رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/10/21

كلام صريح وقعت بعض صحف الأمس في شر أعمال مقاطع الفيديو (المضروبة) التي تبث عبر تطبيق (واتساب) فنشرت خبرا عن تسليم د. أمين مكي مدني مذكرة للكونغرس الأمريكي في مسيرة قادها بنفسه، تطالب بعدم رفع العقوبات عن السودان الشهر المقبل متزامنا مع لقاء وزير الخارجية البروفيسور غندور مع نائب وزير الخارجية الأمريكية بواشنطن. في هذه الأثناء كان أمين مكي مدني طريح العناية المكثفة بإحدى مستشفيات لندن عقب إجراء جراحة قلب مفتوح، شفاه الله. لم يلحظ مروجو الإشاعة (الواتسابية) ان الرجل الذي قاد مسيرة الـ (٥٠) معارضاً امام الكونغرس أفصح عن اسمه (رجائي)، وفات عليهم ان الكونغرس ليس الجهة التي ترفع العقوبات وانما البيت الابيض باعتبار أن القرار المرتقب من أعمال السلطة التنفيذية. يعني الوقفة الاحتجاجية نفسها في المكان الغلط وطبعا لا يمكن أن ننتظر من مثل هؤلاء ان يكونوا على علم من أن أمين مكي مدني الذي يناصب الحكومة العداء ويرى أنها كل الشر كان رافضا العقوبات الأمريكية ويعتقد أن ضررها يقع على الشعب وليس الحكومة. لكن الواضح أن الجماعات المناهضة لرفع العقوبات من المعارضة السودانية أصابها الاحباط في آخر كرت ضغط خارجي على الحكومة مع الاتجاه السائد الآن والذي يشير إلى انتهاء هذا الملف اللهم إلا اذا استجد ما يغير مزاج الرئيس الامريكي. تصريحات المسؤولين الامريكان عقب لقاء وزير الخارجية الموجود حالياً في واشنطن بدعوة رسمية تشير إلى قناعة القرار الامريكي الاستراتيجي لمستقبل العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، بل إن نائب وزير الخارجية الامريكي جون سوليفان ذكر ذلك للبروفيسور غندور، وزاد ان بلاده تتطلع لما وراء العقوبات في إطار علاقة جيدة وطبيعية مع السودان وهذا في حد ذاته مؤشر جيد. لكن علينا أن ننظر إلى تطلعات الإدارة الأمريكية للعلاقة الجيدة والطبيعية وكيفية استمرارها هكذا.

التعليقات