رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2021/05/07

  • 2021/01/27 الساعة PM 04:26
بعد دخول مضاربين وشبهة فساد.. ارتفاع أسعار الفول يهدد صادر ومصانع الزيوت والمستهلك

الخرطوم - رحاب عبدالله

 

تصاعدت اسعار الزيوت الى ارقام قياسية بسبب التدخلات والمضاربات من جهات اجنبيه وشركات وهددت صناعة الزيوت بل ان كثير من المصانع توقفت ، فيما خرج عدد كبير من المصدرين من سوق الصادر.وكان لابد أن يتداعى اها الشأن والاختصاص للوقوف على المشكلة وإيجاد الحلول وعقدت غرفة الزيوت مؤتمر صحفي عاصف، تم الاتفاق على رفع مذكرة عاجلة لمجلس الوزراء والمجلس السيادي. 

 اتهام جهات برفع طن الفول الى 300 الف جنيه

اتهمت غرفة الزيوت وصناعة المحاصيل الزراعية  جهات ساهمت في رفع اسعار طن الفول الى اكثر من  300 الف جنيه بسبب مضاربات تتم لصالح اجانب يعملون بأسماء سودانيين ووصفوا الممارسات التي تتم في صادر الفول بانها فساد موغل في القطاع. 

ووجه عضو اتحاد الصناعات، صلاح بشير انتقادات حادة للحكومة ووصمها بالضعف وعدم الارادة السياسية ،وقال ان وزارة التجارة متنصلة عن أداء دورها لافتا الى عدم قدرتها على أحكام قبضتها على السلع الاستراتيجية. 

وصوب انتقادات لاذعة لوزير التجارة والصناعة مبينا ان حديثه عن الوراقة والاعتراف بهم يكشف عن ضعف دور الوزارة في الرقابة وقال "كيف يمكن للوزارة ان تسمح بدخول الوراقة" ووصف الامر بانه عدم قدرة على فرض الرقابة والسلطة. 

ونبه الى وجود فوضى وتلاعب في بنك السودان موضحا ان الاخير يرفض عمليات الدفع المقدم باعتبارها تحويلات غير حقيقية. 

واقر بشير في مؤتمر صحفي حول ارتفاع اسعار الفول السوداني والمحاصيل الزراعية وآثارها على صناعة الزيوت والمستهلك اليوم بضعف القوانين مؤكدا على وجود وفرة في محصول الفول الا ان اسعاره مرتفعه مما يتسبب في عجز عن الشراء. 

وكشف بشير عن دخول 90 عربة محملة بالفول  الى سوق امدرمان بصورة يومية لصالح جهات لديها مآرب اخرى وشدد على ضرورة ضبط المنتجات وتحديد كوته للصادر. 

وطالب بشير المصدرين والمصنعين بايقاف شراء الفول لتحقيق استقرار الاسعار مشيرا للى نجاح التجربة في السابق وقال انها كانت ستستمر لولا دخول الشركات الامنية.

واعاب عثمان علي ابراهيم مالك نائب رئيس غرفة الزيوت علي الامن الاقتصادي والاكتفاء بتقديم بالمعلومات فقط وسوء الادارة من اجهزة الدولة شكا من عدم تنسيق الاجهزة الادارية في الدولة وطالب بفتح بلاغات وعاب علي الامن الاقتصادي السكوت والاكتفاء فقط بجمع المعلومات وكشف عن وجود حلول بيروقراطية وسوء ادارة من قبل وزارة التجارة والتي وصفها بالتغريد هارج السرب ولوحدها وقال لا يوجد اي تنسيق بين كل اجهزة الدولة وشدد علي الدولة اهمية التدخل وتوقف ال90 التي تاتي الي سوق ام درمان عربة تذهب لجمهورية مصر العربية دون قيود وكشف عن اسعار جوال الانباز الذي بلغ 320 في كل الملاحة واعلن عن توقف صادر امباز الفول السوداني لافتا الى تسببه في حريق بواخر صادر وقال السعر العالمي غير متناسب مع الاحداث الجارية في سوق الفول السوداني.

رئيس غرفة الحبوب الزيتية يكشف عن فساد وتهريب مقنن للصادرات

من جانبه اتهم  رئيس شعبة مصدري الحبوب الزيتية محمد عباس بنك السودان المركزي بعرقلة صادر الحبوب الزيتية بمنع الدفع المقدم ، فيما اتهم جهات لم يسمها بتدمير الصادر السوداني، مقرا بوجود فساد وعمل مشين وسيء يتم في صادر الحبوب الزيتية، وكشف تملكهم لمستندات وأوراق لملفات فساد معلنا استعدادهم اكتشفها لكل من يرغب .

وشن هجوم على الحكومة الانتقالية لجهة انهم ظلوا يشتكون لمدة عامين من فوضى الصادر عبر فورمة دي اي واعتبره تهريب مقنن وكشف عن تهريب 40-50% من صادراتنا عبر التهريب المقنن بواسطة هذه الفورمة ، مبينا ان وزارة التجارة تصدر سنويا الى مصر 135 الف طن سمسم بما قيمته 140 مليون دولار تهريب متقن لافتا الى ان مصر تأخذ سنويا كركدي وسنمكة وسمسم بورق بما قيمته اكثر من 300مليون دولار.

وقال محمد عباس انهم طالبوا تكرارا باعتماد قرار الدفع المقدم الا انه قوبل بالرفض، وكشف عن خروج 40-50 عربات وشاحنات الى مصر ، وشدد على ضرورة اعتماد الدفع المقدم خاصة مع دول الجوار، مبينا ان السودان يفقد سنويا من 200 إلى 250 مليون دولار تذهب لمصر ما اعتبره خراب وأردف " ألحكومة لا تقبل الدفع المقدم وهي عايزة كدا" مضيفا أن مصر تصدر سنويا 100 طن زيت سمسم من السودان ، لافتا الى تصدير آلاف الأطنان العام السابق بدون غربلة للصين ومصر.

 وجدد عباس عن عرقلة بنك السودان استقبال تحاويل ومراسلات نقد اجنبي خاصة بالمصدريز من بنوك اجنبية بعد رفع اسم السودان من قائمة الدول راعية الارهاب .

وانتقد الدعوة للرجوع لشركات المساهمة العامة في الحبوب الزيتية والاقطان والصمغ ووصفها بأنها فاشلة .

القبض على أجانب يتاجرون في الفول السوداني 

في ذات السياق كشف ممثل الأمن الاقتصادي عن إلقاء القبض على عدد من الاجانب (سوريين ومصريين وصينين) وتم فتح بلاغ لهم بالنيابة خلال حملة مشتركة مع شعبة مباحث التموين بواسطة النيابة ،الا انهم تفاجأت بإطلاق سراحهم في اليوم الثاني دون محاسبتهم. 

وقال خلال المؤتمر الصحفي امس لغرفة الزيوت حول ارتفاع اسعار الفول السوداني والحبوب الزيتية الأخرى وأثرها على صناعة الزيوت المستهلك انهم مأمن اقتصادي مهمتهم تنحصر فقط في توفير المعلومات وليست جهة تنفيذية، وكشف عن رفعهم تقارير يومية ومعلومات عن الاجانب المتعاملين في مناطق الانتاج والكميات التي لديهم والاسعار التي يشترون بها والمخازن التي يخزنون فيها وأسماء السودانين الذين يشترون بأسمائهم المحاصيل الزيتية ، مبينا انهم في العادة يقومون برفع تقرير عن اي عملية تتم لاتخاذ القرار ، واشار الى ان تنفيذ الأحكام يقع على عاتق النيابة جهة تنفيذية وان الأمن الاقتصادي. 

وكشف عن وجود شركات موقوفة من قبل وزارة التجارة ما زالت تعمل ورصد الأمن لديهم كميات كبيرة مخزنة من الفول بمنطقة صافولا وحددهم بالصينين على وجه الخصوص، مبينا انه تم حجز الكميات والقبض عليهم.

بنوك محلية تمول مضاربين في المحاصيل

اتهم صاحب مصانع زيوت المأمون، ابراهيم عبدالرحيم المامون الجهات التي تضارب في صادر الفول بانها جهات تسعى لجمع الدولار وتحويله الى الخارج مبينا ان الهدف ليس ربحي وتسائل عن مصدر اموال جهات تشتري باعلى الاسعار واكد على ان المصدرين والمصنعين خارج السوق. 

وكشف عن ان البنوك تمول افراد يضاربون في المحاصيل دون ان يكون التمويل للانتاج الحقيقي.

وحذر المامون من مغبة استمرار الوضع الحالي قاطعا بان معظم مصانع الزيوت متوقفه لافتا الى ان الأوضاع ستعمل على ايقاف الزيوت بشكل نهائي. 

ووصف المامون المصارف بأنها سرطان الغلاء  لجهة ان تمنح التمويل للتخزين وتمنعه من المعاصر ومصانع الزيوت وقال ان البنوك تتحمل مسؤولية طرد عمال المصانع التي لا تتعدى يوميتهم ال 500 جنيه.

وبرا مصانع الزيوت من ارتفاع اسعار الزيوت الحالية وقال ان طن الفول وصل الى 320 الف جنيه مبينا ان حجم الاستهلاك لايتعدى 380 الى 300 الف طن بينما المستورد يصل الى 80 - 120 الف طن واكد على ان الانتاج الحالي يصل الى 800 الف طن وهو كافي للتصدير وتشغيل مصانع الزيوت حال اتباع الضوابط. 

وابان المامون الى ان السماح بتصدير الفول لم يأتي بنتائج ايجابية على الاقتصاد السوداني وسط ازمات الخبز والأدوية واشار الى ان السماح بتصدير الفول غذي السوق بالسلع الكمالية لاسيما الفاكهة والسيارات.

الجهات التي تضارب

من جانبه كشف رئيس شعبة المحاصيل والفرزات طلال السنهوري  عن جهات غير معلومة تشتري الفول السوداني بغرض تحويل لدولار مشيرا الي ان المكسب يحقق 20%واستيراد ٨٠% قال ان اكثر الجهات التي تحتاج لاستخدام النقد الاجنبي منظومة الصناعات  الدفاعية  ومطاحن الغلال المستوردة،  مطالبآ وزارة التجارة بتحديد "كوته" من صادر الفول لكل جهه وأقر بعدم امتلاك احصائيات حقيقية للمتعاملين في صادر الفول او الجهات المتعاونة في الصادر. 

وقال المصدر محمد المعتز ان هنالك اشكالات خاصه في المصدرين أنفسهم لفت الي استغلال الثغرات في قانون الاستثمار داعيا بمراجعه منح المستندات والرخص التجارية  لتقليل من عملية الفساد وأكد أن عضوية الحبوب الذيتية حوالي 2777 عضوا.

التعليقات