رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/10/21

كلام صريح على خلفية إجتماع رئيس الجمهورية مع وزراء الاتصالات والداخلية والاعلام وقيادات أمنية الايام الماضية ضجت الاسافير بأخبار تشير إلى اتجاه الدولة لحظر تعامل الجمهور مع تطبيق واتساب أكثر مواقع التواصل الاجتماعي تداول . اذا اتفقنا بصعوبة اغلاق الواتساب لأسباب عملية وفنية فالمؤكد أن الحكومة لن تقبل على خطوة من شانها ان تفتح سجلا سيئا لها في ما يختص بالتضييق على حرية التعبير في ظل سماوات مفتوحة وعالم تتحكم فيه ثورة المعلومات ولا اعتقد ان الحكومة بامكانها الاقدام على مثل هذه الخطوة الغير محسوبة العواقب لا شك أن بلادنا فشلت في الاستفادة من ثورة المعلومات بما يخدم المجتمع ولا شك أن الجوانب السلبية لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي كانت كبيرة وأدت إلى تاثيرات يصعب علاجها. فقد عمقت من النظرة العنصرية والقبلية وأدت إلى شروخ عميقة وخلخلة في تماسك وامن المجتمع وزادت من وتيرة الشائعات والأخبار الكاذبة واسامة السمعة وتصفية الحسابات الشخصية والقتل المعنوي وكل المخازي كان للواتساب نصيب كبير في انتشارها وسط المجتمع السوداني لكن بالضرورة وجود نظرة أكثر عمقا في المعالجات ليس من بينها الحظر والاغلاق حتى يضر الناس إلى استخدام تطبيقات ووسائل أخرى أكثر ايلاما على خلفية مقتل المرحومة اديبة ظهر الوجه الاقبح لاستخدام الاشاعات وترويع المواطنين عبر الواتساب فعاش المجتمع في حالة عدم توازن مع توسيع حالة الفوضى والشك وانشغلت الجهات الرسمية خاصة دوائر الشرطة باستخدام كافة الوسائل لدحض الشائعات وإعادة الثقة في الأمن ..كانت الشرطة في موقف صعب جدا بين ملاحقة فك طلاسم القضية وملاحقة تكذيب الشائعات وبرغم المجهود الذي بذل لتطمين الناس بعدم وجود حالات خطف أو تجارة اعضاء لكن لازال المجتمع يعيش حالة الهلع ولم يصل إلى مرحلة اليقين الكاف بأن ما حدث هو جريمة قتل لها دوافع أخرى غير تجارة الاعضاء عدم اليقين عبر عنه مقطع مصور لاثنين من الشباب يحاولان خداع طلاب المدارس بالخطف فكانت طريقة الهروب تعبير واضح عما أصاب الجتمع بفضل شائعات الواتساب ما حدث من ترويع من قبل مواقع التواصل الاجتماعي ينبقي ان يكون دافع للدولة في الوقوف مع وسائل الإعلام الرصينة مثل الصحف والقنوات الفضائية بإتاحة الحريات ومعالجة التحديات التي تواجهها خاصة أنها تخضع لقوانين صارمة ولا تستطيع نشر الأخبار التي لا تستند لمصادر معلومة وتخضع للمحاسبة القانونية وفي نفس الوقت هي محل ثقة الجمهور ويصعب ان تغامر بمصداقيتها بعكس الاسافير مجهولة المصدر والهوية وبعيدة عن المحاسبة والعقوبات الرادعة الاضرار والسلليات التي ظهرت باستخدام الواتساب يجب الا تكون سببا يبرر حظر استخدامه في السودان كما ليس من المنطق ان ترجع بلادنا إلى الوراء غير أن الحل يكمن في سن قوانين وأحكام رادعة للمخالفين في استخدام الواتساب والفيس بوك وكل مواقع التواصل الاجتماعي وهي ليست عملية مستحيلة ولا صعبة مع التطور التقني لملاحقة المتجاوزين القانون

التعليقات