رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/11/18

 

د/ عادل عبد العزيز الفكي

[email protected]

الأستاذ علي أحمد عبد الرحيم الخبير الوطني، وزير النقل الأسبق، والمدير الأسبق لكل من هيئة الموانئ البحرية وهيئة السكة حديد، كتب لي مقترحاً أدوات محددة لتقييم أداء الحكومة الجديدة، حيث يقول سيادته (فى ظل الإستراتيجيات والسياسات التى أعلنتها الحكومة الجديدة والأحاديث المرسلة حول الإنجازات المتوقعة لابد من تحديد معايير واضحة لقياس الأداء الإقتصادى للحكومة من خلال ما أعلنه السيد/ رئيس الوزراء والذى شدد فيه على البعد الإجتماعى والمتمثل فى تحسين معاش الناس، ورعاية الطبقات الأقل قدرة، هذا يطرح تحديات على الجبهة  الإقتصادية وتتطلب توازنات ومفاضلات هامة حتى لا يختل الميزان ونضحي (بالبعد الإجتماعى) على مذبح (الكفاءة) الإقتصادية  .

إن الأمثلة على هذا النوع من المفاضلات الدقيقة التى تواجه صناع القرار الإقتصادى وتمس مستقبل وأمن المجتمع فى الصميم تشمل: إدارة سعر الصرف للجنيه إزاء الدولار حيث لابد من الموازنة بين تثبيت أو تحريك سعر صرف الجنيه من ناحية وبين وضع الإحتياطي النقدي الأجنبي من ناحية أخرى ، إذ أن الحفاظ على الإحتياطي عند المستوى الذى هو فيه وتعويم الجنيه (تركه لقوى العرض والطلب) يؤدى الى تخفيض سعر الصرف وبالتالي زيادة فاتورة الواردات التى يعد جانب منها سلعاً ضرورية سواء إستهلاكية أو وسيطة أو سلعاً إستثمارية وسيترتب على ذلك زيادة إلتزامات الدين الخارجي  . وسنكتشف تدريجياً حقيقة ازمه سعر صرف الجنيه هل هى مجرد (ازمة إدارية) ام انها (أزمة هيكلية).

يرتبط بذلك مدى النجاح فى تحقيق قفزة تصديرية فى المدى القصير والمتوسط (بعد إزالة ما يطلق عليه المعوقات الإدارية والبيروقراطية) ، ومعلوم حجم الصادرات السلعية والخدمية عند تسلم الوزارة الجديدة مهامها فى سبتمبر 2018م وبالتالى يمكن قياس أداء الصادرات خلال فترة ولايتها من حيث حجم الصادرات والتركيبة السلعية ، وهل تكمن مشكلة الصادرات فى جانب العرض أم فى جانب الطلب؟

يرتبط بذلك كبرى المشاكل وهى العجز الهائل فى الميزان التجاري الذى يشكل جوهر المشكلة الإقتصادية لمدة طويلة، وتدهور درجة تغطية الصادرات السلعية للواردات السلعية . هذا يطرح بدوره تحديات مهمة على صعيد مجمل الإقتصاد القوم فى مجالات الإنتاج والتنمية والتكنولوجيا وترشيد الإستيراد وخفض المصروفات وتحقيق قفزة تصديرية كبيرة  .

هناك أيضاً المشكلة التى تواجه سوق المال – كيف يمكن تحريك هذا السوق لكى يصبح أداة جادة لتعبئه المدخرات القومية من أجل مزيد من التراكم الراسمالي والتنمية بعيداً عن مضاربات السماسرة).

نواصل غداً بإذن الله بقية مقترحات الخبير الوطني علي أحمد عبد الرحيم. والله الموفق.

التعليقات