رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/09/23

 

هناك نبرة كراهيه تجاه الوجود الأجنبي في السودان،، هذه النبره لا تشبه الكرم السوداني و لا اخلاق السودانين،،،  علينا أن نعلم أن هذه الحركه تبادليه كما هناك اجانب في السودان  هناك بالمقابل سودانيون في دول كثيره في العالم،، في بريطانيا و أيرلندا، في الولايات المتحده و مصر، السعوديه و دول الخليج و الأردن (،ذكرت هذه الدول لأنها عرفت بالوجود السوداني الكبير) ،،، و السوداني في كل هذه الدول محترم و يعامل بصوره تختلف عن كثير من الجاليات الأخرى و هو انعكاس للتعامل الراقي الذي يتعامل به السودانيون و ما عرفوا به من حسن خلق بين الجاليات، و علينا أن نتخيل لو ان مواطن تلك الدول اللتي يقطنها السودانيون تعاملوا بعداء تجاه السوداني او برد الفعل او تعاملوا بالمثل  فماذا يكون حالهم،،،  فعلينا ان نحافظ على صورة السوداني الكريم الشهم اخو  فاطمه المحب و المنفتح على الآخرين.

اظن نبرت الكراهيه  هذه لا تشبهنا و انا لا أرى أن السودان يعاني من الوجود الأجنبي، بالعكس السودان عاش في عزله لفتره طويله و الآن يبحث عن الانفتاح على العالم و لا يوجد انفتاح على العالم دون الوجود الأجنبي و قدرة المواطن على تحمل الاخر،، لا توجد سياحه دون اجانب لا يوجد انفتاح اقتصادي دون أن نفتح هذا البلد لكل الأجانب لدخول السودان للسياحه و الاستثمار،، مما يوفر فرصه لتبادل الخبرات و الاحتكاك بالعالم و انت في بلدك،،، نريد أن نرى شارع النيل كله حركه تعج بالوجود الأجنبي و المستثمرين لنعكس صورة السودان المتساامح للعالم،، ،، اظن هذه النبره المتشدده تجاه الاخر  هي ناتج و أحد  افرازات الاغلاق الذي مره به السودان  لفتره طويله.

الان النظام المصرفي متكلس و هناك مشكله في التعامل مع البنوك العالميه و للدخول في النظام المصرفي العالمي لان النظام عمل بصوره محليه لفتره طويله،،، موظف البنك ليش له الخبره و الاحتكاك العالمي ليتعامل مع سياسات البنوك العالميه بصوره مريحه و سلسه،، هذا كله لا يتأتي الا بفتح كل المنافذ للتعامل مع الاخر بصوره مريحه و مهنيه.

لا أحد يقبل  الفوضى و على الجهات الرسميه ان تحسم الفوضى و تقنن الوجود بالصوره الشرعيه اللتي تكون في مصلة البلد و تحفظ لها سيادتها و امنها،،،،  احياننا يكون  هناك سلوك  مشين  فردي او قد يكون  من جماعه محدوده يجب أن لا يعمم،،، يعني مثلا  لو حصلت  مشاجره مع اجنبي و اعتدى على شخص  مثل هذا السلوك  لا يعمم و ينسحب على المجموعه كلها ،،، يجب أن يحاسب من أخطأ و يعاقب أشد العقاب ليرتدع الآخرين،، ،،و يجب أن نكون حذرين لان مثل هذا السلوك و كراهية الاخر خاصة عندما تعمم ضد فئه محدده، فيه تمييز ضد الاخر في مجتمع  الان ترفع راية الحريه و العداله و المساواة،،  و هذه الشعارات النبيله لا تتجزأ، فعندما ترفع يجب أن نطبقها على  أنفسنا اولا  قبل الآخرين.

اظن ان المواطن عليه أن يتأقلم مع هذا الوضع اذا كان يريد انفتاح على العالم و الخروج من حالة الانغلاق و الانكفاء و على الاجهزه الرسميه العمل لتقنين الوجود الأجنبي بصوره تمنع الافرازات السالبه اللتي يفرزها الوجود الغير شرعي للاجانب.

التعليقات