رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2021/03/06

  • 2021/02/20 الساعة PM 12:14
(الإلحاد الأدبي).. آخر مؤلفات الكاتب السوداني عمرو منير دهب

الخرطوم - الأحداث نيوز 

يواصل الكاتب السوداني عمرو منير دهب نهجه في دراسة العلاقة بين الأجناس الأدبية من خلال كتابه الجديد "الإلحاد الأدبي" الصادر مطلع هذا الشهر عن منشورات ضفاف ببيروت ومنشورات الاختلاف بالجزائر، وذلك بعد أكثر من كتاب له يتناول عبره المقارنة بين الأجناس الأدبية والمواضيع المتعلقة بشؤون وشجون الكتابة نفسها في أعمال من قبيل: "تواضعوا معشر الكتّاب و"تبّاً للرواية" و"حرب الأجناس الأدبية".

يرى دهب في مقدمة الكتاب أنه "من التناقض البالغ حدودَ النفاق أن ينافح البعض بصدق وبسالة عن الحريات الدينية في حين تُكبّل القيودُ حياتَه في غير ذلك من المجالات. إذا كانت حرية العقيدة الدينية مكفولة للجميع، فإن حرية العقيدة الأدبية ينبغي أن تكون مسألة بدهيّة. في الأدب لا رسالة خاتمة، وهذا أدعى بطبيعة الحال إلى أن يجعل التنقُّل بين المدارس الأدبية مباحاً واختراع الجديد من المذاهب مشروعاً، بل مستحبّاً، والأدق أن ذلك واجب لا يقوم الإبداع الأدبي بدونه".

يشمل الكتاب أكثر من أربعين مقالة تحت عناوين دالة مثل: "حرية العقيدة الأدبية"، "آفة الأصنام الأدبية"، "حرية المرور الأدبي"، "جنس الأدب المختار"، "الإجهاض الأدبي"، "اللغة ليست مقدسة".

وتحت عنوان "مراوغات حرية التعبير" نقرأ الفقرة التالية التي تشير إلى واحدة من أفكار الكتاب المحورية: "الأوْلى أن يدفع مفهومُ حرية التعبير إلى حرية اعتناق أي شكل أدبي أو فني، لكن الواقع كما أسلفنا الإشارة أن الصراع بين المذاهب الأدبية والفنية يحتدم أحياناً بما يصل إلى حدود تبادل الاتهام بـ "الردّة الأدبية" لدى أنصار المذاهب الفنية المختلفة في الأدب. وبالعودة إلى أصل المفهوم، فإن حرية التعبير تعاني الكثير من المآزق على صعيد كفالة حرية العقيدة والتعبير عنها، فكثيراً ما يستخدم أشدُّ مناصري حرية التعبير المفهوم ذاته لدكّ خصومهم في العقيدة كإجراء احترازي، إذ يتخذ البعضُ (الكلُّ؟) حريةَ التعبير - استناداً إلى نظرية مؤامرة محتملة - وسيلةً لتدمير حرية التعبير ذاتها بعد التمكّن من السلطة".

التعليقات