رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/02/25

  • 2020/01/04 الساعة PM 10:36
"الفاخر" وتصدير الذهب.. إتفاق ضبابي وشكوك متزايدة

تقرير : رحاب عبد الله

اثار اتفاق وزارة المالية مع شركة الفاخر للحلول المتكاملة، بمنح الاخيرة حق شراء وتصدير الذهب، مخاوف وشكوك المشتغلين بقطاع الذهب من التجار والصاغة والشركات، حول جدية الحكومة في إصلاح السياسات السابقة التي ادت لفشل الحكومة في الإستفادة من عائدات الذهب وخروج من 70% من الكميات المنتجة عبر التهريب.

شكوك ومخاوف

ووصل صدى المخاوف، للصاغة وتجار الذهب، فسارعوا لمقابلة وزير المالية د.إبراهيم البدوي، ناقلين له تحفظهم على منح الشركة هذا الحق بلا مناقصة ولا عطاء، وقالوا له ان الإتفاق بمثابة إحتكار صريح يخل بالمنافسة، فما كان من الوزير إلا ان وجههم بمقابلة مسؤولي قطاع التعدين، فخرج الوفد من الوزير دون الحصول على إجابات واضحة سوى تطمينات بأن باب تصدير الذهب مفتوح لجميع الشركات واسماء الاعمال بلا تمييز ولا إحتكار.

*إتفاق مع المالية*

وكانت الوزارة قد منحت في السابع من ديسمبر الماضي بموجب إتفاق بينها وشركة الفاخر، الاخيرة حق شراء وتصدير الذهب، كما منحتها حق استيراد السلع الاستراتيجية التي تحدددها الحكومة، من حصيلة صادر الذهب المصدر.

وبحسب خطاب التعاقُد الصادر عن المالية بتاريخ 7 ديسمبر الحالي، فقد وقّعت الوزارة عقداً مع الشركة المَعنية لشراء وتَصدير الذهب بغَرض تَثبيت وتخفيض سعر صرف العُملات الأجنبية مُقابل الجنيه، والاستفادة من مُبيعات صادر الذهب في استيراد السِّلع الاستراتيجية وأيِّ سلعٍ تحتاجها البلاد، واعتبار قيمة السلع المُستوردة والدفعيات التي تتم للشركات والجهات المُستورد منها من شركة الفاخر بمثابة حصيلة صادر.

صعوبة الإستقصاء

واسهم وضع الشركة الضبابي وعدم توفر معلومات موثوقة عنها، في تزايد الشكوك حول إتفاقها مع المالية، وتشير تسريبات إلى أن الفاخر ليست جديدة كشركة وأن مالكها احد الرأسمالية الناشطين في مجال الصادر ويتنقل بين دبي وتركيا، كما تزايدت الشكوك حولها بعد المعلومات المتضاربة التي خرجت عن وزير المالية بشأن إتفاقه معهم، ففي بادئ الامر وحسب خطاب الإتفاق تتولي الشركة شراء وتصدير الذهب وإستخدام حصائل الصادر في إستيراد سلع إستراتيجية تحددها الحكومة، ولكن بعد تزايد الضغوط علي الوزير قال ان الوزارة لم تمنح الشركة إحتكار تصدير الذهب، وزاد بأن هناك 40 شركة تقدمت بعروض للوزارة ستدرسها وان الباب مفتوح اما جميع الشركات.

ورغم محاولات إستقصاء معلومات موثوقة عن الشركة، إلا ان الامر ليس سهلا، فتجار وصاغة الذهب الذي طرحت عليهم "الاحداث نيوز" سؤالا حول مكانة الشركة في قطاع الذهب، قالوا انهم لا يعرفون عنها شيئا، حتي شعبة مصدري الذهب لم نجد عندها ما يفيد عن شركة الفاخر غير إسم مديرها العام، اما مقرها وهواتفها وعملها وخبراتها في تصدير الذهب فلا اثر ملموس له. 

*فرص الناجح والفشل*

وتواجه الفاخر إحتمالي النجاح والفشل في مهمتها، وكلا الخيارين راجح الحدوث بناء على معطيات سنأتي علي ذكرها طي هذا المكتوب.

وتوفر للشركة عدة عوامل يمكن ان تشكل لها محفزات للنجاح اولها ان تجربة البنك المركزي في شراء وتصدير الذهب طوال السنوات الماضية منيت بالفشل الذريع، وثاني العوامل ان سعر الصرف المضطرب وعدم قدرة الحكومة على كبح السوق الموازي تحتاج لإختراق جدي بوضع الحكومة يدها علي إنتاج الذهب وتصديره وهو ما يمكن ان تقوم به الفاخر بضمان إعادة حصائل صادر الذهب لاستقرار الاسعار وخفض تكلفة مدخلات الانتاج والوصول لسعر معتدل للمنتج  النهائي والنهوض بالصادرات، كما ان وزارة المالية تستهدف في الموازنة الجديدة خفض سعر الدولار بالسوق الموازي إلى "60" جنيها، وهو ذات السعر الذي التزمت به الفاخر بعد إنتظامها في صادر الذهب.

وبالنسبة للوقود فهو بالاصل تحتكره الحكومة فيما يعهد لبعض المطاحن بإستيراد القمح تحت إشراف سعري من الحكومة، اما الدواء فقد تعهدت الفاخر بتوفير النقد الاجنبي لاحتياجات شركات الادوية، وهو ما ينفي عنها الإحتكار.

اما ابرز ما يعيق الشركة فهو تزايد الحديث عن ماهية إتفاقها مع وزارة المالية، وما تفاصيل الإتفاق وعلى اي اساس تم، سيما وانه خلا من اي إعلان مسبق ولم يتم طرحه في عطاء لشركات الذهب، وقريبا من ذلك، تتناقل المجالس حديثا لا يمكن الجزم بصحته، حول علاقة نافذي النظام السابق بالشركة، لكونها مسجلة منذ العام 2018م كما تنتشر علي الوسائط معلومات عن علاقة مالكها بشخصيات عليا في الحكومة الإنتقالية.

ويرى مراقبون ان المسألة تتعلق بإصلاح هيكلي في الاقتصاد وليس مجرد ترسية عطاء يريد المنتقدين منه تشتيت صادر الذهب كما كان من قبل ولم يحس به احد بل كان يؤثر سلبا علي سعر 

الصرف بسبب اتاحة القليل من عائده فى اسواق دبي للمضاربة به ولا يعرف احد اين يذهب بقية العائد.

*بداية غير مبشّرة*

وبالامس كشفت متابعات ( صوت الامة) عن فشل توقعات الاوساط المالية في ان بداية تصدير الذهب بواسطة شركة "الفاخر" بان سعر الصرف سيشهد تحسنا كبيرا ، حيث ظل سعر العملات الاجنبية كما هو عليه ولم بترنح سعر الدولار بالسوق الموازي بعد بدء "الفاخر" تصدير (155 ) كيلو الى دبي الثلاثاء الماضي، بجانب (100 )كيلو امس الخميس .

وابلغ متعاملون في السوق ( الاحداث نيوز) ان سعر شراء الدولار اليوم بلغ   (87 )جنيها فيما بلغ سعر البيع (88 )جنيها،  وبلغ سعر شراء الريال(22.60) جنيها فيما بلغ سعر البيع 23 جنيها.

ونفى المتعاملون انخفاض اسعار العملات على خلفية تصدير ذهب بل اشاروا الى ان هنالك ارتفاع طفيف في الاسعار رغم قلة الطلب على الشراء. 

وتشير ( الاحداث نيوز) ان الفاخر صدرت  ﺃﻭّﻝ ﺷﺤﻨﺔ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺑﻲ ﺑﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻠﻐﺖ ″155” ﻛﻴﻠﻮ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺒﺮﻡ ﺑﻴﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮ ﻟﻸﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪّﻣﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕٍ ﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻴّﺎﺭ يوم ” ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ” ﺇﻥّ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﺮ ﺳﺘﺴﺘﻤﺮ ﻭﺃﻥّ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺃﻋﺪّﺕ ″300” ﻛﻴﻠﻮ ﺟﺮﺍﻡ ﺃﺧﺮﻯ ﺳﻴﺘﻢّ ﺷﺤﻨﻬﺎ ﺑﻮﺍﻗﻊ ″100” ﻛﻴﻠﻮ ﺟﺮﺍﻡ  ” ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ” ﻭﺍﻟﺴﺒﺖ ﻭﺍﻷﺣﺪ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﻴﻦ، ﻭﺳﺘﺴﻠﻢ الشركة ﺣﺼﻴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ .

ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥّ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺗﻌﻬّﺪﺕ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺳﻌﺮ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺠﻨﻴﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ .

التعليقات