رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2021/01/26

  • 2020/12/31 الساعة AM 11:58
2020.. زيادات الأسعار بالأرقام

الخرطوم: الاحداث نيوز

بدأ العام الجديد وسط شكوك وضبابية حول قدرة الحكومة الإنتقالية علي السيطرة علي السوق الموازي وضبط الصرف، مع مؤثرات سلبية تمثلت في الخلافات التي دارت الموازنة التي اعدها الوزير السابق د. إبراهيم البدوي ورفض قوي الحرية والتغيير لإجازتها فبدأت البلاد لاول مرة عام جديد بلا موازنة.

وخيبت الحكومة الإنتقالية آمالا عراض للسودانيين في إصلاح الإقتصاد، حيث كان سقف التوقعات مرتفعا لحد بعيد بأن يؤدي تشكيل اول حكومة مدنية عقب نجاح الثورة إلي إقرار سياسات إقتصادية مرنة وواقعية مع التشديد في الإصلاح الإقتصادي بما يسهم في السيطرة علي سعر الصرف.

أسوأ عام للجنيه

تعتبر فترة الإثني عشر شهرا الماضية اسوأ فترة تمر بها العملة المحلية امام العملات الاجنبية، حيث بدأت وسعر الدولار في السوق الموازي يعادل 88 جنيها وانتهت عند حدود 260 جنيه، مع مؤشرات سالبة ادت لذلك الإنفلات دخول البلا العام الجديد لأول مرة في تاريخها وهي بلا موازنة متفق عليها، ولم يتم إجازتها حتي في الموعد المؤجل "مارس 2020" قبل ان تجيز الحكومة موازنة بديلة بعد مرور 8 اشهر.

أسعار الدولار 2020

بدخول يناير من العام الجديد 2020 كانت اسعار الدولار في حدود ف 88 جنيه، ثم قفزت في فبراير إلي 107 جنيه، ثم واصل الإرتفاع في مارس إلي 116 جنيه، وتراوح السعر في مطلع ونهاية ابريل بين 118 – 125 جنيه، واستقر في مايو عند حدود 122 جنيه، وفي يونيو 138 جنيه، ويوليو 144 جنيه، فيما شهدت شهر اغسطس المنصرم اكبر قفزة للدولار فوصل الي 200 جنيه اول الشهر قبل ان يوالي الارتفاع إلي 220- 230 – 245 جنيه حتي وصل في اخر ايام الشهر ومطلع سبتمبر لنحو 260 جنيه كأعلي سعر وفي اكتوبر 230 – 234 جنيه، وفي نوفمبر بين 255 حتي 270 جنيه. 

تحليل أرقام

وبتحليل هذه الارقام نجد ان الفرق بين ادني سعر للدولار في يناير وديسمبر بلغ 172 جنيه، بنسبة زيادة تعادل 200%، فيما كانت فترة الربع الاول من العام "يناير – مارس" هي الاكثر إستقرارا بين "88 – 116" جنيه، والفترة من "ابريل حتي يونيو" كانت اسعار الدولار بين "116- 138 جنيه"، وشهد الربع الثالث من العام اكبر نسبة زيادة في اسعار الدولار من 144 جنيه إلي 260 جنيه، بنسبة زيادة اقل بقليل من الضعف وتحديدا بلغت الزيادة 90%، فيما استقرت الربع الاخير من العام عند ذأت القيمة رغم إنخفاض الطفيف عقب صدور قرار إزالة السودان من قائمة الإرهاب لكن السوق الموازي سرعان ما عاود رجوعه للاسعار القديمة.

اما الفترة الثانية من فبراير 2020 وحتي الآن فقد شهدت إنفلاتا قياسيا لأسعار الصرف وفي مقدمتها الدولار حيث كان في بادئ الامر فبراير "107" وظل في تصاعد متواصل حتي بلغ 260 جنيه مطلع الشهر الجاري، فيما تناقصت قيمة الجنيه امام الدولار بشكل حاد خلال الاشهر الثلاث الاخيرة.

تصاعد مخيف للتضخم

ووصل معدل التضخم لارقام قياسية حتي بات السودان من اعلي دول العالم بنسبة للمعدل التضخم، وما يتبعه من إرتفاع المستوي العام للأسعار، وما يؤكد حجم الازمة، إتساع الفرق ادني واعلي معدل إلي 193% كفرق بين معدل بداية يناير ونهايته في ديسمبر.

وكان معدل التضخم في يناير 61% ارتفع في فبراير إلي 78% وفي مارس إلي 93% وفي ابريل 98% وفي مايو بلغ معدل التضخم 114% بنسبة ارتفاع 15% وفي يونيو 136% وفي يوليو بلغ 143% وفي اغسطس 166% وفي سبتمبر بلغ 212% كأعلي نسبة زيادة وفي اكتوبر بلغ 229% وفي نوفمبر بلغ 254%، ومن المتوقع ان يتواصل الإرتفاع عند إعلان معدل شهر ديسمبر.

1000% زيادة في تعرفة المواصلات

وارتفعت تعرفة المواصلات بمعدلات هي الاعلي من حيث الزيادة، حيث بلغت الزيادات في تعرفة شركة المواصلات العامة 1000% بين يناير الي ديسمبر، كما ارتفعت تعرفة خطوط المواصلات القصيرة بنسبة 1000%، وبين 400 - 200% للخطوة المتوسطة والطويلة، وفي يناير الماضي كانت ادني تعرفة للخطوط القصيرة تبلغ "2" جنيه فقط، ارتفعت تدريجيا ثلاث جنيهات ثم خمس ثم عشرة جنيهات، قبل ان تصل الان الي "30" جنيه كاقل تعرفة مواصلات بالخرطوم، وشملت الارتفاع بقية الخطوط من "30 - 100" جنيه، ومن "50 - 150" جنيه، كما ارتفعت تعرفة شركة المواصلات العامة وهي شركة حكومية بنسبة 1000%، وكانت اجرة الراكب لبص المواصلات العامة في يناير الماضي "50" جنيهات ووصلت إلى "50" جنيها الآن.

الأسعار.. زيادة فلكية

وبالتوازي مع التزايد المستمر في معدل التضخم، تتغير اسعار السلع الإستهلاكية بشكل مستمر، خاصة السكر والزيوت والخضروات واللحوم وغيرها من الإستهلاكية بلا إستثناء.

بالنسبة للسكر كان الجوال زنة 50 كيلو بسعر 2400 جنيه في يناير، بمعدل 48 جنيه للكيلو، وترتفع اسعاره شهريا حتي وصلت إلي 7500 جنيه، بمعدل 150 جنيه للكيلو،  الجوال 2400 جنيه بمعدل الكيلو 45 جنيه، وفي فبراير بلغ الجوال بين "3 الف الي 2800" جنيه، وفي مارس 3500 جنيه، وفي ابريل 3700 جنيه، 

اللحوم في يناير كيلو الضان 450 جنيه وكيلو العجالي 240 جنيه وفي مارس بلغ الضان 600 والعجالي 450 جنيه، وفي نهاية العام بلغ الكيلو ضان 900 الي الف جنيه والعجالي 800 الي 700 جنيه، فيما كانت اسعار اللحوم البيضاء في يناير الماضي "180" للكيلو، وصلت إلى "550" جنيها الآن، بنسبة زيادة 320%، وكان طبق البيض "150" جنيه وسعره الآن "600" جنيه بنسبة زيادة بلغت 400%.

اما مواد البناء فكانت الزيادة فيها قريبة من هذه النسب، حيث كان طن الاسمنت في يناير الماضي بسعر "10" الف ووصل إلى "30" الف جنيه الآن، بنسبة زيادة بلغت 300% وطن السيخ كان "60 - 65" الف جنيه، ووصل إلى "170 - 175" الف جنيه الآن بنسبة زيادة 290%.

تقارير صادمة

وقياسا علي الارقام المتزايدة وتأثيرها الملحوظ على معيشة المواطنين، جاءت تقارير المنظمات العالمية محذرة من تبعات سلبية حال عدم تحسين الإقتصاد.

وكشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالسودان (أوتشا) عن زيادة شديدة نفذت في أسعار جميع السلع الغذائية وغير الغذائية، وزادت أكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق بنسبة 500% مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية، واشار لزيادة شديدة في أسعار جميع السلع الغذائية وغير الغذائية، وزادت أكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق بنسبة 500% مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية. 

وأوضح (أوتشا)، في نشرة مشتركة مع وكالات الأمم المتحدة “الفاو” “وبرنامج الغذاء العالمي” و”برنامج الإنذار المبكر”، أن سعر الذرة زاد بنسبة 5%، وسعر الدخن بنسبة 10%، وسعر القمح 20%، حتي نوفمبر الماضي

وعزا زيادات، أسعار الغذاء في السودان، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، واستمرار انخفاض قيمة الجنيه السوداني. 

واوضحت النشرة أن أسعار الحبوب ظلت أعلى بنسبة 250-300% من الأسعار في العام الماضي و 550-680 % أعلى من متوسط السنوات الخمس الماضية، وفقًا لآخر تحديث من شبكة الإنذار المبكر والتقييم.

التعليقات