رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/07/16

جمال الدين مصطفى ابن التلفزيون غير المدلل ،تلقى تعليمه فى حلفا الجديدة ثم التحق بكلية التجارة جامعة القاهرة وظهرت نجوميته منذ نعومة اظافره وزاد بريق الموهبة خلال مشاركته الدائمة في النشاط الجماهيرى بالمرحلة الابتدائية في مجال التمثيل والغناء وبعدها مجال التقديم الاذاعي فى العام 1980 و لعب عدد من الرواد دورا في دعم مسيرته الاعلامية منهم المرحوم محمد صالح فهمى وكان له الفضل فى ان يخطو كل خطواته فى المسار الاعلامى عندما قال له (الاذاعة معهد يجب ان ترتقى باذواق ومعارف الناس).

يعد اول من قدم مادة  في نظام الربط وكان الربط هو اولى محطاته واستمر به لمدة سنتين ثم تدرج في العمل الاذاعى.

 واول برنامج منوعات قدمه جمال الدين كان سهرة الدانقا بعد الانتفاضة ودعا الى ترسيخ مفهوم التربية الوطنية واستصحب مراحل التربية وتكوين جيل قائد مستقل وفكرة الدانقا عبارة عن سلسلة من الفقرات تبين كيفية اختيار الزوج والزوجة ووجود الحبوبة والام

ومن برامجه ايضا برنامج النادى الثقافى عبارة برنامج النادى الثقافى عبارة عن نادى للحوار واشتمل البرنامج على كتاب القصة والفنانين والمسرحيين وضم كل الفئات الثقافية كمجموعات وشهد اول ظهور للمذيعة كوثر بيومى وخلق منها مذيعة ربط،

وعندما كان جمال الدين مصطفى مديرا للقسم الثقافي ظهرت مجموعة من البرامج الدينية باب الريان الذى قدم فى رمضان 

وظهر ايضا برنامج قناديل الذي قدم الكثير من الشعراء المميزين للإعلام منهم روضة الحاج وعبد القادر الحبيب 

وعمل منتجا منفذا لبرنامج الصباح الجديد بالإدارة السياسية ومديرا لإدارة التدريب بالتلفزيون 

هذه الخبرات المتراكمة تؤهل جمال مصطفى لإدارة الهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون 

وهو العارف ببواطن الامور ومكامن الخلل وهناك (حفر ) كبيرة تحعل إصلاح التلفزيون عسيرا بعضها ظاهر للعيان وبعضها يحتاج الى (حفر ) لردمها حتى يصبح الابداع فى التلفزيون ممكنا من اجل عودة شاشة تهم المواطن لحد كبير 

ونوصيه بالاتى:

اعتقد اول خطوة ان يبدا بها استاذ جمال ان يزيل حالة الاحتقان العام التى تفشت فى التلفزيون منذ سنوات وبدات اثارها تظهر بعد الثورة 

ان يبدأ بالإصلاح وإعادة الامور الى نصابها ،ان يضع الرجل المناسب فى المكان المناسب وان يختار اهل الكفاءة على اهل الحظوة والصحبة او الثورة فليكن معياره الكفاءة والنزاهة 

ان لايبدا بتقديم وعود للعاملين فى الإذاعة والتلفزيون هو يدرك جيدا ليس فى الإمكان تنفيذها 

 الوصية الرابعة من باب الذكرى ،انه مسؤولا عن الإذاعة والتلفزيون (ليس ابن التلفزيون مقدم على ابن الإذاعة )وان الانتاج الاذاعى للتلفزيون اكثر تعقيدا من انتاج الراديو 

ان لا يصدر قرارا  الا بعد دراسة مستفيضة فى شان الموسسة ،اما  فى حق احد من العاملين  الا بعد ان يتبين ويتيقن (ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)

نقول هذه الوصايا وجمال اكثر حكمة ودربة وخبرةوتعرض لظلم بين وذلك  مدعاة لإشاعة روح العدالة والطمأنينة بين العاملين 

ولا تنسى انك تدير موسسة حكومية  رضينا ان ابينا وفى عهدى  ينادى   بالديمقراطية و الكل يريد ان يرى نفسه فيها والمؤسسة مرت بظروف عصيبة والبلد تعانى شحا فى كل شىء 

فالمسؤولية جسيمة والطموحات كبيرة والإمكانيات شحيحة 

ربنا يعينك على ادائها 

خالد البلولة

اعلامى واكاديمى 

جامعة جازان السعودية

التعليقات