رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/08/20

كلام صريح عندما كانت تضج (قروبات) الصحافيين على (الواتساب) بخبر احتجاز جثمان الزميل الصحفي عبد الله قانون بإحدى مستشفيات القاهرة على أساس (يبقى لحين السداد) كانت (ن) تجلس أمام أحد فنادق وسط البلد بالقاهرة محتجزة أيضا (لحين السداد)، سداد فاتورة الإقامة المحددة بمبلغ ستة عشر ألف جنيه. لم يمض وقت إلا ونقرأ عن تدخل رجل الأعمال جمال الوالي وأنصاره بسفارة السودان في القاهرة متكفلا بدفع حساب المستشفى ونقل جثمان فقيد الصحافة إلى أرض الوطن، تقبله الله قبولا حسنا وصبر أهله وعشيرته.. في ذات الوقت سخر الله بالصدفة للمواطنة السودانية (ن) ثلاثة من السودانيين المحترمين لحل مشكلاتها. لم يجمعني العمل الصحفي مع رجل الأعمال جمال الوالي ولم التقى به من قبل، لكن لاحظت أن الرجل كثيرا ما يتدخل في حل القضايا الإنسانية، ولا شك أن ذلك سلوك متوقع من عدد من رجال الأعمال السودانيين الذين يتعاملون بحسب تربيتهم وقربهم من الناس.. وكما ببلادنا رجال (حارة) لدينا أيضا أشباه رجال يقومون بالأفعال المشينة ويقنعون أنفسهم بأنهم أبطال لأنهم تمكنوا من فريستهم. السيدة (ن) عروس جاءت لتقضي شهر العسل، انقلب عليها شهرا للتعاسة والوجع. كانت تتعرض لحرج شديد جدا وتبكي بصوت واضح بعد أن علم نزلاء الفندق بقصتها.. فهي محتجزة ومهددة بالشرطة، خدعها العريس الهمام بالزواج لأنه كان يبحث عن سبيل للحصول على ورثة والدها. أقنعها بصعوبة العيش في السودان. باعت المنزل الوحيد الذي تركه والداها لتضم أموالها مع أمواله المزعومة وتشغيلها في مشروع بالقاهرة، بعد استيلائه على أموالها ومصاغها تركها نائمة وهرب وأغلق جواله لأكثر من شهر. ليفتحه مرة واحدة وينصحها أن تتصرف.. ظهر ثلاثة سودانيين بالصدفة رأوا المشهد. اتصلوا بآخرين، تم دفع المبلغ ثم أوصلوها محطة البص القادم إلى الخرطوم، قالوا لها "أحمدي الله ما باع كليتك". قد يصف البعض (ن) بأنها ساذجة أو (عبيطة ومغفلة)، إذ كيف تسلم نفسها ومالها إلى محتال. وقد يرى فيها البعض أنها امرأة سودانية بسيطة تبحث عن الستر بعد وفاة والديها.. لكن في القصتين نموذجين لاختلاف الأخلاق وأيضا للتفرقة بين الرجال وأشباه الرجال.

التعليقات