رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2019/09/23

 

:: اليوم، بالمنبر الاعلامي لطيبة برس، يقدم البروفيسور أحمد الصافي ورقة بعنوان (بعض الرؤى حول المائة يوم الأولى لحكومة الثورة)، بحيث تقترح الورقة حزمة إجراءات عاجلة ومهمة، والتي أن يجب أن تنفذها حكومة الثورة خلال المائة يوم الأولى .. لقد أحسنت طيبة برس في اختيار الموضوع المناسب، وفي التوقيت المناسب.. ونترقب ورقة ناضجة، بحيث تكون مقترحاُ لبرنامج عمل حكومة الثورة خلال المائة يوم الأولى ..!!

 

:: ولقد تأخر التشكيل الحكومي كثيراً، وحال البلد - الواقف - يستدعي تشكيل الحكومة (عاجلاٌ)، أي في ذات اسبوع الاتفاق على الوثيقة الدستورية.. ولكن الغريب في الأمر، رغم أن شريكي الحكومة قاب قوسين أو أدنى من الاتفاق النهائي (الوثيقة الدستورية)، لم تجز قوى الحرية والتغيير قائمة المرشحين للمجلسين - السيادي و الوزراء - حتى اليوم، وأن كل الأسماء المتداولة محض ترشيحات أو ( أماني )..!!

 

:: ولايزال أبرز الأسماء المرشحة لحكومة الثورة هو الدكتور عبد الله حمدوك، حيث تم ترشيحه لرئاسة مجلس الوزراء.. و بالأمس أعلن تجمّع المهنيين عن تسمية المرشّح عبد الله حمدوك رئيسًا لمجلس الوزراء، وأكد المتحدّث باسم تجمّع المهنيين محمد ناجي الأصم رفضهم للمحاصصة السياسية، وذلك لتفادي الخلافات الحزبية.. وبهذا الترشيح يصبح حمدوك الأقرب للموقع.. وغير تجمع المهنيين،  فالرجل يحظى بثقة مكونات أخرى بقوى الحرية والتغيير ..!!

 

:: وكما تعلمون يتردد اسم حمدوك منذ عهد النظام المخلوع، إذ أعلنوه وزيراُ للمالية في التشكيل الوزاري قبل الأخير، ليعتذر.. وحمدوك غير معروف ك (سياسي)، وحسب سيرته العلمية فهو ( اقتصادي قح)، ولا ندري سر اختياره لموقع بحاجة إلى كفاءة (ادارية سياسية)، والساحة ليست خالية من اداريين سياسيين مستقلين.. وكان الأفضل وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وذلك بأن  يتم اختيار كفاءة ادارية وعلى قدر من الحس السياسي لموقع رئاسة الوزراء، وأن يتفرغ حمدوك للاقتصاد..!!

 

:: وعلى كل، نأمل أن تبدأ حكومة الثورة البناء والتعمير ببناء المؤسسية .. فالمؤسسات هي التي تنهض بالشعوب.. وكما قلت -  في ذات زاوية - بان الخراب الذي أحدثه النظام المخلوع في مؤسسات الدولة بحاجة إلى (ثورة أخرى)، غير ثورة الشوارع .. وقبل الإعلان عن وزراء حكومته، ليت رئيس الوزراء القادم يبدأ ثورة الإصلاح بالتخلص من الأوهام المسماة بالصناديق والهيئات والمجالس .. هذا ما يجب أن يكون القرار الأول لرئيس الوزراء، ليوفر الكثير لخزينة الدولة ثم ليبني دولة المؤسسات ..!!

 

::  نعم، ما لم يتخلص من هذه الصناديق والهيئات والمجالس، فان مليون حمدوك لن يصلح ما أفسده النظام المخلوع.. و ليت قوى الحرية والتغيير تقدم نموذجاً مثالياُ للحكومة الرشيقة .. والحكومة الرشيقة ليست هي التي تكتفي فقط بوزارات قليلة، أو كما يظن البعض، بل هي التي تُملك الوزارات كامل سلطاتها، بحيث لا يتغول على سلطاتها أي كيان هلامي يديره نافذ أو مركز قوى أو سلطة غير السلطة التنفيذية .. ولا نخشى على  حمدوك - وكامل الجهاز التنفيذي - إلا من متاريس النافذين بالمجلس السيادي، أو كما كان يفعل الرئيس المخلوع .. !!

[email protected]

التعليقات