامي فقد كانت بارزة اذ شجعت دولتھم العلماء إلى الشخوص للسودان فوفد كثیر منھم وبذلك توطدت صلتھم بالیمن والعراق وبلاد المغرب والأندلس على ان صلتھم بمصر في ھذا الإطار كانت أوسع لأن مصر أقرب الأقطار الإسلامیة للسودان، وان المد العلمي فیھا كان أكبر من غیرھا من الأقطار الإسلامیة وھجرة العلماء بین البلدین كانت نشطة ومتصلة

5

والخلاصة من ھذا العرض التاریخي لھذه الدولة وممیزاتھا وخصائصھا تمكننا من التعقیب بالآتي:- 1- ضرورة الدراسة الفاحصة والعمیقة لھذه الدولة الأساس لینفعل شباب

القرن المیلادي الثالث بھا وبمعطیاتھا ویستلھموا روحھا لتكون زاداً لھم في حل المشكلات التي تعاني منھا البلاد ودرعاً یتحصنون بھ لمواجھة المستقبل الآتي في عالم كثرت قضایاه وتعقدت أوضاعھ، وإثراء ثقافیاً مستوعباً یعین في ثبات الشخصیة السودانیة ، ویقیھا من غوائل الثنائیة واضطراب الفكر والوجدان، ویمھد الطریق لتندفع دولتھم في حلیة الوجود أمة عاملة منتجة كما عمل أسلافھا، مخلصة كما أخلص آباؤھا وأجدادھا متعایشة مع نفسھا ومع الآخرین في إطار من الود والرحمة والتكامل والتكافل والتعاون خدمة للوجود

والإنسان. وقد یستدعى ھذا المفصل وقفة ھي أن مؤتمر الخریجین الذي انبثقت عنھ الحركة الوطنیة ومن ثم الأحزاب السیاسیة لم یتأمل ھذه الفترة بالقدر الكافي من حیث أنھ كان في أساسھ رھین المدارس التي نشأت في إطار الحكم الثنائي ، وبالتالي لم یستطع مواجھة الثنائیات فالتعلیم الدیني دون التعلیم المدني، والقاضي الشرعي دون القاضي المدني، وألغى في مرحلة من مراحل الحكم الإدارة الأھلیة التي عدنا الیوم لبعثھا لتسھم في حل المشاكل القبلیة بقوة وحكمة وھي إرث تلك الدولة التي تمثل الأصل النقي والصافي، وقد كان الحكم الثنائي قبلنا مدركاً لأھمیة ھذه الإدارة وجدواھا ففزع إلیھا بعد دخولھ في السودان لتعینھ في حل المشاكل القبلیة وتراتیب الحكم والإدارة ، ولتكون من بعد نواة للحكم المحلي الذي أسھم ھو الآخر في تنظیم الحكم الولائي.

ولع  َّل مما یمكن أن نستشفھ من تلك الدولة أن النظام الدستوري في بلادنا ینبغي أن یقوم على النظام الرئاسي لا البرلماني لأن تلك الدولة كانت تقوم على وحدة الحاكم العادل ووحدة حكام الأقالیم الذین یعاونونھ في إدارة الحكم في الأطراف المختلفة في البلاد، ولیس ثمة ما یمنع من الاستفادة من النظام الدستوري في الولایات المتحدة

6

الأمریكیة في ھذا الصدد، وان یتبع ذلك انحصار احزابنا في حزبین أو ثلاثة على الأكثر یكون اساسھا فكریاً لا عنصریاً وأن یكون مبنیاً في جملتھ على ثقافتنا وأعرافنا وتقالیدنا الموروثة وأخلاقنا العالیة،

وسماحة وحكمة وقوة أجدادنا الممیزة. ومما یمكن أن نستشفھ ونستوحیھ من تلك الدولة الالتزام الأخلاقي إذ

كانت ذات ود وعلاقات حسنة مع جیرانھا، ومع كافة أقطار العالم الإسلامي، وتواصل عطاؤھا ، وامتدت اوقافھا إلى الحرمین الشریفین وإلى القدس المبارك، وینبغي في ھذا الصدد أن یمضي شبابنا في طریق التعاون والمساعدة والتكافل الاجتماعي والا ینزلقوا

في طریق استخدام الوسائط الحدیثة في الخلط والتلبیس وإذكاء الفتن. وقبل ذلك أن یردموا الفجوة التي بدأت تتسع بینھم وبین محاوریھم

من القوات المسلحة والدعم السریع والشرطة والأمن وأن یرتبوا العلاقة بینھم ومعھم على أساس التكامل والتعاون في خدمة الوطن وھو الجامع الرابط بینھم ابتداء، وأن تختفي ثنائیة عسكري ومدني

وتظل في وضعھا الصحیح ثنائیة مھنة ووظیفة، أما عند الوطن فالكل واحد، فمن حیث الكفاءة والسلامة قد یكون العسكري أملك، وبخاصة أن كثیراً من العسكریین الآن حاصلون على شھادات علیا في العلوم التطبیقیة والإنسانیة فوق أن العسكریین دخلوا معھم في ثورتھم مؤازرین وحامین لا منافسین، فنغمة عسكري ومدني والتفرقة بینھما ینبغي أن تختفي إلى الأبد لأنھا من مخلفات أحزاب فكریة متطرفة كانت تھاب العسكر ولا تزال لانضباطھم وثباتھم في تطبیق القانون وھي ترید حریة مطلقة یتاح فیھا ومعھا تطبیق أجندتھا وإملاء إرادتھا الفكریة والتنظیمیة ومد أبعادھا.

وإذا انتھى الأمر إلى ازالة الفجوة والتقریب بین الفریقین وحدثت النقة بینھما یسھل تنظیم الأمر الذي لا یعدو الحال فیھ- في كل الأحوال – أنھ تكلیف لا تشریف، وأنھ إجراء لا موضوع ، وأن الطریق طویل، والتركة ثقیلة، والمسؤولیة كبیرة مما یستوجب الاتفاق حمایة للوطن وللأجیال القادمة. "والله غالب على أمره ولكن

أكثر الناس لا یعلمون ".صدق الله العظیم والسلام.

التعليقات