رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2018/05/24

كلام صريح تظل المشكلة الاقتصادية قائمة ولن نتوقع حدوث حلول سريعة ومباشرة فقط لمجرد رفع العقوبات الامريكية عن البلاد. صحيح كان للحظر الاقتصادي إسهام كبير في مشكلات السودان ، والصحيح أيضا أن هناك من الاسباب التي صنعتها ايدينا زادت تفاقم الأزمة وعلى رأسها مشكلة الإنتاج والانتاجية. ليس هناك من خيار غير أن تعالج الحكومة مشاكل الإنتاج خاصة الإنتاج الزراعي باعتباره المخرج الوحيد للاقتصاد السوداني من النفق المظلم. لابد من وضع القطاع الزراعي على طاولة التشريح والبدء فعليا في وضع برنامج صارم لحل كل مشكلات الزراعة من تمويل وتقانة ومداخلات إلى مرحلة التسويق والصادر بتقديم دعم لا محدود للمنتجين حتى تصبح الزراعة من القطاعات المشجعة للعمل خاصة وسط قطاعات الشباب بما تدره من عائد مجزٍ. امس التقيت بأحد الصحافيين بالصدفة حدثني عن هجره للعمل الصحفي بلا رجعة واتجاهه نحو الزراعة. قال انه تحصل على عائد كبير جدا كان مفاجئا له رغم صغر المساحة التي زرعها بصلا وخضروات ورغم محدودية رأس المال .فما بالك اذا كانت العملية الزراعية في مساحات واسعة برأس مال ضخم وإنتاج يستهدف محاصيل صادر او اكتفاء ذاتي من محصول معين في معظم او كل مشاريع القطاع الخاص الزراعية نجاحات مشرقة تؤكد أن مستقبل هذه البلاد في القطاع الزراعي ، فقط تحتاج ان تحتل سلم اولويات الدولة. المساحات الزراعية المتوافرة في البلاد يمكن أن تؤمن ليس الغذاء العربي فقط ، بل كل دول الجوار الافريقي خاصة دولة جنوب السودان التي تعتمد على الذرة كغذاء رئيسي لشعبها ، وهي فرصة مهمة وكبيرة للمنتجين خاصة مع التفاهمات التي بدأت بين الحكومتين. اهمية الزراعة ليس فقط فيما تخلقه من تطور كبير في الصناعات التحويلية وزيادة عائدات الصادر فقط بل هي القطاع الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه في زيادة دخل الفرد وتقليل نسبة العطالة وتوفير فرص العمل والتنمية المستدامة وإيقاف الهجرة إلى المدن بل إيقاف أهم اسباب الحروبات الأهلية.

التعليقات