رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/10/22

تحليل سياسى : أول عقدة واجهت الفريق الدكتور محمد عثمان الركابى وزير المالية الجديد .. كانت فى المؤتمر الصحفى الذى أعلن عن تنصيبه وزيراً للمالية حين تساءل الزميل ضياء الدين بلال رئيس تحرير الزميلة السوداني .. عن سبب إختيار عسكري لمنصب وزير المالية .. النائب الأول رئيس مجلس الوزراء قال ليلتها ضاحكا ما معناه .. ( من قال إن العسكريين لا يعرفون إدارة المال .. ؟) .. كان من بين إجابات رئيس الوزراء كذلك .. أن الرجل ليس مجرد عسكري .. بل كان أصلاً فى وزارة المالية قبل أن ينتقل الى القوات المسلحة .. ولكن ما لم يقله السيد رئيس الوزراء ليلتها أن الفريق الركابى الذي كان مستشارا لوزارة المالية فى النصف الثانى من عقد الثمانين .. كان فى ذات الوقت محاضرا بكلية الإقتصاد جامعة الخرطوم .. يحاضر فى مادة المحاسبة الإدارية .. ولكن هل شفع كل ذلك للركابى .. وكف الناس عن طق الحنك .. فى حق الوزير الجديد .. ؟ يبدو أن لا ..! قال بعض أهل الإقتصاد أن الرجل محاسب وليس إقتصادى ..وكأن هذه سبة يمكن أن تخرج الرجل من ملة اهل المال والإقتصاد .. قيل لهم .. هذا ليس إستثناءاً .. بل أن جل من مر على وزارة المالية .. إن لم يكن كل .. ينطبق عليه ذات الحال .. قال آخرون أن الركابي رجل صعب وغير متعاون.. وبقليل من التدقيق وطق الحنك .. إتضح أن الصعوبة عند البعض تعنى التمسك بالإجراءات .. والتشبث بالمستندات..والإصرارعلى حساب المال العام بـ ( القرش والتعريفة ) .. ويتساءل المراقب بحيرة .. ما إذا كان كل هذا يحسب للرجل أم عليه ..؟ والإجابة نتركها لتقدير القارىء .. ولكن البعض لا ييأس .. يتحدثون عن الزيت الفاسد الذى وزعه الفريق الركابى على الجيش ..! وحين تتقصى .. أو تسترجع الوقائع .. تكتشف مفاجأة مذهلة .. الوقائع تقول أن كميات من زيوت الطعام وزعتها إحدى المؤسسات التابعة للقوات المسلحة ويشرف عليها الفريق الركابى .. ثم إتضح لاحقا .. ولاحقا هذه مهمة .. أن الزيت غير صالح للإستخدام الآدمى .. ليس لأن فترة صلاحيته قد إنتهت .. كما قيل .. فبتأكيد النيابة كان تاريخ صلاحية السلعة لم ينتهى بعد .. بل لأن رائحة غير مستساغة قد ظهرت فيه .. كان هذا ما انتهت اليه نيابة المستهلك .. وكانت ثمة ثغرة لمن شاء الطعن أو التشكيك .. أو حتى لمجرد الإلتفاف والمماطلة .. ولكن .. الركابى قدم درسا قل أن تجده لدى المسئولين .. عسكريين ومدنيين على حد سواء .. فلم يكن أمام الضابط العظيم ..الذى هو الفريق الركابى غير الإنصياع لقرار النيابة .. والتوجيه بسحب ذلك الزيت .. دون مكابرة أو تعنت .. فهل يحسب هذا الموقف للرجل أم عليه ..؟ إذن .. نحن أمام شخصية تتلخص مواصفاتها .. فى أنها شديدة الإنضباط فى إدارة المال العام .. صعبة المراس فى ملاحقة التجاوزات .. تحترم المؤسسات العدلية .. تحترم القوانين وتنصاع لتنفيذها .. وفوق كل هذا خبرة طويلة فى مجاله .. عليه .. فمن وجد مسئولاً بمواصفاتٍ افضل من هذه .. فليلعن الركابى ما شاء له اللعان..!

التعليقات