رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/07/22

:: ومن المحن، رئيس البرلمان يطالب وزارة المالية بإعفاء حبيب الشعب من الجمارك (فوراً)..وكما تعلمون فإن حبيب الشعب هو الاسم الشعبي للفول.. فالسواد الأعظم من شعبنا يلتقي بهذا الحبيب - في وجبتي الإفطار والعشاء - ليعيش، ومع ذلك عجزت إرادة السلطات الحكومية عن إنتاج الفول لحد الاكتفاء (فقط)، أي ناهيكم عن التفكير في تصديره.. ورغم أنف الأرض والنيل والمناخ والسواعد، نستورد الفول من إثيوبيا، لتفرض عليه الحكومة (رسوم الجمارك)، ثم يغضب رئيس البرلمان ويطالب بإلغاء تلك الرسوم..!! 

:: لقد تقزّم طموح الجهاز الرقابي بحيث يكون الفول الحبشي (خالي جمارك)، ليأكله المواطن بالرغيف الروسي (خالي زيت)، أو بالزيت المستورد بعد عجز وزارة الصناعة عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من زيوت الطعام رغم توفر السمسم والفول السوداني وزهرة الشمس لحد الكساد وحبس زراعها لعجزهم عن سداد مبالغ التمويل.. نمتلك (كل شيء)، ومع ذلك نستورد (كل شيء).. والجديد في أمر الاستيراد، لم تعد الشركات تستورد كما يشاء المواطن، بل كما يشاء  سياسات الفريق محمد عثمان الركابي وحازم عبد القادر و حكومتهما.. !!

:: نعم، كما لا تُشجع الشعب على الإنتاج والتصدير، فإن سياسات الركابي و حازم لا تدع الشعب يأكل من خشاش الاستيراد.. وقبل عام كتبت عن (هواية اللطم).. وهي استمتاع الحكومة بلطم الناس لحد الإغماء.. وعلى سبيل مثال سابق، كتبت عن فتح  السلطات الحكومية باب استيراد المركبات العامة والمتجاوزة لموديل العام لمن يشاء استيرادها والاستثمار في خدماتها، وذلك بعد تفاقم أزمة المواصلات بالخرطوم.. فشرع المواطنون في استيرادها.. ولكن بعد أشهر من فتح باب الاستيراد، وفجأة - أي بلا أي سابق إنذار - تم إغلاق باب استيراد تلك المركبات..!! 

:: ﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ( تلك ﺍﻟﻠﻄﻤﺔ) .. ﺇﺫ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﻣﻮﺍﻧﺊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻌﻠﻢ ﻭﺇﺫﻥ الحكومة، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺷﺤﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﺑـعلم و ‏إذن الحكومة.. كان لطماً مؤلماً.. ﻓﺘﺤﻮﺍ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺑﺎﺏ ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻟﺤﻞ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ، ﻭﺑﻌﺪ ﺷﺮﻭﻋﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺸﺤﻦ ﻭﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻎ، ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺨﻠﻴﺺ ﺍﻟﺠﻤﺮﻛﻲ، ‏(ﻗﻔﻠﻮﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ)..ولم يجد الحيارى حلاً للخروج من مخاطر المصادرة وغرامات الميناء غير إعادة تصدير العربات.. أي تكبدوا خسائر إعادة التصدير، ثم التخلص من سياراتهم في - الموانئ الأجنبية -  بأي ثمن.. !!

:: واليوم، لطمة أخرى.. هناك أجهزة ومعدات ومنتجات حيوية تنتجها المصانع بالطلبات.. وقد طلبتها الشركات السودانية من المصانع قبل أشهر ودفعت قيمتها وتم إنتاجها، ولكن عجزت الشركات عن استيرادها بسبب تلكؤ بنك السودان.. ثم الأدهى والأمر، في مخازن المنطقة الحرة بالخرطوم منتجات  و بضائع ومدخلات إنتاج تم استيرادها قبل قرار بنك السودان الخاص بلطم المستوردين، ولكن أصبح  من المستحيل تخليص هذه البضائع والمنتجات والمدخلات بسبب تلكؤ بنك السودان.. والتلكؤ هنا بمعنى الرفض غير المُعلن..فالبنوك التجارية تسلم طلبات المستوردين لبنك السودان، ويستلمها بنك السودان ثم (يطنش).. !!

:: ولو لم يكن السادة ببنك السودان من هواة اللطم، لسمحوا لهؤلاء المستوردين بالاستيراد حسب (جدول زمني)، حتى لا يتكبّدوا خسائر الحظر - في الموانئ والمناطق الحرة - بعد الاستيراد، أو كما يحدث حالياً.. لو كان السادة ببنك السودان يعرفون قيم العدل وقوانين التجارة وعلوم الاقتصاد، لما مارسوا نهج التسويف - والطناش -  في طلبات تخليص سلع وبضائع تم استيرادها وتخزينها في مخازن المناطق الحرة قبل هذا القرار بأشهر وأسابيع.. هكذا نهج الركابي وحازم، لا ينتج ولا يرحم المستورد.. !!

Tahersati@hotmail.com

التعليقات